![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف الواحة الإسلامية
|
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآله الطاهرين رجلُ علمٍ وإيمانٍ وعمل ثلاثة أبعادٍ تُنظر في شخصية الإنسان بنظر الإيمان. إيمانه ودرجة هذا الإيمان, وعلمه ومستوى ما عليه علمُه, ودوره النافع وما لهذا الدور من أهميَّة ومساحة وامتداد. فكل شخصية تكتسب أهمّيتها في نظر الإسلام من مجموع هذه الأبعاد الثلاثة وما لها من تجذُّر وترسُّخ فيها وامتداد. وآية الله الدكتور الأستاذ الشيخ عبدالهادي الفضلي مؤمنٌ, عالمٌ, عامل. مؤمنٌ عن علم, وعالمٌ في إيمان, وعاملٌ بعلمه وإيمانه, وعلى هدىً وبصيرة, وقد عرفتْه أوساطه بالإخلاص. أعطى للإيمان وأعطى للعلم وأعطى لحركة التصحيح والتغيير والإصلاح في الأمة. وكان رجل الترفُّع عمّا تترفَّع عنه الشخصيات الجليلة, ورجل التواضع لما يحب الله أن يُتواضع له, ورجل الخلُق الكريم. كتبَ ولم يكتب لتسويق ما كتَبْ, وإنَّما ليُنتفع بما كتبْ, كتابته علميَّة ثرَّة رصينة متماسكة بعيدة عن الفُضول, لا يسرق من وقت قرَّائها, ولا تستهدف تمضية الوقت, ولا تقع قي تضييع. تتبع شخصيته الفذَّة, الفطنة والنباهة والوعي والبساطة والتسامح والإنفتاح والتواضع. ممَّن عاش هَمَّ الأمة بصدق, وعمل على إنقاذها بجدّ, وعلى استعادة وحدتها وعزَّتها وكرامتها بإخلاص, وممَّن أجاد مخاطبة الأمة واهتدى طريق انقاذها بالعودة الجادَّة منها لربها وقرآنها ونبيها وأئمتها الذين دلَّها الله عز وجل عليهم ورضيها لهم وللإنسانية جمعاء أئمة وسادة وقادة. ذلك هو الشيخ الفضلِ الذي فُجعتْ الأمة بفقده, وفي نعيه نعيٌ لواقعٍ شاخصٍ من الإيمان والعلم والعمل الصالح والجهاد والمصابرة, ولفقده تُرفع التاعزي لصاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف ولفقهاء الأمة وعلمائها وعموم المؤمنين والمسلمين وأسرته الكريمة. عوَّض الله الأمة المسلمة عن كل عالمٍ من علمائها المخلصين الصادقين الهادين ممَّن تفتقد نوره وهداه, وأعزَّها باتباع الدين الحق. ورحم الله شيخنا الأستاذ وبوَّأه المنزلة الرفيعة في الجنة. من خطبة الجمعة بتاريخ 12-4-2013 لسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم دام عزّه
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|