الحميد وصف بعض المتشددين بأنهم يسعون منذ 50 عاماً لهدم الوطن
اتهام معد ورقة بأدبي حائل بالتحريض ضد المثقفين العرب
جانب من الحضور. (الوطن، حائل)
حائل: خضير الشريهي
وصف
القاص جار الله الحميد في مداخلة له بمنتدى الحوار في أدبي حائل بعض المتشددين الإسلاميين بأنهم يحاولون هدم الوطن منذ خمسين عاماً، وأنهم ما زالوا يكررون نفس خطابهم بكل عيوبه وتحجره، مشيراً إلى أنه خطاب يعتمد على أن الغاية تبرر الوسيلة.
وكان المنتدى قد ناقش أول من أمس ورقة عمل للمحاضر في الكلية التقنية بحائل نايف المهيلب بعنوان "أزمة المثقف العربي المعاصر". وأضاف الحميد: المثقف العربي ظل يعاني من مطاردة السلطة، وهناك خلط بين المسلم والإسلامي والإسلاموي مؤكداً على أنه عندما ننتقد الغرب لا بد من الإنصاف، مشيرا إلى أن المثقف يصنع نفسه.
وقال الحميد معترضاً على معد الورقة الذي طالب بإيضاح السياسة الإعلامية للنادي: المثقف ليس له مرجعية، وإنما يعود دائماً للثقافة وهي مرجعه، وقال مخاطباً معد الورقة: عليك أن تذهب لأحد المساجد لتقديم هذه الورقة وليس هنا في هذا المحفل الثقافي. وأضاف: استخدام مقدم الورقة لضمير الجمع يعني أنه يتكلم بلسان حركة، فمن أنت يا مقدم الورقة؟ وتمثل من؟.
وختم مداخلته بالقول: إن المثقف في السعودية يرفض أن يدعى بليبرالي، فالليبرالية مذهب سخيف وأنا شخصياً أعتبر الليبرالية شتيمة.
وقال عضو مجلس إدارة النادي شتيوي الغيثي إن الورقة تحريضية ضد المثقفين العرب.
وقال نائب رئيس نادي حائل عبدالسلام الحميد إن العنوان مخالف لمضمون الورقة الذي خصص للعصرانيين، وهو مصطلح لم يرد إلا في موسوعة الأديان، ووصف الورقة بعدم المنهجية العلمية، كونها مليئة بالنقولات بدون الإحالة إلى المصادر التي نقل منها، وأضاف: إن النقولات مجتزأة من سياقها على طريقة "ولا تقربوا الصلاة"، وتحوي الورقة العديد من الأخبار بدون مرجع يمكن التثبت منه، مثل قوله عن الفيلسوف الفرنسي جان بلول سارتر والذي أسماه معد الورقة (جانبلون كارتر) ووصفه بأنه مستشرق، ولم يعرف عن سارتر كونه مستشرقاً، منتقداً المهليب بأنه قال: إن كتب سارتر تطبع بالعربية قبل صدورها بالفرنسية، ووصف الحميد قوله بالمغالطة التاريخية التي لا تغتفر، وأضاف في ختام مداخلته: الورقة ضعيفة جداً وتخاطب المشاعر ولا تخاطب العقول، كونها تحوي العديد من الجمل الإنشائية، وتهدف الورقة لتخوين المثقف وتجريمه وزعزعة ثقة المجتمع فيه وكأنها تتفق مع الحملة القائمة التي تتهم مثقفينا بالعمالة للسفارات الغربية بدون دليل أو إثبات.
وأكد محمد ناصر في مداخلته على وجود أزمة نقدية بسبب غياب المرجعية الثقافية، واعترض سعود العودة على إخراج الطب من الورقة ومن الثقافة، وقال: الثقافة تشمل كل ما أنتجه الإنسان، وعناصر الثقافة عنصران مادي وغير مادي، وليس كما ذكر معد الورقة.
أما رئيس النادي محمد الحمد فقال في مداخلته: إنه يخشى أن يوصم من ينتقد الورقة بأنه غير إسلامي، مؤكداً أنه لا يتفق مع ما جاء بالورقة، فالورقة كما قال الحمد تفتقد للموضوعية، وتعتمد على الانتقائية، مبدياً تحفظه على لغة التحيز في الورقة، وأضاف أن الورقة حوت العديد من الاستشهادات غير الصحيحة.
واعتذر عضو مجلس إدارة النادي عبدالله الحربي عن إكمال مداخلته، معللا ذلك بأن المهيلب رفض إيضاح ما قصده في لفظة (العصرانيين) التي أوردها في الورقة ضمن عبارة الدكتور فؤاد زكريا ونسبها لزكريا.
وقال عضو مجلس إدارة النادي عمر الفوزان في مداخلته: يجب أن يكون حديثنا عن أي قضية حديث إنصاف وعدالة، وهل يعني هذا الطرح أن المثقف العربي ليس مثقفاً إسلامياً؟. وبرر المهيلب ردة الفعل حول الورقة بقوله: ردة الفعل أكبر من الورقة، والعام الماضي سيطر تيار معين على أنشطة النادي، فإذا لمس في الورقة جانب إسلامي متشدد فهو ردة فعل لعام كامل من الأنشطة الأخرى.