![]() |
![]() |
|
|||||||||
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف الواحة الإسلامية
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين {العلم يغاير الإيمان} السيد المقدَّس روح الله الخميني رفعه الله تعالى اعلم أنَّ الإيمان غير العلم بالله ووحدانيته وسائر الصفات الكمالية الثبوتية والجلالية السلبية، والعلم بالملائكة والرسل والكتب ويوم القيامة. وما أكثر من يكون له هذا العلم ولكنَّه ليس بمؤمن. الشيطان عالم بجميع هذه المراتب بقدر علمنا وعلمكم، ولكنه كافر. بل إن الإيمان عملٌ قلبي، وما لم يكن ذلك فليس هناك إيمان. فعلى الشخص الذي علم بشيءٍ عن طريق الدليل العقلي أو ضروريات الأديان، أن يسلّم لذلك قلبه أيضاً، ولأن يؤدي العمل القلبي الذي هو نحو من التسليم والخضوع، ونوع من التقبُّل والاستسلام -عليه أن يؤدي ذلك- لكي يصبح مؤمناً. وكمال الإيمان هو الاطمئنان. فإذا قوِيَ نور الإيمان تبعه حصول الاطمئنان في القلب، وجميع هذه الأمور هي غير العلم. فمن الممكن أن يدرك العقل بالدليل شيئا لكن القلب لم يسلِّم بعد، فيكون العلم بلا فائدة. مثلاً, أنتم أدركتم بعقولكم أن الميت لا يستطيع أن يضرّ أحداً، وأن جميع الأموات في العالم ليس لهم حس ولا حركة بقدر ذبابة، وأن جميع القوى الجسمانية والنفسانية قد فارقته ولكن حيث أن القلب لم يتقبَّل هذا الأمر ولم يسلِّم أمره للعقل، فإنكم لا تقدرون على مبيت ليلة مظلمة واحدة مع ميت!! وأما إذا سلّم القلب أمره للعقل، وتقبل هذا الحكم منه، فلن يكون في هذا العمل - أي المبيت مع الميت - أي إِشكال بالنسبة إليكم، كما أنه وبعد عدة مرات من الإقدام، يصبح القلب مسلّماً، فلن يبقى عنده بعدها بأس أو خوف من الميت. إذاً؛ أصبح معلوماً أن التسليم - وهو من حظ القلب - غير العلم الذي هو من حظ العقل. ومن الممكن أن يبرهن إنسان بالدليل العقلي، على وجود الخالق تعالى والتوحيد والمعاد وباقي العقائد الحقة ولكن هذه العقائد لا تسمى إيمانا، ولا تجعل الإنسان مؤمنا، وإنما هو من جملة الكفار أو المنافقين أو المشر كين. فاليوم العيون مغشّاة، والبصيرة الملكوتية غير موجودة، والعين الملكية لا تُدرك، ولكن عند كشف السرائر، وظهور السلطة الإلهية الحقة، وخراب الطبيعة وانجلاء الحقيقة، سيعرف ويلتفت بأن الكثيرين لم يكونوا مؤمنين بالله حقا، وأن حكم العقل لم يكن مرتبطا بالإيمان، فما لم تكتب عبارة "لا إله إلا الله" بقلم العقل على لوح القلب الصافي لن يكون الإنسان مؤمنا بوحدانية الله. وعندما ترد هذه العبارة النورانية الإلهية على القلب، تصبح سلطة القلب لذات الحق تعالى، فلا يعرف الإنسان بعدها شخصا آخر مؤثرا في مملكة الحق، ولا يتوقع من شخص آخر جاها ولا جلالا، ولا يبحث عن المنزلة والشهرة عند الآخرين. ولا يصبح القلب مرائيا ولا مخادعا حينئذ. وإذا رأيتم رياء في قلوبكم، فاعلموا أن قلوبكم لم تسلّم للعقل، وأن الإيمان لم يقذف نوره فيها، وأنكم تعدون شخصا آخر إلها ومؤثرا في هذا العالم، لا الحق تعالى، وأنكم في زمرة المنافقين أو المشركين أو الكفار. المصدر: كتاب الأربعون حديثاً للسيد الخميني رحمه الله تعالى
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
مشرف الواحة الإسلامية
|
توضيح لسماحة السيد كمال الحيدري سدَّده الله تعالى
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|