العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-05-2012, 01:52 AM   رقم المشاركة : 1
مختلف
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مختلف
 






افتراضي آراء الفقهاء في التقليد في العقائد

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها

أحببت توسيع ما طرحه الأخ (بوسارة) في موضوعه التقليد في الإعتقاد حيث جاء برأي سماحة آية الله المحقق السيد الحيدري أطال الله عمره

ولكن حتى يستوعب القراء المسألة لا بد من تحريرها ولو اختصارا حتى يقف القارئ على شاطئ الأمان من الزيغ والإنحراف عن جادة الصواب وهنا نقول:

إن مسالة التقليد بشكل عام مسالة فقهية وهي ترجع الى حكم وفتوى الفقيه والمرجع سواء كان في الفقه او العقائد من حيث الموضوع

ولكن الفارق في ذلك هو ان في الفقه يجب الرجوع فيه الى نفس المرجع الذي يجب على المكلف تقليده فعلا وهو المجتهد الحي العادل الجامع لشروط التقليد ومنها (الأعلمية)

أما في العقائد أو في العلوم الأخرى ـ فلا يجب ذلك حتى لو لم يكن مرجعا فضلا عن أن يكون هو (الاعلم) ـ وهنا يوجد اختلاف بين الفقهاء وقبل أن نورد شيئا من آرائهم نؤكد على أن الجامع بين هذه الآراء مع اختلافها سعة وضيقا هو (رجوع غير المتخصص إلى الخبير المتخصص)

الأول/ وهو حرمة التقليد في العقائد: ذهب إليه العلامة ابن المطهر الحلي حيث يقول: (أجمع العلماء كافة على وجوب معرفة الله تعالى وصفاته الثبوتية والسلبية وما يصح عليه وما يمتنع عنه والنبوة والإمامة والمعاد، بالدليل لا بالتقليد)(1) .

وقال تلميذه المقداد السِوَرِي: (ولا يجوز معرفة الله بالتقليد والتقليد هو قبول قول الغير من غير دليل. وإنما قلنا ذلك لوجهين: الأول: أنه إذا تساوى الناس في العلم، واختلفوا في المعتقدات، فإما أن يعتقد المكلف بجميع ما يعتقدونه، فيلزم اجتماع المتنافيات، أو البعض دون البعض، فأما أن يكون المرجح أو لا، فإن كان الأول فالمرجح هو الدليل وإن كان الثاني، فيلزم الترجيح بلا مرجح وهو محال.
الثاني: أنه تعالى ذم التقليد بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} وحث على النظر والإستدلال بقول تعالى: {فـاِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (2)

وخواجة نصير الدين الطوسي(3) .

والمحقق الخونساري (4) .

والسيد كاظم اليزدي (5)

وكذا المولى النراقي (6) .

هذه جملة من آراء بعض فقهائنا الكبار القدماء أعرضنا عن ذكر بعض الىراء وأشرنا إلى المصدر مراعاة للإختصار.

الرأي الثاني/ وهو جواز التقليد في أصول الدين (إن حصل منه الإطمئنان واليقين والجزم)

وعليه رأي الشيخ الأنصاري (7).

والإمام الاكبر السيد الخوئي يقول: قد عرفت أن التقليد هو الإستناد إلى فتوى الغير في مقام العمل، والوجه في وجوبه على ما قدمناه استقلال العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل بمعنى العقاب ولا يتأتى هذا فيما اعتبر فيه اليقين

والاعتقاد كما في الأصول كالتوحيد والنبوة والمعاد، لوضوح أنه لا عمل في تلك الأمور حتى يستند فيها إلى قول الغير أو لا يستند، فإن المطلوب فيها هو اليقين والاعتقاد ونحوهما مما لا يمكن أن يحصل بالتقليد فلا معنى له في

مثلها...وإن كان الصحيح جواز الاكتفاء به، إذ المطلوب في الإعتقاديات هو العلم واليقين بلا فرق في ذلك بين أسبابهما وطرقهما. بل حصول اليقين من قول الغير يرجع في الحقيقة إلى اليقين بالبرهان لأنه يتشكل عند المكلف

حينئذ صغرى وكبرى فيقول: هذا ما أخبر به أو اعتقده جماعة، وما أخبر به جماعة فهو حق ونتيجتهما أن ذلك الأمر حق فيحصل فيه اليقين بإخبارهم) (8).

والإمام الخميني يقول: (...يجب على كلّ مكلّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد في غير الضروريّات من عباداته و معاملاته - ولو في المستحبّات والمباحات - أن يكون إمّا مقلّدا أو محتاطا...) (9).

والسيد السيستاني يقول: الظاهر جواز الإعتماد في تشخيصها على قول مَن يوثق يقوله في ذلك ولاتعتبر فيه الشرائط المعتبرة في مرجع التقليد. (10).


وغيرهم من الأعلام والمراجع الكبار.

الثالث/ وهو رأي تفرد به الإمام السيد محسن الحكيم وهو رأي بالتفصيل (فتارة يحرم الرجوع إلى المختص إن كان يؤدي إلى خلل العقيدة، وتارة يجب إن كان ترك التقليد يوجب الضلال والإنحراف وتارة يجوز) (11)

هذا شئ يسير من فتاوى بعض أعلامنا الذين نحن نقلدهم بشكل عام

وهذا يعني أن الرجوع إلى المتخصص أمر عقلائي حيث يرجع العامي إلى النجار في النجارة والى الحداد في أمور الحدادة وغير ذلك..

وكذا إلى الطبيب في الأمور الطبية والمحامي في القانون وما إلى ذلك....

إذن يتضح لنا أن رجوع المكلف العامي الغير متخصص إلى المتخصص أمر يلزمه العقل وعدم ذلك قبيح عقلا وشرعا...

فمن غير الصحيح أن يتشدق الإنسان بكلمتين تعلمها وهو لا يعلم اصل واساس القاعدة العقلية أو الشرعية التي يستند إليها هذا المعتقد أو ذاك

فليست المسألة صحيح أو ضعيف أو حسن أو مكذوب

فلرب رواية يوجد في سندها من هو كذاب فعلا ولكن نفس متن الرواية يحل معضلات ومشكلات كبرى في العقيدة حيث لا يتعارض متنها مع القواعد العقلية والنقلية

وكثيرة هي الروايات الضعيفة السند سواء لجهالة الراوي أو لإهماله من قبل العلماء أو أو أو

ولكن نفس المتون هي تثبت نفسها بنفسها على صحتها وصحة صدورها من المعصوم وهذا أمر في غاية الصعوبة وهو فهم صحة الرواية من غير النظر إلى الإسناد حيث يحتاج إلى معرفة كبيرة في القواعد العقلية والنقلية في ذلك.

يقول المحدث الاكبر الفيلسوف العظيم الملا محسن الفيض الكاشاني (قدس): "وليس لهذا الأمر ـ الخطير ـ إلا ناقد بصير ينظر بنور الله ويؤيده روح القدس بإذن الله ليشاهد صدق الحديث وصحته من إشراق نوره ويعرف كذبه وضعفه من لحن القول وزوره فيصحح الأخبار بالمتون دون الأسانيد (12)

وهذا كلام من مخض العلم مخضا وكتبه محل للنظر والإستدلال والعناية من العلماء

وعموما فالتقليد في العقائد وهو رجوع غير المختص إلى المختص لهو أمر محمود وراجح عقلا وشرعا

ونصيحتي: هي أن يلتزم كل منا بقول المتخصصين في كل علم إلا إن كان ذلك الأمر يخالف الشرع والعقل فهنا يكون الشرع حاكم على كل شئ

ولا أحد منا يتدخل فيما لا يعنيه وكفانا هزلاً وقد بينا كثيرا مما نريد في نقاشاتنا السابقة

فمن أراد العلم فهذا العلم ينتظر من يغوص فيه غوصا ويلجه بقلب جامد يفلق الصخر فليس من الصحيح التدخل في أمور ترتبط بتخصصات يفني العلماء أعمارهم في تنقيحها ونحن هكذا جزافا نتلاعب بها على ذقون الناس وليت أنها تنفع الناس في مشاربهم ومآربهم بل هي لأمور لا نريد ذكرها ( والكناية أبلغ من التصريح)


تنبيه وتذكير مهم جداً/


تأكدنا الآن بعد نقل شئ من أقوال علماء الطائفة وبعض مراجعنا المعاصرين من رجوع غير المختص إلى المختص في العقائد.

ولكن يوجد في الدين والمذهب الحق ما هو ضروري الإعتقاد كأحكام الشرع كوجوب الصلاة والصيام والحج والخمس والزكاة والمعاد والحشر والنشر والبعث والحساب والجنة والنار والعقاب والثواب وغير ذلك في الدين وغير ذلك فمن أنكر شيئا منها فهو خارج عن ربقة الأسلام لاستلزامه تكذيب النبي الصادق الأمين وتكذيب الله جل وعلا.

وهناك ماهو ضروري الإعتقاد به في المذهب كوجوب الإعتقاد بالرجعة والإعتقاد بالإمامة ( على من اختار أنها من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين وإن كانت من ضروريات الدين كما هو رأي السيد السيسالتاني وكثير من الفقهاء والمراجع) والنص والعصمة وحجية السيدة الزهراء وأفضلية أمير المؤمنين على سائر الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله والإعتقاد بمصيبة أهل البيت وما جرى عليهم من ويلات ابتداءا من النبي الأعظم والسيدة الزهراء إلى آخر الحجج الحجة المنتظر فمن أنكر شيئا منها فهو خارج عن التشيع، باتفاق الأعلام والعلماء.

تنبيه آخر/

ما هو المقصود بالمختص؟ طبعا التعبير بالمختص لا يكون لمن قرأ واطلع كثيرا وحسب بل من كان شغله الشاغل هو هذا الأمر وألف وبحث وحقق ودقق وصار رأيه من الأهمية بمكان لا من قرأ له كتابين أو ثلاثة أو اطلع على بعض الدروس وغير ذلك فهذا الخير لا يسمى مختصا بل وكذا من يحقق ويدقق ولكنه يخالف ما تسالم وما تواتر وما استفاض من أنه ضروري الإعتقاد فهذا وإن كان مختصا إلا أنه يوجب الريب والشك والحيرة في قلوب الناس من مخالفته ضروريات الدين.

إذن / المختص من كان دارسا فاهما مؤلفا محققا مثبتا لعقيدة الناس خائفا على تزلزل عقائدهم لا من يخالف المشهور ويجعل نفسه محطا للخلاف والنزاع والشقاق وتكذيب علماء المذهب ورميهم بالتزوير والتحريف


هذا ما أحببنا الإشارة إليه وعسى أن تكون تذكرة لمن أراد أن يتذكر وأن تكون تنويرا لمن أراد ان يستنير وإن شاء الله تفي بالمطلوب وتوصل المقصود وترسخ المعلوم وتؤكد المعقول

والله الهادي لسواء السبيل
هو خير ناصر ومعين

المصادر/

1ـ كتاب الباب الحادي عشر ص3
2ـ شرح كتاب الباب الحادي عشر ص4
3ـ كتاب آداب المتعلمين ص67 تحقيق السيد محمد رضا الجلالي
4ـ كتاب المبدأ والمعاد ص11
5ـ العروة في العروة في باب التقليد مسالة 6
6ـ كتاب أنيس الموحدين ص39
7ـ فرائد الأصول للشيخ الأعظم من ص169 إلى ص175
8ـ تنقيح العروة الوثقى ج1 مسألة 67 ص348
9ـ تحرير الوسيلة ج1 مسالة1
10ـ العروة الوثقى ج1 باب التقليد مسالة 6 حاشية رقم 5 ص10
11ـ مستمسك العروة الوثقى ج1 ص104
12ـ تفسير الصافي ج1 ص11.

(الموضوع من إنشائي)

 

 

مختلف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 03:07 AM   رقم المشاركة : 2
LOVER
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية LOVER
 







افتراضي رد: آراء الفقهاء في التقليد في العقائد

احسنت ولا فظ فوك وزادك الله علما وبصيره

اقتباس
ما هو المقصود بالمختص؟ طبعا التعبير بالمختص لا يكون لمن قرأ واطلع كثيرا وحسب بل من كان شغله الشاغل هو هذا الأمر وألف وبحث وحقق ودقق وصار رأيه من الأهمية بمكان لا من قرأ له كتابين أو ثلاثة أو اطلع على بعض الدروس وغير ذلك فهذا الخير لا يسمى مختصا بل وكذا من يحقق ويدقق ولكنه يخالف ما تسالم وما تواتر وما استفاض من أنه ضروري الإعتقاد فهذا وإن كان مختصا إلا أنه يوجب الريب والشك والحيرة في قلوب الناس من مخالفته ضروريات الدين.

لقد ذكرني كلامك بهذا الموقف ..
اول ماطلعت موضة العولمة وكل شخص ياتي يتحدث عنها وكان العولمه شي من ابتكاره وهو الوحيد العارف عنها
اتي شخص الى السيد السيستاني الله يحفظه وساله سيدنا هل تعرف العولمه !!
فقال له السيد هل قرات انت عنها ؟؟
قال نعم قرات الكثير
فقال السيد كم كتاب ؟؟
قال 3 كتب
قال له السيد انا قرات 27 كتاب ولازلت اقرأ

هنا بهت الذي يدعي المعرفه



استاذي مختلف لاتبخل عينا بهذه المواضيع النيره وتابع كتابه
وفقكم الله الى كل خير

 

 

LOVER غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 04:12 AM   رقم المشاركة : 3
مختلف
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مختلف
 






افتراضي رد: آراء الفقهاء في التقليد في العقائد

اعتذر من تكرار المشاركة مرتين من دون قصد

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة مختلف ; 04-05-2012 الساعة 09:32 AM.
مختلف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 04:12 AM   رقم المشاركة : 4
مختلف
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مختلف
 






افتراضي رد: آراء الفقهاء في التقليد في العقائد

الله يحفظكم ويخليكم مولانا (lover)

وجزيت خيرا على مشاركتك السريعة ويكيفيني أنك معي لأن العلم نور يقذفه الله على قلب من أحبه والجهل ظلام

لو أن شخصا قرأ كتاب (جنود العقل والجهل) للإمام المجاهد الأعظم عميد الشيعة ورافع راسها في سنوات الظلمة (الإمام الخميني العظيم (قدس) لما تجرأ احد على هذا.
وحقيقة هذا الموضوع أكبر وأوسع من أن يسعه هذا الموضوع القصير جداً

فهذا الموضوع فيه بحوث ومقالات نشرت وطبعت بشكل كبير

وقد اطلعت على بحوث كثيرة من قبل مدة في هذا الموضوع


ومنها طالعني أحد الأخوة بكتاب للمحقق الشهير (الميرزا القمي) وهو أحد أعلام الشيعة الأفذاذ الذي يقال أنه حينما ألف كتابه الموسوم بـ (القوانين المحكمة في الاصول)
أنه عُرِضَ على السيد بحر العلوم المعروف، فلما طالعه قال قولته المشهورة: (إن هذا الكتاب لا يكتبه إلا مَنْ ضعفت حواسه) يعني بذلك أنه من شدة دقة المؤلف وأنه لم يشغله شئ
عن كتابة هاذ الكتاب ضعف سمعه وبصره، فلما قيل له إنه (الميرزا القمي) وقيل له إنه قد ضعف بصره وسمعه من كثرة اجتهاده في تنقيح مطالب الكتاب
ويعتبر من أدق الكتب في الأصول

وعموما / فشاهدي من هذا الأمر الأخير اعني قصة الميرزا مع السيد بحر العلوم
أن يفهم كل من تسول له نفسه الدخول فيما لا يعنيه
وكما يقال (من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لايرضيه)
واحنا نقول بالدارج (لا تدخل عصك في شي ما يخصك)

المهم: هو أن يصل مبتغانا إلى كل من ألقى السمع وهو شهيد

وأيضا رأيت بحثا في أحد المجلات لآية الله الشيخ هادي آل راضي يتكلم فيه عن موضوعنا ويقع في ستين صفحة او اكثر
وكذا الكتاب الذي تحدثنا عنه ففيه يتحدث ايضا عن موضوعنا في أكثر من 100 صفحة
وغيرها من الدراسات


وهذا الميدان يا حميدان مثل ما يقولون
اللي يبي يتدخل في شي ماله فيه لاحظ ولا نصيب
يرضى باللي يجيه إن كان زين أو شين
وقسم باللي رفع سبع وبسط سبع
لو واحد تكلم في مسالة طبية وهو مش متخصص في الطب
لقامت الدنيا ولم تقعد
ولو واحد تكلم في الفيزياء لأقاموا عليه قضية في محكمة لاهاي
ويمكن يودونه سجن غوانتنامو

شنو مدرينا

لكن اللي يتدخل في تخصصات دينية اووووووووف يصير مثقف ومطلع وفاهم وهو والله لاهو فاهم ولا يدري وين الله حاشره
وعلى قولة احد الأاصدقاء تشوفه يسألونه عن الانحراف الاجتماعي قام يشرق ويغرب في الكلام وفي النهاية يطلعون من عنده المجتمع
ما شاء الله والله ماقصر تكلم بكلام طويل ومفيد ولكن لما ترجع إلى اللي قاله تشوفه لا تكلم عن المجتمع ولا عن حلول المشكلة
لكن اسلوب اخاذ وكلمات عذبة واشياء جديدة على الناس صار هذا افهم من العلماء

يابئس ماصنعوا ويابئس ماصنع
وهذه مصيبة يضحك لها الثكلى


والله المعين

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة مختلف ; 04-05-2012 الساعة 09:33 AM.
مختلف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 07:17 AM   رقم المشاركة : 5
LOVER
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية LOVER
 







افتراضي رد: آراء الفقهاء في التقليد في العقائد

بارك الله فيك وجعل الله قلبك كله انوار من فيض علوم محمد وال محمد


هنا رغبت بذكر شي ربما يكون له ربط بالموضوع ولو من بعيد

حقيقتا يجب ان نحمد الله ونشكره كثيرا كثير على نعمتين
اولهما خلقنا على الفطره وهو توحيد الله ......ولكن كما ورد بمعنى الحديث ابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه



ثانيا : نعمة اننا من اب وام محبين لاهل البيت عليهم السلام

فهذه النعمة العظيمه التي اختصرت علينا الاف الاميال من البحث عن المعتقد الصحيح

والانسان عندما يولد جعفري فهو تربى تحت منبر الحسين عليه السلام واخذ منه
دروس الحسين + دروس الوالدين

ولم يبقى الا شي بسيط

ماهو البسيط !!

ان يقرأ ويطلع من المحققين والعلماء

ليكتمل ايمانه وعقيدته
ولا يعتمد على عقله فقط او على فهمه
فكلام اهل البيت عليه السلام كالقران الكريم له ظاهر وباطن ومن كل بطن 70 بطن
انما كلام العلماء الذين كرسوا حياتهم بالبحث والتفسير والاستدلال و و و و
ومن ثم اخذ هذا العلم وافهمه فهم جيد وان لم افلح بالفهم استعين باحد من العلماء يفهمني المقصود
وهذا ليس به نقص او عيب ان لم افهم
ولكن به نظره ربانيه الى هذ العبد الذي سعى ليعرف ويعلم فيفتح قلبه للعلم والايمان




وللاسف انا بالصين دولة كافره فبعضهم ملحد وبعضهم يعبد الاصنام

اشكر الله على نعمة الاسلام واقول نحن بخير

لكن ماذنب هؤلاء ولدو هنا واصبحوا كفار

وفي احد الايام طرحت الموضوع على مجموعه من الشباب عن الصينين وانهم مساكين ولدو في بلد كفار

وكل شخص ادلى بدلوه
وقد قال من قال ان هذا من عالم الذر اختيارهم كان الكفر وعدم التوحيد والايمان بالله
فوضعوا باصلاب الكفار ذرية بعضها من بعض

ولكن عندما بحثت عن عالم الذر لم اجد هذا

فرايت العكس وبان الناس وحدو الله ولكن على تفاوت ومنهم من تردد ومنهم اسرع بالتوحيد وهكذا

قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ . أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .


في علل الشرائع(1/118): (عن زرارة قال: سألت أبا جعفر(ع) عن قول الله عز وجل: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى. قال: ثبتت المعرفة ونسوا الموقف ، وسيذكرونه يوماً، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ، ولا من رازقه) .
وقال الإمام الصادق(ع) :(إن بعض قريش قال لرسول الله(ص) : بأي شئ سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟
فقال: إني كنت أول من آمن بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين: وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، فكنت أنا أول نبي قال: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله عز وجل). (الكافي:2/10) .



 

 

LOVER غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 12:11 PM   رقم المشاركة : 6
مختلف
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مختلف
 






افتراضي رد: آراء الفقهاء في التقليد في العقائد

أخي العزيز (لوفر)

مشاركة قيمة وصائبة ورائعة

ما اوردته من كلام جميل يؤكده ما جاء في القرآن الكريم
حيث قال تعالى: ( {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10)
اي أن الكلم الطيب بقرينة المقابلة مع العمل الصالح يكون هو العقيدة الصحيحة
التي عليها مدار قبول الأعمال من ردها
ففي الحديث الشريف: (إنما العلم ثلاثة آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة وما خلاهن فهو فضل الكافي ج1 ص32 ح1
فإن الآية المحكمة هو علم العقيدة والمعارف الإلهية والسنة القائمة هو علم الأخلاق والسلوك والفريضة العادلة علم الفروع أو ما يسمى بالفقه الأصغر، فالتَرتُبِيَّة في كلام النبي| شاهد آخر على عظمة علم المعرفة

فعندما يثبت لنا هذا الحديث أن علم العقيدة هو الآية المحكمة وكما أشارت إليه الآية المباركة

فهذا خير شاهد على أن العلم والتعلم ليس بالقراءة والمطالعة والتثقف وحسب بل التدقيق والنظر والتحقيق في المطالب
وليس هكذا يلج من يلج في العلم ويقول ما لا يعلم وكأنه بهذا الكتاب او ذاك ملك الدنيا وما فيها وكأنه أعلم زمانه
فنقول لذلك المغرور من غرته دنياه ونفسه
(قد علمتَ شيئا وغابت عنك أشياء)

ولا عيب أن الإنسان يجهل الكثير ولكن العيب والذنب الاكبر هو الإصرار من عند الجاهل أنه يعلم وهو لا يعلم وهذا في اصطلاح المناطقة (جاهل مركب)
أي مركب من جهله الأول وجهله الثاني وهو عدم معرفته أنه جاهل

فكذا التقليد في أصول الدين او من عدمه يحتاج إلى دربة خاصة من العلم وكما اشرنا إلى انه ليس كل متخصص يؤخذ منه الرأي السديد
بل هذا يحتاج إلى خبروية كبرى في معرفة ذلك

نسأل الله لنا ولكم حسن العاقبة

وكما في الرواية: (أن الإنسان يحاسب على قدر عقله) مضمونا.
يقول بعض الأعلام أي أنه يحاسب على قدر معرفته بالله وبالائمة عليهم السلام فمن كانت معرفته أكثر كان نصيبه من الثواب أكثر وأعظم
وصحيح هذا الكلام لذلك نجد أنه لا يوجد أقرب من رسول الله وأهل بيته المعصومين إلى الله تعالى وذلك لشدة معرفتهم وعلمهم بالله
نعم لا يحيطون به كليا لاستحالة أن يحيط المتناهي باللامتناهي
وكذا معرفتنا بأهل البيت فمن كانت معرفته بهم عليهم السلام اشد وأكثر كان قربه أكثر إليهم أكثر وأشد
وكذا في يوم القيامة ويستحيل أن يحيط الناس ولو اجتمعوا بعضهم ببعض وكانوا لبعض ظهيراً
أن يحيطوا بكنه أهل البيت عليهم السلام أيضا للقاعدة المعروفة وهي استحالة أن يحيط الناقص بالكامل في العلم والعمل
وهذا مبحث طويل الذيل جدا جدا لا يسع المقام تفصيله

فإخواني علينا بالعلم ( {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء85) ( {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }النحل78) ( {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }النحل96) ( {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }لقمان27)
فالعلم هو طريق النور والهداية فعملماؤنا الربانيون تعلموا بكل ما أتوا من طاقة فهذا الكليني والصدوق والمفيد والطوسي والعلامة والشهيدان وصدر المتألهين والفيض الكاشاني والمجلسي وابوه والبهائي والبهبهاني وغيرهم وغيرهم
اصبحوا عالَماً يضاهي هذا العالَم
ليس من شئ إنما علموا أنهم يجهلون فتعلموا فأكرمهم الله تعالى بكرم لا يدانيه كرم

نتيجة/
يتضح مما سبق أنه لاشئ أفضل من العلم والتعلم وليست المسألة إثبات هذا صحيح وهذا كذب وهذا ضعيف وحسن وغير ذلك
بل المدار مدار الفهم والعلم والمعرفة فمن رزق المعرفة رزق خيرا كثيرا

وليست المسألة مسالة علم رجال وحديث وكفى بل هل نفهم ما نقوم به في ذلك؟؟؟

هنا السؤال/ والجواب أنه لا عمل صحيح من دون معرفة

فمن تشبث بشئ وأقفل قلبه عن أشياء هي أهم وأعظم فكمن تمسك بلوح خشب تلعب به الأمواج أي لعب؟
لكن من كان عنده علم ومعرفة فهذا الذي ينجو من الغرق بل ويُجي غيره من الضلال والإنحراف العقائدي والسلوكي

 

 

مختلف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2012, 05:43 PM   رقم المشاركة : 7
LOVER
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية LOVER
 







افتراضي رد: آراء الفقهاء في التقليد في العقائد

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعن اعادائهم اجمعين الى يوم الدين

المعرفه والعمل



علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبوعمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : أيها العالم أخبرني أي الاَعمال أفضل عند الله ؟ قال : ما لا يقبل الله شيئاً إلا به ، قلت : وما هو ؟ قال : الاِيمان بالله الذي لا إلا هو ، أعلى الاَعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظاً ، قال : قلت ألا تخبرني عن الاِيمان أقَوْلٌ هو وعمل أم قولٌ بلا عمل ؟ فقال : الاِيمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من الله ، بين في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجته ، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه .

قال : قلت : صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه .

قال : الاِيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص البين نقصانه ومنه الراجح الزائد رجحانه .

قلت : إن الاِيمان ليتم وينقص ويزيد ؟
قال : نعم .
قلت : كيف ذلك ؟

قال : لاَن الله تبارك وتعالى فرض الاِيمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الاِيمان بغير ما وكلت به أختها ، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما ، وأذناه اللتان يسمع بهما ، ويداه اللتان يبطش بهما ، ورجلاه اللتان يمشي بهما ، وفرجه الذي الباه من قبله ، ولسانه الذي ينطق به ، ورأسه الذي فيه وجهه . فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الاِيمان بغير ما وكلت به أختها بفرض من الله تبارك اسمه ، ينطق به الكتاب لها ويشهد به عليها .

ففرض على القلب غير ما فرض على السمع ، وفرض على السمع غير ما فرض على العينين ، وفرض على العينين غير ما فرض على اللسان ، وفرض على اللسان غير ما فرض على اليدين ، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين ، وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج ، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه .

فأما ما فرض على القلب من الاِيمان فالاِقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إلَه إلا الله وحده لا شريك له ، إلَهاً واحداً ، لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً ، وأن محمداً عبده ورسوله صلوات الله عليه وآله ، والاِقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب ، فذلك ما فرض الله على القلب من الاِقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عز وجل : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالاِيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً .

وقال : ألا بذكر الله تطمئن القلوب .

وقال : الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم .

وقال : إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء .. فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الاِقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الاِيمان .

وفرض الله على اللسان القول التعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به ، قال الله تبارك وتعالى : وقولوا للناس حسناً ، وقال : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم وإلَهنا وإلَهكم واحد ونحن له مسلمون . فهذا ما فرض الله على اللسان ، وهو عمله .


وفرض على السمع أن يتنزه عن الاِستماع إلى ما حرم الله وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه والاِصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل ، فقال في ذلك : وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ، ثم استثنى الله عز وجل موضع النسيان فقال :

وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين . وقال : فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الاَلباب .

وقال عز وجل : قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ، والذين هم عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون .

وقال : وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم .

وقال : وإذا مروا باللغو مروا كراماً . فهذا ما فرض الله على السمع من الاِيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له ، وهو عمله وهو من الاِيمان .

وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه ، وأن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له ، وهو عمله وهو من الاِيمان ، فقال تبارك وتعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ، فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه . وقال : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ، من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها .

وقال: كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا، إلا هذه الآية فإنها من النظر.

ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية أخرى فقال : وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ، يعني بالجلود : الفروج والاَفخاذ .

وقال : ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً . فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عز وجل ، وهو عملهما وهو من الاِيمان .

وفرض الله على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله

والطهور للصلاة ، فقال : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين . وقال : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما مناً بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها . فهذا ما فرض الله على اليدين لاَن الضرب من علاجهما .

وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز وجل فقال : ولا تمش في الاَرض مرحاً إنك لن تخرق الاَرض ولن تبلغ الجبال طولاً ، وقال : واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاَصوات لصوت الحمير ، وقال فيما شهدت الاَيدي والاَرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عز وجل به وفرضه عليهما : اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون .

فهذا أيضاً ممافرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملهما وهو من الاِيمان.

وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون . فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، وقال في موضع آخر : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا .

وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك أن الله عز وجل لما صرف نبيه صلى الله عليه وآله إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عز وجل : وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم ، فسمى الصلاة إيماناً فمن لقي الله عز وجل حافظاً لجوارحه موفياً كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عز وجل عليها لقي الله عز وجل مستكملاً لاِيمانه ، وهو من أهل الجنة . ومن خان في شيء منها أو تعدى ما أمر الله عز وجل فيها لقي الله عز وجل ناقص الاِيمان .

قلت : قد فهمت نقصان الاِيمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته .

فقال : قول الله عز وجل : وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون . وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم . وقال : نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ، ولو كان كله واحداً لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاَحد منهم فضل على الآخر ، ولاستوت النعم فيه ولاستوى الناس وبطل التفضيل . ولكن بتمام الاِيمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الاِيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار .

..
الكافي ج 2 ص 33 ـ 37

 

 

LOVER غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد