يحاصرني الليل
المرتخي على وتر النهار ،
وشهقة الحرف لا زال في المخاض ،
لا زال تحت الحصار ،أتصبر كي أعانق همسة الصحو ،
لكنما أنادم لحظة التقوقع المتكسرة في صوامع التلفظ ،
أركض سبعا للمغتسل البــارد ، فهذا شراب بارد وذاك حار ، فأتوه بلفظ الآنكسار ، أتمرغ بالوقـــــت المحدودب بالعناء ، ومازلت مراوحا ظلي ، كأني الموشح بالغمـــــــوض يعتريني الانحسار ، ماذا اصنع لحرفك المعشوشب على خضار المـــدى ؟! ، كيف أنسج ملاذا لشـوقي وأنا العمر المتناهـــــــي خلف التلال ؟! ، صبـرت حيث انهمر الصمت ، وتشظت حروفــــــي ، وانسدل الظــلال ، صبرت والمــــــوج يكتب لوعتي لكل المرآفئ ، ألبست أحلامي كل الموانئ وركضت متواريا أخلـــط وشائــــج الترانيــــم الصافيـــــــة المــــذاب ، تلفـــظت بقصائد الصـــــوامت ، اشعــــلت العشبة كي تطرد الوســــاوس ، أنتبه فتنقشع أحلامي ويضيـــــع الهمـس المعبء بالحنان ، كيف أحرق الوسواس ، كيف آوي إلى كنف النخلة واسمع السمار ، من يصدق إن حرفي يسكن في الشمس الملتهبة بالحنان ؟!، من يصدق إن حرفي يسدل حبل الصباح لتنتشي القيعان .. ؟!إني متأزم حين أحاورك في الظلام ، هل تذكرين ذات مساء !، أنرت لك الدجى المنهوك فانفلق
النهار ، رشقت لك الصحراء بسهم الحياة فتفجر النبات ، ضممت
مياهي إليك كي تعيدي اللغات ، فأرك مضمخة بالعبير فأهيم
كغيمة بعثرتها الريح ، بعدما غصت بماء الشوق وظللت
الفرات ، هكذا رأيت نفسي تنشد للفصول والسهول ،
تنشد للجنون بالحرف المذاب ،فلا ترصديني بقصائدك
الصوامت بعدما طال انتظار ، لا ترمقيني بلحاظك
المتخفي خلف الجدار ، فأنا نفحة في قريتي ،
تظللني سعفات نخله الطوال ، ولي سجدة
الطير إن توضأت بماء فجر زلال .. فهل
يغمرني حرفك المعتق في المخاض؟
إني بامتداد النهايات الحائرة ،
فلمــــــن أكــــــــــون ؟؟!
القلم المتأمل / الدراز