ملكاً كنتُ وفي الفـردوس جائـع
كلّ دولارٍ من البتـرول ضائـعْ
تنـزفُ الآبـارُ مـالاً فائـضـاً
لـولاة الأمـر شيبـاً ورضائـعْ
وسواهـم يمضـغُ القـارَ علـى
محنة الإسفلتِ في حمّى الشـوارعْ
سحـبٌ حمـراءُ لمـا أبـرقـتْ
أمطرتْ جمراً ..تباريحَ .. فظائع
وارتفاع الضغطِ , ضيقُ العيشِ كم
ينشرُ الأكفانَ من هـول الوقائـعْ
قيمـةُ العملـة تـهـوي كلـمـا
رفع البرميـلُ أسعـارَ البضائـعْ
بعضنا ماتَ .. وبعض الشعب قد
باتَ يطوي من على الهمّ الأضالعْ
مـن فـراغٍ ميّـت الآفــاق لا
تُبعثُ الأرضُ , ولا تحيا البلاقـعْ
أكـل الحكّـام مــن أكتافـنـا
وابتلينـا بيـن لـصٍ ومخـادعْ
وأرى الكهـانَ فــي هيكلـهـم
خرّ أعماهم (لرب العرش) راكـعْ
"وحماةُ الديـن غضُّـوا طرْفَهـم
ثم قالوا: خـرّ.. سـدّاً للذرائـعْ ! "
قل لمن يسألُ عـن أوضاعنـا
ليس شيءٌ هاهنا غيـر الفواجـعْ "
لعـنـةُ اللهِ عـلـى الدنـيـا إذا
عاشَ فيها الحـرّ نهبـاً للمطامـعْ ..
للشاعر عبدالعزيز الحميضي