العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > الواحة السياسية




 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 26-04-2004, 04:57 PM   رقم المشاركة : 1
د. الخضاري
طرفاوي مشارك





افتراضي

تمجيد الرنتيسي.. لمصلحة من؟ مقال وتعليق
تمجيد الرنتيسي.. لمصلحة من؟
جريدة الوطن الكويتية

لم يكن استنفار المجاميع الأصولية الكويتية وبالذات جماعات الإسلام السياسي، كالإخوان المسلمين وحزب الله وغيرها من التجمعات السنية والشيعية، نقاباتها وشخصياتها وكتّابها لتمجيد زعيم حركة حماس في غزة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته الصواريخ الإسرائيلية، إلا نتيجة طبيعية للثقافة الأصولية التي تتبناها تلك المجاميع، برغم المواقف السيئة لتلك الشخصية الفلسطينية ولحركته من حرب تحرير الكويت وحرب تحرير العراق. فتلك الثقافة، والتي انبثقت عنها أيضا مواقف الرنتيسي، تقوم على أساس أن القضايا والمصالح الإسلامية العليا تفوق في الأهمية أي مصلحة وطنية فرعية، وأن قضية فلسطين، التي وفق أدبياتهم المقدسة الواردة في إيديولوجيتهم الشمولية هي قضية المسلمين الأولى، تتصدر القضايا الأخرى ولو قفز الموقف بشأنها على المصالح القومية لكل بلد مسلم، فالمصلحة القومية الكويتية في اعتقادهم هي تابعة للقضية الفلسطينية وليست مستقلة عنها. على هذا الأساس باتت مواقف تلك المجاميع الأصولية شبيهة بالمواقف العروبية التي تجسدت في ثقافة وسياسة حاكم العراق المخلوع صدام حسين، والتي قامت على أساس أن المصلحة الإقليمية العروبية تفوق في أهميتها المصلحة القطرية، ولا مانع بالتالي من التضحية بالمصلحة القطرية في سبيل نصرة القضية العليا والمصلحة الأكبر و«تأديب» من يعترض على ذلك بل ومسحه من الخارطة وضمه إلى الآخر، وهو الأمر الذي تجسد بالنصرة العروبية والإسلاموية لاحتلال العراق للكويت عام 1990 ومعارضة حرب تحرير العراق عام 2003 لمجرد أن الذي قاد تلك الحربين هو الولايات المتحدة الأمريكية «نصيرة» إسرائيل و«عدوة» القضية الرئيسية العليا أي القضية الفلسطينية.
فرغم أن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الدولة العبرية فيها الكثير من «المآخذ»، لا أقل لمن يرى قضية الشعب الفلسطيني من منظور حقوقي إنساني لا من خلال إيديولوجيا شمولية إسلاموية أو عروبية، إلا أنه بهذا المقدار الحقوقي كان على مجاميعنا الأصولية أن تنتقد مواقف حركة حماس وقياداتها، مثل موقف الرنتيسي ومن قبله أحمد ياسين من حرب تحرير الكويت والعراق، لا أن تتجاهل تلك المواقف السيئة وتصد عن إفرازاتها السلبية المؤثرة على مصالح الكويت القومية، وتركز فقط على تمجيد تاريخها من الصراع مع إسرائيل، ومن ثم تبرهن بأن مصلحة البلاد هي في مرتبة لاحقة من الأهمية في ملف الإيديولوجيا الشمولية التي تتبناها. فهم برهنوا على أن تمجيد الرنتيسي أهم من نقد مواقفه، بل أظن بأنهم لم يتحملوا عناء ترتيب ملف يتتبعون خلاله المواقف السيئة له ولحركته من حرب تحرير الكويت والعراق، وبجملة أخرى اعتبروا أن مصلحة القضية الفلسطينية تتفوق على المصلحة القومية الكويتية.
فنحن نعلم بأن مجال نقد سلوك الساسة الأمريكان تجاه العديد من القضايا الدولية كبير، لكن هذا مما تحتّمه المصالح السياسية ومناوراتها، فنقد هذا السلوك من قبل الآخرين هو بمثابة رد فعل طبيعي تجاه أي سلوك إنساني ومما تتقبله أي عقلية، ومن ضمنها الأمريكية كما تدل الوقائع على ذلك، وذلك لأنها عقلية لا ترتبط بالنهج الإيديولوجي الشمولي الذي ينظر للقضايا والأحداث من منظار أحادي ديني أو عنصري ضيق. إلا أن سلوك مجاميعنا الأصولية في تمجيدهم للرنتيسي وغض الطرف عن مواقفه تجاه تحرير الشعبين الكويتي والعراقي كان انعكاسا للنهج الأحادي الذي ضرب بعرض الحائط مصالح الشعوب مقابل نصرة قضيته الإيديولوجية «المقدسة».
فالرنتيسي في آخر مقال له نشرته صحيفة القدس العربي لصاحبها عبدالباري عطوان يدعو الله إلى إفشال المشروع الأمريكي بالعراق بوصفه مشروع إرهاب ومصدر ابتزاز لشعوب العالم. وهو موقف لا يمكن تفسيره إلا بربطه بالأحداث في الأراضي الفلسطينية باعتبار أن قضايا ومشاكل شعوب المنطقة تتبع القضية الأم «المقدسة» أي القضية الفلسطينية، وأن سياسات وممارسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ضد الفلسطينيين تتم بتنسيق مع البيت الأبيض، مما يفسر هجوم الرنتيسي على جميع المواقف الأمريكية الإيجابية والسلبية، في العراق أو في غيره. ففي نظره أن سعي الشعب العراقي للتحرير والعيش بحرية وكرامة هو أمر تابع لقضيته وليس مستقلا عنها، ضاربا عرض الحائط بمصلحة المواطن العراقي الذي تحرر من ظلم صدام وزبانيته بفضل السياسة الأمريكية، حيث يفضّل الرنتيسي لهذا العراقي أن يظل تحت قبضة صدام من أن يتحرر من خلال الأمريكي، وأن تكون الأولوية «لتحرير» الأراضي الفلسطينية بغض النظر عن استمرار الديكتاتوريات في أرجاء الوطن العربي والإسلامي. فالقضية الفلسطينية حسب ثقافته وإيديولوجيته الشمولية هي الأصل وباقي القضايا والمشاكل وجميع صور الظلم والاستبداد تتفرع منها وتأتي في مرتبة لاحقة بعدها. فقمة التناقض وقع فيها الرنتيسي حينما يشدد على تحرير شعبه من قبضة الإسرائيلي العنصري ويجيز استخدام مختلف الوسائل المشروعة وغير المشروعة لتنفيذ ذلك الهدف دون أن تختلف وسائله عن وسائل وأساليب المحتل الوحشية والإرهابية، وفي الوقت نفسه يستهجن حرب تحرير العراق من الظلم والبطش الصدامي ومن الإرهاب الأصولي والبعثي.
إن الكويتيين تطبعوا على رؤية المشهد المذل الذي يرفع من خلاله أصولي فلسطيني صورتي صدام حسين وابن لادن أثناء تظاهرة في الأراضي الفلسطينية تأييدا لبعثيي ومتطرفي الفلوجة الإرهابيين الذين لن يرتاح لهم بال إلا بعودة البؤس من جديد إلى العراق، لأن أولئك الأصوليين والمتطرفين والبعثيين هم ألد أعداء العراق الجديد وأكثر المنزعجين من المستقبل الذي ستظهر فيه مفاهيم الديموقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان التي من شأنها أن تكشف عن مكامن الخلل في إيديولوجيتهم وتهدد وجودها. والرنتيسي الذي يمجّده أصوليو الكويت هو الذي يدفع في مقاله الأخير إلى نصرة إرهابيي الفلوجة، فهل هذا النوع من الفكر والتفكير يستحق أن يمجد صاحبه؟ وهل الرنتيسي هو الشخص الذي يجب أن تقام له المهرجانات (التي خلت من الحضور)، وأن تدفع التجمعات السياسية الأصولية بسببه نحو توتير علاقات الكويت مع واشنطن من خلال المطالبة برفض تعيين السفير الأمريكي الجديد بحجة أنه خدم في إسرائيل؟! وهل بمقتل بن لادن، على سبيل المثال، سيتكرر التمجيد وستظهر مهرجانات أخرى باعتبار أن ما تقوّل به الرنتيسي بشأن العراق، على سبيل الخصوص، لا يختلف عما تدعو إليه القاعدة وزعيمها وما تقوم به خلاياها؟

---------------------------------

تعليقنا :

حقيقة لا أعتقد أن طرح الموضوع بهذه الصورة وبهذا التوقيت هو شيء موفق ..
نعم .. نعرف من هو الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي وما هي مواقفه وما هي مواقف حركة حماس من نظام صدام حسين ..
لكن إثارة هذا الموضوع والآن والرجل لم يمضي على مقتله سوى ساعات أو أيام قليلة لا أراه إلا خدمة مجانية لاسرائيل وولسياسة الإعدام الجماعي لقادة المنظمات الفلسطينية ...
وهنا أرجو عدم المزايدة علينا بسرد التاريخ الشخصي لقادة حركة حماس أو باقي القيادات الفلسطينية ...
الحقيقة أيضا أن العنوان غير موفق أيضا بالمرة ... ولعلي لا أبالغ أن إن قلت أن العنوان فيه كم هائل من البلادة الحسية والبرود الانفعالي القارس ..!!
وهو يشكل مثالا صارخا لحالة كويتية بامتياز لا تزال تعاني من صدمة الغزو العراقي والموقف السلبي للعرب والفلسطينيين من أحداث أغسطس 1990 ...
ثم يأتي صاحب المقال ليعلن بكل بساطة أن له "مآخذ" على السياسة الأمريكية الداعمة لاسرائيل ...!!
مآخذ!!!
على رأي إخواننا المصريين "يا راجل ...وجاي على نفسك كتير كده ليه ؟!" ....مآخذ ...
!!
وأين مقالاتكم في شرح هذه المآخذ...!
وهل انتفض قلمكم المبارك لشرح هذه المآخذ ساعة وقوعها مثل انتفاضتكم الحالية لتعرية مواقف الرنتيسي ولم تبرد دماء الرجل في قبره ...
!!!!

يا سادة ...
إنتقدوا الرنتيسي ... إنتقدوا أحمد ياسين .... إنتقدوا من شئتم ... واشتموهم إذا شئتم
ولكن أجلوا هذه المشاعر "الجياشة" بعض الوقت ...حتى نفيق من جرائم الصهاينة ....
وسامحونا ...واعذرونا بشدة ....واغفرو لنا زلتنا ..
لأننا ... لا زلنا نتأثر بمقتل اخوتنا بفلسطين
!!!

أخوكم
د. سليمان الخضاري

 

 

 توقيع د. الخضاري :
أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله
د. الخضاري غير متصل  
قديم 27-04-2004, 11:17 PM   رقم المشاركة : 2
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

السلام عليكم

عزيزي د. الخضاري

أوافقك الرأي في خطـأ توقيت هذا الكلام !!

ولكنه كلام سيقال سواء الآن أو بعد سنة !!

ما دمنا اتفقنا ابتداءً على إدانة التوقيت !! فما رأيك أن ننطلق لما بعد نقطة التوقيت !!

كيف سيتعامل أحدنا حين تكون مصلحة الأمة من وجهة نظر الآخرين تمر على حساب شطب بلده ووضعه هو ومجتمعه تحت سلطة حاكم مستبد مجرم مثل صدام حسين ؟!

كيف يتعامل أحدنا إن كانت هناك شخصيات رائعة في بلادها ترى أن مصلحة قضيتها على حساب قضيتك وحقوقك الثابتة !!

يتساءل الكويتي ذو النزعة الواقعية :
إذا كان للشعب الفلسطيني الحق في تطهير أرضه من المحتل !!

فهل هذا الحق مقتصر على الفلسطينيين !! وهل فيما لو توطد الإحتلال العراقي للكويت !! وخرجت فئات تقاوم ذلك الإحتلال !! هل كان سيتعاطف معها الفلسطينيون أم ماذا ؟!

بصراحة . . لو أني أحد ضحايا ممارسات صدام حسين ورأيت أي طرف يرفع صورته فإن من الطبيعي أن أشعر بغضب !!

فلا مبرر لرفع صورة ديكتاتور تتحدث كل الأخبار المتواترة عن شراسته وجرائمه !! ولا يعذر الشاب الفلسطيني الذي يرفع صورة صدام بعدم العلم بذلك !! لأن جرائم هذا الحاكم مما لا يمكن التعامي وغض البصر عنه !!

بالفعل :
ينطبق على كلام الكاتب المقولة الشهيرة :

كلمة حق !! أُريد بها باطلاً !!

أنا لا أعذر من يدافع عن صدام !!
قد أفهم أن يدافع أحدهم عن العراق كدولة !! ولكن يجب أن يتم ذلك بعد استنكار جرائم صدام حتى تكون للمتحدث مصداقية أن يدافع فقط عن العراق ككيان !!

كيف نبرر زيارات بعض الكتاب والصحفيين القوميين والإسلاميين لبغداد في زمن صدام !! والمشاركة في مهرجانات هناك !! والتشرف بالسلام على صدام !! وامتداح مواقفه كما يزعمون !!

بصراحة :
كل من كان يغض الطرف عن جرائم صدام حسين بحق شعبه والشعوب المجاورة أو يحاول التقليل من حجم معاناة الضحايا هو شريك لصدام في المسؤولية عنها !!

هذه ليست إدانة لطرف بعينه !!

ولكنها رسالة للتاريخ !! بأنه لا مكان لمن يقفز على قضايا الآخرين لمصلحة قضيته !!

أنا اؤمن أن العدل يخدم بعضه !! والظلم يخدم بعضه أيضاً !!

فظلم صدام للكويت بإحتلالها !! كان في مصلحة الظلم والإستكبار الأمريكي !!
وظلم صدام لشعبه !! كان أيضاً لمصلحة الظلم الأمريكي للجبروت في الأرض !!

إذا ما توفرت الحرية والعدالة للشعب العراقي والكويتي فإنه سيخدم القضية الفلسطينية بشكل أفضل مما لو كان هذين الشعبين تحت قبضة مستبد لا يرقب فيهم إلاً ولا ذمة !!

والدليل على كلامي أن كل العقلاء إذا ما درسوا فترة حكم صدام سيتوصلون وبالإجماع إلى أن هكذا ظالم مستبد أحمق وفر لأمريكا واسرائيل كل الذرائع للسيطرة على المنطقة !!

فلو كان الشعب العراقي يعيش قدراً من الحرية والعدالة لما وقعت كل تلك الأخطاء الفادحة التي أضرت بكل قضايا الأمة !!

تحية لك عزيزي د. الخضاري

سعدت بتواجدك

أتمنى عليك التواصل معنا

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل  
قديم 28-04-2004, 03:53 AM   رقم المشاركة : 3
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أخي العزيز د/ الخضاري
لاأوافق عملية الطرح التي شنتها صحف الكويت ولكن حتى لو أعلنت بعد حين كما ذكر الحبيب قلب خضر فلنقل للصحا فة الكويتيه ولصناع الوهية صدام أين أنتم مما قام به لغير هؤلاء تذكرونالناس بما قاله الرنتيسي ولا تذكرون أنفسكم بما قمت وقلتم يوم أن أرسل صواريخه الى مدن إيران ال سلام وبمباركة أمريكية عالمية وبما فعل في أخوتنا الأكراد إن أردتم سرد الحقائق فلماذا تغفلون عن الشيكات المفتوحة التي تعطى لروء ساء تحرير كما وثقتها مجلة المجلة السعودية والتي هي توأم لكم في تلك الأيام
نعم ظلمتم باحتلال أرضكم لكن من أعان ظالماً سلطه الله عليه والمقصود سيدي د / الخضاري من نعرفهم جميعا ً

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل  
قديم 12-05-2004, 02:29 AM   رقم المشاركة : 4
د. الخضاري
طرفاوي مشارك





افتراضي

أشكركم أحبتي ..

 

 

 توقيع د. الخضاري :
أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله
د. الخضاري غير متصل  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:18 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد