العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 17-09-2004, 08:02 PM   رقم المشاركة : 1
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

نبدأ بالإمام الحسين عليه السلام

قلة هم أولئك الذين يتسنّمون قمم الخلود والسمو والعظمة، وقلة هم أولئك الذين ينفصلون عن آخر الزمان والمكان. ليكونوا ملكاً للحياة والإنسان.

أولئك القلة هم عظماء الحياة، وأبطال الإنسانية، ولذلك تبقى مسيرة الحياة، ومسيرة الإنسان، مشدودة الخطى نحوهم، وما أروع الشموخ والسمو والعظمة، إذا كان شموخاً وسمواً وعظمة، صنعه إيمان بالله، وصاغته عقيدة السماء.

من هنا كان الخلود حقيقة حية لرسالات السماء، ولرسل السماء، ورجالات المبدأ والعقيدة... وفي دنيا الإسلام، تاريخ مشرق نابض بالخلود... وفي دنيا الإسلام، قمم من رجال صنعوا العظمة في تاريخ الإنسانية، وسكبوا النور في دروب البشرية.

وإذا كان للتاريخ أن يقف وقفة إجلال أمام أروع أمثولة للشموخ... وإذا كان للدنيا أن تكبر لأروع تضحية سجلها تاريخ الفداء... وإذا كان للإنسانية أن تنحني في خشوع أمام أروع أمثولة للبطولة... فشموخ الحسين وتضحية الحسين، وبطولة الحسين، أروع أمثلة شهدها تاريخ الشموخ والتضحيات والبطولات.

الحسين بن علي (عليه السلام) قمة من قمم الإنسانية الشامخة، وعملاق من عمالة البطولة والفداء.

فالفكر يتعثر وينهزم، واليراع يتلكأ ويقف أمام إنسان فذّ كبير كالإمام الحسين، وأمام وجود هائل من التألق والإشراق، كوجود الحسين... وأمام إيمان حي نابض، كإيمان الحسين... وأمام سمو شامخ عملاق كسمو الحسين... وأمام حياة زاهرة بالفيض والعطاء كحياة الحسين..

إننا لا يمكن أن نلج آفاق العظمة عند الإمام الحسين، إلا بمقدار ما نملك من بعد في القصور، وانكشاف في الرؤية، وسمو في الروح والذات... فكلما تصاعدت هذه الأبعاد، واتسعت هذه الأطر، كلما كان الانفتاح على آفاق العظمة في حياة الإمام الحسين أكثر وضوحاً، وأبعد عمقاً... فلا يمكن أن نعيش العطاء الحي لفيوضات الحسين، ولا يمكن أن تغمرنا العبقات النديّة، والأشذاء الرويّة، لنسمات الحياة تنساب من أفق الحسين.

ولا يمكن أن تجللنا إشراقات الطهر، تنسكب من أقباس الحسين.. إلا إذا حطمت عقولنا أسوار الانفلاق على النفس، وانفلتت من أسر الرؤى الضيقة، وتسامت أرواحنا إلى عوالم النبل والفضيلة، وتعالت على الحياة المثقلة بأوضار الفهم المادي الزائف.

فيا من يريد فهم الحسين، ويا من يريد عطاء الحسين، ويا من يتعشق نور الحسين، ويا من يهيم بعلياء الحسين، افتحوا أمام عقولكم مسارب الانطلاق إلى دنيا الحسين، اكسحوا من حياتكم أركمة العفن والزيف، حرّروا أرواحكم من ثقل التيه في الدروب المعتمة، عند ذلك تنفتح دنيا الحسين، وعند ذلك تتجلى الرؤية، وتسمو النظرة، ويفيض العطاء، فأعظم بإنسان.. جدّه محمد سيد المرسلين، وأبوه علي بطل الإسلام الخالد، وسيد الأوصياء، وأمه الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين، وأخوه السبط الحسن ريحانة الرسول، نسب مشرق وضّاء، ببيت زكي طهور.

في أفياء هذا البيت العابق بالطهر والقداسة، ولد سبط محمد (صلى الله عليه وآله)، وفي ظلاله إشراقة الطهر من مقبس الوحي، وتمازجت في نفسه روافد الفيض والإشراق، تلك هي بداية حياة السبط الحسين، أعظم بها من بداية صنعتها يد محمد وعلي وفاطمة (صلى الله عليهم أجمعين)، وأعظم به من وليد، غذاه فيض محمد (صلى الله عليه وآله) وروي نفسه إيمان علي (عليه السلام)، وصاغ روحه حنو فاطمة (عليها السلام)، وهكذا كانت بواكير العظمة تجد طريقها إلى حياة الوليد الطاهر، وهكذا ترتسم درب الخلود في حياة السبط الحسين.

فكانت حياته (عليه السلام) زاخرة بالفيض والعطاء، وكانت حياته شعلة فرشت النور في درب الحياة، وشحنة غرست الدفق في قلب الوجود.


يتبع ====> عن الإمام السجاد عليه السلام


<span style='color:silver'><div align="center">منقووووووووول </div></span>

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2004, 08:20 AM   رقم المشاركة : 2
الغريب
المشـرف العــام
 
الصورة الرمزية الغريب
 






افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد ..

نهنئ الأمة الإسلامية عامة وصاحب العصر والزمان خاصة ( عجل الله فرجه الشريف )

بهذه المناسبة العطرة اللتي فتحت أبواب السعادة على هذه الأمة من جميع أشكالها.

جهد رائع أخي قلب خضر .. وفي انتظار التتمة ..



وفق الله الجميع

 

 

 توقيع الغريب :
الغريب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2004, 03:13 PM   رقم المشاركة : 3
المحلل
مراقب سابق






افتراضي

أرفع أسمى آيات التبريكات والتهاني إلى مقام أهل البيت<img src='style_images/1/p2.gif'> مصابيح الدجى وسفن الجناة
وإلى مقام السامي لمولاي وسيدي أبا صالح المهدي (عج)
وأبارك لهم هذه الايام الميمونة بميلاد أبطال كربلاء وشجعانها سيدي ومولاي الإمام الحسين سيد الشهداء عليه السلام
وسيدي ومولاي أبو الفضل العباس قمر بني هاشم عليه السلام
وسيدي ومولاي الإمام السجاد زين العابدين وسيد الساجدين سلام الله عليه وأبارك الأمة الإسلامية
بهذا اليوم الأغر وإلى جميع الأخوة والأخوات داعيا المولى عز و جل أن يعيد هذه المناسبة علينا جميعا في كل عام باليمن والخير والبركات وكل عام و أنتم بخير .





<div align="center"><img src='http://www.al-kawthar.com/husainia/moharram/images/imam.gif' border='0' alt='user posted image' /></div>


<span style='color:darkblue'>مجالس عزاء سيد الشهداء عليه السلام ، أساس حفظ مدرسة سيد الشهداء . و أولئك الذين يمنعون الناس عن إقامة مجالس العزاء لا يعرفون شيئا عن هذه المدرسة و لا يدركون إن هذه المجالس هي التي حفظت مدرسة سيد الشهداء عليه السلام الى يومنا هذا . و لا ريب أن هذه المجالس و المآتم و التعزية و المصائب حفظت الإسلام طوال ألف و أربعمائة سنة

<div align="left">صحيفة نور ج 8 ص 70</div>



إن مجالس العزاء إعلام ضد الظلم و ضد الظالمين و بيان المظالم و توضيحها لابد أن تبقى الى الأبد … و عندما يقول الرسول صلى الله عليه و اله وسلم " أنا من حسين " يعني أن الحسين هو الذي سوف يحافظ على الإسلام و الدين و لاشك أن هذه التضحيات التي قدمها الإمام الحسين عليه السلام و أصحابه هي التي أبقت على الإسلام الى يومنا هذا و بقى علينا محافظة الإسلام كما ينبغي

<div align="left">صحيفة نور ج 8 ص 75</div>


لا تعترضوا على البكاء . فالبكاء أمر سياسي عاطفي اجتماعي . إن لم يكن بكاء فلا بأس بالتباكي . فما معنى التباكي إذن ؟ هل يحتاج الحسين عليه السلام لكي نبكي عليه ؟! فلماذا أصرّ الأئمة عليهم السلام على إقامة المجالس و على البكاء بالذات

إن هذا البكاء و الإجتماعات تحفظ كيان المذهب .. و ان رمز انتصارنا على الأعداء ، يكمن في مجالس العزاء و في البكاء و في اللطميات و الرثاء . فلا بدّ من إقامة المجالس و المآتم على مستوى البلاد و في جميع الأنحاء . أقيموا المجالس و ابكوا جميعاً على الحسين .. و على جميع المسلمين في كافة الدول الإسلامية أن يقيموا مجالس العزاء و بالأحرى يومي التاسوعاء و العاشوراء

<div align="left">صحيفة نور ج10 ص 217</div>



إجتماع الناس تحت هذه الراية الإلهية ( راية الإمام الحسين ) يوجب الوحدة و التكاتف لاحظوا ان القوى الكبرى إذا أرادت أن تجمع الناس لموضوع ما و في مكان معين ، فإنها تدعوهم طوال مدة – و لربما كان شهراً أو أكثر – عبر جميع وسائل الإعلام ، لكي يحضر مثلا خمسون أو مائة ألف شخص ( على أكثر تقدير ) و يستمعوا الى خطاب هام . و لكنكم لو تلاحظوا مجالس سيد الشهداء عليه السلام تروا أن الناس يجتمعون عفويا و بدون سابق إنذار أو إعلام بل و بكل شوق و لهفة فيها ليستمعوا الى الخطباء و لا تحتاج هذه الاجتماعات إلى كثير من الدعوة و الإعلام . يكفي أن يعلم المؤمنون بوجود مجلس حسيني ليحضروه و يستمعوا حديثا للحسين عليه السلام

أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام ( و كما أتذكر الإمام الباقر سلام الله عليه ) كان يدعو خطيبا ليقرأ عزاء الحسين و يرثيه في منى . هل كان الإمام الباقر عليه السلام يحتاج الى مثل هذا الأمر و هل يفيده شخصيا في شيء ؟ طبعا لا ، و لكن لهذا الرثاء و هذا المجلس أهمية سياسية فهناك في منى و عندما يجتمع آلاف الناس من شتى بقاع الأرض ، إذا يأتي أحدهم و يرتقي المنبر و يعلن مظالم أهل البيت و سبب استشهاد سيد الشهداء عليه السلام و جرائم مخالفيه و أعدائه ؛إن ذكر هذه المظالم تخلق حركة و نهضة عالمية ، على مستوى العالم . فلا تحتقروا هذه المجالس

<div align="left">صحيفة نور ج 16 ص 208</div>



لا تنحصر فوائد مجالس العزاء في البكاء على سيد الشهداء عليه السلام ، و اكتساب الأجر و الثواب جراء ذلك ، بل المهم ، الجانب السياسي من المآتم ، حيث خطط له أئمتنا عليهم السلام منذ صدر الإسلام و إلى الأبد ، و لا يمكن لأي شيء أن يؤثر في هذا المجال تأثيرا واقعيا مثل عزاء سيد الشهداء … و لا شك أن مجالس العزاء هي التي حافظت على كيان الثورة الإسلامية بالرغم من المخططات الاستعمارية التي تخطط لها القوى الكبرى و تهاجمها من كل صوب

<div align="left">صحيفة نور ج 21 ص 208</div>


إن المغزى من أوامر أئمة أهل البيت عليهم السلام في إحياء هذه الشعائر التاريخية الإسلامية و كل اللعن على أعداء و ظالمي أهل البيت تتمثل في صراخ الشعوب ضد الحكام الظالمين على مر التاريخ و الى الأبد

و تعلمون أن اللعن على مظالم بني أمية لعنهم الله و التبري منهم بالرغم من انقراضهم و دخولهم النار ، هذا اللعن و التبري صراخ مستمر على جميع المستبدين و الظالمين في العالم و لابد من إحياء هذا الصراخ المحطم للظلم و المبيد للاستبداد

و لابد في المراثي و في مديح أئمة الحق عليهم السلام من ذكر تلك المظالم و ظلم كل الظالمين في كل عصر و مصر و لابد من الاستمرار في تذكر هذه المظالم لكي تعتبر الأمم و تحيا الشعوب المستضعفة … و علنا جميعا أن نعلم بأن ما توجب الوحدة بين المسلمين ، هي هذه المجالس و المآثر السياسية التي تصون الأمة الإسلامية و تحفظ أتباع أهل البيت عليهم السلام

<div align="left">صحيفة نور ج 10 ص 31</div>


في العهود المتقدمة كانت تقام مجالس العزاء بأمر الإمام الصادق عليه السلام و بوصية أئمة الهدى سلام الله عليهم و علينا اليوم أن نجدّ في إقامة مثل هذه المآتم

<div align="left">صحيفة نور ج 10 ص 31</div>


الآن و في شهر محرم الحرام حيث يتسلح جنود الإسلام و علماء الدين و الخطباء و الوعاظ و شيعة سيد الشهداء عليه السلام ، يتسلحون بالسلاح الإلهي ، لا بد أن يستفيدوا من هذه المناسبة أكثر الاستفادة و عليهم أن يتوكلوا على القدرة الإلهية ليقطعوا البقية الباقية من شجرة الظلم و الخيانة ، ذلك لأن شهر محرم شهر تحطيم القوات اليزيدية و تهديم الخدع الشيطانية



و إن مجالس إحياء سيد المظلومين و إمام الأحرار ، إنما هي مجالس غلبة جنود العقل على الجهل و جنود العدل على الظلم و الأمانة على الخيانة و الحكومة الإسلامية على حكومة الطاغوت فإلى الأمام انشروا الفكر الحسيني و ارفعوا أعلام عاشورا الدموية لتكون دليلا على حلول يوم انتقام المظلوم من الظالم

<div align="left">صحيفة نور ج 3 ص 266</div>

هذا البكاء و هذه المآثر و المآتم هي التي حافظت على مدرسة الحسين و نهضته . و لو لا سيد الشهداء لما كان لهذه النهضة أثرا . و اليوم سيد الشهداء حاضر في كل مكان " كل أرض كربلاء " و أينما تولوا فانه محضر سيد الشهداء . جميع المجالس و المنابر و حتى محراب العبادة بقاؤها بوجود سيد الشهداء عليهم السلام

و لو لا سيد الشهداء لأنسى يزيد و أبوه و أجداده الاسلام و هدموه و أفنوه من الوجود . لقد كان يريد معاوية و يزيد إزالة الحكم الاسلامي و استبداله بنظام طاغوتي بل و إحياء الفكر الجاهلي من جديد و لو لا وجود سيد الشهداء لكان إسلامنا اليوم إسلاما طاغوتيا و ليس إسلاما حسينيا , و لقد أنقذ الإمام الحسين الإسلام ، فعلينا أن لا نسكت أمام هذه العظمة و هذا الشموخ . علينا أن نخطب و نعتلي المنابر كل يوم ليحفظ هذه المدرسة و هذه النهضة التي رهن لوجود الحسين ، حركة و بقاءً </span>
<div align="left">صحيفة نور ج 8 ص 70</div>

 

 

 توقيع المحلل :
لا تكن ليناً فتُعصر .. و لا صلباً فتُكسر
المحلل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2004, 03:26 PM   رقم المشاركة : 4
بوعبدالغني
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية بوعبدالغني
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهنا جميع الامة الاسلامية بمولد الامام المهدالحسين والعباس والسجادي عليهم السلام


بوعبدالغني

 

 

 توقيع بوعبدالغني :
]WIDTH=400 HEIGHT=300[/flash]
بوعبدالغني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2004, 03:34 PM   رقم المشاركة : 5
شمس الشروق
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية شمس الشروق
 






<b><span style='color:teal'><div align="center">أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام مولاي
الإمام صاحب العصر والزمان بهذه الذكرى المجيدة
كما وأقدم أحر التهاني والتبريكات للسادة العلماء
:Eyes </div>
</span></b>

 

 

 توقيع شمس الشروق :
سيظل عشقكِ عالمي قلبي إليكِ سينتمي
ويومٌ سيخبركِ الهوا أني زرعتُكِ في دمي
شمس الشروق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2004, 08:03 PM   رقم المشاركة : 6
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

الغريب + المحلل + شمس الشروق + بوعبدالغني

بارك الله لنا ولكم بمولد شفعائنا يوم الدين


حبيبي المحلل

مقاطع في قمة الروعة

أشكرك لتواصلك المميز

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2004, 08:07 PM   رقم المشاركة : 7
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

وعن الأمام علي بن الحسين <img src='style_images/1/p2.gif'>

هو أبو محمد زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). أمه شاهزنان بنت الملك يزدجر بن كسرى، آخر ملوك الفرس، ولد يوم الخامس أو العاشر من شهر شعبان سنة 37 أو 38 من الهجرة في خلافة جده أمير المؤمنين عليه السلام، وقد نص عليه بالإمامه أبوه وجده.

توفى في 25 محرم سنة 95 من الهجرة وعمره 57 سنة وشهد واقعة الطف مع أبيه أُخِذَ أسيراً مع عيال أبيه وعماته إلى الكوفة ومنها إلى الشام، ولقي المصائب الكبيرة من بني أمية، وعاش بعد أبيه بخمس وثلاثين سنة. ما قدم له طعام ولا شراب إلا ذكر أباه عليه السلام وعطشه، وهكذا لم يفتر عن هذا إلا أن إسْتُشْهِدْ.

كان أفضل أهل زمانه علما وزهدا وعبادة وكرما وتواضعا، ويكفي دلالة على فضله <img src='style_images/1/p2.gif'> الأدعية المأثورة عنه مثل الصحيفة السجادية ودعاء السَحَرْ وغيرها البالغة أعلى مراتب الفصاحة والبلاغة.

أما كرمه وسخاؤه فقد كان عليه السلام يحمل الجراب مملوءاً طعاماً ودراهماً في كل ليلة ويطوف به على بيوت الفقراء في المدينة ويناولهم وهو متلثم لئلا يعرفه أحد.

وروى الرواة أنه إذا توضأ للصلاة إصْفَر لونه فيقال له: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: أتدرون بين يدي من أريد أن أقف .. وإذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فيقال له: مالك يا ابن رسول الله؟ فيقول: ما تدرون لمن أريد أن أناجي. ووقع حريق في داره وهو ساجد، فاجتمع الناس وقالوا: النار النار يا ابن رسول الله، فلم يكترث ولم يرفع رأسه حتى أطفئت فقيل له: ما الذي ألهاك عنها؟ فقال: ألهتني النار الكبرى، إلى غير ذلك من المرويات الكثيرة التي تحدثت عن بره ومعروفه وسماحته وعبادته وسخائه.

وكان مع كل ذلك مهابا معظما، فقد دخل على عبدالملك بن مروان الذي كان حاقدا عليه، فلما نظر إليه مقبلاً عليه قام إليه وأجلسه وأكرمه، فقيد لابن مروان في ذلك فقال: لما رأيته امتلأ قلبي رعبا. ولما دخل على مسلم بن عقبة في المدينة قال: لقد ملئ قلبي منه خيفة.

السجاد وهشام بن عبدالملك:

جاء في رواية السبكي في طبقات الشافعية أن هشام بن عبدالملك حج في بعض السنين فطاف حول البيت وحاول أن يلمس الحجر الأسود فلم يجد لذلك سبيلاً من كثرة الزحام فوضع له كرسيا في ناحية من نواحي الحرم وجلس ينتظر أن يخف الزحام عن الحجر الأسود ليلمسه ووقف حوله أهل الشام، وفيما ينظر إلى الناس إذ أقبل الإمام زين العابدين <img src='style_images/1/p2.gif'> وكان من أحسن الناس وجها وأطيبهم إرجاً على حد تعبير الراوي فطاف بالبيت فلما بلغ الحجر إنفرج له الناس، ووقفوا له إجلالاً وتعظيماً حتى إذا استلم الحجر وقبله والناس وقوف ينظرون إليه وكأنما على رؤوسهم الطير، فلما مضى عنه عادوا إلى طوافهم، هذا وهشام بن عبدالملك ومن معه من أهل الشام يرون كل ذلك ونفس هشام يعبث فيها الحقد والحسد، أما من كان معه من وجوه الشام فكانوا لا يعرفون الرجل الذي هابه الناس وأفرجوا له عن الحجر، والخليفة حاول هو وجنده أن يجدوا ممرا إلى الحجر فلم تجدهم المحاولة. فالتفت أحدهم إلى هشام بن عبدالملك وسأله: من هذا الذي هابه الناس هذه المهابة فقال: لا أعرفه، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام. وكان الفرزدق الشاعر حاضراً فقال: أنا أعرفه. فقال الشامي: ومن هو يا أبي فراس؟ ومضى على البديهة في وسط تلك الجموع المحتشدة يقول:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجده أنبياء الله قد خُتِموا
وليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من أنكرت والعجم


إلى آخر القصيدة التي تبلغ نحوا من 30 بيتا تقريبا كما في رواية ابن الجوزي والسبكي في طبقات الشافعية.

من كلامه عليه السلام:
كان عليه السلام يوصي أصحابه بأداء الأمانة ويقول: فوالذي بعث محمداً بالحق لو أن قاتل أبي الحسين إئتمنني على السيف الذي قتل به لأديته إليه.

وجاء عنه <img src='style_images/1/p2.gif'> أنه قال لولده الإمام أبي جعفر محمد الباقر <img src='style_images/1/p2.gif'> حين حضرته الوفاة: يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله. وكان <img src='style_images/1/p2.gif'> يقول: من استجار بأحد إخوانه ولم يجره فقد قطع ولاية الله عنه.

ويقول: إن لله عباداً يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة ومن أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيامة.


يتبع =====> عن أبوالفضل العباس عليه السلام

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد