السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
اكدت الدراسات انه خلال السنوات العشرين الماضية زادت نسبة ولادات التوائم بمعدل 5 مرات عما كانت عليه من قبل.
فهل تكونين احدى الامهات اللواتي اصابتهن هذه الزيادة؟ هنا دليل شامل يعرفك على عالم التوائم منذ ان يتكون هذا العالم
الى ان يتشكل باستقبال اكثر من ضيف عزيز يضاف الى عائلتك الصغيرة السعيدة..

الدكتور نعيم أبو شيخة استشاري أمراض النساء والولادة وعلاج العقم بمركز الحبيب الطبي والمدير الطبي لمركز العقم في كامبريدج ـ بريطانيا وزميل الكلية الملكية البريطانية لأمراض النساء والتوليد يحدثنا في البداية عن أسباب الزيادة في حمل التوائم قائلاً:
يعود ذلك بسبب استعمال المنشطات واللجوء إلى وسائل المساعدة على الإنجاب كما أن عمر السيدة أيضا يلعب دورا في نسبة الحمل بتوأم فالتوائم غير المتطابقة أكثر عند السيدات اللواتي يحملن مابين عمر 35 إلى 39 سنة وهي أيضا عند السيدات طويلات القامة، كما أن التغذية تؤدي دورا في الحمل بالتوائم والسيدة التي سبق وأن أنجبت توأما تكون أكثر عرضة للحمل بتوأم آخر ولا ننسى الوراثة التي لها دور كبير في زيادة نسبة حصول الحمل بتوائم وقد أثبتت عدة دراسات أن احتمال ولادة السيدة توأماً يكون أعلى إذا كان لها أخت أو أم ولدت توأماً، وتختلف ولادة التوائم غير المتطابقة من عرق إلى آخر فهي على سبيل المثال أكثر حدوثا عند سيدات الدول الأفريقية عنها عند سيدات دول جنوب شرق أسيا.
دور المنشطات:
* كيف تزيد المنشطات نسبة حدوث التوائم وهل لها اثار جانبية؟
ـ هناك انواع عديدة من منشطات المبايض فمنها ما يكون على شكل حبوب أو أبر مكونة من هرمون يسمى F.S.H أو أنها من هرمونيين يعرفان معا ًبـ H.M.G، وقد أدخلت منشطات المبايض كعلاج منذ حوالي 50 سنة، ومما لاشك فيه أنها ساهمت إلى حد كبير في تحسين الخصوبة وعلاج العقم، أما الآثار الجانبية لاستخدام هذه المنشطات فقد تحصل هناك زيادة في تنشيط المبيض مما يؤدي إلى تضخمه وقد يؤدي ذلك إلى حدوث سائل في الجسم ولكن لحسن الحظ تعتبر هذه آثاراً مؤقتة وتزول، كما أن خبرة الطبيب تلعب دوراً كبيراً في تفادي مثل هذه الحالات وذلك بالتشخيص المبكر والعلاج الناجح للآثار الناتجة عنها.
* تقول أمل عكاشة عن تجربتها: بعد زواج دام أكثر من عشر سنوات ورحلة طويلة من العلاج بحثا عن طفل يروي لديّ عطش الأمومة شاءت إرادة الله أن أكون أما لثلاثة أبناء توأم (ولدان وبنت) وكان التوأم الثالث مفاجأة ولكنها كانت أجمل مفاجأة في الدنيا لأن الأشعة الصوتية لم تظهر وجوده مع باقي التوأمين إلا ساعة الولادة. طبعا في البداية عانيت من السهر والإرهاق ومتابعة الصغار فكان لا بد من الاستعانة بمربية وخادمة لمساعدتي وتقديم الرعاية الكاملة لهم.
* وتقول سعاد الرشيد عن اللحظات التي أخبرها الطبيب فيها بأنها تحمل توأمين: في تلك اللحظات اختلطت مشاعر السعادة بالخوف من صعوبة فترة الحمل والحرص على صحة كل منهما والتفكير في كيفية العناية بهما والقيام بتربيتهما مع أن التوأم ليس بالأمر الغريب على عائلتي فهو بالنسبة لنا شيء وراثي فجدتي سبق وأن أنجبت زوجين من التوائم وتكرر الأمر مع والدتي، كما رزقت أختي الكبرى بزوج من التوائم ونتيجة لذلك لم أجد أي صعوبة في الاستعانة بخبرات أهلي وثقافتهم في مجال الحمل أو أي استشارة في التربية.
* وعن تربية التوأم ترى مليحة أحمد أن تربية التوأم ليست بالأمر السهل فهذا يحتاج لمزيد من الجهد والعناية والصبر ولا تنسى مواقف زوجها ومساندته لها في رعاية الصغيرين (ولد وبنت) وترى أن أكبر مشكلة واجهتها هي حرصها على مسألة العدل وعدم المقارنة بينهما.
إذا كنت أم التوأمين!
توجه الاختصاصية النفسية خلود الصالح بعض النصائح والتوجيهات.
* لا تعتبري هذا الخبر صاعقة أو صدمة حلت بك بل هي نعمة وهبها الله لك فليس الكثير منا ينجب التوائم.
* فكري بطريقة ايجابية حيال هذا الموضوع فتخيلي أنهم بجانبك يلعبون ويسامرونك ويحضنونك.
* لا تتصوري المسؤولية حملا على كاهلك بل انظري إليها على أنها مهمة جديدة تستحق المحاولة.
* الأطفال نعمة من الله فما بالك بالتوأم فكري انها نعمة مضاعفة، فأنت وحدك من يستطيع ان يشعر بهذه المتعة.
* تأكدي أن العناية بالتوأمين كالعناية بالطفل الواحد ولكن العملية مضاعفة فكل شيء لطفلين التغذية لطفلين والعناية بالنظافة لطفلين.
* تحتاج الأم في كثير من الحالات إلى من يعينها على تخطي الأشهر الأولى أو السنة الأولى التي تكاد تكون أحرج الأوقات ويبدو الأمر أكثر صعوبة إذا كان التوأم بكرا.. وخاصة في الأيام الأولى حيث يسيطر الإرتباك على الأم إضافة لنقص الخبرة ومع مرور الأيام ستجد أن الأمر أصبح سهلاً وأن بمقدرتها أن توجد نظاما خاصا مناسبا لها.
* احذري من أن يكون كل اهتمامك بطفل ويقوم شخص آخر برعاية الطفل الآخر لأن كلا التوأمين بحاجة لك.
* في تربية التوأم يجب أن تتذكر الأم أن التوأم ليس وحيدا فهو مع أخ أو أخت فهو يرى أنه طوال الوقت مع آخر، فإذا نادينا واحداً جاء الاثنان معا لشعورهما بالتضامن القوي.
* من الأفضل أن تنادي كل واحد منهما باسمه فهذا يساعد في التعرف على شخصيتهما منذ الطفولة.
* قد يحلو للأم أن تلبس طفليها ثيابا متشابهة ولكن من الأفضل أن لا تكون متشابهة ليكون لكل طفل شخصية مستقلة ورغبات مختلفة وطموحات متباينة.
* كثير من الأمهات يضعن التوأم في سرير واحد والأصح أن يكون لكل منهما سريره فبكاء الطفل يجر إلى بكاء الآخر إذا كانا معاً، أما إذا كانا منفصلين فإن الحالة تختلف.
* إذا كان التوأم ولدا وبنتا فمن الأفضل تنمية احساس الذكورة للابن وتنمية احساس الأنوثة لدى البنت منذ الصغر من خلال التعامل معهما ومن خلال إعطائهما ألعابا مختلفة.
* أخيراً استمتعي بالحياة بقدر استمتاعك بتوأمك، لا تبتعدي كثيرا عن حياتك السابقة حتى لا تشعري بالضيق أو الحرمان أو الخسارة.
منقولأختكم النور