العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > ~//| مطويات القصص والروايات |\\~




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 22-02-2010, 09:26 AM   رقم المشاركة : 1
عبدالله الجمعه
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي ما أجمل أن نسعد الاخرين






في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة
واحدة،
كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة
يوميا بعد العصر
ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة،
أما
الآخر فكان عليه أن يبقى مستلق على ظهره طوال الوقت.
كان المريضان يقضيان
وقتهما في الكلام،
دون أن ...يرى أحدهما الآخر،
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره
ناظر إلى السقف.
تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في
النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها
الأول،
لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في
الخارج.

ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط،
والأولاد يصنعوا
زوارق من مواد مختلفة يلعبون فيها داخل الماء،
وهناك رجل يؤجَّر المراكب
الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة،
والجميع يتمشى حول حافة البحيرة
وهناك آخرون
جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة،
ومنظر السماء كان
بديعاً يسر الناظرين..

وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه
ينصت الآخر في ذهول
لهذا الوصف الدقيق الرائع
ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة
خارج المستشفى.

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف
الفرقة الموسيقية
إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.

ومرت
الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً
لخدمتهما كعادتها،
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال
الليل (توفى)

ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
وهي تطلب
المساعدة لإخراجه من الغرفة
فحزن على صاحبه أشد الحزن وعندما وجد الفرصة مناسبة
طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة
ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت
طلبه
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه
انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على
نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه
وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة!!

لم
ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى،
فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
فنادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها،
فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة
ثم سألته عن سبب تعجبه،
فقص
عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له..
فتعجبت الممرضة بشده،
فقالت له: ولكن المتوفى كان أعمى،
ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم،
ولعله أراد أن
يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
فيا اخى هل انت ممن يسعدد الآخرين ؟؟

منقول

 

 

عبدالله الجمعه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2010, 09:54 AM   رقم المشاركة : 2
قاهر المستحيل
مراقب الواحات العامة والتقنية
 
الصورة الرمزية قاهر المستحيل
 







افتراضي رد: ما أجمل أن نسعد الاخرين

إيه والله .. ماأجمل أن نسعد الآخرين


أعقد لو كانت نفسية هذا الأعمى لدى شخصا ً آخر

لما أثر على أي مريض بجانبه إلا سلبا ً ..


سبحان الله .. على مرضه وعجزه وعدم رؤيته قدر أن يرسم آمالا ً وصورا ً في نفس المريض الذي بجانبه


قصه رائعة .. نتمنى أن نحمل شيئا ً مما يفكر فيه ذلك الناجح الأعمى بصريا ً



عبدالله الجمعه

الله يعطيك العافيه

لاتحرمنا جديدك والمزيد













والله ولي التوفيق

 

 

 توقيع قاهر المستحيل :

سأل الممكن المستحيل
..أين تقيم
؟
فأجابه:في أحلام العاجزين
قاهر المستحيل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد