العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 30-01-2005, 05:58 AM   رقم المشاركة : 1
عاشق الحرية255
طرفاوي جديد
 
الصورة الرمزية عاشق الحرية255
 





افتراضي ((التواصي طريق النجاح)) سماحة السيد هاشم السلمان «حفظه الله» يواصل ...!!!

http://www.rasid.com/media/lib/pics/1092012676.jpg
مواصلة لموضوعه أكمل سماحة السيد هاشم السلمان «حفظه الله» إمام جامع الرسول الأعظم في مدينة المبرز بمحافظة الأحساء، في يوم الجمعة بتاريخ 26 ذو العقدة 1425هـ الموافق 7 يناير 2005م كلمته بعنوان «التواصي طريق النجاح» وسط جمع من المصلين..

وفيما يلي تقرير حولها:

بعد الحمد لله والثناء عليه، والصلاة والسلام على نبيه وآله ، افتتح سماحته كلمته بسورة العصر: ﴿ والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر ﴾ وأشار بلمحة موجزة عما تحدث عنه في الأسبوع الماضي حول مفاد القسم الأول من السورة المباركة والتي تبين المنهج الأساسي لنجاح وسعادة الإنسان فهي تنبه الإنسان إلى أن مآله الخسران إذا لم يرجع إلى الله سبحانه وتعالى بالإيمان الصحيح والعمل الصالح، وأن الإيمان والعمل الصالح أمران وأصلان أساسيان متداخلان ومتلازمان، فلا يمكن أن يكون الإنسان ناجحاً ومتفادياً للخسران إلا بالإيمان الصحيح مع العمل الصالح، فلا يمكن أن يكتفى بالإيمان من دون العمل ولا يكتفى بالعمل من دون إيمان، فهما يمثلان الجانب العقدي والجانب العملي، وهذا على مستوى الفرد.
http://www.rasid.com/media/lib/pics/1092012774.jpg
ثم بين سماحته معنى التواصي الذي تشير إليه السورة المباركة فهو يعني التفاعل والمتابعة لتحمل المسؤولية الملقاة على أفراد المجتمع ككل، وليس على فرد من دون آخر. فالتواصي يمثل حركة اجتماعية تقوم على أساس التضامن من أجل تنفيذ لفكرة أو لأطروحة التى جاء بها الدين الحنيف، فإن ما يطرحه الدين على الأمة سيبقى معزولاً ما لم تتحرك الأمة في تطبيقه وتنفيذه، ولهذا يريد الإسلام من الأمة الإسلامية أن تكون أمة عاملة وً داعية أي تحث كل فرد منها على متابعة المنهج الذي رسمه لها الإسلام. فالتواصي عمل جماعي لا يقوم بأعبائه الفرد لوحده ، بل يلزم أن تنطلق به الأمة على واقع الساحة العملية سواء على المستوى الاجتماعي الضيق كالأسرة كما قال تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ﴾ أو على المستوى الاجتماعي الكبير كالأمة لقوله تعالى ﴿ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ﴾. فلكي يكتمل عمل الفرد لابد أن يتفاعل أفراد المجتمع مع بعضهم بعضاً بمراقبة وتحريك وحث بعضهم بعضاً، فلكي تتحقق الاستمرارية لدين لا يكفي إيمان وعمل الفرد، بل لابد أن يتجاوزه إلى المستوى الاجتماعي.

وأوضح سماحته بأن الآية تشير إلى نوعين من التواصي فأولهما التواصي بالحق، ومعنى التواصي بالحق الدعوة والإرشاد إلى الحق وحث الناس وتحريكهم نحوه، والحق هو ما جاءت به الأنبياء والرسل عن الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿ لقد جاءت رسل ربنا بالحق ﴾ وفي آية أخرى: ﴿ والذين آمنوا وعملوا الصالحات، وآمنوا بما نزل على محمد، وهو الحق من ربهم ﴾ وهذا يشمل ما أنزل على النبي الأكرم عن الله والتعاليم والوصايا التي جاءت عن لسانه ولسان أهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام. فالحق يشمل العبادات المكلف بها الشخص لنفسه، وكذلك يشمل معاملته ومواقفه مع الغير.

فعلى الأمة أن تتحرك وتدعو إلى تطبيق الحق بجميع أنواعه عن طريق الدعوة والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكل ذلك لا يتحقق إلا من خلال تفاعل وتضامن المجتمع فيما بينه. والأمة التي تريد أن تنشر عقيدتها وفكرها أو تريد أن تحصل على حقوقها ومطالبها أو تريد أن تتقدم وتنمو لتصل إلى الحياة الكاملة، فعلى أفرادها أن يتضامنوا ويتواصوا على ذلك، ولا يسع الفرد أو مجموعة معينة من الأفراد تحقيق ذلك. وهذا التضامن يشكل قوة وقد أوصى الله عباده المؤمنين بالتكاتف كما قال: ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ﴾ فكل أطروحة تعود على المجتمع ككل، وبمعنى آخر الحق العام، لا يمكن تحقيقها على ساحة الواقع إلا من خلال التواصي و التضامن بين أفراد المجتمع، فلابد أن يتحرك الجميع في الوقت المناسب وبالآلية المناسبة، وأما التهاون والتكاسل والتراخي يضعف الأمة وبالنتيجة لا تحقق مكاسبها التي تطمح إليها، حتى لو أن الأفراد كل على حدة آمن بأفكار الأمة أي على المستوى الفردي فإن ذلك لا يعطي نتاجه كما يعطي الإيمان والعمل الجماعي، ، فكما أن الشخص الواحد إذا واجه حاجزاً يعيق سيره قد لا يتمكن من إزالته من طريقه، ولكن إذا اتحد عدة أشخاص فإنه يشكلون قوة واحدة تزيل كل عائق يقف أمام مسيرتهم. فالقرآن الكريم يريد أن ينبهنا على هذه الحقيقة ويحثنا عليها، وهي أن الأمة إذا أرادت تحقيق أهدافها فيجب على أفرادها أن يتواصوا على تطبيق تلك الأهداف.

أما النوع الثاني من التواصي الذي تشير إليه الآية هو التواصي بالصبر، فإن النهوض بالحق ليس بالأمر اليسير سواء بالنسبة للفرد أو الأمة ككل، بل يحتاج إلى قدرات وعمل متواصل، وهذا ما حدثنا به التاريخ عن الأنبياء والرسل والمصلحين في جميع مراحل قيامهم بأعباء الحق، فذلك قد كلفهم الكثير من الجهد والعمل. وهذا أمر متوقع لأن الحق يواجه تحديات أولاً من طبيعة الإنسان إذ أن الحق قد يتعارض مع أهوائه وشهواته ومصالحه الشخصية وكما قال تعالى: ﴿ وأكثرهم للحق كارهون ﴾ وثانياً من خارج الجماعة الواحدة، فالجماعة التي تؤمن بدين أو عقيدة يقابلها جماعة أخرى لا تؤمن بذلك الدين أو تحمل عقيدة تتعارض مع ذلك الدين، فتعمل كل جماعة على نشر فكرها مقابل فكر الجماعات الأخرى. فمن الطبيعي أن يواجه الحق المصاعب والعقبات ولابد من الاستمرار في طريق الحق وهذا يكون بالصبر.

وللصبر أهمية أكدت عليها الروايات فروي عن إمامنا الصادق : «الصبر رأس الإيمان» فلكي يكمل الإيمان لابد أن يقترن بالصبر، وهذا يحتاج إلى التواصي بين المؤمنين على الصبر. والصبر يعني عدم التذمر والجزع أثناء السير في طريق الحق والنهوض به، فبالصبر يتحقق ما العامل في طريق الحق كما قال أمير المؤمنين : «بالصبر تدرك الرغائب» مجرد معرفة الحق أو الحقوق لا تكفي لنشر الحق أو للحصول على الحقوق، بل لابد من المثابرة ومواصلة العمل وذلك بالصبر وعدم التذمر والشعور باليأس، فإن البعض قد يعمل ويجد في عمله ولكن إذا لم يجد النتائج سريعة أو اكتشف أن المكاسب بعيدة المدى، تجده يتراخى ويشعر باليأس. وهذا طبعاً غير صحيح لأنه ليس كل ما يعمله الإنسان تأتي نتائجه بسرعة، ولا يمكن أن تزرع اليوم وتحصد في اليوم التالي، بل لابد من الإصرار على مواصلة العمل حتى تظفر بالحق الذي تنشده كما قال رسول الله : «بالصبر يتوقع الفرج ومن يدمن قرع الباب يلج» فكل من يريد الفرج عليه أن يكرر المحاولات التي يتوقع أن توصله إلى الحق الذي ينشده، وعلى أفراد الأمة أن يشجع ويحث بعضهم بعضاً كما في الآية: ﴿ واستعينوا بالصبر ﴾ وفي آية أخرى: ﴿ اصبروا وصابروا ﴾ أي أنت تصبر وتصبر غيرك.

وفي الختام أكد سماحته «حفظه الله» بأن الصبر لا يعني أن تسكن وتنزوي وتنتظر أن من الله أن يمهد لك الطريق من دون أن تتحرك، بل الصبر الحقيقي يعني التحمل ومواصلة العمل إلى أن يأتي فرج الله فقد روي عن الرسول الأعظم أنه قال: «علامة الصابر في ثلاث: أولها: ألا يكسل، والثانية: ألا يضجر، والثالثة: ألا يشكو من ربه تعالى، لأنه إذا كسل فقد ضيع الحق، وإذا ضجر لم يؤد الشكر، وإذا شكى من ربه عز وجل فقد عصاه» فإذا أردنا أن نحق الحق ونؤدي ما كلفنا به كأمة وكأفراد يجب علينا نصبر وأن نتواصى بالصبر، فهذه السورة المباركة بينت لنا الدستور الحقيقي الذي يكفل للمجتمع المؤمن بشكل خاص والمجتمع الإنساني بشكل عام سبل النجاح في حياة الإنسان الدنيوية والأخروية.
جعلنا الله احبتي واياكم من الصابرين,,,

تحياتي للجميييييييييييييع

 

 

 توقيع عاشق الحرية255 :
((التواصي طريق النجاح)) سماحة السيد هاشم السلمان «حفظه الله» يواصل ...!!!
كان... شعارنا... وسيبقى... شعارنا... الموت.. الموت.. الموت.. لأميركا
عاشق الحرية255 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد