العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > ~//| مطويات القصص والروايات |\\~




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 29-10-2007, 08:28 PM   رقم المشاركة : 1
بومحمد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية بومحمد
 







افتراضي يا الله الموت يُلاحقني

بسم الله الرحمن الرحيم
حدثَّ شابٌ عن قصة عجيبة وتشعر وأنت تسمع هذه الحادثة أن الله برحمته الواسعة وبفضله العظيم يمهلُ ويمهلُ للعبد حتى يرجع إلى الله وإن كان غارقاً في الذنوب والمعاصي ، يقولُ : هذا الشاب نحنُ مجموعةٌ من الشباب ندرسُ في إحدى الجامعات وكان من بيننا صديقٌ عزيزٌ يقال له محمد ! كان محمد يحي لنا السهرات ويجيد العزف على الناي حتى تطربَّ عظامنا والمتفقُ عليه عندنا أنَّ سهرةً بدون محمد سهرةٌ ميتةٌ لا أنسَّ فيها ، مضت بنا الأيام على هذه الحال ثمّ كانت بداية الأحداث الساخنة ، كانت البداية يومَ أن جاء محمدٌ إلى الجامعة وقد تغيرت ملامحه وظهرَ عليه آثار السكينة والخشوع فجاءه صاحبنا يحدثه قال : يا محمد ماذا بك ؟ ماذا حدث لك ؟ كأن الوجه غير الوجه ، فرد عليه محمد بلهجة عزيزة فقال : لقد طلقت الضياع والخراب ، لقد طلقت الضياع والخراب ، لقد طلقت الضياع والخراب ، وإني تابٌ إلى الله .. فذهل الشاب ذهل الشاب وقال : له وهو يحاوره على العموم عندنا اليوم سهرةٌ لا تفوت وسيكونُ لدينا ضيفٌ تحبه إنه المطرب الفلاني ، فرد محمدٌ عليه أرجوا أن تعذرني فقد قررتُ أن أقاطعَ هذه الجلسات الضائعة .. فجنَّ جنونُ هذا الشاب فبدأ يزبد ويرعد فقال : له محمد اسمع يا فلان كم بقي من عمرك ؟ ها أنت تعيش في قوة بدنية وعقلية وتعيش حيوية الشباب فإلى متى ؟ إلى متى ستبقى مذنباً غارقاً في المعاصي ؟ لما لا تغتنم هذا العمر في أعمال الخير والطاعات .. وواصل محمدٌ الوعظ وتناثرت باقةٌ من النصائح الجملية من قلبٍ صادق من محمدٍ التائب يا فلان إلى متى تسوف ؟ لا صلاة لربك ولا عبادة ! أما تدري أنك اليوم أو غدا .. كم من مغترٍ بشبابه وملك الموت عند بابه .. كم من مغترٍ عن أمره منظرٍ فراغ شهره وقد آن انصرام عمره .. كم من في لهوه وأنسه وما شعر أنه قد دنا غروب شمسه .. ألا تدري أن وراءك حساب . قال صلى الله عليه وسلم :لا تزول قدم عبد يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه فاغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وحياتك قبل موتك .
يقول : هذا الشاب وتفرقنا على ذلك وكان من الغد دخولُ شهر رمضان ، وفي ثاني أيامه يقول : هذا الشاب ذهبت إلى الجامعة لحضور محاضرات السبت فوجدتُ الشبابَ قد تغيرت وجوههم فقلت : ما بالكم ؟ ما الذي حدث ؟ قال : أحدهم محمدٌ بالأمسِ خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيارة مسرعة . لا إله الله . توفاه الله وهو صائم مصلي ، الله أكبر ما أجملها من خاتمة حسنة . كم من الناس يموت وقطرات الخمر تسيل من فمه والعياذ بالله ؟ كم من الناس يتوفاه الله وهو واقعٌ في أحضان فاحشةٍ أو رذيلة نسأل الله العفو والعافية ؟ قال : الشاب صلينا على محمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثرا تدمعُ له العيون وتتفطر له القلوب .

وقد كانت في حياتك لي عظاتٌ .... فأنت اليوم أوعظُ منك حيا

فوقفَ هذا الشاب ينظرُ إلى قبرِ صاحبه وتذكر قول : القائل لابن المبارك ، مررت بقبر ابن المبارك غدوةً فأوسعني وعظاً وليس بناطق .
وصدق بقوله فإن زيارة القبور تذكر الأحياء بمصيرهم كما قال صلى الله عليه وسلم : كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة .
رجع صاحبنا إلى بيته مهموماً حزيناً كسيراً ، وقد كان عليه من الغد امتحانٌ في الجامعة فلم يستطع أن يفتح كتاباً أو يحفظ نصا فقرر الاعتذار من مدرسه في الجامعة ، ذهب من صباح الغد إلى إدارة المدرسين ليعتذر فكان الخبر الفاجعة ، المدرس الذي ذهب إليه تبين أنه أصيب بنوبة قلبية وتوفاه الله البارحة فأصيب هذا الشاب بغمٍ على غم وظن أن هذه الهموم لا يعالجها إلا الهروب فسافر إلى الخارج فتعرف على شابين دعياه إلى مرقصٍ مشهورٍ والعياذُ بالله لكنه بعيد يحتاج إلى سفر ، سافرا ولم يسافر معهم لأنه نائمٌ من شدة التعب والسهر فلما كان من الغد جاءه الخبر بوفاة هذين الشابين وهما في طريق المعصية فأصيب بالاكتئاب ورجع فوراً إلى بلاده فكانت الفاجعة أيضا حينما دخل في بيته فإذا بأخيه يقول : لا تنس تعزي الوالدة فالخالة توفاها الله البارحة .. فصرخ هذا الشاب يا الله الموتُ يُلاحقني الموتُ يُلاحقني و أصيب بالانهيار ، فدفعه اثنان من أصحابه من أصحاب السوء ليسافر معهم إلى دولة مجاورة ليستريحَ من هذه المصائب فلحقهم فلما بلغ الجوازات منع هذا الشاب لخلال في جوازه فقال : له رفاقه ارجع وأصلح الخلل ونحن ننتظرك في هذه الدولة في الفندق الفلاني رجع عنهم فإذا بهاتف يهاتفه في منتصف الليل أن الشابين كانا مسرعين فصدمتهما شاحنةٌ فماتا جميعا عند ذلك بكى هذا الشاب بكى بكاءً مرا وقال : الموت قد أخذ هؤلاء فكيف لو أخذني الله وأنا على هذه الحال .. يا عبد الله

إلى كم ذا التراخي والتمادي *** وحادي الموت بالأرواح حادي
تنادينا المنيةُ كلَ وقتٍ *** فما نصغي إلى قولِ المنادي
فلو كنا جماداً لتعظنا *** ولكنا أشدُ من الجمادِ
وأنفاسُ النفوسِ إلى انتقاصٍ *** ولكن الذنوبَ إلى ازدياد

رجع هذا الشاب إلى الله وأعلنها توبة صادقة فأخرج السجائر من جيبه ورماها وذهب واغتسل وصلَّ ما شاء الله وعاش في رحابِ الإيمان تائباً يتذكر بين الحين والأخر أن الله رحمه وأعطاه عمراً وفرصة ليعود إلى ربه ويتوب إليه ولسان حاله يقول :

يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو الصفح عن جرمي يديه
أنا ضيف وجزاء الضيف إحسانٌ إليه


أخوكم ومحبكم في الله
* بومحمد *
لا تنسوني من دعوة صالحة

 

 

 توقيع بومحمد :
يا الله الموت يُلاحقني
بومحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2007, 05:17 PM   رقم المشاركة : 2
مجاهد
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية مجاهد
 






افتراضي رد: يا الله الموت يُلاحقني

( الموت )
بداية ام نهاية


كم مغتر بشبابة وملك الموت عند بابة
كم من غارق في لهوه وانسه وماشعر انه قد دنا غروب شمسه


يقول الامام علي علية السلام في الموت والعمل للاخرة
يامن بدنياه اشتغل ـــــ وغره طول الامل
الموت يأتي بغتــةً ـــــ والقبر صندوق العمل

قصة رائعة ومؤثرة اخي الكريم ابو محمد
جعلنا الله واياك ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
اللهم حشرنا في زمرة محمد وال محمد الطيبين الطاهرين



لك ودي وتقديري

 

 

 توقيع مجاهد :
مجاهد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2007, 05:52 PM   رقم المشاركة : 3
بومحمد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية بومحمد
 







افتراضي رد: يا الله الموت يُلاحقني

مشكور أخي كرت أحمر على مرورك

 

 

 توقيع بومحمد :
يا الله الموت يُلاحقني
بومحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2007, 06:49 PM   رقم المشاركة : 4
(روح الله)
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية (روح الله)
 







افتراضي رد: يا الله الموت يُلاحقني

اه والف اه هنيئ بل ميت
والتائب
اشكرك اخوي
موفقين لكل خير

 

 

 توقيع (روح الله) :
[/QUOTE]



((لا تـُسـئ اللــفــظ وإن 0ضــاق بـك الـجــواب))
(روح الله) غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2007, 06:52 PM   رقم المشاركة : 5
الغزااال
Banned
 
الصورة الرمزية الغزااال
 







افتراضي رد: يا الله الموت يُلاحقني

شكرا لك وبارك الله فيك ..

 

 

 توقيع الغزااال :
رد: يا الله الموت يُلاحقني
الغزااال غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2007, 09:16 PM   رقم المشاركة : 6
ليت للقلب عين
طرفاوي فائق النشاط






افتراضي رد: يا الله الموت يُلاحقني

الله الله صحيح في شباب فاسده الا ان في شباب في قمة الروعه في ايمانهم في خشوعهم
بو محمد قصصك دائما غير صراحه
لا عدمناك يا رب

 

 

ليت للقلب عين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد