العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > واحة النقاش والحوار الجاد




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 21-07-2006, 10:07 AM   رقم المشاركة : 1
تقي المؤمن
طرفاوي جديد






افتراضي التربيه

اللهم صلي على الزهراء وابيها وبعلها وبنيهاالشيخ حبيب الكاظمي

كيف نتعامل مع ذرياتنا



إن من الأمور التي نُسأل عنها يوم القيامة، هي عاقبة ذرياتنا.. فالإنسان يُسأل عن نفسه، ويُسأل عن الذرية التي رباها خيراً أو شراً.. فالإنسان إذا مات انقطع عمله في هذه الدنيا، فلا يأتيه عمل؛ لأن الدنيا دار عمل ولا جزاء، والآخرة دار جزاء ولا عمل.. ومع ذلك تأتيه الصدقات الجارية من بعض القنوات منها: العلم، والصدقة الجارية، والولد الصالح.. وينبغي أن نعلم بأن الولد مخلوق على الفطرة، فهو طينة طيّعة بيد الوالدين.. نعم، إن هنالك بعض الصفات الذاتية للأولاد: فمثلا: هنالك طفل بريء، وهنالك طفل فيه شيء من عدم الطاعة.. ولكن مع ذلك نحن نعتقد بأن التربية الصالحة إما أن تزيل هذه المواد الفاسدة -هذه الطينة غير الصالحة- أو تهذب.. إن الانحرافات الكبرى في حياة الإنسان تبدأ من سنوات صغره، فالأبوان يخطئان عندما يعتقدان بأن الطفل لا يفهم، ويبدأني بمعاملة الطفل معاملة جدية بعد سنوات البلوغ، فهذا خطأ.. إن الطفل يعلم بعض المعاني منذ الأيام الأولى، إلا أنه لا يمكنه أن يعبر.

فالخطوة العملية لما تقدم، هو أنه علينا أن نكتشف الخارطة الباطنية للولد بل لكل إنسان.. فعند التعامل مع الزوجة، ومع الصديق، ومع الأب، ومع الأم، أو مع رحم.. فإن علينا أن نعلم أن هنالك بموازة الشكل الظاهري، هنالك وجه باطني.. والتعامل يكون مع الوجه الباطني، لا مع الوجه الظاهري.. فهل حاولنا أن نكتشف ملامح هذا الوجه الذي قد يكون جميلاً أو قبيحاً؟.. إن علينا بالقرائن المختلفة من حركات الجوارح، أن نفهم إجمالاً التركيبة الجوانحية، بالإضافة إلى النور الإلهي الذي يُعرف به المؤمن، لأن للمؤمن أيضاً فراسة باطنية.. فهنالك نور إلهي، وهنالك دقة بشرية، يجمع بين الملاحظة البشرية الدقيقة وبين الاستمداد من النور الباطني.

وأما ما هو الشائع في تعامل عامة الناس مع أولادهم من السيطرة على أبدانهم: ضربا،ً وحبساً، الخ... فإن حقيقة الحال أن هذه الحركات لا ترتبط بالخارطة الباطنية، حيث أن الخارطة لا تتغير عندما تصفع طفلاً على خده.. فما ارتباط ذلك بترتيب تغيير جوهره؟.. وعليه، فإننا نعتقد أن الحركات التأديبية البدنية في كثير من الأوقات -في العنوان الأولي- تزيد الخارطة الباطنية تعقيداً، وتعمل حائلاً، وتبني جداراً سميكاً بين المربي وبين المربى.. فلا يملك الإنسان أدوات التحكم في الباطن، وخاصة أن هذا الولد سيكبر، وسيبلغ، وسيخرج من المنزل.. وعندئذٍ لا سلطان على جسمه، ولا سلطان على روحه.. فالأبوان يفقدان السيطرة كاملة، كما هو الملاحظ هذه الأيام من صور الاستقلالية الكاملة، وحتى بالنسبة إلى البنات بالنسبة للوالدين.

ما هو البديل عن مسألة السيطرة البدنية على الولد؟..
أولا: السيطرة النفسية: فتارة بالإعراض، إذا كان الأب حكيماً، وقد فرض احترامه في بواطن من يتعامل معهم.. فمن المعروف أن الإعراض -إعراض الحبيب عمن يحبه- قاتل، فالزوج الصالح عندما يُفهم زوجته بزاوية عينيه أنه معرض، وأنه مشمئز، فإن هذا يؤثر في أعماقها وفي خريطتها الباطنية، بما لا يقاس برفع صوته ومد يده.. ولهذا عندما كان المسلمون يراقبون حركات وجه النبي، كانوا يعرفون كراهته للشيء من خلال إعراض وجهه، وحركات وسيماء وجهه المبارك.

ثانيا: عنصر التشجيع: فليعلم الصبي أو الزوجة (المربى) أن هنالك فرقا بين الحسن والشر، وبين الصالح والطالح.. فالطالح فيه إعراض، والصالح فيه تشجيع وتقريب.. فإن في بعض الأوقات قبلة المربي لمن يربيه، هذه القبلة في مقابل جوائز مادية قيمة.. ومن هنا جعلت الشريعة قبلة الولد من صور العبادة التي يؤجر عليها الإنسان، رغم أنها حركة فطرية.





--------------------------------------------------------------------------------

FREE pop-up blocking with the new MSN Toolbar MSN

 

 

تقي المؤمن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-07-2006, 10:18 AM   رقم المشاركة : 2
رحيق الجنة
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية رحيق الجنة
 






افتراضي مشاركة: التربيه

موضوع جميل حقاً وهذه الحلول رائعة :

اقتباس
أولا: السيطرة النفسية: فتارة بالإعراض، إذا كان الأب حكيماً، وقد فرض احترامه في بواطن من يتعامل معهم.. فمن المعروف أن الإعراض -إعراض الحبيب عمن يحبه- قاتل، فالزوج الصالح عندما يُفهم زوجته بزاوية عينيه أنه معرض، وأنه مشمئز، فإن هذا يؤثر في أعماقها وفي خريطتها الباطنية، بما لا يقاس برفع صوته ومد يده.. ولهذا عندما كان المسلمون يراقبون حركات وجه النبي، كانوا يعرفون كراهته للشيء من خلال إعراض وجهه، وحركات وسيماء وجهه المبارك.

تعكس أهمية من يملك نفسه عند الغضب

اقتباس
ثانيا: عنصر التشجيع: فليعلم الصبي أو الزوجة (المربى) أن هنالك فرقا بين الحسن والشر، وبين الصالح والطالح.. فالطالح فيه إعراض، والصالح فيه تشجيع وتقريب.. فإن في بعض الأوقات قبلة المربي لمن يربيه، هذه القبلة في مقابل جوائز مادية قيمة.. ومن هنا جعلت الشريعة قبلة الولد من صور العبادة التي يؤجر عليها الإنسان، رغم أنها حركة فطرية

.


وهو ما نسميه عنصر (feed back) وهو عنصر مهم من عناصر التربية السليمة .
ننتظر جديدك أخي الفاضل

 

 

 توقيع رحيق الجنة :
مشاركة: التربيه



أسألك يا نفسي..يا من تدري بأسرار زماني..
ماذا فعلت حتى يضيق مكاني؟؟
فقولي لي..هل من مبرر لحرماني؟؟
أيا نفس أفيقي!؟
إن هناك لحبك مريد..إنه رب مجيد
انظري كم أعطاك وأنت تنكرين؟؟
وكم دنا منك وأنت تبتعدين؟؟
وكم سأل عنك وأنت في المعاصي تغرقين؟؟
ألا تتفكري!!!؟؟

رحيق الجنة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2006, 03:17 AM   رقم المشاركة : 3
غريب الدار
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية غريب الدار
 






افتراضي مشاركة: التربيه

يكفينا قول الرسول صلى الله علية واله وسلم (( كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيتة.)).

 

 

 توقيع غريب الدار :
مشاركة: التربيه
غريب الدار غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد