العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 02-12-2005, 01:10 AM   رقم المشاركة : 1
دموع اليتيم
طرفاوي مشارك







افتراضي الرجعة

1 الذين يرجعون

نص السؤال
من هم القوم الذين سوف يرجعون في عصر الرجعة ، وهل الأمة الاثنى عشر ـ عليهم السلام ـ منهم ؟

نص الجواب
الثابت هو أصل تحقق الرجعة دون الخصوصيات ، يكفي فيها الاعتقاد الاجمالي .



2 علاقة الآية بالرجعة

نص السؤال
قال الله تعالى ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا ) سؤالي هو : هل لهذه الآية علاقة بالرجعة ، حيث إن قوله تعالى : ( أمتنا أثنتين ) ربما يعني الرجعة ؟ وإذا كان حقاً أن المقصود بها الرجعة .. لماذا لم يقل تعالى ( أحييتنا ثلاثاً ) لأنه بالرجعة يكون هناك ثلاث إحياءات : الحياة الدنيا ، الحياة بعد الرجعة ، الحياة للبعث ؟

نص الجواب
نعم هذه الآية بحسب الظاهر وبحسب الروايات مفادها في الرجعة . وموضع الدلالة هو في تثنية الموت وتثنية الحياة التي بعد الموت . فالموتة الأولى هي بعد الحياة الأولى ، والموتة الثانية هي بعد الحياة الثانية . والحياة الثالثة حياة البعث والنشور ، والحياة الثانية حياة الرجعة . فبعد كل من الإماتتين إحيائين اثنين لا ثلاث ، والبعدية مدلول عليها في الآية بعطف الاحياء وتأخيره ذكراً بعد الإماتة .



3 الرجعة من ضروريات الشيعة

نص السؤال
يدعي البعض : أن عقيدة الرجعة لدينا (الشيعة الإمامية) ليست من ضرورات المذهب أو مسلماته ، سواء كانت بخصوص الأئمة عليهم السلام ، أو من بلغوا درجات الإيمان المحضة .
سؤالنا: هل الرجعة ومستلزماتها من ترقى لمستوى الضروري أم هي مسلمة فقط؟
وما هي آراء الفقهاء والعلماء العظام المتأخرين والمتقدمين ؟
وهل هما (الفرقتين من الفقهاء) مختلفتان في تحديد مفهومها وكونها ضرورية ، أم لا ؟

نص الجواب
المتصفح لكتب التراجم والكتب الكلامية للقدماء يرى أن القول بالرجعة في مذهب الامامية يحاذي أو يفوق القول بالبداء لديهم ، وأن بين متكلمي العامة والخاصة في زمن الائمة عليهم السلام قد وقع الجدال المستمر حول الرجعة . وقصة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة في ذلك معروفة ، وبل أن في بعض الوقائع يظهر منها : ان الرجعة رمز بارز وسمة لاسم التشيع مقرونة به ، كما في القصة بين السيد الحميري الشاعر في عهد الصادق ( ع ) وبين سوار القاضي في محضر المنصور العباسي .
وأما القاء نظرة سريعة على أقوال علماء الامامية : فقد قال الشيخ المفيد في اوائل المقالات « واتفقت الامامية على وجوب الرجعة كثير من الاموات الى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ». وقال في موضع آخره « أن الله تعالى يرد قوما من الاموات في صورهم التي كانوا عليها ، فيعز منهم فريقا ويذل ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين ، وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليهم السلام وعليه السلام ـ الى أن يقول ـ وقد جاء القرآن بصحة ذلك وتظاهرت به الاخبار والامامية باجمعها عليه الا شذاذ منهم تأولوا ما ورد فيه مما ذكرنا على وجه » والاختلاف الذي يشير اليه من قلة منهم هو تأويل للأخبار الواردة برجوع الدولة ورجوع الامر والنهي الى الائمة ( ع ) والى شيعتهم واخذهم بمجاري الامور دون رجوع اعيان الاشخاص . وبعبارة اخرى لا يشير المفيد ( رض ) الى من ينكر استفاضة الاخبار في الرجعة والآيات القرآنية ، وانما هناك شذاذ يتأولون معناها ، والحال كذلك إلى عصرنا الحاضر .
وقال الشيخ الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة المشهور المعروف في كتابه الايقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة « ومما يدل على ثبوت الاجماع اتفاقهم على رواية أحاديث الرجعة حتى أنه لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الشيعة ، ولا تراهم يضعفون حديثا واحدا منها ، ولا يتعرضون لتأويل شيء منها ، فعلم انهم يعتقدون مضمونها لانهم يضعفون كل حديث يخالف اعتقادهم ـ الى أن يقول ـ ومما يدل على ذك كثرة المصنفين الذين رووا أحاديث الرجعة في مصنفات خاصة بها أو شاملة لها ، وقد عرفت من اسماء الكتب التي نقلنا منها ما يزيد على سبعين كتابا قد صنفها عظماء علماء الامامية ، كثقة الاسلام الكليني ، ورئيس المحدثين ابن بابويه ، ورئيس الطائفة ابن جعفر الطوسي ، والسيد المرتضى ، والنجاشي ، والكشي ، والعياشي ، وعلى بن ابراهيم ، وسليم الهلالي ، والشيخ المفيد ، والكراجكي ، والنعماني ، والصفار ـ الى ان قال بعد أن عدد ما يقارب من واحد وخمسين إسماً من أعلام الطائفة الامامية من أصحاب امير المؤمنين ( ع ) ومن أصحاب بقية الائمة ( عليهم السلام ) ومن أعلام الغيبة الصغرى ومن القرن الرابع والخامس إلى القرن الحادي عشر الذي عاش فيه ـ قال : وغيرهم فقد صرحوا بصحة الرجعة ونقلوا أحاديثها » . ومن ثم ذهب المجلسى صاحب البحار المعاصر له إلى أن الرجعة من ضروريات المذهب ، وحكى الشيخ الاحسائي في شرح الزيارة ـ على ما ببالي ـ عن كتاب الرجعة للسيد نعمة الله الجزائري انه قد جمع في كتابه ستمائة ونيف حديث في الرجعة ، وهو غير مستبعد ، إذ ما من نص زيارة أو دعاء أو حديث في الملاحم والظهور ، الا ويشتمل في الغالب على الاشارة إلى الرجعة ولو بكلمة .
وقد تعرض العلامة الطباطبائي في تفسيره الميزان الى الرجعة ودفع الاشكالات الفلسفية عنها ، كما قد ذهب الحكيم الفقيه الميرزا ابوالحسن الرفيعي القزويني إلى قيام البرهان العقلي الفلسفي المستقل على الرجعة ، وكتب في ذلك رسالة مستقلة مطبوعة .
فيتحصل أن البعض القليل ممن ينسب اليه التردد في الرجعة ليس هو تردد في ورود الروايات المستفيضة والآيات فيها وانما هو في معناها . كما ذكر ذلك الشيخ المفيد .



4 الرجعة حقيقة قرآنية وروائية

نص السؤال
أنا سمعت من بعض اصدقائي : أنه بعد حكومة الامام المهدي (عج) سيرجع الرسول وكل أئمة أهل البيت عليهم السلام إلى الحياة مرة ثانية ، وكل حسب مدته التي عاشها ، ولا أعرف : هل هذا القول صحيح أم لا ؟ وأرجو منكم أن تخبروني عن هذه الحقيقة وتفاصيلها .. وهل كذلك الايمان بها واجب على كل شيعي أم لا ؟

نص الجواب
إن الرجعة حقيقة لها جذور قرآنية وروائية ، ومن هنا فقد اعتقدت بها الامامية والّفت فيها الكتب قديماً وحديثاً ، ومجمل تعريفها هو ـ كما في مجمع البيان في تفسير القرآن وغيره من كتب الاصحاب ـ أن الله تعالى يعيد ويُرجع إلى عالم الدنيا خلّص المؤمنين وخلّص المنافقين ، فينتقم أولئك من هؤلاء . ويكون ذلك في عصر الامام المهدي وحكومته الحقة العادلة ، وسيكون على رأس من يرجع من الطائفة الاولى الأئمة الاطهار وأصحابهم الابرار .
وأما أن الائمة سيحكمون بعد المهدي واحداً بعد الآخر ، فالروايات والأقوال فيه مختلفة ، ولذا توقف بعض أكابر العلماء في هذه المسألة ، فلم يتمكن من الاثبات ولا من النفي .
وللشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي كتاب ( الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ) ، كما أن في كتاب البحار فصل كبير جمع فيه الأخبار والاقوال في هذه المسألة .
وعلى الجملة فإن أعلام العلماء في مدرسة أهل البيت يثبتون هذه العقيدة ويؤمنون بها ، ويستنكرون على من أنكرها أو شكك فيها . ولمركز الرسالة من مؤسسات مكتب آية الله العظمى السيستاني ـ رسالة في هذا الموضوع أصدرها ضمن سلسلة المعارف الاسلامية فارجعوا إليها ، والسلام .



5 الرجعة من عقائدنا

نص السؤال
1ـ هل يوجد من علماء السنة من يقول بالرجعة ، أفيدونا بالمصدر ؟
2ـ ما قولكم في من لايؤمن بالرجعة من الشيعة ، ولا يؤمن بالمتعة تقية ؟

نص الجواب
إنّا لا يهمّنا في عقائدنا المتّخذة من آيات الكتاب وأقوال الرسول والأئمة عليهم الصلاة والسلام موافقة أحد أو مخالفته لنا فيها . والرجعة من جملة عقائدنا ، وبها أدلّة من الكتاب وروايات المعصومين ، وهما الثقلان اللّذان تركهما رسول الله في الامة لتتمسك بهما فلا تضل .
ولا يهمّنا أن يقول أحد من علماء السنة بالرجعة أو لا يقول ، بل المهم ـ الذي غفل عنه كثير من الناس : أنّ في روايات القوم أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سأل ربّه أن يحيى له والديه ، فأحياهما فآمنا به ، ثم ردّهما إلى الموت ، وهذه هي الرجعة . وقد روى هذا الحديث جماعة كبيرة من أئمّة الحديث من أهل السنّة ، وجعلوه من مناقب النبي ووالديه ، وذكروه في كتب فضائله وسيرته وأحواله . وإن ناقش بعضهم في سنده ، فراجعوا ـ إن شئتم تفصيل ما ذكرته كتاب ( شرح المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ) تأليف الشيخ محمد بن عبد الباقي الزبرقاني المالكي ، وهو من أعلام المحققين في علم الحديث من أهل السنة .
2ـ في الرجعة روايات معتبرة سنداً وكثيرة عدداً عن المعصومين عليهم السلام ، فإنكارها مع العلم بورود تلك الروايات تكذيب للأئمة . وعدم الإيمان بالمتعة تقية لا معنى له .



6 الرجعة هي رجوع بعض الأموات الى دار الدنيا

نص السؤال
ما هى الرجعة ؟

نص الجواب
عقيدة الرجعة هي رجوع الأموات الى دار الدنيا قبل يوم القيامة ، لاسيما اولياء الله تعالى واصفياءه : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ) ، وقد وعد الله تعالى أن العاقبة للمتقين وقال تعالى : ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) ، وهذا الحشر ليس هو الأكبر يوم القيامة المشار اليه في قوله تعالى : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا ) ، بل هو حشر الرجعة غير الشامل لكل البشرية ، بل لمن محض الايمان محضاً ومن محض الكفر محضاً ، وقال تعالى : ( وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ) ، وقال تعالى : ( وإذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة الارض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) ، ومن ذلك يعلم أن ما ورد من روايات في خروج دابة الارض مع الميسم ( تسم المؤمن على جبينه بالإيمان ، وتسم الكافر والمنافق على جبينهما بالكفر ) من طريق الفريقين ، هي من روايات الرجعة ، وكذلك بعض الآيات التي يحسب انها من آيات القيامة الكبرى ليست هي كذلك ، بل هي بالتدبير من آيات الرجعة .



7 نسيان الكافر فيها لعالم البرزخ

نص السؤال
هل أن اولئك الأفراد الذين محضوا الكفر محضا .. هل مروا بعالم البرزخ ؟ إذا كانت الإجابه نعم .. هل يتذكرون ذلك العالم عند بعثهم مرة اخرى ؟ و إذا كانت الإجابه نعم .. ألا يؤثر ذلك فيهم ؟

نص الجواب
ان هؤلاء وغيرهم قد مروا بعالم البرزخ ، ورأوا ما أوعدهم الله من سوء المنقلب ، ومن العذاب وعاقبة كفرهم ، إلاّ أن هؤلاء لم يتذكروا عالم البرزخ ، ولم يبق شيء في ذاكرتهم مما رأوه ، وذلك هو حال من مرّ بعالم الذر المسمى عند بعضهم عالم ألستُ . وذلك حين سئلوا من قبله تعالى : (قال ألست بربكم قالوا بلى ...) وهي نشأة أخذ الميثاق ، فكما أن الخلق قد مروا بهذه النشأة إلاّ أنهم لا يتذكرون من ذلك شيء . فحال هؤلاء حال من مرّ بهذه النشأة ، لذا فان النشأة السابقة التي مر بها الإنسان لا يمكن تذكرها ، كنشأة عالم الجنين وما مر به الجنين من أطوارٍ ومراحل ، هذا حال جميع الخلق الذين يمرون بنشأة قبل خلقهم ، فهم لا يتذكرون منها شيئا ، كما أن الكفار لا يتذكرون من عوالمهم البرزخية شيئاً ، ودليل ذلك قوله تعالى : (قال كم لبثتم قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم) ، مع أنهم لبثوا أحقاباً وهم لا يتذكرون كم لبثوا . ولو تأملنا في حال النائم فهو لا يتذكر .. كم نامَ ، وفي أي نشأةٍ كان ، وبأي الأحوال مر ؟ وقس كل ذلك حال الكفار ، وقد مروا بعالم البرزخ .



8 الرجعة / مفهومها ومتى تقع ؟

نص السؤال
ما هو مفهوم الرجعة ، وفي اي زمن تحصل ؟

نص الجواب
ان مفهوم الرجعة هو : رجوع جماعة قليلة من الاموات الى الحياة الدنيوية قبل يوم القيامة في صورتهم التي كانوا عليها ، وذلك عند قيام مهدي آل محمّد « عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام » .
ولا يرجع إلاّ من علت درجته في الايمان ، أو من بلغ الغاية في الفساد ، ثم يصيرون بعد ذلك الى النشور ، وما يستحقونه من الثواب والعقاب .
واهم ما استدلّت به الشيعة الامامية على امكان الرجعة ، هو الاحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي والائمة « عليهم السلام » المروية في الكتب المعتمدة ، واجماع الطائفة المحقّة على ثبوتها حتى اصبحت من ضروريات مذهب الامامية ، كما استدلوا ايضاً بالآيات القرآنية الدالة على وقوعها في الامم السابقة ، او الدالة على وقوعها في المستقبل ، إمّا نصاً صريحاً ، او بمعونة الاحاديث المعتمدة الواردة في تفسيرها .
ثم لا يخفى عليك ان القول بالرجعة ليس من مختصّات الشيعة ، فان الجميع يؤمنون برجعة السيد المسيح « عليه السلام » في آخر الزمان .



9 لجميع الناس او بعضهم ؟

نص السؤال
ما هي حقيقة الرجعة ؟.. من من العلماء يقر هذا الاعتقاد وأدلته عليه ؟.. و من منهم ينفيه ويدحضه ، وأدلته على مدعاه ؟ وأفضل الكتب التفصيلية في هذا الشأن ، والحقائق المرتبطة بالرجعة ؟

نص الجواب
انّ الرجعة بمعناها الاصطلاحي هي الرجوع إلى الدنيا ، و يدلّ عليها بعض الايات القرآنيّة والنصوص المستفيضة من أهل البيت ( عليهم السلام ) . وأصل هذا الاعتقاد من ضروريات المذهب الجعفري ، وإن اختلف في حوزة شموله ، فمنهم من يقول بالرجعة لجميع الناس ، ومنهم من يحصرها في عدد معين ؛ ثم إنّ هناك اختلافاً بالنسبة إلى هؤلاء المتعيّنين مع الاتفاق في موارد ، وبدء هذه الحركة في زمن الإمام الحجّة ( عج ) ، و يمتدّ إلى ما بعد ايّامه ، هذا هو المقدار المتيقّن في المسألة . وفي هذا المجال أقوال و كلمات للعلماء ولايسعنا ذكر تفاصيلها .



10 إثباتها من الكتاب والسنة

نص السؤال
لقد أوضحتم جزاكم الله مفهوم الرجعة من خلال بعض الاجابات ، لكن السؤال: كيف أثبت الرجعة من خلال آيات القرآن الكريم والسنة ؟

نص الجواب
قال السيد المرتضى( اعلم أن الذي يقوله الامامية في الرجعة لا خلاف بين المسلمين ـ بل بين الموحدين ـ في جوازه ، وأنه مقدور لله تعالى ، وإنما الخلاف بينهم في أنه يوجد لا محالة أو ليس كذلك ، ولا يخالف في صحة رجعة الأموات إلا خارج عن أقوال أهل التوحيد ، لأن الله تعالى قادر على إيجاد الجواهر بعد إعدامها ، وإذا كان عليها قادراً جاز أن يوجدها متى شاء))
[ رسائل الشريف المرتضى 3/135 ].
وقال الآلوسي: (( وكون الإحياء بعد الاماتة ، والارجاع إلى الدنيا من الأمور المقدورة له عزّوجل ، مما لا ينتطح فيه كبشان ، إلا أنّ الكلام في وقوعه ))
[ روح المعاني 20/27 ].
فإذا كان إمكان الرجعة أمراً مسلّماً به عند جميع المسلمين .. فلماذا الشك والاستغراب لوقوع الرجعة ؟.. ولماذا التشنيع والنبز بمن يعتقد بها لورود الأخبار الصحيحة المتواترة عن أئمة الهدى عليهم السلام بوقوعها ؟
قال رسول الله(ص)( لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع ، حتّى لو أنّ أحدهم دخل حجر ضب لدخلتم )) .
راجع: كنز العمال 11/134 رقم 30924, بحار الأنوار 53/59 رقم 45.

وقال تعالى( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم... ))[ البقرة 2/243 ].

فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدلّ على أنّ هؤلاء ماتوا مدة طويلة ، ثمّ أحياهم الله تعالى ، فرجعوا إلى الدنيا ، وعاشوا مدّة طويلة .
فإذا كانت الرجعة قد حدثت في الأزمنة الغابرة .. فلم لا يجوز حدوثها في آخر الزمان( سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً ))[ الاحزاب:62 ].
وقال تعالى( أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنّى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام ... ))[ البقرة:259 ].

لقد اختلفت الروايات والتفاسير في تحديد هذا الذي مرّ على قرية ، لكنها متفقة على أنه مات مائة عام ، ورجع إلى الدنيا ، وبقي فيها ، ثم مات بأجله . فهذه رجعة إلى الحياة الدنيا .وقد قال رسول الله(ص)( لتركبن سنن من كان قبلكم ... )).
هذا ، وروي عن أبي بصير أنه قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: ينكر أهل العراق الرجعة ؟ قلت: نعم ، قال: أما يقرأون القرآن( ويوم نحشر من كل أمّة فوجاً )) ؟ (راجع: مختصر بصائر الدرجات:25، بحارالأنوار 3/40 ).

وروي عن حماد عن الصادق عليه السلام قال: ما يقول الناس في هذه الآية ( ويوم نحشر من كل أمّة فوجاً )) ؟ قلت: يقولون: إنها في القيامة ، قال عليه السلام: ليس كما يقولون ، إنّ ذلك في الرجعة .. أيحشر الله في القيامة من كل أمّة فوجاً ويدع الباقين ؟! إنما آية القيامة قوله( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً )).
راجع: تفسير القمي 1/24, مختصر بصائر الدرجات 41, بحار الأنوار 53/60.
وفي الختام نشير إلى أن الشيخ الحرً العاملي قدس سره أورد في الباب الثاني من كتابه: ( الايقاظ من الهجعة على الرجعة ) اثني عشر دليلاً على صحة الاعتقاد بالرجعة ، وأهمّ ما استدل به الامامية على ذلك : هو الأحاديث الكثيرة المتواترة علن النبي والأئمة عليهم السلام المروية في الكتب المعتمدة ، وإجماع الطائفة المحقة على ثبوت الرجعة ، حتى أصبحت من ضروريات مذهب الإمامية.



11 الأحاديث في رجعة الحسين (ع) متواترة معنى

نص السؤال
هل رواية ان جزاء الحسين الدنيوي ، هو حكمه الطويل في زمن الرجعة ؟..
ماهو زمن الرجعة ؟.. وما الغاية منه ، ولماذا يحدث ؟.. وهل يتعين عليّ كشيعي ان اؤمن به ؟.. ومتى سيكون ؟.. هل تحكم فيه كل الائمة ، ام امام دون اخر ؟

نص الجواب
الرجعة تعد واحدة من أمور الغيب وأشراط الساعة . واستدل الإمامية على صحة الاعتقاد بالرجعة بالأحاديث الصحيحة المتواترة عن النبي (صلى الله عليه وآله) وآله المعصومين (عليهم السلام) المروية في المصادر المعتبرة ، فضلاَ عن إجماع الطائفة المحقة على ثبوت الرجعة ، حتى أصبحت من ضروريات المذهب ، كما واستدل الشيعة على امكان الرجعة بالآيات القرآنية الدالة على رجوع أقوام من الأمم السابقة إلى الحياة الدنيا رغم خروجهم من عالم الأحياء إلى عالم الموتى ، كالذين خرجوا من ديارهم حذر الموت وهم ألوف ، والذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ، والذين أخذتهم الصاعقة ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، وغيرهم .
واستدل الشيعة على وقوع الرجعة في المستقبل بقوله تعالى ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ) الدال على الحشر الخاص قبل يوم القيامة .
ويمكن أن يتجلى لنا الهدف من الرجعة إذا عرفنا أن العدل الالهي واسع سعة الرحمة الالهية ومطلق لا يحده زمان ولا مكان ، حيث أن الرجعة نموذج رائع لتطبيق العدالة الالهية ، وذلك لأنها تعني أن الله تعالى يعيد قوماً من الأموات ممن محض الايمان محضاً أو محض الكفر محضاً ، فيديل المحقين من المبطلين عند قيام المهدي (عليه السلام) .
ومن حصيلة مجموع الروايات الواردة في الرجعة نلاحظ أنها تنص على رجعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والامام الحسين (عليه السلام) ، وكذلك باقي الأئمة والانبياء (عليهم السلام) ، وتنص كذلك على رجعة عدد من أنصار الامام المهدي (عليه السلام) وبعض أصحاب الأئمة ، ومن جانب آخر تنص على رجعة الظالمين وأعداء الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) .

قال السيد عبد الله شبر : يجب الايمان بأصل الرجعة اجمالاً ، وأن بعض المؤمنين وبعض الكفار يرجعون إلى الدنيا ، وإيكال تفاصيلها إليهم (عليهم السلام) ، والأحاديث في رجعة أمير المؤمنين (عليه السلام) والحسين (عليه السلام) متواترة معنى ، وفي باقي الأئمة قريبة من التواتر ، وكيفية رجوعهم .. هل هو على الترتيب أو غيره ؟ فكل علمه إلى الله سبحانه وإلى أوليائه .



12 علاقة الآية بالرجعة

نص السؤال
قال الله تعالى ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا ) سؤالي هو : هل لهذه الآية علاقة بالرجعة ، حيث إن قوله تعالى : ( أمتنا أثنتين ) ربما يعني الرجعة ؟ وإذا كان حقاً أن المقصود بها الرجعة .. لماذا لم يقل تعالى ( أحييتنا ثلاثاً ) لأنه بالرجعة يكون هناك ثلاث إحياءات : الحياة الدنيا ، الحياة بعد الرجعة ، الحياة للبعث ؟

نص الجواب
نعم هذه الآية بحسب الظاهر وبحسب الروايات مفادها في الرجعة . وموضع الدلالة هو في تثنية الموت وتثنية الحياة التي بعد الموت . فالموتة الأولى هي بعد الحياة الأولى ، والموتة الثانية هي بعد الحياة الثانية . والحياة الثالثة حياة البعث والنشور ، والحياة الثانية حياة الرجعة . فبعد كل من الإماتتين إحيائين اثنين لا ثلاث ، والبعدية مدلول عليها في الآية بعطف الاحياء وتأخيره ذكراً بعد الإماتة .

 

 

 توقيع دموع اليتيم :
دموع اليتيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2005, 01:55 AM   رقم المشاركة : 2
MjNon Taker
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية MjNon Taker
 







افتراضي

جـزاك الله خير عزيزي ..
واصل و لاتحرمنا جديدك ..

 

 

 توقيع MjNon Taker :


من مقتياتي:

Must-Listen ،، Halo Unforgotten

نكهـة التوصيـل ،، Deliver Hope ،، الآمـل

وجـودك فـي منتديـات الطـرف مهمـة ، ولكـن مشـاركتـك أهـم
فـلا تبخـل علينـا بـردودك ولا تتكـاسـل بإبـداء رأيــك
MjNon Taker غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2005, 10:47 PM   رقم المشاركة : 3
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

أخي الكريم دموع اليتيم

موضوع قامت الدنيا ولم تقعد لتشنع على أتباع أهل البيت لإيمانهم بالرجعة ولكن الرويات لدى العامة تثبت قولنا ولعلي أوفق مع سعة الوقت لادراج ذلك

بوركت أخي على هذا الموضوع مع أني أقضله مجزآ أفضل للقراءة

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 02:24 AM   رقم المشاركة : 4
غريب الدار
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية غريب الدار
 






افتراضي

بارك الله فيك اخي دمو اليتيم على هذا البحث المقرون بالادله والاثبتات ليكون شاهد واثبات للباحثين عن الحقيقه ..
تحياتي

 

 

 توقيع غريب الدار :
غريب الدار غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد