![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم أيها الأحبة .. إليكم هذه الروابط .. فما أنتم قائلون ؟ قد أتفق في بعض ما ذكر سماحة السيد وقد أختلف .. وفي بعضها أتوقف لنبحث معاً من أجل الوصول للحقيقة ..فـ (الحقيقة بنت الحوار) .. نص المحاضرة ( تحرير وتوثيق : زينب مهدي ) : http://docs.google.com/fileview?id=1...thkey=CIOp1akE المحاضرة الأولى - الليلة السادسة والعشرون - رمضان 1430هـ http://www.minbaralqatif.net/index.p...on=view&id=393 المحاضرة الثانية - الليلة السابعة والعشرون - رمضان 1430هـ http://www.minbaralqatif.net/index.p...on=view&id=396 --
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
إليكم هذه المشاركة من منتديات المجتبى القرآنية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ أكتبُ هذهِ الكلمات من قلبٍ موجعٍ , ليسَ بِصَفَتي كاتباً و لا ناقداً و لا باحثاً و لا ... بلْ مِن واقعِ فطرتي و غِيرَتِي عَلَى القُرْآنِ الكَرِيمِ و قرَّائِهِ الذِّين نذروا أَنِفُسَهُم للقرآن و خدمةِ العترةِ الطاهرة بالذَّوْدِ عنْ بُرْهَانِهُمِ الصَّادِقْ و نُورهِمِ السَّاطِعْ وَ حُجَتِهُمِ القَاطِعَة و مُعْجِزِتِهِمْ الخَالِدَة , وِلِذلِك لِكِثْرَةِ مَا نَسْمَعهُ مِن كلامِ الشَّياطِينِ يجرِي على أَلْسِنَةِ البعضِ فِي كلِّ وقتْ ، بَلْ كُلمَا لمْ يروْا مَا يتَحَدثُونَ فيهِ تَعَرَّضُوا للقرآنِ و أهلِ القرآنِ بالتَّسْفِيهِ و التَّقْرِيع نَاسِين أَوْ مُتَنَاسِينَ مَا لِأَهِلِ القرآنِ وَ حَمَلَتِهِ وَ قَارِئِيهِ وَ مُعَلِّمِيه وَ مُتَعَلِّمِيهِ مِنَ الفَضْلِ عِنْدَ الله تَعالى ، فَمِّمَا رُوَيَ عَنِ النَّبي الأَعظمِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلهِ وَ سَلَّمْ قَال: " حَمَلَةُ القُرْآنِ المَخْصُوصُون بِرَحمةِ اللهِ ، المُلْبَسُون نور اللهِ ، المُعلَّمُون كلام اللهِ ، المُقَرَّبُونَ مِنَ الله .. " مستدرك الوسائل ج4 ص244. وَعَنهُ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ ) : "حملةُ القرآنِ هُمُ المَحْفُوفُونَ بِرحمةِ الله ، الملبسون نور الله ، المُعَلَّمُونَ كلامَ الله ، مَنْ عَادَاهُم فَقَدْ عَادَى الله ، وَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى الله"مستدرك الوسائل ج4 ص240 . وقالَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ): "مُعَلِّم القرآن وَمُتَعَلِّمِهِ لَيَسْتَغْفِر لَهُ كُلُّ شيءٍ حتَى الحوتُ في البَحْرْ"وسائل الشيعة ج4 ص825. وَعَنْ أَمِيرِ المُؤمِنين ( عَلَيهِ السَّلام ) فِي حديثٍ شريفٍ فِي أوصافِ شِيعَتِهِ: " … وَ أَمَّا الليل فَصافُون أَقْدَامَهِمْ ، تَالُونَ لِأَجْزَاءِ القُرْآن ، يُرَّتِلُونَهُ تَرتيلاً ، يَعِظُونَ أَنْفُسَهُم بَأَمْثَالِه ، وَ يَسْتَشْفُونَ لِدَائِهِمْ بِدَوَائِهْ"جامع الأخبار ص48 ف23 . وَلاَ يَخْفَى عَلَى أَحدٍ قولُ اللهِ تَعَالَى : (عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) سورة المزمل آية ( 20) . فالمتأمل في هذهِ الآيةِ الشَّرِيفَة يَجِدْ هَذَا الحِرْص مُنْهُ سُبْحَانه عَلَى قِراءةِ القُرآنِ فِي كلِّ حَال , فالذي أثَقلهُ المَرض و الذي شَغَلَهُ كَسْبَ الرزقِ وَ السَّعْي فِي الأرض ِ بَلْ وَ الذي شُغل بِنفسهِ فِي لهواتِ الحروبِ وَ القِتَالِ يَنْبغِي عليهمْ أَنْ يَذْكُرُوا اللهَ بما أَحَبَه وَهو تِلاوةُ القُرآنِ الكَريمِ , وَعَنْ أبي عبدِ اللهِ الصَّادقِ عَليهِ السَّلام فِي وَصِيةِ النَّبِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ) لعَلِي (عَلَيهِ السَّلام ) قَالْ: "وعليكَ بِتِلاوةِ القُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالْ." الكافي ج2 ص605 ح 8 94. و قَدْ تَجَلَّى هَذَا المَعْنَى بِأَرْوَع صُورةً فِي لَيْلَةِ العَاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ حَيثُ بَاتَ أصحابُ الحُسَيْنِ وَ لَهُمُ دَوِيٌ كَدَوِيِ النَّحْلِ بَينَ راكعٍ و ساجدٍ و تالٍ للقُرْآن ِ, وَ هُنَا نَجدُ قوماً يَسْعون جَاهدينَ بِأَيْدِيْهِمْ وَ أَرْجُلِهِمْ إِلى إِبْعَادِ المُجْتَمَعِ عَنْ تِلاوةِ القُرْآنِ وَ فَصْلِهِ عَنْ أَهلِ البَيْتِ عَلَيْهُمِ السَّلام فِي أفْرَاحِهُمْ وَ أَحْزَانِهُمْ وَ جَعْلِ القُرْآن الكَرِيم فِي زَاوِيَةٍ ضَيْقَةٍ لا تَتَعَدَى مَرَاسِمَ المَوْتَى وَ شِهْرِ رَمَضَانَ الكريم , بَلْ وَ اتَّهَمُوا مَنْ يَقْرِنْ كلَّ مُنَاسَبَةٍ لأَهْلَ البَيْتِ عَلَيْهُمِ السَّلام بِالقُرْآن بِالسَّعْيِ لهدْمِ العَقِيدةِ مَعَ العِلْمِ أَنَّ أغلبَ العَالَم الشِّيعِي كَالعِرَاقْ وَ لبنان وَ إِيران لا تخلو مَجَالِسَ أَهلَ البَيْتِ عِنْدَهُم مِنْ تِلَاوةِ القُرْآنِ, دُونَ أَنْ يُؤثِر ذَلكَ عَلَى هَذِهِ المُنَاسَبَات , بَلْ لَهُ آثار إيجابية كثيرة جِداً, وَ لكنْ مَا نَصْنَعُ إذا كَانَ سُوءُ الظَّنِ هُوَ الحَاكِمْ؟!! فَإِذَا تَبَيَّنَ لَنَا - بِمَا لا يدَعُ للشَّكِ مَجَالاً - أَنَّ قِرَاءةَ القُرْآنِ الكَرِيمِ بِبُعْدَهَا اللَّفْظِي الذي هُوَ( بَوَابةُ التَّدَبَرِ ثُمَّ العَمَل) قَدْ أَكَدَ عَلَيهِ القُرْآن و أَهَل ُالبَيْتِ عَلَيْهُمْ السَّلام عَلَى حَدٍ سَوَاء فَيْنبغي لَنَا أَنْ نَعْلَمَ بِكَيْفِيةِ هَذِهِ القِرَاءة التي يَرْتَضِيها اللهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالى وَ حَثَّ عَلَيْهَا أَئِمَتُنَا عَلَيْهمُ السَّلام لِمَا لِكَيْفِيتَها مِنْ أَثَرٍ عَلَى البُعْدِ الجِسْمِي وَ الرُّوحِي عِنْدَ الإنْسَان , فَلَو تَأَمَلْنَا بَعْضَ الرِّوَايَاتِ الوَارِدَةِ عَنْهُمْ عَلَيْهُم السَّلام مِثْلَ قَوْلِ رَسُولَ اللهَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ) : " إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ زِينَةَ القُرْآن " ، مستدرك الوسائل ج4 ص273 . و قَوْلَه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ) : "زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الحَسِنَ يَزِيدُ القُرْآنَ حُسْناً"مستدرك الوسائل ج4 ص273 . وَ عَنْهُ أَيْضاً(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ) : " اقْرَؤُوا القُرْآنَ بِلِحُونِ العَرَبِ وَ أَصْوَاتِهِمْ ، وَ إَيَاكُمْ وَ لحُونِ أَهْلِ الفُسْقِ وِ أِهْلِ الكَبَائِرْ ، وَ سَيَجِيءُ قومٌ مِنْ بَعْدِي يُرَجِّعُونَ بِالقُرْآنِ تَرْجِيعَ الغِنَاء وَ الرهْبَانِيَةِ وَ النَّوْح ، لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُم ، مَفْتُونَة قُلُوبَهُم وَ قُلُوبُ الذِينَ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ " ، وسائل الشيعة ج4 ص 859 . وَعَنْهُ ( عَلَيهِ السَّلام ) قَال : " تَعَلَمُوا العَرَبِيَةَ ، فَإِنَّهَا كَلامُ اللهِ الذِي كَلَّمَ بِهِ خَلْقَه ، وَ نَطَقَ بِهِ لِلمَاضِين " وسائل الشيعة ج3 ص 398 . نَجِدْ مِنْ خِلالَ التَأَمُل البَسِيطِ لِهذِه الرِّوَايَات الأَرْبَعْ أَنَّ تَحْسِينَ الصَّوْتِ لَهُ دَلالَتَان : الأُولى / وَ هَيَ تَحْسِينَ الصَّوتِ مِنْ خِلال أَدَاءِ الألحَانِ العَرَبِيَةِ المُتناسِبًة مع قُدْسِيَةِ القُرْآنِ لما لِهذِه الألحَانِ مِنَ الأثَرِ البَالِغِ عَلى النَّفْسِ الإنْسَانِيَةِ المجْبُولَةِ فِطْرِياً عَلى المَيْلِ للأَلحَانِ العَذْبَةِ بَلْ وَ يَنْفَعلُ لأجْلِهَا حَتى هَذَا الجَسَدَ المَادِي . و أمَّا الدِلالةُ الثَّانيَة / فَهْيَ تَحْسِينَ الصَّوتِ بإتْقَانِ الحَرفِ العَرَبِي مِنْ خِلالِ مَعْرِفَةِ مَخَارِجَ الحُرُوفِ وَصِفَاتَهَا . وَ هُنَا لا نُرِيدُ القولَ أَنَّ صِحَةَ العَبَادَاتِ فُقْهِياً غَيرُ صَحِيحَة إلا بِهَا وَ إَنِمَا ذَاك بحثٌ للفُقَهَاءِ فِيه كلامٌ كثير فأَوْجَبُوا بَعْضَ أَحْكَامِ التَّجْوِيدِ كإِدْغَامِ اللامِ فِي الأَحْرُفِ الشَّمْسِيَةِ وَ إِظْهَارَهَا فِي القَمَرَيةِ ,وَاحتَاطُوا فِي بَعْضَهَا - الدَّال عَلَى الإسْتِحْبَابِ – كأَحْكامِ النُّونِ وَ الميمِ السَّاكِنَتَيْنِ { راجع العروة الوثقى في باب القراءة , المسألة 51 و 52 و 53 و 54} إِذْ لَمْ يُشَكَّلِ أَحَدٌ ممن عَلَّقَ عَلَيْهَا سِوَى فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الإِدْغَامِ الكَبِيرِ كالسَّيْدِ السِّيسْتَانِي " مد ظله " مَعَ العِِلْمِ أَنَّ القِرَاءةَ المَشْهُورَةَ بَينَ النَّاسِ لا يُوجَدَ فِيها مِثْلَ هَذَا الإدْغَامَ الكَبِير إلا بالأصالة !! . وَمَعَ ذَلِكَ فَالسَّيَد الحَكِيمَ " قد سره " فَي مُسْتَمْسَكَهِ لَمْ يُشْكِلْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذِلكَ وَ كَذَا السَّيد الشِّيرَازِي " مد ظله " فِي تَعْلِيقَهِ عَلَى حَاشِيَةِ العُرْوَة . فَأَقُولَ إِنْ كَانَتْ أَقَلُ كَلْمَةٍ تُقَالُ فِي تَطْبِيقِ أَحْكَامِ التَّجْوِيدِ هِيَ " الإِسْتِحْبَاب " فَلِمَ هَذِا التَّهَجُمُ عَلَى التَّجْوِيدِ وَ مُتَعَلِمِيهِ ؟!!! حتى ما إن يبلغ أحدٌ منكمُ الحُلُم إلا و تَطاولَ على القرآنِ و القرآء!! , فمن أنتم و ما هي قيمةُ كلامِكُم أمام أسَاطِين العلم؟!! هَلْ تَنَاسَيْتُمْ أَنَّ هَذَا قُرْآناً وَ لَيْسَ مَجَلَةً أَو كتاباً أًوْ جَرِيدةً , وَ مُجَرَّدُ قِرَاءَةُ أَلْفَاظِهُ يُعَدُّ تَعَبُداً !! وَ هَلْ نَسَيْتُمْ أَنَّ اللِّسَانَ العَرَبِي فِي هَذِهِ السِّنِينِ بَلْ وَ قَبْلِ مِئَاتِ السِّنِينِ قَدْ غَلَبَتَهُ لَهْجَةُ العَوَامِ وَ أَخَذَتْ مِنْهُ العُجْمَى كُلَّ مَأْخَذْ ؟ , وَ هَلْ يُمْكِنُنَا القَولُ بِأَنَّ قِرَاءَتنَا للقُرْآنِ الكَرِيمِ هِيِ أِقْرَبُ إلى قِرَاءَةِ رسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ) الذِي وَقَفَ بَيْنَ فُصَحَاءِ العَرَبِ وَ بُلَغَائِهِمْ وَ قَال : " أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادْ..." ؟!!! أَمْ يَنْبَغِي أَنْ نَبْحَثَ عَنْ أَدَاةٍ مُنَاسِبَةٍ لِتَقْوِيمِ مَا أَفْسَدَهُ الدَّهْرُ وِفْقَ آلةٍ اسْمُهَا التَّجْوِيدِ , كَمَا هُوَ الاحْتِيَاجُ لآلةٍ لِتَقْوِيمِ الفِكْرِ اسمُهَا المَنْطِقُ أَوْ لآلةٍ لِتَقْوِيمِ الجُمَلِ وَ العِبَارَاتِ اسمهُا النَّحْو وَ الصَّرْفِ وَ مِثلَ هذهِ العُلُوم لَيْسَتْ مُسْتَحْدَثَةً كَمَا يَزْعُمُ الوَاهِمُون بَلْ هِيَ مَوْجُودَةٌ بِوِجُودِ اللَّسَانِ العَرَبِي إلا أَنَّهَا قُعِّدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ خَوْفاً مِنْ ضَيَاع ِ اللُّغَةِ وَاعْوِجَاجِ اللِّسَان . وَأَمَّا مَا دَفَعَنِي لِكَتَابَةِ هَذِهِ الأَحْرِفِ القَصِيرَةِ هِيَ الحَمْلَةُ الشَعْوَاء مِنْ قِبَلِ بَعْضِ الغِرْبَان بَأَصْوَاتِهَا المقِيتَة عَلَى قِرَّاءِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَ المُتَعَلِمِينِ للتَّجْوِيدِ فِي مُجْتَمَعٍ دَأَبَ عَلَى تَقْدِيرِ القُرْآنِ وَ القُرَّاءِ وَمُعَلِمِي القُرْآنِ وَ مُتَعَلِمِيه , وَذَلِكَ فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ وَ حَتى فِي شَهْرِ رَمَضَان وَهوَ شَهْرُ القُرْآنِ ، وَكَأَنَّ مُجْتَمَعُنَا خَالٍ مِنْ كُلِّ رَذِيلة ٍأخْلاقِيةٍ أَوْ تَفَسُّخٍ للقيَّمِ أو تَهَشُّمٍ للنَّسِيجِ الاجتماعي أَوْ تَمَيُّعٍ فِكْرِي رَجْعِي كَانَ أَمْ غَرْبِي , وَ لَمْ يَبْقَ فِيه ِمُذْنِبٌ إلا القُرَّاء َوَ المُتَعَلِمِينَ للتَّجْوِيدِ وَ الدَّاعِمِينَ للمَجَالِسِ القُرْآنِيَة !!! فَلِمَ كُلُّ هَذَا الضَّجِيجِ مِنْ قِبَلِ كُهُولِكمْ وَ غُلْمَانِكُمْ !! لَمْ نَقُلْ أَنَّ القِرَاءَةَ غَيْرُ صَحِيحَة إلاَّ بالتَّجْويدِ , كَمَا لَمْ يَقُلْ الخَطَّاط العَرَبِي أَنَّ الكِتَابَةَ غَيْرُ صَحِيحَة إلاَّ بِقَوَاعِدِ النَّسْخِ أَوْ الثُلُثْ , فَبِغَضِ النَّظَرِ عَنْ أَدِلَةِ تَحْسِينِ التِّلاوَةِ الدَّالَةِ عَلَى اسْتِحْبَابَهَا , اعْتَبَرُوا التَّجْوِيدَ كَفَنِ الخطِ أَوْ التَّصْوِيرِ أَو الرَّسْمِ الذِي وظَّفَهُ أَصْحَابُهُ فَي إِظْهَارِ التَّعَالِيمِ القُرْآنِية , فَلِمَاذَا لا نَسْمَعُ لَكُمْ حَسِيساً عَلَى هَذِهِ الفُنُونِ ؟! , كما لَمْ نَسْمَعْ مِنْ أَبْوَاقِكُمُ الرَّثَةِ كَلِمَةً وَاحِدَةً عَلَى الرَّوَادِيدِ الحُسَيْنِيينَ الذين امْتَلأَ بِهِم الفَضَاء بِكُلِّ غَثٍّ وَ سَمِين ؟!!! فَإِنْ قُلْتُم وَ كَالعَادَة أنَّكُمْ المُحَامُونَ عَنْ هَذَا البَلَدِ وَ مَوْرُوثَاتِه وَ تَقَالِيدِه , وَ رَفَضْتُم أُسْلُوبَ المِصْرِيين فِي التِّلاوَة, فَلِمَاذَا لا نَسْمَعُ لَكُمْ طَنِيناً حَوْلَ الأُسْلُوب العِرَاقِي ؟! وَ هَلْ كُلُّ مَوْرُوثٍ فِي مُجْتَمَعِنَا كَامِلٌ لا عيب فيه ؟! {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ }الزخرف22 مَعَ أَنَّ المُجْتَمَعَ يُدْرِكُ بِالوِجْدَان أَنَّهُ مِن النَّادِر أّنْ يَسْمَعَ مُعَمَمًا لا يُخْطِئ خَطأً فاضحًا فِي تِلاوَةِ الآيةِ الوَاحِدَة فَضَلا عَنْ العُوَامِ . وَ إِنْ كُنْتُمْ - بحق - مُحَامونَ عَنْ حَظِيرةِ هَذا المُجْتَمَعِ الجَمَيلِ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ دَخِيل , فِلَمَ هَذا السُّكُوتُ عَنْ ظَاهِرَةِ التَّطْبيرِ التي غَزَتْ هَذَا البَلَدَ مِنَ الهِنْدِ وَ العِرَاقِ وَ إِيرانَ دونَ أَنْ نَسْمَعَ مِنْكُمْ وَمِن غِلْمَانكُم وَلَوْ كَلِمَةً وَاحِدَة؟!! وَكَأَنَّ هَذَا البَلَدَ قَدْ رَضِعَ مِنْ ثَدْيِ المُطَبِرَاتِ جِيلاً بِعْدَ جِيلْ !! , وَ هُنَا لَسْتُ بِغَرَض أَنْ أَكُونَ مَعَ أَوْ ضِدْ هَذهِ الظَّاهِرَة , بلْ لأَُبَيَنَ أَنْ غِرْبَالَهَمْ الأَخْرَقَ لا يَعْلِقَ فِيهِ إلا مَا داعبَ الهَوَى. و َإِنْ حَاوَلْتُمْ اسْتِغْفَالِ العُقُولِ بِمَحَاوَلَةِ لَصْقِ عِلْمِ القِرَاءَةِ وَ التَّجْوِيدِ بِأَهْلِ السِّنَة , فَلا أَظنَهُ يَخْفَى عَلَيْكُم أَنَّ أَرْبَعَةً مِن القُرَّاءِ السَّبْعَةِ مِنْ الشِّيعَة وَ هُمْ : أَبِي عمر البَصْرِي , عَاصِمْ بن أبي النِّجُود , حَمْزة الزَّيَات الكُوفي , الكِسَائِي و َجَمِيعَهُم مُعَاصِرين للمَعْصُومِين عَلَيْهُم السَّلام بَلْ وَ مِنْ أَصْحَابِهِم{راجع كتاب " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام " للسيد حسن الصدر " قدس سره " } كَمَا لا أَظِنَهُ يَخْفَى عَلَيْكُم أَنَّ لعُلَمَاءِ الشِّيعَة المِئَات مِنَ المُؤلَفَاتِ فِي التِّجْوِيدِ قَد سُطِّرَتْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَكُونُوا شَيْئاً مَذْكُوراً , فَهَلْ كَانَتْ مُؤلَفَاتُهُمْ وَ شُرُوحَاتُهُمْ فَقَطْ مِنْ أَجْلِ العِلْمِ بِالشيْء لا مِنْ أَجْلِ العَمَلِ وَالتَّطْبِيقِ , أَيْ أَنَّهَا تَسليةٌ وَ مضيعةٌ لِلوَقْتِ ؟!! وَ هَذِهِ أَمثلةٌ عليهَا عَلَى سَبيلِ المِثَال لِلحَصرْ مِنْ كِتَابِ " الذَّرِيعَة إِلى تَصَانِيفَ الشِّيعَة " لِلعَلامة الشِّيخ آغا بَزْرَكْ الطَّهْرَانِي "قدس سره " : · أرجوزة في التجويد للفقيه العارف المفسر المولى عبد الوحيد بن نعمة اللهبن يحيى الجيلاني الاسترابادي تلميذ الشيخ البهائي . · أرجوزة في التجويد وترتيب سور القرآن للشيخ عليبن الشيخ أحمد آل عبد الجبار القطيفي المتوفى سنة 1287هـ . · تجويدالقرآن للشيخ أحمد بن زيد الدين الأحسائي ، المتوفى سنة 1241هـ . · تجويد القرآن للمولى احمد بن الحسين من ولدبرير بن خضير الهمداني مرتب على اثني عشر بابا ، توجد منه نسخة كتبت سنة 753 هـ . · (رياض القدس )أو ( التعليقة القدسية ) أو ( مصابيح القدس ) كما في بعض النسخ و هو شرح و تعليقاتعلى شرح التجويد القوشچية و حاشية المحقق الخفري للسيد أحمد بن زيد العابدين العلويتلميذ الشيخ البهائي والمير الداماد . وَكَذَا مِنَ البَلاهَةِ أَنْ نَسمعَ مُقارنةً سخيفةً فِي القِرَاءةِ وَ أُسْلُوبِهَا بَينَ أحدِ القُرَّاءِ المِصْرِيين وَ بَيْنَ أَحَدِ مَرَاجِعِ التَّقْلِيد , وَ اسْتِغْفَالِ عُقُولِ النَّاسِ وَ اسْتِثَارَةِ عَواطِفهم , بِقَولِهِمْ : " عن أيهم نأخذ قراءة القرآن؟!! " . فَوَا عَجَبَاهُ مِنْ هذهِ المُقَارَنَةِ البَلْهَاءْ ... ! فَهَلْ مِنَ المَعْقُولِ مُقَارَنَةُ المَرْجَعِ بِالطَّبِيبِ فِي طبَهُ أَوْ بِالفَلَكِي فِي حِسَابَاتَهُ أَوْ بِقَارِئ القُرْآنِ فِي تَجْوِيدهُ وَ حُسْنِ تِلاوَتَهُ ؟!! وَ إلا لَو سَلمْنَا بِمَنْطِقُكُمْ - الغَبِي - لاصْطَّفَ جَمِيعُ المُتَعَلَمِينَ فِي جَمِيع العُلُومِ عَلَى أَبْوَابِ المَرَاجِعْ !!! وَ مِنَ الأَسَالِيبِ البَغِيضَةِ لِدَفْعِ النَّاسِ عَنْ السَّاحَةِ القُدْسِيَةِ لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ جَعْلِ القُرْآن فِي عَرْضِ القَضِيَةِ الحُسَيْنِيَةِ أَوِ القَضِيَة الحُسَيْنِيَة فِي عَرْضِ القُرْآنِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ مَحَاوَلَةُ فَصْلِ القَضَيتِيْن بِظَوَاهِرَهَا مِنَ اللَّفْظِ وَ الشَعِيرية , وَ كَأَنَهُمَا شَيْئان مُخْتَلِفَان !! قَالَ النَّبِي الأَكَرْم (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمْ): "مَنْ أَحَبَ اللهَ فَلْيُحِبُنِي، وَمَنْ أَحَبَنِي فَلْيُحِبْ عِتْرَتِي. إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمِ الثَّقْلِين كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي، وَمَنْ أَحَبَ عِتْرَتِي فَلْيَحُبَ القُرْآن"مستدرك الوسائل ج3 ص355 . فِي حِينَ أَنَّ مَبَادِئَ القُرْآنِ وَ تَعَالِيمَهُ وَ تَوْجِيهَاتِهِ هِيَ ذَاتَهَا مَا يَجَبْ اسْتِقَائِهِ مِنَ القَضِيَةِ الحُسَيْنَيَةِ بَلْ إِنَّ الحُسَيْنَ عَلَيهِ السَّلام ضَحَّى بِنَفْسِهِ - القُدْسِيَةِ - مِنْ أَجْلِ هَذَا القُرْآنِ وَ تَعَالِيمِه وَ هَؤُلاءُ القَوْمِ يُبعِدونَ النَّاسَ عَنْ القُرْآن ِابْتِدَاءً مِنْ لَفْظِهِ وَ قِرَاءَتِهِ - التي هِيَ أُولَى مَرَاتِبَ الصَّعُودِ فِي سِلَّمْ الكَمَالِ – وَ انْتِهَاءً بِالتَّدَبُرْ وَ التَّعَقُلْ وَ التَّفَقُهْ فِي القُرْآنِ المُفْضِي إِلى العَمَلِ بِهِ , حَتَى أنَهُمْ وسموا كُلَّ فَقِيهٍ مُفَسِّرٍ مُهْتَمٍ بالعُلُومِ القُرْآنِيَةِ بِالضَّعْفِ وَ الوَهْنِ وَ تَضْييعِ الوَقْتِ . فَمَا أَحْوَجَنا للقُرْآنِ وَ العَيْشِ تَحْت ظِلالِهِ الوَارِفَةِ وَ تَلاوَتِهِ آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ وَ التَّزَوِدِ مِنْ مَوَائِدِهِ الرُّوحِيَةِ فِي زَمَانٍ ثَقُلَتْ فِيهِ النُّفُوسُ وَ أَظْلَمَتْ القُلُوبُ وَ سَقُمَتْ العُقُولُ وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَةَ إلاَّ بِاللهِ العَلَي العَظِيم . { وَ قَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً } سورة الفرقان آية (30) بِـ قَلِمِ الفَقِيرِ إِلى عَفْوِ رَبِهِ / اسامة الحسين 26 /صفر / 1431هـ
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
نائب المشرف العام
|
الحبيب ابن احمد الرحمة على والديك على هذا الأختيار الرائع لهذا الموضوع المهم والخطير بارك الله فيك وفي سعيك الحثيث على السير في خطى القرآن .
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|