العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 22-11-2007, 12:59 PM   رقم المشاركة : 61
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي سلسلة في شخصيات عصر الظهور ح2

سلسلة في شخصيات عصرالظهور2
لمحة إجمالية
في أدلة انقطاع النيابة الخاصّة في الغيبة الكبرى
واستمرار الانقطاع حتّى الصيحة والسفياني

وقد بسط علماء الإماميّة الحديث عن الانقطاع مطوّلاً في الكتب المؤلّفة في غيبته عجل الله فرجه من الجيل المعاصر للأئمّة السابقين عليهم السلام مروراً بالذين عاصروا غيبته الصغرى، والتقوا بالنوّاب الأربعة، كالكليني وعليّ بن بابويه وسعد بن عبد الله الأشعري والنوبختي وغيرهم إلى الجيل الأوّل من الغيبة الكبرى، كالصدوق وابن قولويه والنعماني ومحمّد بن الحسن الخزّاز وغيرهم، ثمّ المفيد والمرتضى والطوسي والكراجكي، وتتابع طبقات العلماء في كتبهم الكلاميّة والحديثيّة الروائيّة، وقد أودعوا في ذلك من طوائف الروايات المرويّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بقيّة الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
ونشير إلى جملة من تلك الأدلّة:

الدليل الأوّل:
التوقيع المبارك الصادر من الناحية المقدّسة منه عجل الله فرجه على يد النائب الرابع عليّ بن محمّد السمري قبل وفاة النائب بستّة أيام: «يا عليّ بن محمّد السمري، اسمع! أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام، فاجمع أمرك، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم»، قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: مَن وصيّك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه وقضى، فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه.
وقد روى التوقيع كلّ من الصدوق في إكمال الدين(1) والطوسي في الغيبة(2)، والنعماني في كتابه الغيبة(3)، والطبرسي في الاحتجاج(4)، والراوندي في الخرائج والجرائح(5) رواه عن الصدوق أيضاً.
وقد رواه الشيخ الطوسي، قال: أخبرنا جماعة ـ يعني جماعة مشايخه ـ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: (الصدوق)، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب.
وقد رواه الصدوق في إكمال الدين عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتب، وهو من مشايخ الصدوق، وقد ترحّم عليه في كتابه إكمال الدين، هذا وقد ذكر الشيخ الطوسي في (الغيبة) ـ عند تعرّضه لترجمة وبيان حال النوّاب والنائب الرابع (السمري) ـ خمس روايات لانقطاع السفارة بخمسة طرق منها: قوله: وأخبرني محمّد بن محمّد بن النعمان (المفيد)، والحسين بن عبيد الله (الغضائري)، عن أبي عبد الله محمّد بن أحمد الصفواني (شيخ الطائفة تلميذ الكليني) ومعاصر للنائب الرابع، وذكر حضور الشيعة عند النائب الرابع، وأنّه لم يوص إلى أحد بعده. وهذا الطريق صحيح أعلائي، بل هو قطعي الصدور.

ودلالة التوقيع الشريف على الانقطاع في موضعين:
الموضع الأوّل: قوله عجل الله فرجه: «فاجمع أمرك، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن الله تعالى ذكره» فنهاه عن الوصيّة إلى أحد بعده، فلا يقوم أحد مقام النائب الرابع، وكذلك قوله عجل الله فرجه، فقد وقعت الغيبة التامّة دلالة على أنّ فترة النوّاب الأربعة لم تكن غيبة تامّة، وإنّما هي صغرى لا تامّة كبرى، حيث إنّ النوّاب الأربعة كانوا حلقة وصل بينه وبين شيعته، ممّا يدلّ على أنّ معنى الغيبة التامّة، وهي الكبرى التي وقعت بعد الصغرى، هي أن ينقطع فيها مقام النيابة الخاصّة، وأنها ممتدّة، فلا ظهور حتّى الصيحة وخروج السفياني.
الموضع الثاني: قوله عجل الله فرجه: «سيأتي من شيعتي مَن يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر»، والظاهر من ادّعاء المشاهدة هو السفارة والنيابة بقرينة السياق والصدور على يد النائب الرابع، حيث أمره بعدم الوصيّة لأحد أن يقوم مقامه في النيابة، ولا سيّما وأنّ ادّعاء ذلك هو وسيلة لأجل ادّعاء الوساطة بين الإمام عجل الله فرجه والناس، والتحايل على الآخرين بإمكانه القيام بحلقة وصل بين الإمام وبينهم، وهو معنى السفارة والنيابة الخاصّة.
ثمّ إنّ صريح هذا التوقيع الشريف الذي تطابقت عليه الطائفة أنّ انقطاع النيابة الخاصة والسفارة يمتدّ إلى الصيحة من السماء بصوت جبرئيل التي هي من علامات الظهور الحتميّة الواقعة في نفس سنة الظهور، وهي: «ألا إنّ الحقّ في عليّ وشيعته، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار: ألا إنّ الحقّ في عثمان وشيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون»، كما جاء في الروايات عنهم عليهم السلام(6)، وفي بعضها أنّ النداء هو في شهر رمضان، وفي بعض الروايات(7) أنّه في رجب، والظاهر أنّها نداءآت متعدّدة بمضامين متعدّدة.
ومقتضى دلالة هذا التوقيع الشريف هو نفي النيابة الخاصّة والسفارة إلى حدّ سماع الصيحة من السماء في سنة الظهور، وأي مدّعٍ للنيابة والاتّصال والارتباط مع الحجّة عجل الله فرجه قبل الصيحة فهو كذّاب ومفتر أيّاً كان هذا المدّعي، ولو تقمّص بأي اسم وعنوان، سواء ادّعى أنّه سيظهر من اليمن أو من خراسان أو من غيرهما.
وكذلك وقّت الحدّ والأمد مضافاً إلى الصيحة إلى خروج السفياني، والمراد من خروجه ليس مجرّد وجوده، بل قيام السفياني بتأسيس دولته في الشام، وخوضه في الحروب لتوسعة دولته.

الدليل الثاني:
الروايات المتواترة التي رواها الصدوق في إكمال الدين، والطوسي في الغيبة، والنعماني في الغيبة، والكليني في الكافي، والتي مفادها وقوع غيبتين للإمام عجل الله فرجه، وهذه الروايات قد رويت عن الرسول صلى الله عليه وآله، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعن بقيّة الأئمّة عليهم السلام. فقد روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث ـ : «أما أنّ لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين: واحدة قصيرة، والاُخرى طويلة».(8)
وروى النعماني في الغيبة بسنده عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: «إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين: إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قُتل، وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره، إلاّ المولى الذي يلي أمره».(9)
وتقريب دلالة هذه الطائفة على انقطاع السفارة هو ما ذكره النعماني، قال: «هذه الأحاديث التي يذكر فيها أنّ للقائم (عليه السلام) غيبتين أحاديث قد صحّت عندنا ـ بحمد الله ـ وأوضح الله قول الأئمّة عليهم السلام، وأظهر برهان صدقهم فيها، فأمّا الغيبة الاُولى فهي الغيبة التي كانت السفراء فيها بين الإمام (عليه السلام) وبين الخلق قياماً منصوبين ظاهرين موجودي الأشخاص والأعيان، يخرج على أيديهم غوامض العلم، وعويص الحكم والأجوبة عن كلّ ما كان يسأل عنه من المعضلات والمشكلات، وهي الغيبة القصيرة التي انقضت أيّامها، وتصرّمت مدّتها، والغيبة الثانية هي التي ارتفع فيها أشخاص السفراء والوسائط للأمر الذي يريده الله تعالى، والتدبير الذي يمضيه في الخلق، ولوقوع التمحيص والامتحان والبليّة والغربلة والتصفية على مَن يدّعي هذا الأمر، كما قال الله عزّ وجلّ: (ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ)(10)، وهذا زمان ذلك قد حضر، جعلنا الله فيه من الثابتين على الحقّ، وممّن لا يخرج في غربال الفتنة، فهذا معنى قولنا: «له غيبتان»، ونحن في الأخيرة نسأل الله أن يقرّب فرج أوليائه منها».(11)
ودلالة تثنية الغيبة على اختلاف الغيبتين القصيرة عن الطويلة بيّنة واضحة، وإلاّ لكانت معاً غيبة واحدة لا غيبتان، واختلاف الغيبتين ليس إلاّ بوجود السفراء والنوّاب الأربعة في الاُولى دون الثانية.
ومن هذا القبيل ما في صحيح عبد الله بن سنان، قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علماً يرى، فلا ينجو من تلك الحيرة إلاّ من دعا بدعاء الغريق»، فقال أبي: هذا والله البلاء، فكيف نصنع جعلت فداك حينئذٍ؟ قال: «إذا كان ذلك ـ ولن تدركه ـ فتمسّكوا بما في أيديكم حتّى يتّضح لكم الأمر».(12)
وقال النعماني في ذيل الفصل الذي أورد الحديث فيه «وفي قوله في الحديث الرابع من هذا الفصل ـ حديث عبد الله بن سنان ـ : «كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علماً يرى» دلالة على ما جرى، وشهادة بما حدث من أمر السفراء الذين كانوا بين الإمام (عليه السلام) وبين الشيعة من ارتفاع أعيانهم، وانقطاع نظامهم؛ لأنّ السفير بين الإمام في حال غيبته وبين شيعته هو العلم، فلمّا تمّت المحنة على الخلق ارتفعت الأعلام، ولا ترى حتّى يظهر صاحب الحقّ (عليه السلام)، ووقعت الحيرة التي ذكرت وآذننا بها أولياء الله، وصحّ أمر الغيبة الثانية التي يأتي شرحها وتأويلها فيما يأتي من الأحاديث بعد هذا الفصل».(13)

الدليل الثالث:
الروايات المستفيضة الآمرة بالانتظار وبالصبر والمرابطة، وعدم الانزلاق مع كلّ منادٍ لشعار إقامة الحقّ والعدل، وكذلك بروايات التمحيص والامتحان، ومقتضاها انقطاع السفارة والاتّصال، كما سنبيّن.
مثل: ما رواه النعماني في كتابه (الغيبة) بسنده عن عبد الرحمن بن كثير، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) يوماً وعنده مهزم الأسدي فقال: جعلني الله فداك، متى هذا الأمر الذي تنتظرونه، فقد طال علينا؟ فقال: «يا مهزم، كذّب المتمنّون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلِّمون، وإلينا يصيرون».(14)
وروى عن أبي المرهف أيضاً قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هلكت المحاضير»، قال: قلت: وما المحاضير؟ قال: «المستعجلون، ونجا المقرّون»(15)، ومفادها ظاهراً وقوع المستعجلين لأمر ظهوره (عليه السلام) في الهلكة والضلال، وكذلك الذين يعيشون عالم التمنّي لتوقيت ظهوره ممّا يحدو بهم إلى العفويّة في الانسياق وراء كلّ ناعق. وهذه الحيرة والاضطراب ليست إلاّ للانقطاع وفقد الاتّصال، وهو مقتضى الصبر والانتظار والترقّب؛ لأنّه في مورد فقد الاتّصال وانقطاع الخبر وعدم وسيلة للارتباط. وكذلك مفاد روايات التمحيص والامتحان بسبب شدّة المحنة في غيبته بفقد واسطة الارتباط، فتزداد الريبة بوجوده حتّى يرجع أكثر القائلين بإمامته عن هذا الاعتقاد، لا سيّما مع كثرة الفتن والمحن والبلاء.
فقد روى النعماني بسنده عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام): «إنّما مثل شيعتنا مثل أندر ـ يعني: بيدراً ـ فيه طعام فأصابه آكِل ـ أي السوس ـ فَنُقّي، ثمّ أصابه آكِل ـ أي السوس ـ فَنُقِّي حتّى بقي منه ما لا يضرّه الآكِل، وكذلك شيعتنا يميزون ويمحّصون حتّى تبقى منهم عصابة لا تضرّها الفتنة».(16)
وفي رواية اُخرى عن منصور الصيقل، قال: دخلت على أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وعنده جماعة، فبينا نحن نتحدّث وهو على بعض أصحابه مقبل؛ إذ التفت إلينا وقال: «في أي شيء أنتم، هيهات هيهات، لا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى تمحّصوا. هيهات، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى تميّزوا، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى تغربلوا، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم إلاّ بعد إياس، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى يشقى من شقى، ويسعد من سعد»(17)، ويستفاد منها الحذر من الخفّة والانجرار وراء كلّ مدّعي وذلك بسبب قلّة الصبر والضعف عن الثبات في الفتن لقلّة البصيرة.

الدليل الرابع:
قيام الضرورة لدى الطائفة الإماميّة وتسالمهم على انقطاع النيابة الخاصّة والسفارة، فهو من ضرورة المذهب، حتّى إنّ علماء الطائفة حكموا بضلال المدّعين للسفارة ولعنهم والتبرّي منهم، والطرد لهم عن الطائفة، وهذا الموقف تبعاً لما صدر من التوقيعات من الناحية المقدّسة حول بعضهم. وإليك بعض أقوالهم:
الأوّل: قال الشيخ سعد بن عبد الله الأشعري القمّي ـ وقد كان معاصراً للإمام العسكري، وكان شيخ الطائفة وفقيهها ـ في كتابه المقالات والفِرق بعد أنّ بيّن لزوم الاعتقاد بغيبة الإمام عجل الله فرجه، وانقطاع الارتباط به: «فهذه سبيل الإمامة، وهذا المنهج الواضح، والغرض الواجب اللازم الذي لم يزل عليه الإجماع من الشيعة الإماميّة المهتدية رحمة الله عليها، وعلى ذلك إجماعنا إلى يوم مضى الحسن بن عليّ رضوان الله عليه».(18)
وقريب من هذه العبارة ذكر متكلّم الطائفة وفيلسوفها الحسن بن موسى النوبختي.(19)
الثاني: وحكى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن الشيخ أبي القاسم بن محمّد بن قولويه ـ صاحب كتاب كامل الزيارات، وهو اُستاذ الشيخ المفيد، وكان زعيم الطائفة في وقته معاصراً للصدوق في أوائل الغيبة الكبرى ـ قال: «إنّ عندنا أنّ كلّ من ادّعى الأمر بعد السمري ـ وهو النائب الرابع ـ فهو كافر منمس، ضالّ مضلّ».(20)
الثالث: الشيخ الصدوق في كتابه (إكمال الدين) في الباب الثاني والأربعين ـ ما روي في ميلاد القائم ـ وبعد ما ذكر نوّابه الأربعة، قال «فالغيبة التامّة هي التي وقعت بعد مضيّ السمري رضي الله عنه».(21)
ثمّ روى في الباب اللاحق توقيع الناحية بانقطاع السفارة والنيابة الخاصّة. وقد صرّح في أوّل كتابه أنّ الذي دعاه إلى تأليف الكتاب هو حيرة بعض الشيعة بسبب الغيبة، ووجدهم قد عدلوا عن طريق التسليم والتمسّك بالأخبار الواردة إلى الآراء والمقاييس.
وقد صرّح الشيخ النعماني صاحب كتاب الغيبة ـ وهو معاصر للصدوق وتلميذ الكليني ـ في عدّة مواضع منه بانقطاع السفارة في الغيبة الكبرى، وقد تقدّم نبذة من كلماته واستدلاله بالروايات».(22)
الرابع: وقال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد في باب ذكر القائم عجل الله فرجه: «وله قبل قيامه غيبتان: إحداهما أطول من الاُخرى، كما جاءت بذلك الأخبار، فأمّا القصرى منهما منذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة. وأمّا الطولى فهي بعد الاُولى وفي آخرها يقوم بالسيف»،(23) ونظير هذا التعبير صرّح به الطوسي في الغيبة.(24)
وقد تظافرت كلمات علماء الإماميّة في كتبهم ممّا يجدها المتتبّع في مظانّها.
بل إنّ علماء سنة الخلافة وجماعة السلطان قد اشتهر بينهم عن الإماميّة ذلك، وأخذوا يصيغون الإشكالات بإنعدام الإمام عجل الله فرجه مع انقطاعه عن شيعته في أكثر كتبهم الكلاميّة والمؤلّفة في الملل والمذاهب.
وهذه الضرورة القائمة عند الطائفة الإماميّة توالت عليها أجيالها قرناً بعد قرن، ودأبت الطائفة في إقصاء وطرد جماعات الانحراف أدعياء السفارة كلّما ظهر لهم راية.
هذا ومقتضى الأدلّة السابقة هو بطلان مدّعي النيابة الخاصّة وأدعياء السفارة، ومن يزعم أي صفة رسميّة خاصّة للتمثيل عن الإمام المنتظر (عليه السلام) إلى سماع النداء والصيحة من السماء، واستيلاء السفياني على الشام، فيقع الكلام حينئذٍ فيما يتوهّم أنّه ينافي إبطال السفارة في خصوص بعض الأسماء الواردة في الروايات لسنة الظهور:

يتبع ان شاء الله تعالى.
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (شخصيات عصرالظهور) هي تمثل رآي العلامة الشيخ السندوليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراساتالتخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهمالوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.

الهوامش
(1) إكمال الدين / الصدوق: 2/516.
(2) الغيبة/ الطوسي: 395.
(3) لم نجده فيه.
(4) الاحتجاج: 2/478. إعلام الورى/ الطبرسي: 445.
(5) الخرائج والجرائح: 3/128 و129.
(6) الغيبة/ الطوسي: 435، ح 425، وبحار الأنوار: 52/290.
(7) الغيبة/ النعماني: 181/ ح 28.
(8) الغيبة/ الطوسي: 162، ح 123.
(9) الغيبة/ النعماني: 171 و172، الباب العاشر/ ح 5.
(10) سورة آل عمران: الآية 188.
(11) الغيبة/ النعماني: 173 و174/ ح 9.
(12) الغيبة/ النعماني: 159/ ح 4.
(13) الغيبة/ النعماني: 161.
(14) الغيبة/ النعماني: 198/ باب 11/ ح 8.
(15) المصدر المتقدّم: 196/ باب 11/ ح 5.
(16) الغيبة/ النعماني: 211/ باب 11/ ح 18.
(17) الغيبة/ النعماني: 208/ باب 11/ ح 16.
(18) المقالات والفرق/ الأشعري.
(19) كتاب فِرق الشيعة: 109.
(20) الغيبة/ الطوسي: 412، ح 385.
(21) كمال الدين/ الصدوق: 423 – 433.
(22) الغيبة/ النعماني: 158 – 161.
(23) الإرشاد/ المفيد، ج 2: 340.
(24) الغيبة/ الطوسي: 61، ح 60.




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول....

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2007, 12:35 PM   رقم المشاركة : 62
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي سلسلة معارف الغيبة الحلقة الثالثة

سلسلة معارف الغيبة الحلقة الثالثة

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة معارف الغيبة الحلقة الثالثة
عودة للتواصل
51 _ أصمع:

صفة لصاحب الحبشة الذي يعمد لهدم الكعبة.
والأصمع بمعنى صغير الأذن.
راجع: ذو السويقتين.
52/52 _ الأصهب:

احدى الرايات التي ترفع قُبيل ظهور الإمام C، ويبدو أنها راية شامية تتفق في توجهاتها مع السفياني _ وهي ملاحقة شيعة أهل البيت G _ إلاّ أنها تختلفُ في استراتيجيتها مع السفياني، فطموح السفياني التوسعي تعرقله قوة أخرى تسيرُ في نفس الاتجاه إلاّ أنها تنشد الزعامة لنفسها وهو ما لا يتقبله السفياني حينئذ، مما يدعو بالسفياني إلى تصدي للأصهب ومقاتلته والقضاء عليه ضمن سلسلة تصفية منافسيه.
فالأصهب رايته راية ضلال وهو ما تفيده الرواية التالية:
عن كعب قال: إذا دارت رجال بني العبّاس وربط أصحاب الرايات السود خيولهم بزيتون الشام يهلك الله لهم الأصهب ويقتله وعامة أهل بيته على أيديهم، حتّى لا يبقى أموي منهم إلاّ هارب، أو مختفى، ويسقط السعفتان بنو جعفر وبنو العباس ويجلس ابن آكلة الأكباد على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سرة الشام فهو علامة خروج المهدي. (كتاب الفتن).
وروى الشيخ بسنده يرفعه إلى عمّار بن ياسر أنه قال في حديث طويل عن ملاحم تحدث قبيل ظهور الإمام C إلى أن يقول: وتكثر الحروب في الأرض وينادي مناد من سور دمشق: ويل لأهل الأرض من شر قد اقترب ويخسف بغربي مسجدها حتّى يخرّ حائطها، ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك، رجل أبقع، ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان... إلى آخر الحديث.
53/53 _ الأعرج الكندي:

راجع: المغربي.
54/54 _ الأعور الدجال:

أحد ألقاب الدجال، والظاهر لأثير في عينه كأنها عوراء، وهو اللقب الأكثر شيوعاً بين عامة الناس وبسطائهم.
راجع: الدجال.
55/55 _ أفجح:

صفة للحبشي الذي يهدم الكعبة المشرفة.
والفجح: تباعد ما بين الفخذين.
راجع: ذو السويقتين.
56/56 _ أفدع:

صفة الحبشي الذي يهدم الكعبة.
والفدع هو زيغٌ بين القدم وبين عظم الساق، وكذلك في اليد.
راجع: ذو السويقتين.
57/57 _ الأفضلون:

راجع: علماء.
58/58 _ إمارة الصبيان:

وهي إمارة يتولى شأنها اُناس لا خلاق لهم، تحدث على أيديهم هجمات الترك على البصرة والكوفة، ويعمدون على إخراج أهلها من ديارهم دون حقّ. ويشهد العراق في عهدهم مجاعة عظيمة كما في رواية عبد الله بن عمر في حديث طويل: وتبقى العراق لا يجد أحد فيه قفيزاً ولا درهماً، قال: وذلك إذا كانت إمارة الصبيان، فوالله لتكونن، رددها ثلاث مرات. (كتاب الفتن).
59/59 _ أم الإمام الحجة C:

رومية تنتسب إلى وصي عيسى C شمعون الصفا، اسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم. واختلف في اسمها تحديداً فمنهم من روى أنها سوسن، ومنهم من قال ريحانة، وبعضهم روى أنها صقيل، وآخرون أكد أنها نرجس، ويبدو أن جميع أسمائها صحيحة، فقد عمد الإمام العسكري C وضمن اجراءاته الاحترازية إلى وضع عدة أسماء لها لكي لا تعرف صلوات الله عليها فهو يعلم C أن بعد شهادته ستلاحق هذه السيدة الجليلة من قبل السلطة العباسية للوصول إلى حقيقة الوليد الموعود، ولغرض افشال خطط النظام في القبض على شخصيتها المتسترة تحت هذه الأسماء المتعددة، فإذا علم النظام مثلاً أن التي تلد الإمام الحجة اسمها نرجس فستدعي أنها صقيل أو ريحانة وهي صادقة صلوات الله عليها، تمويهاً على النظام وافشالاً لخططه التعسفية الظالمة في احتجاز السيدة الجليلة ووضعها تحت رقابته للتحقق من ولادة الإمام C. وتعدد أسماء السيدة أم الإمام C من أهم الخطط الاحترازية التي وضعها الإمام العسكري C والتي أربكت تحركات النظام وأودت بخططه كذلك.
60/60_ الأمان:

من ألقاب الإمام المهدي C كما عن المحدث النوري في النجم الثاقب.
61/61 _ أمت أمت:

شعار الرايات السود الخراسانية بقيادة الخراساني الهاشمي، وهو شعارٌ رفعه المسلمون في معركة بدر، التي كانت الفاصلة في دحر المشركين وارساء دعائم الإسلام، والظاهر أن معارك الانتصار للإمام C ستكون بمستوى معركة بدر في النتائج والأهمية كذلك، وهو ما يوقفنا على اختيارهم لهذا الشعار البدري كما تشعره الروايات بذلك.
62/62 _ آمد:

موضع _ على الظاهر _ في العراق في منطقة الجزيرة، ينزله الأتراك وقد ورد فيه: ينزل الترك آمد وتشرب من دجلة والفرات.
63/63 _ أمير الأمراء:

حاكم مصر، يقتله الأعرج الكندي عند قدومه مصر.
راجع: المغربي.
64/64 _ أمير الأمرة:

من ألقاب الإمام المهدي C.
وهو لقب لقبه به أمير المؤمنين C كما رواه الثقة الجليل الفضل بن شاذان في كتاب غيبة الإمام الصادق C عنه C أنه قال بعد ذكر جملة من الفتن والحروب والهرج والمرج: «فيخرج الدجال ويبالغ في الإغواء والإضلال ثمّ يظهر أمير الأمرة، وقاتل الكفرة السلطان المأمول الذي تحير في غيبته العقول وهو التاسع من ولدك يا حسين يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين».
65/65 _ أنا وجميع آبائي من الأولين ومن الآخرين عبيد الله U:

مما خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه رداً على الغلاة من التوقيع جواباً لكتاب كتب إليه على يد محمّد بن عليّ بن هلال الكرخي:
«يا محمّد بن عليّ تعالى الله وجلّ عما يصفون وبحمده، ليس نحن شركاؤه في علمه، ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره، كما قال تباركت أسماؤه: ]قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ[.
وأنا وجميع آبائي من الأولين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النبيين، ومن الآخرين محمّد رسول الله وعليّ بن أبي طالب، وغيرهم ممن مضى من الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري عبيد الله U يقول الله U: ]وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى[».
66/66 _ انحسار النيل:

سيحدث جفاف في نهر النيل يُلجأ المصريون إلى مغادرة مصر كما في رواية عبد الله بن عمر قال: والله إني لأعلم السبب الذي تخرجون فيه من مصر، فقيل له: يخرجوننا منها أعدو؟ فقال: لا، ولكن يخرجكم نيلكم هذا، يغور فلا تبقى منه قطرة حتّى يكون فيه الكثبان من الرمل.
والظاهر أن خروجهم يعني عدم إمكانية بقائهم على قوتهم وسطوتهم المعهودة، وكناية عن ضعفهم كذلك.
67/67 _ أنطاكية:

بلدة تقع على الحدود التركية السورية، وقد ضمت إلى تركيا ضمن منطقة الاسكندرونه في العصر الحديث، ولها شأن في عصر الظهور حيث سيخرج الإمام منها التوراة وسائر كتب الله U، فعن الباقر C: «إنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي إلى أمر خفي ويستخرج التوراة وسائر كتب الله U من غار بأنطاكية... الخ». (الغيبة).
والظاهر أن كتب الله محفوظة عند الإمام C إلا أن اخراجها من الغار إشارة إلى إخراج نسخها غير المحرفة ليبطل بها ما يدعيه أهل الكتاب من توراة وإنجيل.
68/68 _ أهل البدع:

راجع: مسخ.
69/69 _ أيّوب بن نوح:

هو أيوب بن نوح بن دراج النخعي أبو الحسين، كان وكيلاً لأبي الحسن الهادي C وأبي محمّد العسكري C عظيم المنزلة عندهما مأموناً، وكان شديد الورع كثير العبادة ثقة في رواياته، وأبوه نوح بن دراج كان قاضياً بالكوفة وكان صحيح الاعتقاد. له كتاب النوادر، وروايات ومسائل عن أبي الحسن الثالث الهادي C.
روى الشيخ عن عمر بن سعيد المدائني قال: كنت عند أبي الحسن العسكري C بصريا، إذ دخل أيوب بن نوح ووقف قدامه فأمره بشيء ثمّ انصرف، والتفت إليّ أبو الحسن C وقال: «يا عمرو ان أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا». (بحار الأنوار: ج 50).
إذن فهو جليل المقام مقرب للأئمّة G ووكيل للإمام الهادي C وأما وكالته عن الإمام المهدي فلا يدل عليه إلاّ توثيقه الذي ورد في التوقيع الصادر عنه C، وهو كما قلنا يدل في الجملة على توكيله والإذن برجوع الناس إليه.

* * *



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2007, 01:57 PM   رقم المشاركة : 63
علي الحبرتي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية علي الحبرتي
 







افتراضي رد: سلسلة معارف الغيبة الحلقة الثالثة

يعطيك العافيه على الموقع

 

 

علي الحبرتي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2007, 09:12 AM   رقم المشاركة : 64
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي موجز دائرة معارف الغيبة الحلقة الرابعة

موجز دائرة معارف الغيبة الحلقة الرابعة

--------------------------------------------------------------------------------

موجز دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الرابعة من سلسلة موجز دائرة معارف الغيبة.
عودٌ على بدء:
حرف الباء

70/1 _ باب الفيل:

إحدى أبواب مسجد الكوفة، لقب بذلك لما ورد أن عليّاً (عليه السلام) كان على منبره يخطب الناس فدخل أفعى يشبه الفيل في ضخامته حتّى فزع الناس، فهدأ الإمام (عليه السلام) من روعهم وقال: «أن هذا أحد إخوانكم من الجن جاء يسألني عما اعترى إخوانه من خلاف». والقصة ذكرها العاصمي الشافعي في كتابه زين الفتى في شرح سورة هل أتى 2: 65.
راجع: الحيرة.
71/2 _ باب اللُد الشرقي:

هو الموضع الذي يقتل عيسى فيه الدجال؛ والظاهر أنه من ضواحي القدس أو من بعض البلاد الشامية، حيث يكون هذا الموضع آخر معقل لتحرك الدجال ومحاولاته اليائسة في إغواء البسطاء وغوايتهم.
وقد حدده بعضهم بأن (لُد) بلدة مشهورة بينها وبين رملة فلسطين مقدار فرسخ إلى جهة الشمال متصل شجرها بشجرها.
72/3 _ بئر معطلة:

من ألقاب الإمام المهدي (عليه السلام) .
روى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال في تفسير الآية الشريفة: ]وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ[.
هو مثل لآل محمّد صلوات الله عليهم قوله: وبئر معطلة هو الذي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره. (تفسير نور الثقلين: ج 2).
73/4 _ البترية:

إحدى الفرق الزيدية التي تخرج على الإمام المهدي (عليه السلام) معترضين عليه بالمجيء إلى الكوفة وأنهم لا حاجة لهم بالإمام (عليه السلام) ، فيعمل الإمام على تصفيتهم وقتلهم لنفاقهم ولكونهم لم يكونوا صادقين في تدينهم ولا مؤمنين بالتزامهم وإنما جعلوا عبادتهم للدنيا فهم شر جماعة تُخذل الناس عن نصرة الإمام(عليه السلام) .
في دلائل الإمامة: ويسير [أي القائم (عليه السلام) ] إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية شاكين في السلاح قراء القرآن، فقهاء في الدين قد قرحوا جباههم وشمروا ثبابهم وعمّهم النفاق وكلهم يقولون: يا ابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء فيقتلهم أسرع من جزر جزور فلا يفوت منهم رجل ولا يصاب من أصحابه أحد، دمائهم قربان إلى الله.
74/5 _ بحيرة طبرية:

راجع: هرمجدون.
75/6 _ برأ:

راجع: تفل.
76/7 _ البراذين الشهب:

ما يستقله أنصار الحسني وأصحابه عند تلبية دعوته لنصرة الإمام (عليه السلام) والبرذون الأشهب صفة للخيول السريعة القوية المستخدمة في الحروب والمعارك، ولعل ما يقابلها في عصر ظهوره (عليه السلام) الآلية العسكرية المتطورة والوسائل المستخدمة في جيشه المنتصر.
راجع: الحسني.
77/8 _ البراق:

الدابة التي عرج بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء، وإظهارها من قبل الإمام المهدي (عليه السلام) إحدى معجزاته في وقت تشتد فيه الخلافات بين الجميع، ولغرض الوقوف على صحة دعوى الإمام (عليه السلام) وحقيقة هويته، فإن الحسني سيطالبه بإظهار براق رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندها تظهر حقيقة الأمر ولا يبقى مجال للشك في شخص الإمام (عليه السلام) وهويته.
راجع: الحسني.
78/9 _ البربر:

راجع: الأصهب.
79/10 _ بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

من مواريث النبوة التي سيرثها الإمام المهدي (عليه السلام) عن آبائه، وسيكون الحسني أحد الذين يطالبون الإمام المهدي لإثبات إمامته وتشخيص هويته هو إظهار بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبل الإمام (عليه السلام) .
راجع: الحسني.
يتبع إن شاء الله.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول
فيه تتمة

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2007, 05:55 PM   رقم المشاركة : 65
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي سلسلة في شخصيات عصر الظهور ح3

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الثالثة من سلسلة: (شخصيات عصر الظهور).
عودٌ على بدء:

الأوّل والثاني: اليماني والحسني
فقد ورد في جملة من الروايات منها: ما رواه النعماني بسنده عن أبي بصير عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام أنّه قال في حديث يذكر (عليه السلام) فيه علامات الظهور الحتميّة، كالصيحة لجبرئيل في شهر رمضان، ثمّ صوت إبليس اللعين، وخروج السفياني والخراساني كفرسي رهان يستبقان إلى الكوفة، ثمّ قال: «خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، فيكون البأس من كلّ وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات أهدى من راية اليماني، هي راية هدى؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على النّاس وكلّ مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى، ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النّار؛ لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم» ـ الحديث.(1)
ورواه الراوندي في الخرائج.(2)
وفي الرواية جملة نقاط:
الأولى: أنّها تحدّد علامة اليماني بعلامة الظهور الحتميّة، وهي الصيحة السماوية، وقد ذكر في أوصاف تلك الصيحة، والتي هي نداء جبرئيل من السماء أنّه يسمعه أهل الأرض، كلّ أهل لغة بلغتهم(3)، واستيلاء السفياني على الشام، وهكذا التحديد للخراساني الذي قد يعبّر عنه في روايات اُخرىبالحسني.
وهذا التحديد يقطع الطريق على أدعياء هذين الاسمين قبل الصيحة والنداء من السماء، وقبل استيلاء السفياني على الشام.
وبعبارة اُخرى: التحديد لهما هو بسنة الظهور وعلاماتها من الصيحة والخسف بالبيداء وخروج السفياني.
الثانية: أنّ مقتضى تعليل الرواية لراية اليماني بأنّها راية هدى؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم، هو إبداء التحفّظ على راية الحسني، وعدم خلوص دعوته إلى المهدي عجل الله فرجه، ويظهر من روايات اُخرى أنّ ذلك لتضمّن جيشه جماعة تقول إنّ الإمام والإمامة هي لمن يتصدّى علناً بقيادة اُمور المسلمين وإصلاحها لا أنّها بالنصّ الإلهي، وقد اصطلحت الروايات عليهم بالزيديّة، والمراد باللفظة المعنى النعتي والإشارة إلى ذلك المقال والمعتقد لا المسمّين بالزيديّة كاسم علم.
وبعبارة اُخرى: أنّ الحسني والخراساني يتبنّى الإمامة بالتصدّي للاُمور والإصلاح العلني، بينما يتبنّى اليماني أنّ الإمامة بالنصّ الإلهي على الاثني عشر آخرهم المهدي عجل الله فرجه.
الثالثة: أنّ الرواية تعلّل حرمة الالتواء على اليماني بأنّه يدعو إلى الحق والصراط المستقيم وإلى المهدي عجل الله فرجه، فالمدار في مناصرته على توفّر الميزان والحدود الشرعيّة.
وبعبارة أدقّ: الرواية تدلّ على حرمة العمل المضادّ لحركته لإفشالها، ففرق بين التعبير بالإلتواء عليه والالتواء عنه، فكلمة «عليه» تفيد السعي المضاد لحركته لا صرف المتاركة لحركته بخلاف كلمة «عنه»، فإنّها تفيد الانصراف والابتعاد عن حركته. نعم الأمر بالنهوض إليه يفيد المناصرة، والظاهر أنّ مورده لمن كان في معرض اللقاء به والمصادفة لمسيره؛ إذ سيأتي استعراض طوائف من الروايات تحثّ على النهوض والتوجّه إلى مكّة المكرّمة للانخراط في الإعداد لبيعة الحجّة في المسجد الحرام.
وبعبارة اُخرى: أنّ الرواية كما تحدّد استعلام علامته بأنّه يدعو إلى المهدي عجل الله فرجه بنحو واضح وشفّاف، أي أنّ برنامجه الذي يدعو إليه متمحّض في إعلاء ذكر الإمام المنتظر والنداء باسمه والدعوة إلى ولاية المهدي (عليه السلام)، والالتزام بمنهاج أهل البيت عليهم السلام، كما أنّ هناك علامة اُخرى تشير إليها الرواية، وهي كون خروجه من بلاد اليمن، وهو وجه تسميته باليماني، كما أنّ استعمال الروايات لليمن بنحو يشمل كلّ تهامة من بلاد الحجاز، أي بنحو شامل لمكّة دون المدينة المنوّرة، لكن في بعض الروايات الإشارة إلى خروجه من صنعاء، كما سيأتي. ويتحصّل أنّ الرواية لا يستفاد منها أنّ اليماني من النوّاب الخاصّين والسفراء للإمام المنتظر عجل الله فرجه، ولا تشير إلى ذلك من قريب ولا بعيد، ولا دلالة لها على وجود ارتباط واتّصال له مع الحجّة (عليه السلام)، وإنّما تجعل المدار على كون البرنامج الذي يدعو هو على الميزان الحقّ لأهل البيت عليهم السلام، وأنّه لا ينادي إلى تشكيل دولة هو يترأّسها، بل يواكب خروجه زمان الصيحة والنداء من السماء الذي يدعو إلى نصرة المهدي عجل الله فرجه، فيكون خروج اليماني على ضوء برنامج الصيحة السماويّة ونداء جبرئيل.
كما أنّ ظاهر الرواية دالّ على كون خروج الخراساني من خراسان، وهو وجه تسميته تارة بالخراساني، واُخرىبالحسني، كما في هذه الرواية قبيل القطعة التي نقلناها: «حتّى يخرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من الغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان: هذا من هنا وهذا من هنا حتّى يكون هلاك بني فلان على أيديهما».(4)
وروى الشيخ في الغيبة بسنده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «تنـزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة، فإذا ظهر المهدي بعث إليه بالبيعة».(5)
وقد روى الصدوق في إكمال الدين بسنده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث عن القائم عجل الله فرجه، وأنّه منصور بالرعب، وعلامات ظهوره القريبة: «وخرج السفياني من الشام واليماني من اليمن، وخسف بالبيداء، وقتل غلام من آل محمّد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام...»،(6) وهي صريحة في خروج اليماني من اليمن.
وكذلك روى النعماني بسنده عن عبيد بن زرارة، قال: ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) السفياني فقال: «أنّى يخرج ذلك ولم يخرج كاسر عينه بصنعاء».(7)
وروى الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لمّا خرج طالب الحقّ قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): ترجو أن يكون هذا اليماني؟ فقال: «لا، اليماني يتوالي عليّاً، وهذا يبرأ منه»(8)، ومفاد الرواية هو ما سبق من التزام اليماني ولاية أهل البيت عليهم السلام، ومنهاجهم. كما قد يظهر منها أنّ في زمنهم عليهم السلام حصلت حركات قام بها أدعياء بأسماء مسرح الظهور، كتقمّص اسم اليماني، كما حفل التاريخ الإسلامي بالمنتحلين للمهدويّة.
ومنها: ما أخرجه في بحار الأنوار عن بعض مؤلّفات الإماميّة بسنده عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث الظهور ـ «ثمّ يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم! يصيح بصوت له فصيح: يا آل أحمد، أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح، فتجيبه كنوز الله بالطالقان، كنوز وأي كنوز، ليست من فضّة ولا ذهب، بل هي رجال كزبر الحديد، على البراذين الشهب، بأيديهم الحراب، ولم يزل يقتل الظلمة حَتّى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض، فيجعلها له معقلاً، فيتّصل به وبأصحابه خبر المهدي (عليه السلام)، ويقولون: يا بن رسول الله، مَن هذا الذي قد نزل بساحتنا؟ فيقول: اخرجوا بنا إليه حتّى ننظر مَن هو؟ وما يريد؟ وهو والله يعلم أنّه المهدي، وأنّه ليعرفه، ولم يرد بذلك الأمر إلاّ ليعرّف أصحابه من هو، فيخرج الحسني فيقول: إن كنت مهدي آل محمّد فأين هراوة جدّك رسول الله صلى الله عليه وآله، وخاتمه، وبردته، ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب، وفرسه اليربوع، وناقته العضباء، وبغلته الدلدل، وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف أمير المؤمنين؟ فيخرج له ذلك، ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق، ولم يرد ذلك إلاّ أن يرى أصحابه فضل المهدي (عليه السلام) حتّى يبايعوه. فيقول الحسني: الله أكبر، مدّ يدك يا بن رسول الله حتّى نبايعك فيمدّ يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلاّ أربعين ألفاً أصحاب المصاحف المعروفون بالزيديّة، فإنّهم يقولون: ما هذا إلاّ سحر عظيم. فيختلط العسكر فيقبل المهدي (عليه السلام) على الطائفة المنحرفة، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيّام، فلا يزدادون إلاّ طغياناً وكفراً، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعاً، ثمّ يقول لأصحابه: «لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما فيها».(9)

ويظهر من هذه الرواية جملة من النقاط تعزّز ما تقدّم:
الاُولى: أنّ ظاهر دعوة الحسني ليس متمحّضة في الدعوة إلى المهدي عجل الله فرجه، بل شعاره عامّ في رفع الظلم، ومن ثمّ يشاهد جملة من قاعدته وأتباعه من الزيديّة، والمراد منهم ـ كما مرّ ـ المعنى النعتيالوصفي لا العلمي، أي من يرى أنّ الإمامة هي بالتصدّي العلني لتدبير الاُمور السياسيّة الاجتماعيّة وتغييرها.
الثانية: أنّه مع كون الشعار والمنهاج المعلن للحسني ليس بتلك الدرجة من الاستقامة، إلاّ أنّ ذلك بسبب الأجواء والوسط الذي يقوم فيه، ومع ذلك فلا تغيب البصيرة بتمامها عن الحسني في الانقياد والاتّباع للإمام عجل الله فرجه.
وإلى ذلك تشير رواية النعماني في الغيبة، بإسناده عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كأنّي بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحقّ فلا يعطونه، ثمّ يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتّى يقوموا، ولا يدفعونها إلاّ إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما أنّي لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر».(10)
فإرشاده إلى التحفّظ على النفس حتّى يظهر الحجّة عجل الله فرجه، وادّخار النفس لنصرته مؤشّر عامّ على اتّخاذ الحيطة في التيارات والرايات التي تظهر قبيل المهدي عجل الله فرجه في سنة ظهوره، وعدم خلوص تلك الجماعات عن شوب الاختلاط في الأوراق والبصيرة، كما أنّه دالّ على أرجحيّة ادّخار النفس والنصرة إلى خروج المهدي عجل الله فرجه من مكّة على الالتحاق براية اليماني، فضلاً عن غيرها من الرايات.
وفي رواية اُخرىللنعماني في الغيبة بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث في الظهور، ومجيء جيش السفياني إلى الكوفة وقتله لأهل الكوفة وتنكيله بهم، قال: «فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من قِبل خراسان تطوي المنازل طيّاً حثيثاًَ، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثمّ يخرج...».(11)
ويظهر منها وجود بعض ذوي البصائر في جيش الخراساني في حين وجود جماعات اُخرى غير متوفّرة على بصيرة مستقيمة.
والحاصل: أنّ أهمّ ما ورد في اليماني لا يرقى إلى إثبات نيابته الخاصّة عن الحجّة، وكونه سفيراً لناحيته المقدّسة، بل غاية الأمر كون دعوته هي إلى الحقّ، وهو منهاج أهل البيت عليهم السلام وولايتهم وولاية المهدي عجل الله فرجه، ولا يدعو إلى برنامج إصلاحي يترأّس هو فيه، ويعيّن فيه نفسه للقيادة. هذا مع كون علامات خروجه هو في سنة ظهور الحجّة (عليه السلام)، أي مواكباً للصيحة السماوية، واستيلاء السفياني على الشام، والخسف لجيش السفياني بالبيداء حوالي المدينة المنوّرة في الطريق باتّجاه مكّة المكرّمة. وأنّ خروجه من اليمن باتّجاه الكوفة، وأنّ من كان في معرض لقياه ومسيره فلا يسعى لمعارضته وإضعافه بعد التحقّق من العلامات الآنفة، والتأكّد من توفّر العلامات فيه، ووضوح برنامج دعوته إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام، والبراءة من أعدائهم، والولاية لإمامة المهدي عجل الله فرجه، وأمّا مناصرته والالتحاق به فهو وإن كان بلحاظ انطباق ميزان وضابطة الحقّ والصواب في دعوته من منهاج أهل البيت عليهم السلام وولايتهم وولاية الإمام المنتظر، إلاّ أنّه يظهر من روايات اُخرى ـ واحدة منها سبق الإشارة إليها، وسيأتي الباقي ـ أنّ الدعوة العامّة الشاملة اللازمة على جميع شيعة أهل البيت عليهم السلام هو النفر إلى مكّة المكرمة للانخراط في بيعة المهدي عجل الله فرجه وفي جيشه.
هذا كلّه في اليماني فضلاً عمّا ورد في الحسني الخراساني الذي يخرج من خراسان، فإنّه قد مرّ ورود التعريض برايته من حيث شعارها وبرنامجها ووسط القاعدة الشعبيّة الذي يتشكّل منه جيشه، وإن انضمّ ذلك إلى مديح لبعض الفئات المشاركة في نهضته ولشخصه عندما يسلّم الأمر إلى المهدي عجل الله فرجه، وباعتبار مقاومته للظالمين، ولكن ليس فيها إعطاء أيّة صفة رسميّة للحسني لا كنائب خاصّ، ولا كسفير للناحية المقدّسة.
هذا مع تحديد الروايات لخروجه بنفس سنة الظهور وعلاماتها الحتميّة من الصيحة السماويّة، واستيلاء السفياني على بلاد الشام، وخسف فرقة من جيشه ببيداء المدينة المنوّرة
تنبيه :مباحث الهامش ستاتي في الحلقة القادمة.

يتبع ان شاء الله تعالى.
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (شخصيات عصرالظهور) هي تمثل رآي العلامة الشيخ السند وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهد وي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول....

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2007, 10:29 AM   رقم المشاركة : 66
الأسير
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية الأسير
 







افتراضي رد: سلسلة في شخصيات عصر الظهور ح3

احمد أمين
جعلنا الله وإياك من المعدين لظهور الأمام المهدي المنتظر عجل الله ظهوره

على الطرح الرائع والأكثر من رائع لما يتناوله من نقاط هامه حول الظهور

ما يسبقه من أحداث وعلامات مثل خروج الخرساني واليماني



تسلم يداك على ما قدمت

 

 

 توقيع الأسير :
النشاط .. والمثابرة -هما طرفا سُلَمـ النجاح
الأسير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2007, 01:39 PM   رقم المشاركة : 67
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي دائرة معارف الغيبة سلسلة متكاملة

دائرة معارف الغيبة سلسلة متكاملة

--------------------------------------------------------------------------------

دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الأولى من دائرة معارف الغيبة
دائرة معارف الغيبة
الأبدال:
مصطلحٌ يطلق على مجموعة من الأخيار المؤمنين الذين يصطفيهم الله تعالى لمهمة نصرة الإمام المهدي(عليه السلام)، والظاهر أنهم من أهل الشام، ويبدو أن إيمانهم وولائهم لأهل البيت(عليه السلام) في ظل توجهات معادية تسعى للانقضاض على شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم يُضفي عليهم حالةً من التكريم والاهتمام الظاهر لمهمتهم. والأبدال يمارسون ولائهم هذا في ظروفٍ قاهرةٍ جديرون بأن تكون لهم المكانة الكبرى والمنزلة العظمى، والنص التالي يشير إلى انضمام الأبدال لنصرة الإمام(عليه السلام) فعن رسول الله(صلى الله عليه وآله) يصف الإمام(عليه السلام) بقوله: هو رجلٌ من ولدي كأنه من رجال بني إسرائيل عليه عبائتان قطوانيتان، كأن وجهه الكوكب الدري، في خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة [أي يرى كابن أربعين سنة] فيخرج إليه الأبدال من الشام وأشباههم.[1]
ابن بابا القمي:
الحسن بن محمّد بن بابا القمي أحد مدعي الوكالة عن الإمام المهدي(عليه السلام).
راجع النميري.
ابن صياد:
راجع الدجال.
أبو بكر البغدادي:
محمّد بن أحمد البغدادي وهو ابن أخ الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري.
ممن ادعى السفارة الكاذبة، حيث انتابت الأوساط الشعبية موجة من الادعاءات الباطلة والانحرافات الضالة وكان أخطرها دعوى السفارة الكاذبة، وكونها خطيرة لأنها تغوي الكثير عن الحق وتعرقل مسيرة الإمام(عليه السلام) التي تتجه نحو بناء مجتمعٍ واعٍ متكاملٍ فضلاً عن تلكؤ مهمة السفارة الحقة التي سوف تنشغل بأمورٍ جاثية أخرى وهو محاولة تكذيب دعاوى هؤلاء.
إلاّ أن الملاحظ أن مهمة السفارة الثالثة التي يتزعمها الشيخ حسين بن روح كانت في صدد الحد من هذه الدعاوى وايقاف الناس على الدعاوى الباطلة وكان الشيخ حسين بن روح رضوان الله عليه موفقاً في مهمته ومحاولة انحسار هذه الدعاوى بشكل لا يُكاد يذكر.
يبدو أن هناك عدة عوامل ساعدت في هذا الاتجاه منها:
أوّلاً: الحالة النفسية الخاصة التي يعيشها المدعي للسفارة فهو ينطلقُ دائماً من فرغٍ اجتماعي وخلل في علاقاته العامة مما يدفعه إلى محاولة معالجة ذلك بتوجيه الانظار إليه ومحاولة انشغال الناس بالحديث عنه وهو أدنى ما يحققه لروم الهوة بينه وبين الآخرين، وهذا مطردٌ في أكر حالات الانحراف حيث يحاول الشخص من الحصول على ضمانة اجتماعية تأخذُ به في موقعٍ اجتماعي تتوجه إليه الأنظار.
لذا فالمعروف عن أبي بكر البغدادي أنه قليل العلم، ولهذه ظاهرة يتعاطى الناس معه مما يعني أنه يشعر بحالةٍ دونية تُملي عليه أن يعالجها باسلوبٍ ما يكسبُ من خلاله توجهات الآخرين.
ثانياً: ضعف الإيمان وقلة التقوى أو انعدامهما يمليان على الشخص أن يسلك مسالك منحرفة من أجل الحصول على هدفه، وقد عُرف عن أبي دلف الكاتب أنه كان يُعرف عند البعض بالالحاد والانحراف الفكري.
في حين لا تبيح التقوى أن يتبؤ الشخص مقاماً غير مقامه كما حدث لأبي سهل النوبختي فهو مع علمه ومكاتبه وتوجه الناس إليه أو كما في أحمد بن متيل الذي عرف باختصاصه بأبي جعفر محمّد بن عثمان وكونه من اقرب مساعديه فانهما مع ما عرفا به من مكانةٍ علمية واجتماعية فهما لم يخطيا بمقام السفارة، وحين صدور الأمر بتعيين الحسين بن روح سفيراً عن الإمام(عليه السلام) تلقى النوبختي وابن متيل الأمر بكل رضا وقبول وسلماً للحسين بن روح وصارا تحت طاعته وقيادته ومن مساعديه.
ثالثاً: الجهل آل ينتاب بعض القواعد التي تكون أرضاً خصبة لنمو الحالات المنحرفة وتلقي الدعاوى الباطلة.
فالثقافة العامة والوعي الفكري لهما أثرهما في انحدار المجتمع وتلقيه مثل هذه الانحرافات، فانك لا تجد مجتمعاً سعيداً بثقافته وهو يعيش تحت مطرقةِ الأكاذيب والضلالات، في حين يتراجع المجتمع الجاهل إلى أدنى المستويات لتصديق الدعاوى الضالة والمنحرفة كأسرع ما يكون.
قال الشيخ الطوسي في غيبته: وأمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم والمروة أشهر وجنون أبي دلف أكثر من أن يحصى لا تشغل كتابنا بذلك...
وروى عن الحسين بن عبد الرحيم الابراروري قال: أنفذني أبي عبد الرحيم عن أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري(رحمه الله) في شيء كان بيني وبينه فحضرت مجلسه وقيه جماعة من أصحابنا وهم يتذاكرون شيئاً من الروايات وما قاله الصادقون(عليهم السلام) حتّى أقبل أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ابن اخي أبي جعفر العمري فلما بصر به أبو جعفر(رحمه الله) قال للجماعة: امسكوا فان هذا الجاني ليس من أصحابكم.[2]
وهكذا كان أبو بكر البغدادي معروفاً بضعف الإيمان لذا أشار الشيخ أبي جعفر العمري بأنه ليس من أصحابهم، إشارة إلى انحرافه وانخراطه في مسالك منحرفة باطلة.
وهكذا تكون السفارات الكاذبة إلا أن حياتها قصيرة لافتضاحها بأسرع وقت وتكذيبها بشواهد عدة وقرائن غير خفية.
أبو دلف الكاتب:
محمّد بن المظفر الكاتب الأزدي.
ادعى السفارة كذباً وزوراً وكان معروفاً بين أوساط الناس بالالحاد ثم أظهر الغلو ثم جُن وسُلسل ثم صار مفوضاً.
ادعى السفارة بعد وفاة عليّ بن محمّد السمري السفير الرابع وكانت تلك احدى علامات كذبه وافتضاحه، إذ كانت رسالة الإمام(عليه السلام) صريحة في عدم العهد لأحد بعد السمري وأن من ادعى المشاهدة بعد ذلك فهو كذاب، إلاّ أن أبي دلف الكاتب لم يلتفت إلى كل ذلك فحاول ادعاء السفارة وبث اكذوبته التي لم تنطِل على أحد حتّى استضعفه الناس فأخذوا يهزؤن به في مجالسهم ومنتدياته.
راجع أبو بكر البغدادي، في أسباب دعوى السفارة.

يتبع إن شاء الله.


[1] المهدي الموعود المنتظر: 142.

[2] الغيبة للشيخ الطوسي: 256.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول
فيه تتمة

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2007, 01:59 PM   رقم المشاركة : 68
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي الحلقة الثانية من دائرة معارف الغيبة

دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الثانية من دائرة معارف الغيبة
عودٌ على بدء:
الأحوص:
أحد قيادي جيش السفياني يخرج عليه أهل الكوفة وهم العصب لقبٌ يطلق على سواد هم ليس عليهم سلاح الا القليل منهم فيستنقذون ما في يد الأحوص من سبايا الكوفة. راجع عاقر قوفا.
الادعاء في زمن الغيبة:
راجع دعوى السفارة.
أصبهان:
مدينة ايرانية يطلق عليها اليوم أصفهان يخرج منها اليهود لملاقاة المسيح الدجال وهم أنصاره ومؤيدوه ويهم يتحرك باتجاه العراق لتنفيذ مهمته في التصدي للإمام(عليه السلام).
اصطخر:
احدى الدن الإيرانية احدى اقاليم شيراز على مسافة اثني عشر فرسخاً منها ولم يتسن لي اليوم تحديدها (دارياً) تحدث فيها ملاحم القتال بين جيش الخراساني بقيادة شعيب بن صالح وبعض مؤيدي السفياني _ أي قبل توجه السفياني إلى العراق _ على ظاهر بعض الروايات، راجع عاقر قوفا.
الأصهب:
احدى الرايات التي ترفع قُبيل ظهور الإمام(عليه السلام)، ويبدو انها راية شامية تتفق في توجهاتها مع السفياني _ وهي ملاحقة شيعة أهل البيت(عليهم السلام) الا أنها تختلفُ في استراتيجيتها مع السفياني، فطموح السفياني التوسعي يعرقله قوةً أخرى تسيرُ في نفس الاتجاه الا انها تنشد الزعامة لنفسها لنفسها وهو ما لا يتقبله السفياني حينئذٍ، مما يدعو بالسفياني إلى تصدي الأصهب ومقاتلته والقضاء عليه ضمن سلسلة تصفية منافسية.
فالأصهب رايته راية ضلال وهو ما تفيده الرواية التالية:
عن كعب قال: إذا دارت رجال بني العباس وربط أصحاب الرايات خيولهم بزيتون الشام يهلك الله لهم الأصهب ويقتله وعامة أهل بيته على أيديهم، حتّى لا يبقى إمرءاً منهم الا هارب، أو مختفٍ ويسقط الشعبثان بنو جعفر وبنو العباس ويجلس ابن آكلة الأكباد على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سرة الشام فهو علامة خروج المهدي.[1]
الأعور الدجال:
راجع الدجال.
البربر:
راجع الأصهب.
البشير:
راجع السفياني.
البلالي:
محمّد بن عليّ بن بلال، أبو طاهر البلالي.
أحد مدعي السفارة عن الإمام الحجة (عليه السلام) كذباً.
تابعه جماعة منهم أخوه أبو الطيب وابن حرز وغيرهم. لم يئلُ أبو جعفر العمري جهداً في فضح جدله وأكاذيبه حتّى قصده إلى داره وكان عنده جماعة منهم أخوه أبو الطيب وابن حرز فسئله أبو جعفر العمري بحضور الجماعة قائلاً: يا أبا طاهر أنشدتك بالله، ألم يأمرك صاحب الزمان بحمل ما عندك من المال إليّ؟ فقال ابن بلال: اللهم نعم، فنهض أبو جعفر 2 منصرفاً، ووقعت على القوم سكتة، فلما تجلّت عنهم قال له أخوه أبو الطيب: من أين رأيت صاحب الزمان؟ فقال أبو طاهر: أدخلني أبو جعفر إلى بعض دوره، فأشرف عليّ _ يعني صاحب الزمان (عليه السلام) _ من علوّ داره، فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه _ يعني إلى العمري _.
فقال له أبو الطيب: ومن أين علمت أنه صاحب الزمان؟ قال: قد وقع عليّ من الهيبة له، ودخلني منه ما علمت أنه صاحب الزمان (عليه السلام) .
البيداء:
اسم أرض ملساء بين مكة والمدينة وهي إلى مكة أقرب تعد من الشرق أمام ذي الحليفة، كما في معجم البلدان، وحسب الروايات أن البيداء هذه سيكون خسفُ جيش السفياني فيها وفي مستدرك الحاكم يرفعه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتّى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فتجتمع لهم قيس فيقتلها حتّى لا يمنع ذنب تلعه ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة فيبلغ السفياني فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتّى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلاّ المخبر عنهم.[2]
الترك:
ضمن معادلات يوم الظهور، ويبدو أن الروايات تُشير إلى أن القوات التركية تحاول تأمين خطر بحركات القوى الأخرى عند حدودها، ولفرض ابعاد أية محتملةٍ مداهمة يحاول الاتراك التحرك لدفع أي خطر عن عمقهم، لذا فان تحركهم ربما يكون ضمن استراتيجية عسكرية تتوغل في عمق الجزيرة لليطرة على أي موقف من شأنه تحديد أمنهم، وربما سيكون للاتراك دخلٌ في تأييد أية رؤيةٍ مقابلةٍ للإمام (عليه السلام) خشية تحركه باتجاههم كما يظنون، إلا أن ظاهر الروايات أن جيش الإمام (عليه السلام) لم يكن في ضمن استراتيجياته مداهمة الاتراك، أو التعرض لهم. إلا أن في نهاية الأمر لم يكن للتحرك التركي شأنٌ في فرض أية معادلةٍ تعرقلُ مسيرة الإمام (عليه السلام) أي سيكون للتأثير التركي حضورٌ هامشي غير ذي بال.
ففي روايةٍ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يستعرض فيها أحداث الظهور إلى أن يقول: ونزول الترك الجزيرة.[3]
التوقيعات:
احدى مفردات الثقافة المهدوية، وتعني الرسائل الخارجة عن الإمام الحجة (عليه السلام) جواباً على ما يرد من سفرائه إبّان الغيبة الصغرى.
تكفلت التوقيعات مهمة انسيابية المعلومات عن الإمام (عليه السلام) لقواعده الشعبية حيث تضمنت ما يحتاجه شيعة الإمام (عليه السلام) من ادارةٍ لأمورهم العامة، فمن الاجوبة الفقهية إلى الاستشارات العقائدية حتّى كلما يتعلق بشؤون شيعته ومواليه.
التوقيعات تكون على شكل رسائل بخطه الشريف وبعضها لم يجف مدادها _ كما في تعبير بعض الروايات _ تأكيداً على سرعة تبادل المعلومات والرسائل بين الإمام (عليه السلام) وبين قواعده. ولعل الذي يُطمئن المتلقي لهذه الرسائل أنها تكون برسم خطٍ واحد طيلة مدى امتداد الغيبة الصغرى ومن خلال أربعة سفراء، إذ من المستبعد أن يخالج القواعد الشك وهي ترى وحدة الأسلوب والخط لم يتغير على مدى سبعين عاماً. فالتوقيعات إذن تراث مهدوي يُثبت إمكانية إدارة الإمام (عليه السلام) لقواعده على مدى فترة الغيبة.
يتبع إن شاء الله.

[1] المهدي الموعود المنتظر: 121.

[2] المهدي الموعود المنتظر: 150.

[3] المهدي الموعود المنتظر: 120.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول
فيه تتمة

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2007, 02:06 PM   رقم المشاركة : 69
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي الحلقة الثالثة من دائرة معارف الغيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الثالثة من دائرة معارف الغيبة
عودٌ على بدء:
الجابية:
قرية من قرى الشام يحدث فيها خسفٌ قبل ظهور الإمام #، ففي حديث جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه عد علامات إلى أن قال: وخسف قرية من قرى الشام يقال لها الجابية.[1]
الجدَّة:
وهي أم أبي محمد بن الحسن العسكري (عليه السلام) .
كان يشار إليها بالرجوع بُعيد شهادة الإمام العسكري (عليه السلام) حيث كان لها شأنٌ من الشأن في الوثاقة والأمانة والتدين فضلاً عن حرصها على أمر الحجة (عليه السلام) .
روى أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا أخت أبي الحسن صاحب العسكري (عليه السلام) في سنة اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتمُ يهم ثم قالت: والحجة بن الحسن بن علي فسمته فقلت لها: جعلني الله فداك معاينةً أو خبراً؟ فقال: خبراً عن أبي محمد كتب به إلى أمه فقلت لها: فأين الولد؟ فقالت: مستور، فقلت: إلى من تفزع الشيعة؟ فقالت إلى الجدَّة أم أبي محمد (عليه السلام) فقلت لها: اقتدي بمن وصيته إلى امرأة؟ فقالت: اقتداء بالحسين بن علي (عليهما السلام) والحسين بن علي أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر وكان ما يخرج عن علي بن الحسين (عليهما السلام) من علم ينسب إلى زينب ستراً على علي بن الحسين (عليه السلام) ثم قالت: انكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين بن علي (عليه السلام) يقسم ميراثه وهو في الحياة.[2]
ورواية تشير إلى حراجة الموقف الذي تمر بها ظروف الغيبة. فالنظام يبحث الأمن عن المولود الجديد ويعلم أن الإمام العسكري (عليه السلام) لم يرحل حتى أوصى إلى ولده، فأين هو ولده إذن؟ وكيف العثور عليه في ظل هذا التكتم الحذر والترقب الشديد من قبل عائلة الإمام والأوساط الشيعية كذلك، ومن جهتها فان عائلة الإمام (عليه السلام) تعيش أوقاتاً عصيبةً من المطاردة والتشريد، وجعفر الكذاب لم يكتفِ بدعوى الإمامة زوراً فقط وإنما عدى على تركة الإمام العسكري (عليه السلام) مدعياً أن ليس لأخيه من وريث والنظام يدفع بجعفر إلى هذا التصرف مستفزاً عائلة الإمام، حتى أن السفير الأوّل عثمان بن سعيد لم يكد يمارس عمله بصورةٍ واسعة لتحسّب النظام له وكونه كان وكيلاً عن الإمامين الهادي والعسكري (عليهما السلام) وهو تحت نظر النظام بكل تحركاته وسكناته، والأمر لا يمكن أن يترك كذلك ما لم يجد الإمام (عليه السلام) قناةً أمينةً وقتية توصله بين قواعده المنيثة، لذا فكانت جدّتهُ الاختيار الأمثل في هذه الظروف الاستثنائية توصل رسائله المباركة إلى قواعده، لحيثما تنفرجُ الأزمة ويكون بمقدور السفير الأوّل ممارسة أنشطته بشكلٍ حذر وسري دون أن يتعرض للمراقبة والمطاردة، وهكذا كانت الجدة أم أبي محمد الحسن (عليه السلام) تديرُ طرفاً من المهمة إبّان الأزمة وفي بدايات الغيبة الصغرى.
جعفر الكذاب:
هو جعفر بن علي عم الإمام الحجة (عليه السلام) . ادعى الإمامة بعد وفاة أخيه بعد أن قسّمَ ما خلّفه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) مدعياً أنه الوريث الشرعي للإمام العسكري (عليه السلام) وأن الإمام لم يُخلف ولداً.
كانت تصرفات جعفر هذا _ ان لم تكن بايعازٍ من النظام فإنها لاقت تشجيعاً منه، ليجد النظام سبباً في نفي وجود الإمام المهدي (عليه السلام) ، إلا أن النظام كان مزدوجاً في تعاملاته هذه، فهو من جهته كان يدعم تحركات جعفر الظالمة ضد الإمام (عليه السلام) علناً مستغلاً اياها لتغفيل العامة والبسطاء من أن دعوى وجود الإمام المهدي لم تصح حيث أن جعفر أخ الإمام الحسن العسكري يؤكد على عدم ولادته وبذلك سيحصل النظام على هدفه في نفي وجود الإمام، ومن جهةٍ أخرى كان النظام يسعى جاهداً بشكلٍ سري بمطاردة الإمام (عليه السلام) ومداهمته بين فترةٍ وأخرى.
لم تلق دعوة جعفر هذه قبولاً لدى أوساط الشيعة، فهو لم يتحل بأبسط مقومات الإمامة سوى الدعوى لإمامته، والدعوى المجردة لا تثبت مدعيات المدعي ما لم تكن مقرونةً بالمعجزات التي معها ينصاع الناي إلى تصديقه والقبول بإمامته، وبالفعل حاول بعض الشيعة اختباره ببعض ما أوصاهم الإمام العسكري (عليه السلام) قبيل شهادته وأعلمهم أن الذي يُخبركم بعدد المسائل الموجهة إليه والمبالغ القادمة إليه هو الإمام حقاً، إلا أن ذلك لم يرق لجعفر هذا ووبخهم بأن ذلك غيب وهو لا يعلم الغيب، وكان أولى الخطوات التي تعرّض إليها جعفر وقد فشل فيها، ولما لم يجد بداً من اقناع الشيعة بالقول بإمامته لجأ إلى النظام كوسيلةٍ وحيدة في انقاذ موقفه المتهري؟
لم يجد النظام آلية ضغطٍ على الشيعة لقبول جعفر إماماً لمحاولة النظام احتواء إمامة المهدي (عليه السلام) ومصادرتها من خلال قنوات الدعاوى الباطلة والممارسات الزائفة وهو يعترف أنه قاصرٌ أن يصل إلى مبتغاه في نقل الإمامة إلى جعفر ونفيها عن الإمام المهدي (عليه السلام) . وفي رواية الصدوق رفعها إلى أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أحد رجالات السلطة _ عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم حسب تعيير الصدوق _ وفيها...
والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده، فجاء جعفر بعد قسمة الميراث إلى أبي _ وهو عبيد الله بن خاقان أحد وزراء المعتمد العباسي _ وقال له: اجعل لي مرتبة أبي وأخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار مسلّمة فزبره أبي وأسمعه وقال له: يا أحمق ان السلطان جرّد سيفه وسوطه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمّة ليودّهم عن ذلك فلم يقدر عليه، ولم يتهيأ له صرفهم عن هذا القول فيهما، وجهد أن يزيل أباك وأخاك عن تلك المرتبة فلم يتهيأ له صرفهم عن هذا القول فيهما، فان كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماماً فلا حاجة بك إلى السلطان ليرتبك مراتبهم ولا غير السلطان، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا، واستقله أبي عند ذلك، واستضعفه وأمر أن يحجب عنه، فلم يأذن له بالدخول عليه حتى مات أبي.[3]
كان جعفراً هذا يمارس منافيات الشريعة وما يقتضيه الإيمان والعدالة لذا فلم تجد دعوته هذه مناخاً مساعداً على قبولها لدى أوساط الشيعة وقواعدهم.
يتبع إن شاء الله.

[1] المهدي الموعود المنتظر: 120.

[2] البحار 51: 364.

[3] إكمال الدين وإتمام النعمة/ للشيخ الصدوق 1: 49.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول
فيه تتمة

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2007, 02:08 PM   رقم المشاركة : 70
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي الحلقة الرابعة من دائرة معارف الغيبة

دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الرابعة من دائرة معارف الغيبة
عودٌ على بدء:
جمكران:
أحد المساجد المشهورة في بلدة قم، وهو من المساجد المقدسة التي يؤمهما المئات من الزائرين الذين ستذكرون فيه كرامات الإمام صاحب الأمر (عليه السلام) ، فالمسجد تأسس بكرامته وبأمرٍ منه حينما أمر أحد المؤمنين المعروف بالحسن بن مثله الجمكراني أن يبني في هذا المكان من المسجد المعروف مسجداً يئمه الزائرون وبإشراف السيد أبو الحسن الرضا أحد علماء قم المعروفين وقتذاك، وكان الحسن بن مثله الجمكراني قد طلب من الإمام (عليه السلام) علامةً على صحة رسالته للسيد أبي الحسن فأمره الإمام بالذهاب إليه وتولي أمر ذلك، وبالفعل كان السيد أبو الحسن قد رأى في تلك الليلة الإمام (عليه السلام) يأمره بتصديق ما يلقيه الحسن بن مثلة إليه فلما اجتمع الحسن بالسيد ذهبا إلى المكان الذي التقى فيه الإمام (عليه السلام) ووجدا هناك سلاسل مطروحة لتعليم حدود بناء المسجد فأمر السيد أبي الحسن ببناء المسجد من فوره وأخذ تلك السلاسل وكانت سبباً لشفاء من مسها من المرضى، وأمر الإمام (عليه السلام) شيعته تعاهدهم بهذا المسجد والصلاة فيه أربع ركعات فُصّلت في مظانها، وأشار (عليه السلام) أن الصلاة فيه كالصلاة في البيت العتيق، وبالفعل فان مسجد جمكران المقدس يرتاده اليوم مئات الزائرين من مختلف الاقطار فضلاً عن ارتياد الايرانيين إليه في كل وقت خصوصاً ليلة الأربعاء وقد شوهد فيه من قضاء الحوائج والكرامات ما وقفتا عليه تجربةً.
يُعدُ هذا المسجد المبارك أحد أسباب ارتباط الناس بالإمام (عليه السلام) حين يستذكرون هذه الرواية فضلاً عما يقفون عليه من كراماتٍ باهرات.


حرستا:
قرية في دمشق يحدث فيها خسف قبل ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) وقد ورد: لا يخرج المهدي حتّى يخسف بقرية بالغوطة تسمى حرستا.[1]
وحرستا قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ.[2]
وعرّف الحموي في معجم البلدان أ، حرستا كذلك: قرية من أعمال رعبان من نواحي حلب، وفيها حصن ومياه غزيرة.[3]
الحسني:
تشير الروايات إلى أنه الخراساني وبعضها أشارات إلى أن الخراساني حسيني، وكأ، الحسني يكاد ينصرف إلى الخراساني، والظاهر متعدد، فالحسني غير الخراساني ولعله يشكّل قيادة مستقلة تخرج من خراسان لتلتحق بالإمام المهدي (عليه السلام) ، ففي حديث عليّ (عليه السلام) يتحدث عن أصحاب المهدي (عليه السلام) إلى أن يقول: ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفاً _ أي يلحق المهدي (عليه السلام) _ فيقول أنا أحق بهذا الأمر منك، فيقول له هات علامة هات دلالة، فيومي (عليه السلام) إلى الطير فيسقط على كتفه، ويغرس القضيب الذي بيده فيخضر فيعشوشب، فيسلم إليه الحسني الجيش ويكون على مقدمته،[4] فالحسني إذن من القيادات الصالحة التي تلتحق بالإمام (عليه السلام) بعد أن يؤكد لأصحابه أن الإمام المهدي (عليه السلام) هو الأحق بهذا الأمر، وبالتأكيد أن الحسني لم يشك بأحقية الإمام (عليه السلام) إلا أنه أراد إثبات ذلك لأصحابه الذين اقتنعوا بأن الحسني هو صاحب هذا الأمر، إلا أن الحسني يحاول تصحيح اعتقاد أصحابه بما ينسجمُ وتطلعاته في نصرة الإمام (عليه السلام) وتوجهاته في هذا الشأن.
الحسين بن روح:
السفير الثالث للإمام الحجة (عليه السلام) إبّان الغيبة الصغرى، وقد تولاها بعد وفاة السفير الثاني محمّد بن عثمان بن سعيد أبو جعفر العمري.
كان حرياً بالسفارة في وقتٍ يتطلب فيه الظرف العام إلى سفارةٍ تمثّل فيها أدق حالات الحذر والحيطة، وقد كان أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي يتعاطى مع ظروف صعبة وحرجة.
فمن جهته كان النظام يدفع باتجاه كشف حقيقة الحسين بن روح وما هي علاقته بالإمام (عليه السلام) فيثير شبهة زعامته للطائفة وقيادته الروحية ويتحرى عن حقيقة الأمر، لذا فهو يدفع بأصحاب المذاهب الإسلامية إلى معرفة حقيقة أمره وذلك بالدخول عليه وسؤاله عن اعتقاده وكان رضوان الله عليه يتعاطى معهم بكل لياقة حتى أن الأخيار تورد أن العشرة اللذين يدخلون عليه، تسعة يلعنونه وواحد يشكك، فيخرجون منه وتسعة يتقربون إلى الله بمحبته وواحد متوقف لما كان عليه من اللباقة والكياسة في حُش الحوار ومداراة الناس، حتى عاش مدة سفارته البالغة احدى وعشرين عاماً ولم يتعرض إليه أحد بسوء.
ومن جهة أخرى فقد كانت فترة الحسين بن روح حرجة جداً، إذ في وقته فُتحت أبواب أدعياء السفارة كالشلمغاني والعبترائي والسريعي وغيرهم، وكان في صدد رد هذه الدعاوى الباطلة وغلق الباب على مدعيها، وبالتأكيد فان ذلك يتطلب جهداً استثنائياً يستطيع من خلاله السيطرة على حالات الانحراف والخديعة التي كانت تطال المجتمع وقتذاك.
كان الحسين بن روح رضوان الله عليه يعملُ بين يدي السفير الثاني أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري، فقد وكيلاً له في استلام الأموال _ خصوصاً في السنتين الأخيرتين من حياته _ وكان أبو جعفر يمهد له ويستقطب ثقة الناس من خلال تعاملاته الخاصة معه حتى عُرب بين الأوساط الشيعية بالثقة الجليل، لذا فعند وصيته إليه قبيل موته تلقت الناس أمر وصيته بالرضا والقبول.
كانت رسالة الإمام المهدي (عليه السلام) في مدحه وثيقة مهمة تقطع الطريق على أية محاولةٍ من شأنها أن تُعرقل انتقال مهمة السفارة إليه، فقد كان الكتاب إيكال مدحٍ وثناء وتأييد يصدر من الإمام (عليه السلام) على يد أبي جعفر السفير الثاني، وقد جاء فيه:
عرُه الله الخير كله ورضوانه، وأسعده بالتوفيق وقفنا على كتابه، وثقتنا بما هو عليه، وإنه عندنا بالمنزلة والمحل اللذين يسرانه، زاد الله في إحسانه إليه، إنه ولي قدير، والحمد لله لا شريك له، وصلى الله على رسوله محمّد وآله وسلم تسليماً كثيراً.[5]
التحق بالرفيق الأعلى عام 326هـ في بغداد ودُفن بالنوبختية في الدار الذي كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي، وهو اليوم يعرف بسوق الشورجة يؤمه الزائرون ويتوافدون عليه تعظيماً لمقامه رضوان الله عليه.
يتبع إن شاء الله.

[1] القول المختصر في علامات المهدي المنتظر/ لابن حجر: 106.

[2] هامش القول المختصر للشيخ عبد الكريم العقيلي: 106.

[3] معجم البلدان 2: 242.

[4] المهدي الموعود المنتظر: 211.

[5] الإمام المهدي واليوم الموعود: 208.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول
فيه تتمة

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2007, 07:03 PM   رقم المشاركة : 71
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي سلسلة في شخصيات عصر الظهور ح4

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الرابعة من سلسلة: (شخصيات عصر الظهور).
عودٌ على بدء:

الثالث والرابع والخامس:
ذو النفس الزكيّة، وشعيب بن صالح وغيرهما
ورد التعبير به عن شخصيّتين: إحداهما _ وهي الأقلّ وروداً في الروايات _ على شخصيّة يقتل بظهر الكوفة، وثانيها: الذي يُقتل بين الركن والمقام، بل في بعض روايات الأدعية(36) الواردة عنهم إطلاق النفس الزكيّة على المهدي عجل الله فرجه.
وقد روى الشيخ المفيد في الإرشاد في علامات الظهور ممّا قد جاءت به الآثار: (وقتل نفس زكيّة بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام).(37)
فذكر كلّ منهما، ولكنّ الثاني أكثر وروداً في الروايات، وفي جملة منها أنّ قتله بين الركن والمقام من العلامات الحتميّة، وانّ اسمه محمّد بن الحسن، وأنّه من ذرّيّة الحسين عليه السلام ، وأنّه من خواص أصحاب المهدي عجل الله فرجه، لكنّ خروجه في مكّة مرتبط بفاصل أيّام وبينه وبين ظهور الحجّة عجل الله فرجه للبيعة عند الركن خمسة عشرة ليلة، ففي صحيح عمر بن حنظلة، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكيّة، واليماني)، فقلت: جعلت فداك، إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال: (لا)، فلمّا كان من الغد تلوت هذه الآية: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ)(38)، فقلت له: أهي الصيحة؟ فقال: (أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عزّ وجلّ)(39)، فيظهر من الصيحة أنّ قتل النفس الزكية، والمراد به الذي يقتل في الكعبة بين الركن والمقام، من العلامات الحتميّة للظهور، كما أنّ في الصيحة تحذيراً أكيداً، وتنبيهاً بالغاً على عدم الانخداع وراء أدعياء أسماء الظهور قبل تحقّق العلامات الحتميّة من الصيحة والسفياني والخسف لجيشه في صحراء المدينة المنوّرة، وإنّ من أهمّ علامات الظهور الصيحة والنداء من السماء.
وروى النعماني بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: قلت له: جعلت فداك، متى خروج القائم عليه السلام ؟ فقال: (يا أبا محمّد، إنّا أهل البيت لا نوقّت، وقد قال محمّد عليه السلام: كذب الوقّاتون يا أبا محمّد، إنّ قدّام هذا الأمر خمس علامات، أوّلهنّ: النداء في شهر رمضان، وخروج السفياني، وخروج الخراساني، وقتل النفس الزكيّة، وخسف بالبيداء) الحديث.(40)
وروى الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (القائم منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الأرض...)، فقلت له: يا بن رسول الله، متى يخرج قائمكم؟ قال: (إذا... وخرج السفياني من الشام، واليماني من اليمن، وخسف بالبيداء، وقتل غلام من آل محمّد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام، اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة، وجاءت الصيحة من السماء بان الحقّ فيه وفي شيعته، فعند ذلك خروج قائمنا)(41) _ الحديث.
وروى الصدوق أيضاً في إكمال الدين، بإسناده عن صالح مولى بني العذارء، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: (ليس بين قيام آل محمّد وبين قتل النفس الزكيّة إلاّ خمس عشرة ليلة).(42)
ورواه الشيخ في الغيبة، والمفيد في الإرشاد.
وفي رواية الشيخ الطوسي في الغيبة بإسناده عن عمّار بن ياسر أنّه قال: (إنّ دولة أهل بيت نبيّكم في آخر الزمان، ولها أمارات، فإذا رأيتم فالزموا الأرض، وكفّوا حتّى تجيئ أماراتها،... ثمّ يسير _ أي السفياني بعد استيلاءه على الشام _ إلى الكوفة، فيقتل أعوان آل محمّد صلى الله عليه وآله، ويقتل رجلاً من مسمّيهم، ثمّ يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح، فإذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان التحقوا بمكّة، فعند ذلك يقتل النفس الزكيّة وأخوه بمكّة ضيعة، فينادي منادي من السماء: أيّها النّاس، إنّ أميركم فلان، وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً).(43)
ويظهر من هذه الرواية أنّ النفس الزكيّة يقتل مع أخيه، وأنّ شعيب بن صالح من رؤساء وقوّاد جيش المهدي، وعلامته ظهوره في جيشه معه.
وفي رواية العيّاشي عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الظهور: (...ثمّ يخرج من مكّة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام، معه عهد نبيّ الله صلى الله عليه وآله ورايته وسلاحه ووزيره معه، فينادي المنادي بمكّة باسمه وأمره من السماء، حتّى يسمعه أهل الأرض كلّهم، اسمه اسم نبيّ، ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبيّ الله صلى الله عليه وآله ورايته وسلاحه، والنفس الزكيّة من ولد الحسين، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره، وإيّاك وشذاذ من آل محمّد عليهم السلام، فإنّ لآل محمّد وعليّ راية، ولغيرهم رايات، فالزم الأرض ولا تتّبع منهم رجلاً أبداً، حتّى ترى رجلاً من ولد الحسين معه عهد نبيّ الله ورايته وسلاحه، فإن عهد نبيّ الله صار عند عليّ بن الحسين، ثمّ صار عند محمّد بن عليّ، ويفعل الله ما يشاء، فالزم هؤلاء أبداً. وإيّاك ومن ذكرت لك، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عامداً على المدينة...) _ الحديث.(44)
ومفاد الرواية أنّ قتل النفس الزكيّة في المسجد الحرام من العلامات البارزة الجليّة الظهور، كما تؤكّد الرواية _ كما مرّ في غيرها _ على الحذر الشديد، واليقظة البالغة من الانجرار والانجراف وراء أدعياء رايات الظهور، وشعارات الإصلاح، وقد جعل العلامات الفاصلة بين الملتبس المشتبه وبين الظهور الحقيقي هو الصيحة السماويّة.
يتبع ان شاء الله تعالى.
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (شخصيات عصرالظهور) هي تمثل رآي العلامة الشيخ السند وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهد وي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.




الهوامش
(1) إكمال الدين / الصدوق: 2/516.

(2) الغيبة/ الطوسي: 395.

(3) لم نجده فيه.

(4) الاحتجاج: 2/478. إعلام الورى/ الطبرسي: 445.

(5) الخرائج والجرائح: 3/128 و129.

(6) الغيبة/ الطوسي: 435، ح 425، وبحار الأنوار: 52/290.

(7) الغيبة/ النعماني: 181/ ح 28.

(8) الغيبة/ الطوسي: 162، ح 123.

(9) الغيبة/ النعماني: 171 و172، الباب العاشر/ ح 5.

(10) سورة آل عمران: الآية 188.

(11) الغيبة/ النعماني: 173 و174/ ح 9.

(12) الغيبة/ النعماني: 159/ ح 4.

(13) الغيبة/ النعماني: 161.

(14) الغيبة/ النعماني: 198/ باب 11/ ح 8.

(15) المصدر المتقدّم: 196/ باب 11/ ح 5.

(16) الغيبة/ النعماني: 211/ باب 11/ ح 18.

(17) الغيبة/ النعماني: 208/ باب 11/ ح 16.

(18) المقالات والفرق/ الأشعري.

(19) كتاب فِرق الشيعة: 109.

(20) الغيبة/ الطوسي: 412، ح 385.

(21) كمال الدين/ الصدوق: 423 – 433.

(22) الغيبة/ النعماني: 158 – 161.

(23) الإرشاد/ المفيد، ج 2: 340.

(24) الغيبة/ الطوسي: 61، ح 60.

(25) الغيبة/ النعماني: 256/ باب 14/ ح 13.

(26) الخرائج والجرائح: 3/1163.

(27) بحار الأنوار: 52/ 221.

(28) بحار الأنوار: 52/192.

(29) الغيبة/ الطوسي: 425، ح 457.

(30) كمال الدين/ الصدوق: 331، باب 32، ح 16.

(31) الغيبة/ النعماني: 277، باب 14، ح 60، بحار الأنوار: 52/245.

(32) الأمالي/ الطوسي: 661، ح 1375/ 19، بحار الأنوار: 52/275.

(33) بحار الأنوار: 53/15.

(34) الغيبة/ النعماني: 273، باب 14، ح 50، بحار الأنوار: 52/243.

(35) الغيبة/ النعماني: 280، باب 14، ح 67، بحار الأنوار: 52/238.

(36) مهج الدعوات: 58. بحار الأنوار: 98/371.

(37) الإرشاد: 2/371، بحار الأنوار: 52/220.

(38) سورة الشعراء: الآية 4.

(39) الكافي: 8/310.

(40) الغيبة/ النعماني: 290، باب 16، ح 6، بحار الأنوار: 52/119.

(41) كمال الدين/ الصدوق: 331، باب 32، ح 16، بحار الأنوار: 52/191.

(42) كمال الدين/ الصدوق: 649، باب 57، ح 2، بحار الأنوار: 52/203.

(43) الغيبة/ الطوسي: 463، ح 479، بحار الأنوار: 52/207 و208.

(44) تفسير العياشي: 1/ 117، بحار الأنوار: 52/222 – 224.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول....

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2007, 09:38 PM   رقم المشاركة : 72
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي سلسلة دراسة في علامات الظهور ح1

دراسة في علامات الظهور.
للعلامة: السيد جعفر مرتضى العاملي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الأولى من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).

دراسة في
علامات الظهور
المركز الإسلامي للدراسات
الإنتظار المّر
مزجاة إلى ولي الله الأعظم الحجة بن الحسن
(عجل الله تعالى ظهوره الشريف)
صفوَةَ الخلق معدن المكرماتِ سابقَ السابقين بالخيراتِ
يا إمام الأحرار يا ذروة المجــدِ ويا نجدةَ السُراةِ الكُفاة
يا ملاذ العُفاة في ضَنكِ المحــل وغوثَ الملهوفِ في النائبات
قولُك الفصلُ حكمُك العدلُ يا من لك عزم أمضى من المرهفات
لك ذاتٌ قدسيةٌ وصفاتٌقد تعالت على جميع الصّفات
لك مجد أدنى الذُّرى منه أوْفَتْ في علاها على ذُرى النيرات
لا تَنال العقولُ أدنىمداهاوبلوغُ الأقصى من المعجزات
قد تحدّرْت من أرومة عزّ ومن الطاهرين والطاهرات
قد زكا محتدٌ وطاب نجارٌوصفا العرْق من هَناً وهَنات
كل ما في الوجود ما زال يتلوبعضَ آيات فضلك البينات
هي وحيُ القرآن وهي نثارمن معاني الإنجيل والتوراة
سيدي أنت رحمةٌ للبرايا أنت رمزُ البقاء للكائنات
أنت للمؤمنين واحة أمن أنت سيفٌ على رقاب الطغاة
أنت في ظلمة الجهالات نورٌ بل منار الهدى لكل الهداة
أنت أغنيت بل وأحييت دنياً بالندى والهدى وبالمكرمات
أنت قدَّست كلَّ صاحب قدس وغمرت الوجود بالبركات
أنت إمَّا بنا ادلهمّت خطوبٌ ورمان الزمان بالقاصمات
وإذا الكفر عاث في الأرض بغياً ودهى الكونَ حندسُ الظلمات
دفقة النور نهلة الماء للصادي ربيع المنى وسرُّ الحياة
*** ***
سيدي أنت أنت عزِّي وذخري فاستمع سيدي لبعض شكاتي
زهرة العمر إن تكن تتلاشى بمرور الساعات واللحظات
فلماذا ـ يا حسرتا ـ نصب عينيتتلاشى في إثرها أُمنياتي
ولماذا أرى الأناشيد ترْتَـ ـدُّنياحاً يطفو على النغماتِ
وأرى الخصب والربيع فآتيـ ـهفألقى الربيعَ محضَ مواتِ
والضنى ماجَ في الأزاهير حتى صوَّحَت في شبابها زهراتي
وأرى الأُفقَ طافحاً زخرت في فيض وكّاف غَيثه واحاتي
فأحثُّ الخطى إليه، ولكن أثقلت كظَّةُ الظَّما خُطواتي
ثمّ إذ جئْتُه ولم أرَ شيئاً غيرَ لَمْع السَّراب في الفلوات
يتلاشى قلبي، وقد بُحَّ صوتي ثم مات الصدى على لهَواتي
*** ***
سيدي عاثَتِ الهموم بقلبي ورمتْني بأعظم النكبات
ودهتني دهيا الفراق فأصبحـ ـت أسيرَ الهموم والكربات
مزَّقَتْني سيوفُه، وأحاطتْ بي أفاعيه من جميع الجهات
عصفَتْ بي رياحُه فَسَمُومٌ لَفْحُ ما هبَّ من صَبا النّسمات
ورمتني في مَهْمَه التْيه يُلهيني ضياعي أجْتَرُّ فَضلَ شتاتي
أتلَظّى بالوجد أقْتاتُ دمعي وكأنّي أسْتافُ بعض رُفاتي
وعلى الجمرِ رُحْتُ أمْشي ولكن ذاك جمر الآهات والحسرات
تتوالى الاهات حَرَّى بَواك آه ماذا تفيدني آهاتي
زَفرَة الوجد وهي تَلفَحُ قلبي صَهَرَتْه بها لظى الزفرات
فالجحيم التي بها سوف يُجْزى كل باغ وكل طاغ وعات
وَمْضَةٌ من لهيب وجدي وشوقي أوقدتها فكيف بالوَمضات
*** ***
سَرْمَدِيّاً ـ يا سيدي ـ صار حُزنيغُصَصاً مرَّةً غدت لذّاتي
بسمتي لوعةٌ، حنيني شجوٌ ونشيدي ثَواكلُ العَبَراتِ
أشَتاتي أم غُربتي لك أشكو أنت أدرى بغربتي وشتاتي
ضاق صدري وعيلَ صبري وإنيخائفٌ من ذنوبي الموبقات
فلو أني أحظى بِنَظْرَةِ عطف منك لم أخْشَ كل ما هو آت
ليس إلاّك من يداوي جراحي فجراحي أعْيَتْ جميع الأساةِ
هب لقلبي حياتهوتعاهد بالندى كل زهرة في حياتي
وازرع الأُفق بالورود يغشِّي فَوْحُ أطيابها جميع الجهات
وامسح البؤس عن عيوني وهَدْهِدْبالسنا خاطري وبالبسمات
وبفيض الحنان والحب فلتُمـ ـرعْ رحابي وليفعم الطّهرُ ذاتي
*** ***
سيدي جئت أطلب الرِّفْدَ فاعطفواستجب لي بحق ذي الثَّفنات
أتمنى رضاك فهو نجاةلي، فأنتم ـ والله ـ فُلْكُ النجاة
أتراني أحظى بقربك يوماً أتراني أراك قبل وفاتي
آه يا ليتني أراك وأنيمنك قد نلت أعظم البركات
أمنيات عزيزة وعذابٌحبذا لو تحقّقت أمنياتي
*** ***
تقديم:

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
وبعد..
فإن هذا الكتاب قد جاء ليعالج ظاهرة قد اعتبرت سلبيةً إلى حد كبير. وهي ظاهرة التعامل مع علامات الظهور من زاوية معينة لا تنسجم مع الأهداف الحقيقية.
فقد عالج هذا الكتاب موضوع الاخبارات الغيبية للأئمة عليهم السلام بعلامات الظهور والموقف المتخذ، والذي ينبغي أن يتخذ منها. ثم تقسيمها إلى ما هو من المحتوم وما ليس من المحتوم.
وأهداف هذا التقسيم ودوافعه بصورة عامة.
ومهما يكن من أمر: فإن ما نرمي إليه في هذه الدراسة الموجزة إنما هو مجرد إعطاء الرأي بصراحة وبموضوعية وتسجيل الموقف على أساس علمي رصين وليس هو الاستقصاء والاستعياب.
والله نسأل: أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يلهمنا النية الصادقة وصواب القول والعمل الصالح إنه ولي قدير.
21 شهر رمضان المبارك سنة 1411ﻫ.ق جعفر مرتضى العاملي

يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول.....

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2007, 01:15 AM   رقم المشاركة : 73
سوسو الدلوعه
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية سوسو الدلوعه
 







افتراضي رد: سلسلة دراسة في علامات الظهور ح1

يعطيك العافيه اخوي احمد امين




جعله الله في ميزان حسناتك


مشكـــــور على النقل الموفق



ننتظر جديدك

أختك في الله

 

 

 توقيع سوسو الدلوعه :
رد: سلسلة دراسة في علامات الظهور ح1
سوسو الدلوعه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2007, 11:59 AM   رقم المشاركة : 74
ترابي 14
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية ترابي 14
 







افتراضي رد: سلسلة دراسة في علامات الظهور ح1

جعله الله في ميزان حسناتك

خير الا عمال الانتظار

اللهم اجعنا من المنتظرين الاخيار وارنا طلعته البهية

 

 

ترابي 14 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2007, 09:23 PM   رقم المشاركة : 75
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي سلسلة دراسة في علامات الظهور ح2

دراسة في علامات الظهور.
للعلامة: السيد جعفر مرتضى العاملي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:

الحلقة الثانية من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).
عودٌ على بدء:
الفصل الأول
نظرة في شؤون الإمامة والأمة

ركنان تقوم الإمامة عليهما:
إن من المعلوم والمفهوم: أن الإمامة أصل أصيل عند الشيعة الإمامية، فهي وفقاً للأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة ـ إمتداد للنبوة ـ لا يمكن تحقيق الأهداف الإلهية بإسعاد البشر، وإيصالهم إلى كمالهم، ونيلهم درجات القرب والرضا الإلهي بدونها.
وهي كذلك، منصب إلهي، لابد من الرجوع فيه إلى الله العالم الحكيم والمدبر الرحيم سبحانه وتعالى.
فهو وحده الذي يعين الإمام، ويدلّ عليه بواسطة النص، حيث يكون هذا الإمام قد تربى تربية إلهية خالصة في مهبط الوحي، ومعدن الرسالة ثم بعد ذلك في حجر الإمامة، حيث إن ذلك من شأنه أن يمنحه الفرصة لاكتساب علومه ومعارفه الشاملة من مقام النبوة، ومصدر المعرفة الأول. أو من وارث علمه، والإمام الحاضر والقائم بالأمر من بعده في كل عصر وزمان.
ونستخلص من ذلك:
أن الإمامة تقوم على ركنين أساسين:
أحدهما: النص القاطع لكل عذر.
الثاني: العلم الخاص، الذي يتلقاه الإمام (عليه السلام) من مقام النبوة مباشرة، أو بالواسطة هذا بالإضافة إلى الملكات والخصائص القيادية، وكل ما من شأنه أن يحفظ المسيرة، ويضمن سلامة الاتجاه، مثل صفة العصمة، والتدبير، والحنكة، والشجاعة، والكرم، وغير ذلك مما يساعده على النهوض بأعباء المسؤولية على النحو الأكمل والأفضل والأمثل.
التأكيد على الركن الأول:
ونلاحظ هنا: أن الأئمة (عليهم السلام) قد اهتموا بالتأكيد على هذين الركنين الذين أشرنا إليهما. حتى إن علياً (عليه السلام) قد استشهد لحديث الغدير بالصحابة والبدريين منهم خاصة في أكثر من مورد، وأكثر من مناسبة، في رحبة الكوفة، وفي صفين وفي الجمل، وفي يوم الشورى، فشهد جم غفير منهم بسماعهم ذلك مباشرة منه (صلى الله عليه وآله وسلم).
كما أن الإمام الحسين (عليه السلام) قد جمع الصحابة في موسم الحج، وذكرهم بفضائل أبيه، وبحديث الغدير، وبأفاعيل معاوية([1][1]).
تتبع كتب الحديث والأثر، والتاريخ والسير يوضح هذا الإصرار منهم عليهم السلام، لكثرة ما روي عنهم عليهم السلام في هذا المجال.
التأكيد على الركن الثاني:
أما بالنسبة للعلم الخاص فإن تأكيداتهم عليه تفوق حد الحصر، ونحن نكتفي بذكر نماذج ثلاثة ظهر فيها هذا الأمر بصورة جلية وواضحة، وهي التالية:
النموذج الأول:عليعليه السلام وإخباراته الغيبية:
وقـد بلغت الاخبارات عما سيحدث، الصـادرة من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حداً جعل البعض ـ حسداً، أو حقـداً، أو جهـلاً أو سياسة يتهمونـه ـ والعياذ بالله ـ بالكذب، وحديث الخرافة([2][2]) وما ذلك إلا من أجل أن يُفهِم الناس أنه يأخذ علمه من الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي اختصه بما لم يخص أحداً سواه. وذلك لأن الله سبحانه هو {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ}([3][3])من يرتضيه من أفراد الأمة، ومَنْ غير الأئمة يفوز بهذا الحظ العظيم والشرف الباذخ.
عليعليه السلام في العراق:
والأمر الذي لابد من الإلماح إليه ولو بإيجاز هو: أنه لم يكن أهل العراق يعرفون أمير المؤمنين (عليه السلام) حق معرفته، ولا كانوا قد تربّوا على نهجه، ولا اطلعوا على أطروحته، وإنما عرفوا الإسلام من قبل آخرين، ممن هم في الخط الأخر المناوئ له عليه السلام.
وحتى معرفتهم هذه للإسلام، فإنها كانت ظاهرية وقشرية، وإنما تعمقت وتأصلت بفضل جهوده هو (عليه السلام)، حتى ليقول مخاطباً لهم:
«وركزت فيكم راية الإيمان، وعرفتكم حدود الحلال والحرام»([4][4]).
ولأجل ذلك، فقد كان من الطبيعي أن يشدّد عليه الصلاة والسلام كثيراً على أمر النص، ويركّز على أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) قد اختصه بعلوم لم تكن لدى أحد من الناس غيره (عليه السلام) وهي علوم الإمامة.
ولكن الملفت للنظر هو أننا نجده (عليه السلام) يهتم بإظهار علومه الخاصة بصورة إخبارات غيبية ـ عما سيحدث في المستقبل ـ بصورة أكبر، وأشد إباّن حروبه مع الخوارج، حسبما ألمحنا إليه في كتابنا: «علي عليه السلام والخوارج»، أما في حربي الجمل وصفين، فقد كان اهتمامه بذلك أقل كما يظهر للمتتبع.
التفسير المعقول:
ولعل التفسير المعقول والمقبول لهذه الظاهرة هو: أن حروبه عليه السلام مع الخوارج كانت هي الأصعب، والأقسى، والأشد مرارة، ولكن لا من حيث: أنه قد كانت لدى الخوارج قدرات قتالية فائقة!! إذ إنهم من هذه الناحية ليس كما يشاع عنهم، بل إن أمرهم كان أهون من غيرهم فقد قتل منهم في معركة واحدة من معارك النهروان، أربعة آلاف رجل ـ على ما قيل ـ ولم ينج منهم عشرة، ولم يقتل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) عشرة([5][5])بسبب الخطة القتالية الناجحة التي رسمها علي (عليه السلام) ولأسباب أخرى لا مجال لبحثها الآن([6][6]).

يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي


([1][1]) راجع على سبيل المثال: كتاب الغدير ج1 ص159 و213 ودلائل الصدق، وكتابنا الحياة السياسية للإمام الحسن عليه السلام ص90 فما بعدها.

([2][2]) ذكرنا نبذة عن هذا الأمر في كتاب علي × والخوارج.

([3][3]) الآيتين 26 و27 من سورة الجن.

([4][4]) نهج البلاغة، بشرح محمد عبده ج1 ص153. وراجع: ما قاله أبو أيوب الأنصاري لأهل العراق في كتاب: الإمامة والسياسة ج1 ص152/153.

([5][5]) راجع: كتاب علي × والخوارج.

([6][6]) راجع: كتاب علي × والخوارج.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول....

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2007, 11:42 PM   رقم المشاركة : 76
سوسو الدلوعه
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية سوسو الدلوعه
 







افتراضي رد: سلسلة دراسة في علامات الظهور ح2

مشكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــور على هذا الموضوع الممتع والرائع




أختك في الله

 

 

 توقيع سوسو الدلوعه :
رد: سلسلة دراسة في علامات الظهور ح1
سوسو الدلوعه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2007, 09:32 AM   رقم المشاركة : 77
احمد امين
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي سلسلة دراسة في علامات الظهور ح3

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الثالثة من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).
عودٌ على بدء:
ولكن السر في صعوبة ومرارة هذه الحرب يعود إلى الأمور التالية:
1ـ إن الخوارج كانوا في ظاهر الأمر من القرَّاء المسلمين، الذين يتظاهرون بالتقوى، والصلاح، والنسك، وقد عرف ذلك عنهم وشاع.
إذن.. فقتل هؤلاء بأيدي إخوانهم المسلمين لم يكن بالأمر المستساغ ولا المقبول لدى عامة الناس، الذين لم يعرفوا بواطن الأمور، ولا اطلعوا على خلفياتها.
2ـ إن الخوارج كانوا ـ من جهة ثانية ـ جزءاً من هذا الجيش الذيحارب إلى جانبه (عليه السلام) أعداءه في الجمل وصفين فكانوا ـ إذن ـ رفقاء السلاح والجهاد لهذا الجيش الذي يحاربونه اليوم، ويقتلهم، ويقتلونه، وكانت لهم به علاقات شخصية، وروابط، وذكريات، حلوة ومرة.
3ـ لقد كانت هناك وشائج قربى ونسب، تربط بين هاتين الفئتين المتناحرتين، حيث إن القوم كانوا أبناء القوم، وآبائهم، وإخوانهم، وأبناء عمهم.
ومن الطبيعي أن تترك الحرب فيما بين هؤلاء آثاراً سلبية بليغة على البنية الاجتماعية، وعلى العلاقات العشائرية والقبلية في داخل جسم الأمة.
هذا بالإضافة إلى الصعوبات العاطفية، والصدمات الروحية، والعقد النفسية التي تنشأ ـ عادة ـ عن قتل وقتال المرء لأخيه، وصديقه، وابن عمه. ولا ندري حقيقة المشاعر التي كانت تنتاب عدي بن حاتم حينما دفن ولده بعد انتهاء المعركة. وكذا غيره، حينما دفن رجال من الناس قتلاهم بإذنه عليه السلام([1][7]).
4ـ إن الشعارات التي رفعها الخوارج كانت خداعة وبراقة إلى حد كبير، وكانت تستهوي أولئك الذين ينساقون وراء مشاعرهم، وعواطفهم، دونما تأمل أو تعقل، أو تمحيص لحقيقة ما يجري وما يحدث، ودونما دراسة واعية لدوافعه وخلفياته. ولم تكن لديهم معرفة كافية تخولهم تمييز الحق من الباطل والهدى من الضلال.
وهذا الواقع الذي كان يعاني منه مجتمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يجعل منالشعارات البراقة والخداعة وسيلة فعالة في تخفيف هيمنة العقل والتقليل من زنته ورجاحته وجعل الأهواء، والمشاعر هي الطاغية والمسيطرة، وهذا هو السبب في أن فرعون قد استخف قومه ـ أي عقولهم ـ فأطاعوه حتى عبدوه.
وهو السبب في أن يتمكن الشيطان من أن يزين القبيح للإنسان ويظهره بصورة أحسن، حتى يقع فيه. ولو كان ثمة أثارة من علم لعرف الصحيح من الزائف والحسن من القبيح، والحق من الباطل.
5ـ إننا إذا درسنا واقع المجتمع الذي كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يتعامل معه، ولاسيما بعد حربي الجمل وصفين، فلسوف نخرج بنتيجة مثيرة، وقد يرى البعض أنها تستند إلى نظرة مفرطة في التشاؤم.
فأما بالنسبة لفريق الخوارج، فإن أمرهم واضح، إذ يعلم كل أحد: أنهم كانوا أعراباً جفاةً، أخفاء الهام، سفهاء الأحلام.
وحتى بعد مرور قرنين من الزمن وفشوا العلم بين الناس، وظهور الفرق والنحل، حتى نحلة الاعتزال المفرطة في الاعتماد على العقل، وكذلك بعد ترجمة الكتب اليونانية، وبعد أن صار كل فريق يحاول تقديم آرائه، بقوالب علمية، وبصيغ حضارية ـ نعم، حتى بعد هذا وذاك وذلك، فإن حالة الخوارج الثقافية قد بقيت في منتهى السوء، حتى لقد قال فيهم بشر بن المعتمر:

ما كان من أسلافهم أبو الحسن ولا ابن عباس ولا أهل السنن
غر مصابيح الدجى مناجب أولئك الأعلام لا الأعارب
كمثل حرقوص، ومن حرقوص فقعة قاع حولها قصيص
ليس من الحنظل يشتار العسل ولا من البحور يصطاد الورل
هيهات ما سافلة كعالية ما معدن الحكمة أهل البادية([2][8])
وأما بالنسبة لمن عدا الخوارج من أصحابه وأعوانه (عليه الصلاة والسلام)، فإن حربي الجمل وصفين، والاغتيالات التي قام بها أعداؤه، قد أفقدته الكثير من خلّص أصحابه، ولم يبق معه إلا القليل. وقد قال الأشتر لهؤلاء الناس بعد انتهاء حرب صفين:«قتل أماثلكم، وبقي أراذلكم»([3][9]).
وقد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يتلهف على أصحابه المخلصين، الذين فقدهم([4][10]).
وقد قال (عليه السلام) حين تكلّموا حول مدى طاعة الأشتر لأوامره (عليه السلام): «ليت فيكم مثله إثنان، وليت فيكم مثله واحد»([5][11]).
ويقول (عليه السلام): «ذهب والله أولوا النهى، والفضل والتقى، الذين كانوا يقولون فيصدقون، ويدعون فيجيبون، ويلقون عدوهم فيصبرون وبقيت لي حثالة قوم لا يتعظون بموعظة ولا يفكرون في عاقبة لقد هممت أن أشخص عنكم فلا أطلب نصركم ما اختلف الجديدان»([6][12]).
وكل ذلك يوضح: أنه (عليه السلام) لم يعد بإمكانه تحريك الساحة بنفس الفاعلية وبنفس الحماس، إذ إن مراكز الثقل قد تلاشت، والكوادر الفاعلة التي كان لها تأثير كبير في توجيه الفكر، وبلورة الرؤية السياسية لدى الجماهير قد فقدت، فليس لعلي (عليه السلام) بعد اليوم، لا عمار، ولا أبو الهيثم بن التيهان، ولا الأشتر، ولا، ولا..
أما من تبقى معه من المخلصين، فقد كان عليهم أن يمسكوا بالمفاصل الحساسة للدولة التي تتناوشها ذؤبان معاوية، ويعبث فيها الأخطبوط الأموي، وغيره من فلول الحاقدين فساداً وإفساداً.
التوضيح والربط:
على ضوء ما تقدم وبعد أن عرفنا الحالة التي كان يعاني منها المجتمع فإن من الطبيعي أن تهيمن حالة من التردد والشك والريب على مواقف الناس، وعلى مواجهتهم لظاهرة الخوارج، وشعاراتهم، فكان لابد من اللجوء إلى أسلوب الصدمة، لإحداث اليقظة الضميرية والوجدانية لدى عامة الناس، اعتماداً على المنطلقات العامة فيما يرتبط بالإيمان بالغيب.
وقد ظهرت هذه الصدمة والهزة الضميرية عل شكل إخبارات غيبية، يشاهد الناس تحقق مضمونها بأم أعينهم. من أجل إعطاء الشحنة المحركة، وتسجيل الموقف الحاسم، لكي يمكن بعد ذلك ملاحقة ومتابعة العلم التربوي، والتثقيف والتوعية، ليكون ذلك ضمانة لبقاء القناعات، وتجذيرها في عقل وفكر، ووجدان الإنسان بصورة كافية..
وتمثل هذه الهزة أو فقل الصدمة الضميرية الأسلوب الأمثل لإظهار علمالإمامة، الذي استقاه (عليه السلام) من مهبط الوحي، ومعدن الرسالة محمد (صلى الله عليه وآله) ولم يشاركه فيه أحد.
ثم يأتي دور التركيز على عنصر النص، وتأكيده بصورة قاطعة، حتى لا يبقى عذر لمعتذر، ولا حيلة لمتطلب حيلة.
ويكون تعاضد هذين العنصرين، وهما: علم الإمامة، والنص على الإمام، هو الطريقة المثلى لنقل عنصر المبادأة والمبادرة إلى يد الإمام (عليه السلام).
وهكذا.. يتضح: أن هذه الصدمة من شأنها أن تفتح كوة في الجدار المضروب حول عقل وفكر مجتمع يعاني من حالة مزرية من الجهل بالدين وأحكامه، وبالإمامة والإمام، وقد زين جدار الجهل هذا بأصباغ براقة من الشعارات الخادعة، التي تتلبس له باسم الإسلام، ويجد فيها وسيلة تساعده على تحقيق مآربه في الغنائم والأموال. وفي الجاه، والهيمنة على الآخرين، وغير ذلك. من دون أن يكون للإسلام وتعاليمه تأثير يذكر على مواقفه وممارساته العملية..
نعم.. لقد كانت هذه الهزة الوجدانية ضرورية لأناس يتعاملون ـ في الأكثر ـ مع إمامهم المنصوص عليه من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) كخليفة له في أعناقهم بيعة، يلزمهم الوفاء بها، لا من منطلق الاعتقاد بإمامته، وتنصيبه من قبل الله على يد رسوله.
ولم يكونوا وقد عرفوا الشيء الكثير عن هذا الإمام الخليفة، ولا عن سوابقه، وأثره في الإسلام وفي الدين.
ولم يكن بوسعه (عليه السلام) أن ينتظر إلى أن تؤدي وسائل الإقناع دورها في بث روح الإيمان وتعميقه، ولا إلى أن تؤدي التربوية التي تحتاجإلى كثير من الوقت والجهد ثمارها في مجال التزكية والتهذيب للنفوس.
والخلاصة: إنه إذا كان حربه (عليه السلام) مع الخوارج على درجة كبيرة من الحساسية، لما كان يمكن أن يؤدي إليه من سلبيات خطيرة في البنية الداخلية للمجتمع، فيما يرتبط بروحيات الناس، ومشاعرهم وقناعاتهم، وعلاقاتهم الاجتماعية، ومجمل أوضاعهم، فإن التركيز على عنصر الغيب، وإظهار علم الإمامة يصبح ضرورة ملحة، من أجل تلافي كثير من تلك السلبيات، بالإضافة إلى ما سوف يتركه هذا الأمر من آثار إيجابية في مجال الفكر والعقيدة للمجتمع الإسلامي في الأدوار اللاحقة.
يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.



([1][7]) راجع: تاريخ الأمم والملوك ج4 ص66 والكامل في التاريخ ج3 ص348 وتذكرة الخواص ص105 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج2 قسم2 ص181.

([2][8]) الحيوان ج6 ص455. والفقعة: الرخ من الكمأة. والقصيص: شجرة تنبت في أصلها الكمأة. والورل: دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه. وقال القزويني: إنه العظيم من الوزغ، وسام أبرص، طويل الذنب، سريع السير، خفيف الحركة.

([3][9]) صفين للمنقري ص491 والمعيار والموازنة ص164 وشرح النهج للمعتزلي ج2 ص219.

([4][10]) نهج البلاغة ج2 ص130/131 بشرح عبدة، ونقله عن مصادر نهج البلاغة ج2 ص450/451 عن الزمخشري في ربيع الأبرار، باب التفاضل والتفاوت. وراجع: الفتوح لابن أعثم ج4 ص102.

([5][11]) المعيار والموازنة ص183/184.

([6][12]) الفتوح لابن أعثم ج4 ص66/67.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول.....

 

 

احمد امين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2007, 06:44 PM   رقم المشاركة : 78
علي الحبرتي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية علي الحبرتي
 







افتراضي رد: سلسلة دراسة في علامات الظهور ح2

اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين




جعلنا الله واياكم من انصار صاحب الزمان (عجّل الله فرجه)

 

 

 توقيع علي الحبرتي :
اللهم صلي على محمد وال محمد
علي الحبرتي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2007, 06:45 PM   رقم المشاركة : 79
علي الحبرتي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية علي الحبرتي
 







افتراضي رد: سلسلة دراسة في علامات الظهور ح3

اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين




جعلنا الله واياكم من انصار صاحب الزمان (عجّل الله فرجه)

 

 

 توقيع علي الحبرتي :
اللهم صلي على محمد وال محمد
علي الحبرتي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2007, 06:49 PM   رقم المشاركة : 80
علي الحبرتي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية علي الحبرتي
 







افتراضي رد: مشاركات أحمد أمين المنقولة من مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي

احسنت اخوي احمد امين

 

 

 توقيع علي الحبرتي :
اللهم صلي على محمد وال محمد
علي الحبرتي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد