العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > همس القـوافي وعذب الكلام




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 21-05-2003, 02:28 AM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!!

السلام عليكم ..
يتساءل الكثير عن سبب اختيار ( الديكين : ديك الجن ، وديك الإنس ) هذا اللقب ..
فلماذا اخترتما هذين اللقبين دون غيرهما ؟ وما المغزى ؟
:oوتقبلوا المسك من حامله :o

 

 

 توقيع حامل المسك :
سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!!

سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!! سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!!
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2003, 02:32 AM   رقم المشاركة : 2
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (101) سورة المائدة

 

 

 توقيع ترانيم :
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2003, 06:41 AM   رقم المشاركة : 3
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي حامل المسك:
تحية طيبة .. أشكرك على هذه المداخلة التساؤلية التي لها طعم الحدْس ، ونكهة التوقع ، ألا وهي قولك:
(يتساءل الكثير عن سبب اختيار الديكين : ديك الجن ، وديك الإنس هذا اللقب ..
فلماذا اخترتما هذين اللقبين دون غيرهما ؟ وما المغزى ؟ )
لقد سرني هذا التساؤل أكثر مما أحرجني ؛ لأن في تعبيرك (سؤال محرج) إيماء إلى احتمال الضيق والمشقة والتهيب على المجيب ، وهذا احتمال في غير محله ، ولكن لا بأس عليك ، ولا تثريب .. !!
لقد تكاثفت الأسئلة في مداخلتك وتكثّفت ، حتى التفّت حول عنقي كما الطوق الأحمر في عنق الديك ، وهي أسئلة ثلاثة ربما تكون متشابهة أو مشتبه ، لها من رونق السؤال بهاؤه وجلاله ، ولها من لذة المعرفة تأنقها وجمالها !!
سؤال عن السبب ، وسؤال عن العلة ، وسؤال عن الغاية ، إنها أركان ثلاثة قامت عليها جمهورية الفلسفة ، ولو كانت هذه الأسئلة عن نظرية وحدة الوجود ، أو نظرية المعرفة ، أو النظرية الأوحدية ؛ لكانت أسئلة باسقة مجنحة بالظلال أكثر ، ولكانت سؤالات مهوّمةٌ في السديم المعرفي أكثر وأكثر .. !!
إنها تسأل عن (لقبين) اثنين لهما من زهو اللغة دلالها ، ومن دلالها ذروة العنفوان !! وتسأل عن سبب الاختيار ، وما ذاك ؟؟ إن لهما من فرحة الاختيار زرقةَ الاختيال ، وأما عن المغزى أو الغاية فإن لهما من يقظة الفجر معنى الإشراق ، ومن صحوة الحياة معنى الانطلاق نحو آفاق آخرى مضاءة بقناديل الأمل والتأمل .. rose_frose_frose_frose_frose_frose_f
وسنتواصل في تعقيب آخر !!

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2003, 02:10 AM   رقم المشاركة : 4
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<b><span style='color:teal'>أخانا العزيز حامل المسك :

أعطر التَّحايا أمزجها بعَرف مسكك؛ لأبعثها إليك حمراءَ كعُرف الدِّيــك .

لماذا اخترتما هذين اللَّقبين دون غيرهما ؟

عبد السَّلام بن رغبان الحمصي،شاعر غلب عليه لقبه ( ديـك الجنِّ ) أكثر من اسمه،عاش في الفترة مابين ( 161هـ ) إلى ( 236هـ )؛فيكون بذلك قد عاصر خمسة من أئمَّـة أهل البيت وهم : الكاظم والرَّضا والجواد والهادي والعسكريّ ( ع ) ، ولم ينقل لنا التَّاريخ أنَّه التقى بواحد منهم، فهو كما عُرف عنه عند أغلب المؤرِّخين، أنَّه لم يغادر حمص، ومع ذلك كانت أطول قصائده - الَّتي ينوح بها الشِّيعة - في أهل البيت ( ع )؛ مادحاً وراثياً، وقد ركَّز فيها على مكانتهم في الإسلام ومناقبهم وحقَّهم في الخلافة، وعلى المعتقدات الشِّيعيَّة - على حدِّ تعبير أبي الفرج الأصبهاني -،إلاَّ أنَّ الزَّمن ضيَّع من قصائده ما ضيَّع، وانفلتتْ من قبضته بضع قصائد، احتفظت بها كتب الأدب منها :
[poet font="Simplified Arabic,5,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ماأنتِ منِّي ولا ربعاكِ لي وَطَـرُ = الهمُّ أملَكُ بي والشَّوقُ والفِكَـرُ
وراعها أنَّ دمعاً فاضَ مُنـتَثِراً = لا أو ترَى كبدي للحزنِ تنـتثرُ
أين الحسينُ وقتلى من بني حسنٍ = وجعفرٍ وعقيلٍ غالهمْ غَمِـرُ ؟
قتلى يحنُّ إليها البيتُ والحجرُ = شوقاً، وتبكيهمُ الآياتُ والسُّورُ
ماتَ الحسينُ بأيدٍ في مغائظها = طـُولٌ عليه،وفي إشفاقها قِصَرُ
[/poet]
إنَّ مَن يقرأ القصيدة بأكملها،سيذهل للغتها وكأنَّها كتبتْ للتَّـوِّ بأسلوب حديث .
قد يأخذني الحماس أكثر في مواصلة التَّعريف بهذا الشَّاعر المغمور، الّذي لم يحظ َباهتمامٍ بالغٍ، من قبل الباحثين والدَّارسين للأدب العربيِّ، ولكنِّي سأترك ذلك للقُـرَّاء المهتمِّين إذا كانوا يرغبون في المزيد من سيرته،فأنا على أتمِّ الاستعداد للمواصلة .
بعد هذه المقدّمة التَّعريفيَّة أجيب على سؤالك لماذا ؟
ربَّما يكون ظلم التَّاريخ لهذا الشَّاعر،هو مَن دفعني لإن أعيد لهذا الاسم بهاءه وحياته من جديد؛ليأخذ صداه وصيته أكثر بين المهتمِّين بالأدب .




أمَّا عن المغزى ،فسيكون له تعقيب آخر فانتظره !. </b>
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2003, 07:29 AM   رقم المشاركة : 5
أحدهم
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية أحدهم
 







افتراضي

مهلا مهلا
عزيزنا ديك الجن لقد سبقت لما كنت أنوي فعله من تعرض لسيرة الشاعر العظيم ( عبد السلام الحمصي ) عبر مشاركة ما.

وعزائي قناعتي التامة بأنك ستتعرض لسيرته بصورة أشمل.



أخوك / أحدهم

 

 

 توقيع أحدهم :
آتٍِ لأستبق الطريق إلى السنــى
وأنـــا بـــذاتــي لا أرى طـرقـاتــي

.
ضيعت في مُدن الأسى أنشودتي
ورجعــتُ شعــراً باكــي الأبـيــاتِ
أحدهم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2003, 01:32 AM   رقم المشاركة : 6
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

<b>أخي حامل المسك:
تحية طيبة .. كما وعدتك بالتواصل حول مداخلتك حول أسباب اختيار لقب الديك في المنتدى ، ورغبة في الفائدة المرجوة سأحدثك عن الديك في اللغة والشعر والثقافة والتراث الأدبي ، والموروث الشعبي ، ولكن بشكل موجز !!
نشكر ـ من صميم الأدب ـ أخانا ديك الجن على هذه الفوائد النفيسات ، والدرر الغوالي حول سيرة ديك الجن الحمصي ، كما أرحب بحرارة الشوق بمشاركة أحدهم المنتظرة .
* <span style='color:blue'>الديك في اللغة
:
ذكر صاحب لسان العرب ، 10/430 ، مادة ديك ، وقال: الديك ذكر الدجاج ، والجمع أدياك ، وديوك ، وديكة ، ونقل عن المؤرج بن عمرو السدوسي أن <span style='color:seagreen'>الديك في كلام أهل اليمن ؛ هو الرجل المشفق الرؤوم ، ومعناه في كلامهم أيضا الربيع ..
، ومثله في معجم القاموس المحيط ، 2/1245 ، والمعجم الوسيط ، 1/306 .
* الديك في الأدب والشعر:
ذكر صاحب المستطرف في كل فن مستظرف ، 2/190 : الديك كنيته أبوحسان ، وأبوحمّاد ، ويسمى الأنيس والمؤانس ، ومن طبعه لا يألف زوجة واحدة ، وهو أبله الطبيعة ؛ لأنه إذا سقط من بيت أصحابه لا يهتدي إلى الرجوع إليه ، وفيه من الخصال الحميدة ما لا يحصر ؛ منها: أنه يساوي بين أزواجه في الطعمة ، ويذكر الله تعالى في الليل ، وفي الحديث عن النبي (ص) أنه قال: ثلاثة أصوات يحبها الله تعالى ؛ صوت الديك ، وصوت قاريء القرآن ، وصوت المستغفر بالأسحار ...
وفي ديوان الشاعر أحمد شوقي ، 4/150، قصيدة ، بعنوان (الثعلب والديك) ، يقول فيها:
[poet font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
برزَ الثعلبُ يوما ؛ في شعارِ الواعظينا
فمشى في الأرض يهذِي ، ويسبُّ الماكرينا
ويقولُ:الحمدُ للـه ؛ إلهِ العالمينا
يا عبادَ الله توبوا ؛ فهو كهفُ التائبينا
وازهدوا في الطير إنَّ العيشَ عيشُ الزاهدينا
واطلبوا (الدِّيكَ) يؤذنْ ؛ لصلاةِ الصّبحِ فينا
فأتى (الدِّيكَ) رسولٌ من إمامِ الناسكينا
عرضَ الأمرَ عليه ، وهو يرجو أنْ يلينا
فأجاب (اّلديكَ): عذرا ، يا أضلَّ المهتدينا
بلِّغِ الثعلبَ عنّي .. عن (جدودي) الصّالحينا
عن (ذَوِي التِّيجَانِ) ممّن دخلَ البطنَ اللعينا
أنهم قالوا ، وخيرُ القول ؛ قولُ العارفينا:
مخطيءٌ من ظنَّ يومًا أنَّ للثعلبِ دينَا
[/poet]
وسنتواصل ثالثةً !!</b>
</span></span>

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-05-2003, 04:08 AM   رقم المشاركة : 7
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:teal'>العزيز حامل المسك :

تحيَّة مرَّة أخرى rose_frose_f .. سألتَ عن المغزى،وسأبدي لك عمَّا يسرُّك،لاعمَّا يسوءُك كما توقَّع ذلك أخونا ( ترانيم ) في عرضه للآية الكريمة؛ساخراً ومازحاً،ومخفِّفاً من صرامة السُّؤال بتعقيباته المرحة .
( الدِّيك ) - ياصاحبي - لايحتاج إلى تعريف،كلٌّ منَّا له حميميَّته الخاصَّة لذلك الصَّوت الرِّيفي،الَّذي يذكِّرنا بطفولة الحياة وبساطتها المفقودة.
الدِّيك رمز لمعنى اليقظة،تلك اليقظة الَّتي تنطلق من ندائه المبكِّر،الَّذي يمتزج في أوردة السَّحَر،فيتهيَّأ كلُّ شئ للنُّهوض والحركة والانطلاق،إنَّه يرفض النَّوم . . يرفض الكسل . . يرفض الخمول . .،عندما يمرُّ علينا صوته ألا نتخيَّل تلك الطَّبيعة بكلِّ مباهجها ودلالها وصحوتها الخلاَّبة ؟.
ربَّما يكون لضجيج المدنيَّة وانشغالاتها المستمرَّة،غيابٌ لأعمارنا الأولى المبتلَّة بصياحه،ولكن سيبقى الحنين إلى ذلك الصِّياح،ما بقيت الرُّوح.
أمَّا عن ( الجنِّ ) فقد يحمل معنى الغرابة والوحشة لأوَّل وهلة، وماذا بعد ؟
سيظل لنا من معنى الوحشة،دلالات ورموز تعكس معنى الحذر واليقظة
المستمرَّة،ومحاولة إيجاد طريقة للتَّخلُّص من هاجس القلق،إذن يتجلَّى لنا من خلال ذلك معنى البحث والكشف والسَّعي وراء المعرفة .
هكذا يكون معنى ( ديك الجنِّ ) حينما نترك لخيالنا العنان،وهذا ما أردت قوله حول المغزى .


رسائل سريعة :

أحدهم /
أهلاً أهلاً على وزن ( مهلاً مهلاً )،أرحِّب بكتابتك المنتظرة حول سيرة شاعرنا العظيم؛لتتكامل الصُّورة من مختلف جهاتها الشَّخصيَّة والنَّفسيَّة والشِّعريَّة والاجتماعيَّة و ..
ترانيم /
سنحتاج إلى دعابتك بين الفينة والفينة،فلا تحرمنا منها .
ديك الإنس /
نترقَّب عومك اللُّغوي المميَّز،وبانتظار اللآلئ والأصداف الجميلة.
حامل المسك /
هل يكفي أم نستمرُّ ؟. فقد فتحت باباً يصعب غلقه.
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-05-2003, 04:58 AM   رقم المشاركة : 8
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية الى الديكين العزيزين :

سألتكما فأغرقتماني في بحور إجابتكما وهذا ماكنت أبغي, لكن الى الآن لم تحدثاني عن شعر ديك الجن

وهل هناك شاعرأو أديب يدعى ديك االإنس0

أشد على عضد أخي ديك الجن بدعوة الأخوين(أحدهم وترانيم) للمشاركة بالتعريف ,وأضيف إليهماالمبدع ابن

المقرب0

وتقبلوا المسك من حامله:o

 

 

 توقيع حامل المسك :
سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!!

سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!! سؤال محرج للديكين ( من حامل المسك ) !!!
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-05-2003, 06:13 AM   رقم المشاركة : 9
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي


أخي حامل المسك:
تحية طيبة راقصة كرقصة فراشات الباليه .. !!
قد يكون للأسماء أو الألقاب دلالتها الفنية أكثر من دلالتها المباشرة ، وحينما يصبح اللقب أو الاسم قناعا يتلبس معنى (الرمز) أكثر مما يتلبس الواقع الفعلي ، وهنا يصبح للغة معنى (الإشارة) لا (العبارة) حسب تعبير الصوفيين !!
اتركني ساكنا مطمئنا في قارورة الرمز والإشارة قانعا بكفاف يومي ، أبحث عن ديكيتي الإنسانية ، وأفتش عن إنسيتي الديكية !!
rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_fro se_frose_frose_frose_f
أما عن سؤالك: هل هناك شاعر ، أو أديب يدعى ديك الإنس ؟؟
ألم أقل لك: أنَّ الديك في كلام أهل اليمن ؛ هو الرجل المشفق الرؤوم الرؤوف ، ومعناه في كلامهم أيضا الربيع ..
rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_fro se_frose_frose_frose_f
ألم تقرأ قول ديك الجن: الدِّيك - ياصاحبي - لايحتاج إلى تعريف، كلٌّ منَّا له حميميَّته الخاصَّة لذلك الصَّوت الرِّيفي ، الَّذي يذكِّرنا بطفولة الحياة وبساطتها المفقودة ، والدِّيك رمز لمعنى اليقظة ، تلك اليقظة الَّتي تنطلق من ندائه المبكِّر ، الَّذي يمتزج في أوردة السَّحَر ، فيتهيَّأ كلُّ شئ للنُّهوض والحركة والانطلاق ، عندما يمرُّ علينا صوته ألا نتخيَّل تلك الطَّبيعة بكلِّ مباهجها ودلالها وصحوتها الخلاَّبة ؟
rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_fro se_frose_frose_frose_f
أليست مفردة (الإنس) هي ترخيم لمفردة (الإنسان) في اللغة !؟
إذن هناك مئات من البشر ، بل ألوف .. يدعون بـ (ديك الإنس) !!
كل مشفق رؤوم رؤوف ، ربيعيّ المعاني .. هو يدعى (ديك الإنس) !!
كل مَن يركض وراء طفولته الهاربة ، ويبحث عن يقظة الصباح .. هو يدعى (ديك الإنس) !!
كل مَنْ إذا سمع صوت الديك رقصت روحه على إيقاع هذا العازف الكوني .. هو يدعى (ديك الإنس) !!
ألم أقل لك إن مئاتٍ من البشر ، بل ألوفا يدعون بـ (ديك الإنس) !؟؟
إذن هناك مئة شاعر ، بل ألف .. ومئة أديب ، بل ألف يدعون بـديك الإنس !!
<span style='font-family:Times New Roman'><span style='font-family:System'><span style='color:red'>لقد تركت لك تعقيبي في حزام من الزهور والورود ؛ وفي حقل من معنى الزهور والورود !!
</span></span></span>

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2003, 02:46 AM   رقم المشاركة : 10
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي

لقد أخجلني (حامل المسك) حينما قدم دعوته الكريمة إلي بالمشاركة، رغم ما استشهدته به من آية كريمة من سورة الأنعام الناهية عن السؤال، وكنت أتوقع أنها ستثيره، لكنه كعادته اكتفى بالطيب عن نفخ الكير.
عموما،، لم أكن أقصد السخرية ـ كما زعم أخي ديك الجن ـ بل ربما المزحة والترطيب ـ كما زعم أيضا أخونا ديك الجن ـ، والأمر الآخر أن (حامل المسك) سابقني إلى الخيرات كعادته، وطرح سؤاله عن: السبب ، وسؤاله عن: العلة ، وسؤاله عن: الغاية (الأركان الثلاثة التي قامت عليها جمهورية الفلسفة).
وكنت أزمع إلى طرح مثيل لهذا في موضوع خاص، لكن سبقني بها أبو عكاشة، كما سبق ديك الجن أحدهم وطرح موضوعه عن: عبدالسلام الحمصي.

ما استوقفني في المشاركات السالفة ما سطرته ريشة ديك الإنس المزهوة بالرمزية إلى حد الثمالة، وكأنما ألقى على كلماته شيئا من ألوان ريشه الحساوية النكهة والطعم.

ففي رده الأول استكنه (المداخلة التساؤلية) بإشارات وعبارات، وكأنه يستعرض: (نظرية وحدة الوجود ، أو نظرية المعرفة ، أو النظرية الأوحدية)، رغم أنه مجرد سؤال عابر عنّ عند بعض الكثير.
ولا أدري لماذا أقحم (الأركان الثلاثة) في المسألة، وما الفرق بين السبب والعلة ـ على افتراض وجود أركانها في سؤال حامل المسك ـ.

أما في رده الثاني فقد ضيق ديك الجن الخناق عليه لما ذكر نبذة لطيفة الواقعية ذات (الفوائد النفيسات ، والدرر الغوالي) عن الحمصي، فاضطر مختارا إلى عرض لغوي وأدبي عن الديك: موضحا سبب الاختيار ديك الإنس لديك الإنس، فديك الجن قد سجل اعترافه سلفا، والدور الآن للإنسي ـ حتى التبس الأمر على حامل المسك ـ واستفسر في رده عن إمكانية وجود شخصية باسم الإنسي؟ فجاء الجواب في الرد الثالث: أن الديك في كلام أهل اليمن ؛ هو الرجل المشفق الرؤوم الرؤوف ، و... ومعناه في كلامهم أيضا الربيع ..
وتناسي أن: من طبعه لا يألف زوجة واحدة ، وهو أبله الطبيعة ؛ لأنه إذا سقط من بيت أصحابه لا يهتدي إلى الرجوع إليه ،،، فلا ندري أيها يروق لأخينا ديك الإنس في سبب وعلة التسمي بالإنسية.
وأخذ يراوغ في التعميم على مستوى البعد الإنساني مرخما وكأن كل إنسان ديك وكل ديك إنسان؟؟؟

استرخيت إلى كرسي خلفيته: (حزام من الزهور والورود ؛ وفي حقل من معنى الزهور والورود !!) وأدرت المسجل على شريط قديم جدا للملا وهو يترنم:


ضاع الديك من دوره؟
ديكي ضاع من دوره؟

هررح: مينا،،،ــــــرت.

 

 

 توقيع ترانيم :
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2003, 04:51 AM   رقم المشاركة : 11
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:teal'>أخي العزيز حامل المسك :
rose_frose_frose_f

قلتَ : ( إلى الآن لم تحدِّثاني عن شعر ديك الجنِّ )
شعر ديك الجن متعدِّد الأغراض فهناك القصيدة الذاتيَّة،الَّتي تصوِّر حياته الخاصًّة، وممارساته الجريئة، وانغماسه في متع الحياة،وهناك القصائد الضَّاحكة،الَّتي تسخر من واقعه المحيط به بأسلوب الهجاء اللاَّ ذع،أو باستخدام الرَّمز كما في قصيدة ( الدِّيــك )،وهناك القصائد الجادَّة،الَّتي تعكس ولاءه وحبَّه لأهل البيت ( ع )،في مديحهم،أو رثائهم،وهناك القصائد الإخوانيَّة الَّتي يشارك بها معارفه وأصدقائه في أفراحهم وأتراحهم.
وقبل الدُّخول في القصائد الذاتيَّة،نمهِّد للأخوة القرَّاء بقصَّته المشهورة في كتب التُّراث والأدب،وملخَّصها أنَّ ديك الجنِِّ أحبَّ فتاة نصرانيَّة تدعى ( ورد )،تزوَّجها بعدما اعتنقت الإسلام،وعاشا معاً حياة هانئة سعيدة يلفُّها الحبُّ بجناحيه.
لفَّق ابن عمِّ ديك الجنِّ المدعو /أبو الطَّيِّب خبر علاقة ( ورد ) بأحد غلمان الشَّاعر،وهو ( بكر )،شاع الخبر حتَّى وصل إلى مسامع ديك الجنِّ،حيث حبك المدعو /أبو الطَّيِّب خيوط المؤامرة للإيقاع بين الحبيبين الزَّوجين،ونجحت المؤامرة،فقتل ديك الجنِّ زوجته ( ورد ) وعشيقها المزعوم ( بكر )،ثمَّ عرف كذب الشَّائعة،فندم على فعلته وراح يبكيها طوال حياته :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يا طلعةً طلع الحمامُ عليها=وجنى لها ثمرَ الرَّدى بيديها
روَّيتُ من دمِها الثَّرى ولطالما= روَّى الثَّرى شفتيَّ من شفتيها
أجريتُ سيفي في مجالِ خناقِها=ومدامعي تجري على خدَّيها
فَـوَحَقِّ نَعليها وما وَطِئ الحصى= شئٌ،أعزُّ عليَّ من نعليها
ما كان قتليها لأنِّي لم أكن=أبكي إذا سقطَ الغبارُ عليها
لكن ضننتُ على العيونِ بحسنِها=وأنفتُ من نظرِ الحسودِ إليها
[/poet]كانت هذه القصَّة مجالاً رحباً،لتوظيفها كرمز،واستخدامها كإسقاطات شخصيَّة لدى كثير من الشُّعراء والأدباء المعاصرين أمثال:
عمر أبو ريشة - نزار قبَّاني - علي جعفر العلاَّق - شوقي بزيع - نسيب عريضة،وقد استفاد منها كقصَّة في عرضه المطوَّل لها .
ربَّما يأتي الوقت،الَّذي نتفرَّغ فيه لتناول القصائد،الَّتي غرست ديــك الجنِّ في تربة الرَّمز،فأعادت له جدَّته وخلوده.

على السَّريع:
ترانيم /
إنَّها سخرية ولكنَّها بيضاء كبياض قلبك،فلا تتوجَّس منها،مادام القصد هو التَّرويح،وتلطيف الأجواء.
أحدهم /
كنتَ ناوياً الدُّخول،ووعد الحرِّ دين عليه .







ديـــــك الجنِّ .
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-05-2003, 07:56 AM   رقم المشاركة : 12
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

التوأم ( ديك الإنس وديك الجن )

تحية مخضرة من قلب كله خضرة ....

نعلم أن اجتماع النقيضين من المحال ، كما اجتماع الديكين في مكان واحد . ولكن أرى أنكما ديكان ويحضنكما منتدى واحد ولا نلمس بوادر شقاقٍ بينكما .

هل أنتما حالة خاصة ؟
كما أتساءل : أين مأثورات ديك الجن ؟ أين كلماته وقصائده ؟ هل له ديوان مطبوع يحوي قصائده ؟

كل إجابة لكما لها تميزها المستمد من تميز هذه الشخصية فهل لمأثوراته قصة مميزة أيضاً أم هي المستثناة من التميز .

ابن جارتكم
قلب خضر

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-05-2003, 11:17 PM   رقم المشاركة : 13
أحدهم
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية أحدهم
 







افتراضي حقيقة ( ديك الجن) الخفية عليكم

ديك الجن الحمصي ( وليس الطرفاوي )
( استنادا إلى كتاب الأغاني )

رقيق الشعر دقيقه ، يتصبب البيان من أبياته شلالا على صخر صلد فيلينه ، اصطاد من شوارد القول أنفسها جواهرا قلّدها جيد العربية ، ظريفٌ نادم الأمراء فحظي بإعجابهم ، فيه مجون طغى في شعره حتى وضعه في صفوف الشعراء الماجنين أمثال ( أبي نواس ) و ( الحسين الخليع ) وغيرهما. وإليكم نبذة مختصرة عن حياته .

لقبه وسببه :
غلب عليه لقب ( ديك الجن ) لأن عينيه كانتا خضراوين ( استنادا إلى وفيات الأعيان ) وهناك من له رأي آخر في سبب تلقيبه بهذا اللقب وهو أنه قال بيتا ذكر فيه الديك والجن ولكني لا أستحضره للأسف.

إسمه :
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبدالله بن رغبان بن يزيد بن تميم.

قول :
يقول صاحب الأغاني أنه كان شديد التشعب والعصبية على العرب والتشعب هنا من ( الشعوبية ) وهي فرقة تنكر تفضيل العرب على غيرهم وتحاول الحطّ من قدرهم.

رأي :
لا أدري لماذا يسخر قلم لرمي ديك الجن بالشعوبية _ وهذا غير مقطوع فيه_ بينما لا يُتهم بها من هو أبرز شعراء عصره وهو ( أبو نواس ) وقد كان أحق بها إذ قال في داليته الشهيرة ( عاج الشقي ) :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قالوا ذكرت ديار الحي من أسد=لا درّ درّك قل لي من بنو أسد
ومن تميم ومن قيس ومثلهما=ليس الأعاريب عند من أحد
[/poet]

قول ابن أخيه فيه :
قال أبو الفرج نسخت هذا الخبر من كتاب لـ ( محمد بن طاهر ) أخبر بما فيه ابن أخ لديك الجن يقال له ( أبو وهب الحمصي ) قال :
كان عمي _ أي ديك الجن _ماجنا معتكفا على اللهو واللعب متلافا لما وردث عن آبائه.

خبر ديك الجن وابن عمه :
كان لديك الجن ابن عم يُكنّى ابا الطيب يعظه وينهاه عن ماجن أعماله فأثقل عليه إلى حدّ أنه هجم عيه وعنده قوم من السفهاء وأهل الخلاعة والمجون فاستخف بهم وبه فكثر ذلك على ديك الجن فهجا ابن عمه هذا بقصيدة طويلة مطلعها :


[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

مولاتنا يا غلام مبتكره=فباكر الكأس لي بلا نظره

[/poet]

ومن قصيدته في ابن عمه :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يحمل رأسا تنبو المعاول عن=صفحته والجلاقة الوعره
لو البغال الكُمت ارتقت سندا=فيه لمدت قوائما خدره
[/poet]

ومنها قوله أيضا :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

يا كل مني وكل طالعة=نحس ويا كل ساعة عسره
سبحان من يمسك السماء على الـ=أرض وفيها أخلاقك القذره
[/poet]

قصته الشهيرة مع زوجته ( وِرْد ) :
يروي صاحب الأغاني أن ديك الجن اشتهر بحب جارية نصرانية من أهل حمص ، فدعاها إلى الإسلام ليتزوج بها فأجابته لعلمها برغبته فيها فأسلمت على يده وكان اسمها ( وِرْد ) ، وفيها يقول :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

أنظر إلى شمس القصور وبدرها=وإلى خزاماها وبهجة زهرها
لم تبلُ عينك أبيضا في أسود=جمع الجمال كوجهها في شعرها

[/poet]



قال وكان قد ضاق حال ديك الجن ونفد ما كان يملك من مال ، فرحل قاصدا ( أحمد بن علي الهاشمي ) يمدحه لعله يحظى بالمال من عنده فأقام عنده مدة طويلة وكان ابن عم ديك الجن السالف ذكره قد حمل بغضا على شاعرنا بعد أن هجاه كما أوردنا فدبّر مكيدة أن ذاع على زوجته ( وِرْد ) أنها تهوى غلاما له ( أي لابن عم الديك ) وقرّر ذلك على جماعة من أهل بيته وجيرانه فشاع الخبر حتى وصل إلى ديك الجن فقفل راجعا بعدما استئذن ( أحمد الهاشمي ) بقصيدة يخبره فيها عما سمعه كان أولها :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
إن ريب الزمان طال انتكاثه=كم رمتني بحادث أحداثه
[/poet]


فلما رجع ديك الجن إلى حمص كان ابن عمه قد أوكل له قوما يرصدونه ويخبروه بمجيء الديك ، فلما دخل الديك حمصا أتاه ابن عمه معنفا ومنكرا عليه وناصحا له بأن يطلق زوجته وكان قد دسّ الغلام الذي اتهمه بها أنه إذا دخل الديك منزله أطرق الباب وقل أنا فلان ليتأكد الخبر فلما دخل الديك منزله سأل زوجته عن الخبر وشدّد عليها فأجابته إجابة من لا يعرف من القصة شيئا ، وفي هذه الأثناء طرق الغلام البقاب فقال ديك الجن من الطارق فقال أنا فلان فصاح بها يا زانية وامتشق سيفه فضربها به حتى قتلها وقد في ذلك :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]


ليتني لم أكن لعطفك نلتُ=وإلى ذلك الوصال وصلتُ

[/poet]


ثم مكث ديك الجن بعدها في سوداوية حالكة لا يروق له طعام ولا شراب وكأن بريق الدنيا قد خبا في عينيه باكيا عليها وعلى تضييع حبه بقية عمره حتى صار جل شعره بعد أن قتلها مقتصرا على رثائه لها ومن أعذب المراثي تلك المرثية التي تقطر بالأسى ولعمري أنها من أحسن ما قرأت في الرثاء وهي :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]


يا طلعة طلع الحِمام عليها=فجنى لها ثمر الردى بيديها
روّيتُ من دمها الثرى ولطالما=روّى الهوى شفتيّ من شفتيها
أحكمت سيفي في مجال خناقها=ومدامعي تجري على خديها
فوَحق نعليها وما وطئ الحصى=شيءٌ أعزّ عليّ من نعليها
ما كان قتليها لأني لم أكن=أبكي إذا سقط الغبار عليها
لكن ضننت على العيون بحسنها=وأنفت من نظر الحسود إليها

[/poet]

إضاءة :
يقول أبو الفرج في أغانيه أن ديك الجن كان يتشيع تشيعا حسنا وله مراث ومبكيات في الإمام الحسين ( ع ) منها ما مطلعها :

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

يا عين لا للقضا ولا الكتبِ=بُكا الرزايا سوى بُكا الطرب

[/poet]


وفي الختام أرجو أني كنت وفقت في تسليط ضوء ضئيل على حياة هذا الرائع الذي سلبه التاريخ الأدبي حقه

أخوكم / أحدهم

 

 

 توقيع أحدهم :
آتٍِ لأستبق الطريق إلى السنــى
وأنـــا بـــذاتــي لا أرى طـرقـاتــي

.
ضيعت في مُدن الأسى أنشودتي
ورجعــتُ شعــراً باكــي الأبـيــاتِ
أحدهم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2003, 07:51 AM   رقم المشاركة : 14
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

أخي العزيز ( <span style='color:limegreen'>قلب خضر ) :

تحيَّة كالماء أرشُّ بها قلبَك الرَّبيعي،على لفتتك الرَّائعة .

أشرتَ في سؤالك إلى حالة قد سئلت عنها ذات مرَّة من قبل أخينا ( مخلص )،لكنَّ السُّؤال لم يحصرني في زاوية إشكالك الفلسفي،بل ترك الأبواب مشرعة حينما قال : ( شيصير لك ديك الإنس )،كانت الإجابات متعدِّدة،واذكر منها أنَّني قلت له : عندما نجتمع نكون ديك جنس على رأي أخينا ( ترانيم )،وعندما نفترق نكون في صحون ( الهريس ).
أمَّا أن يأتي السُّؤال هكذا بكل زهوه الفلسفي،ليسحب فكرة اجتماع النَّقيضين،
على اجتماع الدِّيكين،فالنَّقيضان لايجتمعان ولايرتفعان كما علَّمونا ذلك في ( المنطق )،ولكنَّني أحبُّ اجتماع النَّقيضين،مزجنا الشِّعروكفى ! والشِّعر لايعترف بالنَّقائض،ألم تسمع أبا تمَّام يقول :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
مطرٌ يذوبُ الصَّحو منهُ وبعدهُ=صحو يكاد من الغضارة يُمطرُ
[/poet]
وهل مرَّ عليك قول مظفَّر النَّواب :

لاتسل عنِّي لماذا جنَّتي في النَّارْ ؟!
- جنَّتي في النَّارْ .
فالهوى أسرارْ
والَّذي يُغضي على جمرِ الغضا أسرارْ
ياالََّذي تخفي الهوى ، بالنَّارِ .. يا باللَّهِ كيف النَّارُ تخفي النَّارْ ؟!


وأظنُّك تتذكَّر معي قول دوقلة المنبجي :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
فالوجه مثل الصُّبح مبيضٌّ = والشَّعر مثل اللَّيلِ مسودُّ
ضدَّانِ لمَّا استُجمِعا حسنا= والضِّدُّ يظهر حسنه الضِّـدُّ
[/poet]

أمَّا عن سؤالك الثَّاني فهو مدرجٌ ضمن السلسلة الَّتي خصَّصتها لهذا الشَّاعر العظيم .




ديـــــــكُ الجنِّ .
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2003, 12:01 PM   رقم المشاركة : 15
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي

أخي ديك الإنس،،
إشارة إلى عبارة: النقيضين، التي أورد أخي ديك الجن عليها الاستشهادات الشعرية ـ روعة يا مظفر ـ أحببت أن أخوض تجربة اكتشاف طبيعة العلاقة بين: ديك الإنس + ديك الجن = بين الخاص والعام، الداخل والخارج، الذاتي والموضوعي، الضروري، والحر، تجربة الحياة وتجربة الشعر، ذات الشاعر وذات الشعر، وذلك بهدف الوقوف على مدى تفاعلهما في إنتاجية نص (جنسي)، واسهام كل منهما في تشكيل هويته (الهريسية)، ومن ثم الوقوف على مدى توافر جمع النقيضين كما في نص الحداثة الشعري .

إن هذه العلاقة بالذات قد صارت تمثل، في منظورنا الرمزي ذاته، بؤرة ولادة الوجود والعالم على السواء، فهي تمثل:

* بؤرة ولادة الديك الإنسي الذي غدا موجودا لا وجود له إلا في التجربة، وغدا وجوده في التجربة، من ثم، نوعا من الحوار والحوار الأعمق بين ذاته، وذات الآخر أو بين أناه الشخصية وأناه الأخرى المعممة أو الاجتماعية، وهو حوار من شأنه أنه بين المختلفات والنقائض التي يتألف منها الوجود الانساني: فالحرية التي هي أساس الوجود الانساني بل ماهية الوجود الانساني، لا تظهر في التجربة، إلا من خلال نقيضها وهو الضرورة والنقيضان: الحرية والضرورة هما قمة النقائض التي يتألف منها وجودهما، لذلك كانت هذه العلاقة:

* بؤرة ولادة الديك الجني بوصفه مزيجا من الداخل والخارج الخاص والعام، الذاتي والموضوعي، الوعي واللاوعي، المرئي واللامرئي، الحسي والمجرد، الواقعي والشعري.

* وبؤرة ولادة نقيضيهما الذي ما عاد ميلاده يتضمن قطبا كهربائيا واحدا مفروزا في أعماق الذات - كما يقول مكليش - بل أصبح يتضمن قطبين متصارعين هما: الذات والعالم أو الواقع، فهنا الرمز وهناك الواقع أو العالم بتعارض مفرداته وتعقد علاقاته، وبدلا من الرمز الذي ينبثق- حسب قول مكليش أيضا - كما تنبثق فينوس من البحر بقوة حركتها التلقائية - نجد هنا صورة أو قصيدة تتحقق في المدى الذي ننظر اليه جميعا؟ المدى ما بين أنفسنا من جهة والعالم الذي نعيشه ونتفاعل معه من جهة ثانية. كما نجد - بدلا من المترقب المنتظر اليقظ الذي يجثم مطرقا فوق صمته الذاتي - نجد الانسان المتوتر الذي يتخذ لنفسه وضعا تاريخيا على محور التحولات التاريخية الذي يمثل - بالنسبة للديكين - بؤرة لوعيهما التاريخي، ومركزا للتفاعل والمواجهة مع أحداث التاريخ ومآسيه. الأمر الذي جعل منهما تجسيدا حيا مباشرا لذلك الوعي ولهذا التوتر والصراع.

أخي ديك الإنس: هل أعجبك هذا الكأس من الرمزية، أم تراك مشتاق ترغب في مشتاقة من يد الساقي!!!

 

 

 توقيع ترانيم :
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2003, 04:26 AM   رقم المشاركة : 16
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي قلب خضر:

تحية باسقة .. كإطلالة الربيع من وجوه الغيد الحسان !! وكـ (قلبك الأخضر) الذي ينداح منه الألق مثل حبات الندى على تويجات الأزهار !! يا للربيع وقلبك كم يأتلفان ، وكم يختلفان .. يأتلفانِ نداوةً وصباحةً ولؤلؤية ؛ ويختلفانِ عطاءً وسماحا وأريحية .. وأنى للربيع أن يبلغ من أريحيتك العذبة .. ونفحاتك السلسبيلية !!
* التوأمية التي تشير إليها ، هي كتوأمية القلوب الخضراء بين البشر ، هي كتوأمية اللآليء المشرئبة في قيعة البحر ، تبحث عن يد بحار شريف ، وجيد غادة حسناء !! إنها توأمية النجوم في السماء ، وهل للنجوم ملامح محددة في عيون العشاق !! إنها توأمية تستبينُ ؛ لتتجوهر .. وتغمضُ ؛ لتتلألأ !!
ولك أن تتشابكَ مع هذه (التوأمية) كتشابك الصدفة حول اللؤلؤ !!

* أما (بوادر الشقاق) ، فلن تكون خبز يومنا أو ليلنا !! إنها بوادر الوفاق ؛ رغم الاختلاف أحيانا !!
مهمتنا البحث عن قنديل المعرفة ، ومشكاة الأدب ، وقمر الشعر !! نلتقي ونستضيء .. ونفترقُ ونستضيء !! وقد تطول الرحلة في البحث عن سندبادنا البحري !!

أشكرك على إطرائك .. وأرجو أن نكون عند حسن ظنك !!
rose_frose_frose_fstar_sstar_sm00nm00n:cake::cake:

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2003, 05:46 AM   رقم المشاركة : 17
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي ترانيم:
تحية طيبة .. كطعم الكاكاو !!
ليست هذه الرمزية من مذهبي .. !!
ولكنها رمزية ترانيمية ، لها تقديرها واحترامها ، صحيح أنني لم أفهم شيئا كثيرا ، ولكن تبقى أنها محاولة .. ولها لذة المحاولة وزرقتها !!
أعجبتني هذه العبارة الجهنمية : ( فالحرية التي هي أساس الوجود الإنساني ، بل ماهية الوجود الإنساني .. )
* تقول : (هل أعجبك هذا الكأس من الرمزية) ، الكأس مؤنثة ، والصواب (هل أعجبتك هذه الكأس من الرمزية) ، ليس بالضرورة تعجبني ، المهم أنها تدهشني ، وإحساس الدهشة أهم من الإعجاب !! وكم أنا مشتاق ، وسرمدي في الشوق إلى مشتاقة ، وأبدية في الشوق إلى كأس من يد الساقي أو الساقية !!
rose_frose_frose_f

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2003, 10:13 PM   رقم المشاركة : 18
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

<span style='font-family:Simplified Arabic'>التوأم ( ديك الإنس وديك الجن )

تحية مخضرة من قلب كله خضرة ....
كنت أتصفح ( الأعمال الشعرية الكاملة لنزار قباني – الجزء الأول ص 549 ) وشدتني قصيدة تحت عنوان " ديك الجن الدمشقي " وهو هنا استعار ما حدث لديك الجن الحمصي مع حبيبته " ورد " حين قتلها وندم على ذلك ، نزار قباني رحمه الله الدمشقي تمثّـل ما حدث وكأنه يتكرر معه حيث يشعر برغبة لفعل ما فعله الحمصي قبله في معشوقته .
يقول نزار :

إنّـي قتلتكِ . . واسترحت
يا أرخص امرأةٍ عرفت
أغمدتُ في نهديكِ . . سكّـيني
وفي دمكِ اغتسلت . .
وأكلتُ من شفةِ الجراحِ
ومن سُـلافتها شربت . .
وطعنت حبّـكِ في الوريدِ . .
طعنته حتى شبعت
ولُـفافتي بفمي .. فلا انفعلَ
الدخانُ . . ولا انفعلتُ
ورميت للأسماكِ . . لحمَـكِ
لا رحمتُ . . ولا غفرتُ
لا تستغيثي . . وانزفي
فوق الوساد كما نزفتُ
نفَّـذتُ فيكِ جريمتي
ومسحتُ سِكِّـيني ونمت . .
• * *
. . ولقد قتلتُـكِ عشر مرّاتٍ
ولكني . . فشلت
وظننتُ ، والسكينُ تلمعُ
في يدي ، أني انتصرتُ
وحملتُ جثَّـتكِ الصغيرةَ
طيَّ أعماقي وسرت
وبحثت عن قبرٍ لها . .
تحت الظلام فما وجدت
وهربتُ منكِ . . وراعني
أني إليكِ . . أنا هربت
في كلِ زاويةٍ . . أراكِ
وكلِّ فاصلةٍ كتبت
في الطيبِ في غيم السجائر
في الشراب إذا شربت
أنتِ القتيلة أم أنا
حتى بموتكِ . . ما استرحت
• * *
حسناءُ . . لم أقتلكِ أنتِ . .
وإنما نفسي قتلتُ . .

ابن جارتكم
قلب خضر
</span>

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2003, 12:43 AM   رقم المشاركة : 19
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

أخي العزيز (<span style='color:limegreen'> قلب خضر) :

أحمد لك هذا التفاعل والتواصل

أحببت أن أنبه على نقطة هامة وهي أن قصة ديك الجن مع ورد ، دخلت عليها

الأساطير والزيادات والأعاجيب فقالوا : إنه أحرق ورد وغلامه وصنع من رمادهما

برنيَّتين ( البرنية إناء واسع الفم ) ، وأخذ يشرب فيهما الخمرة كلما تذكر ورد

وغلامه ، إلى غير ذلك من الأحاديث التي تؤلف لأجل التسلية والتفكه في

المجالس ، وهذا لاينفي حدوث القصة من الأساس ، ولكن ما حدث فيها من مزايدات

هو ما يدعونا إلى التحفظ على تفاصيل القصة وملابساتها ، وقد نسبت القصة

لأكثر من واحد غير ديك الجن ، فهذا أبو عبد الرحمن ابن عقيل

الظاهري
يقول : ( القصة والشعر ورد منسوباً لديك الجن بسياق متعدد

لا يتفق فيه سياق الشعر مع سياق القصة كما اسلفت، وورد منسوباً لغير ديك

الجن ، وكل ذلك يدل على أن القصة والشعر لا يصحان عن ديك الجن ، وأن

نسبتهما لغير ديك الجن من أحاديث العشاق وأكثرها سمر وأساطير كما فصلت

ذلك في كتابي كيف يموت العشاق , والشعر

عادي ليس فيه لفتة إبداع ، بل هو نظم عادي سهل وضعه على الحكواتي . )
صحيفة الجزيرة / العدد: 10320/ السبت 4 شوال 1421 .


وهناك الكثير من الأحداث البارزة في تاريخنا جارعليها التحريف ، بل يكفينا

عصرنا الذي نعيش فيه ، كم من الأحداث نقلناها على غير حقيقتها! ، ولاأريد

ضرب الأمثلة فأغلبنا يعي هذه المسألة.

أمَّا عن قصيدة نزار قباني فقد أشرتُ في تعقيب

سابق إلى أبرز الشعراء الذين استفادوا من القصة ووظفوها كرمز له دلالا ته

وإسقاطاته الفنية ، وللشاعر الحق فيما يختار وينتقي من قصص وأساطير ،

ولكن لايؤخذ به على أنه حقيقة تاريخية ، والشاعر يدرك هذا الشئ ولكنه ينظر

من زاوية أخرى ؛ زاوية تأخذ في الا تساع كلما تعددت قراءة المعنى ، بهذه

الطريقة يختلف الشاعر عن المؤرخ فالشاعر يستفيد من الحدث ويصوغ منه مراده

، بينما المؤرخ ينقل الحدث كما سمعه ورآه .

لك مني خالص المحبة والاحترام .


rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_f


ديـــــــــــكُ الجنِّ .</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2003, 06:31 AM   رقم المشاركة : 20
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

<span style='color:indigo'><b>أخي ترانيم:
تحية طيبة .. أشكرك على هذا التواصل التساؤلي ذي الأبعاد !!؟
لي بضع ملاحظات موجزة ، اسمح لي أن أدوزنها بوميض النجوم ، وهي كالتالي:
* نجمة أولى: <span style='color:red'>(دردشة رمزية)

تقول: ( ما استوقفني في المشاركات السالفة ما سطرته ريشة ديك الإنس المزهوة بالرمزية إلى حد الثمالة ، وكأنما ألقى على كلماته شيئا من ألوان ريشه الحساوية النكهة والطعم )
إنها لم تكن ريشة مزهوة بالرمزية وكفى ، بل هي سَفَرٌ في المعاني والدلالات ، أكثر منه (مجرد) جواب عابر على سؤال عابر !!
( للسؤال ) فورةُ المعرفة وخصبها ، وعلى ( الجواب ) أن يكونَ برقا معرفيا خاطفا ، أو رحلةً مجنونة في المعنى أكثر !!
ليس من شأن الجواب ـ أحيانا ـ أن يقف عند ( مجردية ) السؤال وحسب ، على الجواب أن يقفز بدلالاته فوق دلالات السؤال !!
إنّ السائل يرمي بسهم ( السؤال ) مطمئنا وادعا ، وعلى المجيب أن يتلفظَ الإجابة كما يلفظ نفسه الأخير ، وصدق الشريف أبو الطيب المتنبي :
[poet font="Times New Roman,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
فلو كانَ ما بي من حبيب مُقَنّعٍ = عذرتُ ، ولكنْ من حبيب مُعَمّمِ
رمى واتّقى رمي ، ومن دون ما اتقى = هوىً كاسرٌ كفي وقوسي وأسهمي
[/poet]
إنني أتقي .. كما اتقى صاحب المتنبي ، من المتنبي !!
وبالأحرى للجواب روغانه الخاطف ، لا مراوغته الباهتة !!
وإذا كان ( للرمزية ) دلالة في المعنى فلا بأس ، عليك أن تنظرَ إلى نجمة قلبك وسافر في المعاني .. وتكلم رمزا وإشارة وروغانا ، ولا تخف حرجا ولا تخفى !!
الرمزية دلالٌ في الكلام ، فدلل كلماتِك كما تملي عليك نجوم قلبك !!
أخي ترانيم:
ألا تثيرك رمزية هذا الوجود .. رمزية الكون والنجوم خصوصا ، ألا تستخفك هذه الرمزية الكونية بألوانها وأزهارها وأنهارها وبحارها .. ألا تدهشك رمزية الوجوه الإنسية ، فكما هي كذلك فللحروف رمزيتها الهادرة كما الشلال ؟؟!
[ ألا تستحق الرمزية في الأدب حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]

* نجمة ثانية: (دردشة فلسفية)
تقول: ( ما الفرق بين السبب والعلة ؟ ) ، الفرق ـ يا صديقي ـ بينهما كبير ، كما هو الفرق بين العلم والمعرفة .
السبب: هو عبارة عما يكون (طريقا) للوصول إلى الحكم ، وهو ما يكون الشيء محتاجا إليه ، إما في ماهيته أو في وجوده ، وهو ما يلزم من عدمه العدم ، ومن وجوده الوجود ، وللسبب في اصطلاح الفلاسفة وعلماء الأخلاق ثلاثة معانٍ ، هي: 1ـ السبب هو العامل في وجود الشيء ، 2ـ السبب هو المبدأ الذي يفسر الشيء تفسيرا نظريا ، 3ـ السبب ما يفضي إلى الشيء ويبرره ، ويقسم السبب إلى تام ، وغير تام .
أما العلة: فهي (ما يتوقف) عليه وجود الشيء ، ويكون خارجا ومؤثرا فيه ، ولها أقسام وأنواع كثيرة . وفي بعض الآراء أن العلة ترادف السبب إلا أنها قد تغايره ، فيراد بالعلة (المؤثر) ، وبالسبب (ما يفضي إلى الشيء) في الجملة ، أو ما يكون باعثا عليه ، وقد قيل: السبب ما يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به ، أما العلة فهي ما يثبت به الحكم .
ومعظم الفلاسفة الإسلاميين كالكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد يفضلون استعمال لفظ (العلة) على لفظ (السبب) ، إلا أنَّ الإمام أبا حامد الغزالي وعلماء الكلام فإنهم يستعملون لفظ السبب للدلالة على العلة ، وهذا الاختلاف في الاستعمال يؤكد الفرق !!
ولأرسطو ، وديكارت آراء أخرى تطول ولا تزول .. للاطلاع أكثر انظر المعجم الفلسفي ، جميل صليبا ، وكتاب التعريفات للجرجاني ، والله أعلم .
[ ألا تستحق المفاهيم الفلسفية حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]
* نجمة ثالثة : (دردشة توضيحية )
تقول: ( أما في ردّه الثاني .. فاضطر مختارا إلى عرض لغوي وأدبي عن الديك ) ، وتقول أيضا : ( أخذ يراوغُ في التعميم على مستوى البعد الإنساني )
ليستُ مضطرًا للمراوغة والتعميم ، كل ما في الأمر أنني أجيب إجاباتٍ أشعرُ أنها تلبي الجموح الأدبي والإنساني الذي بداخلي ، ورأيت أنّ اللغة والأدب يوافقاني الرأي في جموحهما الأدبي والإنساني أيضا .
قد يكون الأمرُ راجعا إلى طبيعتي في فهم الأسئلة ؛ فإنني دائما أصيخ إلى الأسئلة المغردة ، لا الأسئلة السائدة !! إنَّ جمالية (الإجوبة) تمارسُ الرّوغان الطروب أمام مِرآة (الأسئلة) فلتسمح لها بالعبور إلى دواخلك المُرَنَّمة ، إنَّ ذلك جزء من عبورك الفطري نحو المعنى .. وانظر ـ دائما ـ إلى نجمة قلبك ، ودعِ المعنى يمرُّ !!
[ ألا تستحق لعبة الأسئلة والأجوبة حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]

وقفة سريعة: لم أفهم هذا الأسلوب التعبيري (عند بعض الكثير ) و (فاضطر مختارا ) ، أعتقد أنه تناقض لفظي !؟
.. وتقبل تحياتي الموسيقية !!rose_frose_frose_frose_f</b>
</span></span>

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد