العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 01-09-2002, 10:31 PM   رقم المشاركة : 1
فارس
مشرف سابق






افتراضي الحـقـــــــد والكراهية

الحقد
وقد عرفت أنه اضمار العداوة في القلب ، وهو من ثمرة الغضب ، لأن الغضب لزم كظمه لعجزه عن التشفي في الحال ، رجع إلى
باطن واحتقن فيه فصار حقدا ، وهو من المهلكات العظيمة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" المؤمن ليس بحقود " .
والغالب الحقد يلزمه من الآفات : الحسد ، والهجرة ، والانقطاع عن المحقود ، وايذاؤه بالضرب ، والتكلم فيه بما لا يحل : من الكذب
والغيبة ، والبهتان ، وافشاء السر ، وهتك الستر ، واظهار العيوب ، والشماته بما يصيبه من البلاء والسرور به ، والانبساط بظهور
عثراته وهفواته ، والمحاكاة عنه بالاستهزاء والسخرية ، والإعراض عنه استصغارا له ومنع حقوقه من دين أو رد مظلمة أو صلة
رحم . وكل ذلك حرام يؤدي إلى فساد الدين والدنيا . وأضعف مراتبه أن يحترز عن الآفات المضكورة ، ولا يرتكب لأجله ما يعصى
الله به ولكن يستـثـقله في الباطن ، ولا ينتهي قلبه عن بغضه .
وهو أيضا من الأمراض المؤلمة للنفس ، المانعة لها عن القرب إلى الله والوصول إلى الملا الأعلى ، ويمنع صاحبه عما ينبغي أن
يصدر عنه بالنسبة إلى أهل الإيمان من الهشاشة والرفق والتواضع والقيام بحوائجهم والمجالسة معهم والرغبة إلى اعانتهم
ومواساتهم ... إلخ ، وهذا كله مما ينقص درجته في الدين ، ويحول بينه وبين مرافقة المقربين .
ولما كانت حقيقته عبارة عن العداوة الباطنة ، فجميع الأخبار الوارده في ذم المعاداة تدل على ذمه ، كقول النبي صلى الله عليه وآله
" ماكان جبرئيل يأتيني إلا قال : يا محمد ! اتق شحناء الرجال وعدواتهم ". وقول الصادق (ع) : " من زرع العداوة حصد ما بذر ".

وطريق العلاج في إزالته : أن يتذكر أن هذه العدواة الباطنه تؤلمه في العاجل ، إذ الحقود المسكين لا يخلو عن التألم والهم لحظة ، و
يعذبه في الآجل ومع ذلك لا يضر المحقود أصلا ، والعاقل لا يدوم على حالة تكون مضرة لنفسه ونافعة لعدوه ، وبعد هذا فليجتهد في
أن يعامله معاملة أحبائه : من مصاحبته بالانبساط والرفق ، والقيام بحوائجه وغير ذلك ، بل يخصه بزيادة البر والإحسان ، مجاهدة
النفس وارغاما للشيطان ، ولا يزال يكرر ذلك حتى ترتفع عن نفسه أثار هذه الرذيله بالكلية ، ثم لما كان الحقد عبارة عن العداوة
الباطنة ، وحقيقتها اضمار الشر وكراهة الخير لمن يعاديه ، فضده
( النصيحة ) التي هي قصد الخير وكراهةالشر ، لا المحبة
كما يتراءى في بادى الرأي ، إذ هي ضد كراهة دون العداوة .

 

 

 توقيع فارس :
<img src='http://alrostom.jeeran.com/fares2003.jpg' border='0' alt='user posted image' />
فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2002, 11:03 PM   رقم المشاركة : 2
أبوميلاد
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي

اشكر الأخ فارس على هذا الأهتمام الرائع ،،،،

وأنتظر منك المزيد ياأخ فارس

 

 

 توقيع أبوميلاد :
أبوميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2002, 07:47 AM   رقم المشاركة : 3
الغريب
المشـرف العــام
 
الصورة الرمزية الغريب
 






افتراضي

الفارس

أشكرك على هذا الموضوع ..

وفي انتظار جديد مشاركاتك ..


تحياتي ،،

 

 

 توقيع الغريب :
الغريب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2002, 10:44 AM   رقم المشاركة : 4
أبوحسن
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي

هذا الرابط رائع حول بعض الأراء المتعلقة بهذا الموضوع ( الحقد والكراهية ) ..

ففيه تستطيع أن ترى مختلف الأراء المتفقه أو المختلفه ..

ولكنها .. تجتمع في بوتقة .. المعرفة ..

وإن شاء الله يفي بالطلب ..

أضغط على هذه الوصلة لتنتقل إلى الموقع


 

 

أبوحسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2002, 08:00 PM   رقم المشاركة : 5
إشراق
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية إشراق
 






افتراضي

موضوع رائع يا فارس ورابك جميل منك يا أبوحسن

مشكورين

والله يبعدنا عن الحقد والكراهية ويحببنا لبعض

آمين يارب العالمين

 

 

 توقيع إشراق :
الأندية غير الناجحة أمامها حل من اثنين
إما الاعتراف بتفوق الهلال والعمل على منافسته وهذا عمل صعب.
أو اختيار الحل الأسهل: المكابرة والتشكيك في إنجازات الأندية الناجحة مثل الهلال ..!
إشراق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2002, 04:34 PM   رقم المشاركة : 6
أبو تراب
طرفاوي جديد





افتراضي شاركونا يا اخوتي

بسمه تعالى...... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود بأن أشكر الأخ أديسون على دعوتنا والأخ فارس على هذا الموضوع , واحب أن أضيف
إن سلامة القلوب من هذه الأمراض من أظهر دلائل الإيمان ولا تتسع القلوب وتشرق وتغمرها السكينة إلا إذا ترفعت عنها وحلت محلها المحبة والرحمة والتعاطف مع الناس .

لقد تتابعت رسالات السماء وهي تهتف بالناس لينبذوا الأحقاد والتباغض ويتخذوا من التعاون والمحبة والخير منهاجاً وغاية كي يحققوا بذلك المجتمع المنتظم والحياة السعيدة .

حسنا .... إذا كان كلّ هذا التحذير من هذه الأمراض والترغيب في الشفاء منها , يبقى هنا تساؤلٌ كثيراً ما يحيرني وهو
لماذا خلقت فينا هذه الصفات المنبوذة من قبل جميع الأديان ؟
في حين كان يكفي أن تخلق المحبة والرحمة والتعاون كي يتحقق هدف رسالات السماء
وإني أعتقد أن تلك الصفات ما أودعت فينا عبثا , أي لكل شيء سبب وغرض في هذه الحياة البشرية ,مثل ما للمحبة والتعاون هو تحقيق السعادة .

بالمناسبة هناك طبعاً سلبيات وإيجابيات للحقد والكراهية مثلاً ولن تعرف إلاّ إذا عرف الهدف من وجودها في الإنسان .
أرجو من الأخوة بأن نناقش الموضوع من الناحية الإنسانية ثم نأتي إلى الإسلام ونرى كيف وظف تلك الصفات والغرائز في خدمة أهدافه السامية .

 

 

 توقيع أبو تراب :
نعمَ المحبة يا سؤلي محبتكم
..............حبٌ يجر إلى خير و إحسانِ
أبو تراب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:25 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد