العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-07-2005, 01:16 AM   رقم المشاركة : 1
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}

محاسبة النفس
(" قيدوا أنفسكم بمحاسبتها ، واملكوها بمخالفتها، تأمنوا من الله الرهب، وتذكروها عنده الرغب ، فأن الحازم من قيد نفسه بالمحاسبة، وملكها بالمغالبة . وأسعد الناس من انتدب لمحاسبة نفسه ، وطالبها بحقوقه في يومه وأمسه"). حديث شريف.
فحاسب نفسك قبل أن تحاسب ، وطالبها قبل أن تطالب وقل لها:
يا نفسُ : احزمي أمرك، فما لك بضاعة إلا عمرك . فلا تفنيه في مآربك، ولذاتك ومطالبك، لأنه إذا فني رأس المال حصلت الخسارة ، ووقع اليأس عن التجارة.
إذا كنت أعلم علماً يقيناً بأن جميع حياتي كساعــــةْ
فلمْ لا أكون ضنيناً بهـا واجعلها في صلاح وطاعةْ
يا نفسُ : ويحك بل ويلك من العذاب ، كأنك لا تؤمنين بيوم الحساب، أتظنين أنك إذا مت انفلت، وإذا حشرتِ رددتِ؟! هيهات هيهات، كل ما توعدين لآت.
ولو أنّا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة لكل حي
ولكننا إذا متنا بعثــنا ونسأل بعده عن كـــل شيء
يا نفسُ : ما هذه الحيرة والسبيل واضح، وما هذه الغفلة والمشير ناصح، إلى كم تجمعين ولا تقنعين ، ولوارثك تودعين؟!
وأنت كمن يبني بناءً وغيره يعاجلــــه في هدمــه ويسابقُ
وينسج آمــالاً طـــوالاً بعيدةً ويعلم أن الدهر للنسج خارقُ
يا نفسُ : أتحسبين أن تتركي سدى، ألم تكوني نطفة من منيّ يمنى، ثم كنتِ علقة فخلق فسوى، أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى؟!
فما لكِ لا تعرفين قدرك، ولا تأخذين حذرك؟ فأن كنتِ قد أمنتِ في الحشر بسؤالك، وعرفتِ جميع ذلك هنالك، فما بالكِ تسوقين بالعمل وقد دنا الأجل ، ولعله يختطفك من غير مهل؟!
وكأنا للموت ركبٌ مخبّونِ سراعٌ لمنهل مورودِ.

المصدر: محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح اللوامة،
للشيخ العارف الكبير تقي الدين إبراهيم بن علي الكفعمي.

للموضوع بقية..
ريحانة الإيمان

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2005, 09:43 AM   رقم المشاركة : 2
الغريب
المشـرف العــام
 
الصورة الرمزية الغريب
 






افتراضي

إن محاسبة النفس من الأمور الهامة في حياة الإنسان

ولعل القليل من يحاسب تلك النفس.

بما أن للموضوع بقية .. فنحن في الانتظار !!





وفق الله الجميع

 

 

 توقيع الغريب :
الغريب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2005, 08:03 PM   رقم المشاركة : 3
سلام
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافيه دووووم ومشكوووووووره وايد وايد يا اختي الكريمه يا ريحانة الإيمان موضوع حلوووو وشيق ومفيد

ونحن ننتظر باقي الموضوع بفارق الصبر وتسلم يمينك


ودمت سالمه


سلام

 

 

 توقيع سلام :
هييييييييييييه لحظه
وين رايح بقولك شيء: كيف أشبهك؟
هل أشبهك بالبحر وأنت من البحر أصفى ؟؟
...هل أشبهك بالورد وأنت من الـورد أزكى ...هل أشبهك بالزهر وأنت من الزهـر أزهى ...هل أشبهك بالشهد وأنت من الشهـد أشهى ...هل أشبهك بالنجوم وهي من منزلتـك أدنـى ...هل أشبهك بالشمس وأنت من الشمس أحـلى
جيت باشبهك احترت كيف أشبهك ..شفت القمر !
ما تشبهه !!.. هو يشبهك .
سلام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2005, 09:32 PM   رقم المشاركة : 4
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







التوبة..

تزكية النفس تعني تنميتها بالفضائل والأخلاق الحسنة حتى يقوى فيها جانبها الإنساني وبعدها المعنوي ، وصلت أهمية تزكية النفس إلى درجة أن الله تعالى جعلها هدفاً أساسياً لبعثة الأنبياء عليهم السلام ، قال تعالى : {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (164) سورة آل عمران .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " عليكم بمكارم الأخلاق فإن الله عز وجل بعثني بها".
إن أفضل طريقة للتزكية هو عدم التلوث بالمعصية من أساس، يقول الإمام علي عليه السلام: " ترك الذنب أهون من طلب التوبة".
لكن لو فرضنا أن الإنسان ابتلي بالمعاصي فيجب ألا ييأس من رحمة الله تعالى، لأنه فتح لعبادة باب التوبة ، فالتوبة: هي من المهذبات للنفس، وهي الوسيلة لغسل النفس من قذرات الذنوب ، وهي عبارة عن التصميم على اجتناب الذنوب والمعاصي والندم عليها مع الحذر الشديد من الشيطان وإغراءاته الذي يدعونا باستمرار للاستهانة بالمحرمات والمعاصي و العودة إليها ، وقد شجع الإسلام على التوبة وحذر من اليأس بقوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (53) سورة الزمر.
وفلسفة التوبة، إن الذي عصى في هذه الدنيا وتحدى إرادة الله سبحانه يكون قد أبتعد عن مقام الإنسانية واقترب من مقام الحيوانية ، وعندئذ يحرم هذا الإنسان من بركات القرب من الله في الجنة ولا يبقى أمامه سوى التوبة والاستغفار ، والذي أمر بالتوبة هو الذي يقبل التوبة ، يقول تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} (25) سورة الشورى.
حقيقة التوبة : إن النم على الذنب هو توبة ، لكن هنا يكون المقصود الندم الحقيقي الذي يكون له آثاره ونتائجه على المستوى العملي، قد يتصور البعض أن مجرد قوله "تبت إلى الله" يكفي لتحقيق التوبة، وهذا غير صحيح لأن التوبة لها شروط لا تتحقق إلاّ بها وهي:
1- أن يشعر بالنفور من ذنبه وتغلبه الحسرة عليه.
2- أن يصمم على عدم العودة إلى الذنب مجدداً.
3- أن يسعى لجبران ما أمكن جبرانه كأن يؤدي حق أحد من الناس كان قد غصبه حقه، أو أن يطلب المسامحة ممن استغابه أو أن يرضي من ظلمه، أو أن يقضي ما فاته من فرائض وواجبات كالصلاة والصوم، وهكذا..
يقول الإمام علي عليه السلام بعد أن سمع قائلاً يقول " أستغفر الله " : " ثكلتك أمك، أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العليين، وهو اسم واقع على ستة معان، أولها: الندم على ما مضى؛ والثاني: العزم على ترك العود إليه أبداً؛ والثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة؛ الرابع: أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها؛ والخامس: أن تعمد اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان، حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد؛ والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فعند ذلك تقول: " استغفر الله ".
إذا كنا ندرك تلك الآثار الخطيرة للذنوب في الدنيا والآخرة، كأن تنزل النقم وتحبس النعم وتمنع الرزق وتجرنا إلى العذاب الأليم، فإن العاقل المؤمن بالمعاد وبرب العباد لا بد أن يبادر إلى إعلان توبته وتطهير نفسه حتى لا يكون محروماً في الدنيا وشقياً في الآخرة، وإن التوبة من الذنوب تؤدي إلى تطهير القلوب.
عن أبي جعفر عليه السلام: " ما من عبد إلا وفي قلبه نكتة بيضاء، فإذا أذنب خرج في النكتة نكتة سوداء، فإن تاب ذهب ذلك السواد، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض، فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خيراً أبداً قول الله: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (14) سورة المطففين.
الأمور التي يجب التوبة منها :
أ‌- الذنوب الأخلاقية: والمراد بها الأخلاق السيئة والصفات القبيحة التي تلوث النفس وتجعل الحجب بينها وبين الله تعالى كالرياء، والنفاق، والغضب، والتكبر، وعقوق الوالدين....الخ.
ب‌- الذنوب العملية: وهي كل الذنوب التي ترتبط بالأعمال كالسرقة، وقتل النفس، والزنا، غصب أموال الناس، ترك الصلاة والصيام والحج والخمس،....الخ.
ثمار التوبة:
1) تكفير السيئات ودخول الجنة: إن التوبة تؤدي إلى إزالة السيئات من صحيفة أعمال الإنسان، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (8) سورة التحريم
2) محبة الله: إن التائب الحقيقي سوف يحصل على محبة الله تعالى وينال رضاه، يقول تعالى: { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (222) سورة البقرة.
3) الستر: إن توبة العبد تؤدي إلى الستر عليه فيأتي يوم القيامة لا يدرى بذنبه، يقول الإمام الصادق عليه السلام: ( " إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله فستر عليه"، فقلت: وكيف يستر عليه؟ فقال: " ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه، ويحي الله إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه، فيلقى الله عز وجل حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب").

المصدر: من عدة كتب

واعذروني على الإطالة في موضوع التوبة..
وللذكرى لقاء آخر..
فانتظرونا
ريحانة الإيمان

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2005, 11:44 PM   رقم المشاركة : 5
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم

أفضل طريقة للتزكية هو عدم التلوث بالمعصية من أساس، يقول الإمام علي عليه السلام: " ترك الذنب أهون من طلب التوبة".

هذا هو العمل الحقيقي فترك الذنب أصعب من التوبة

أختنا ريحانة الايمان نشكرك كثيرا على هذا الموضوع الممتع والمفيد وواصلي فنحن بحاجة الى مثل هذا

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-07-2005, 02:56 PM   رقم المشاركة : 6
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







تفصيل الذنوب طريقة تربوية..

" فلم أر مولىً كريماً أصبر على عبد لئيم منك عليّ يا رب، إنك تدعوني فأولي عنك، وتتحبّبُ إليّ فأتبغّضُ إليك، وتتودد إليّ فلا أقبل منك، كأن لي التطول عليك، فلم يمنعك ذلك من الرحمة لي، والإحسان إليّ، والتفضل عليّ بجودك وكرمك، فارحم عبدك الجاهل، وجد عليه بفضل إحسانك إنك جواد كريم. الحمد لله مالك الملك مجري الفلك مسخر الرياح فالق الإصباح ديان الدين رب العالمين". دعاء الافتتاح للإمام الحجة (عج).

ما هو الوجه في تعرض الإمام عليه لسلام لهذه التفاصيل في الدعاء؟ يعني لماذا لم يقل الإمام عليه السلام مثلاً : يا ربّ كلما تعاملت معك بالذنب تعاملت معي بالرحمة والحلم.
فإن كل هذه الجمل تشترك في مضمون واحد، وهو أن العبد كلما أجرم وأذنب فإن الله يقابله بالعفو والرحمة واللطف، " فلم أر مولىً كريماً أصبر على عبد لئيم منك عليّ يا رب، إنك تدعوني فأولي عنك، وتتحبّبُ إليّ فأتبغّضُ إليك، .." إلى آخر المقطع من الدعاء.
وبما أن هذه الجمل تشترك في مضمون واحد، فلماذا هذا التفصيل؟؟1
هذا التفصيل يتصور في ثلاثة أمور:
1) تحسيس الإنسان بالجريمة تمهيداً لتحصيل التوبة الصادقة.
فإن الإنسان إذا أرتكب جرماً وأراد أن يتوب عن هذا الجرم توبة نصوحا؛ إنما تتحقق منه التوبة الصادقة إذا أحس بشناعة الجرم وتوغل في نفسه عظم الجرم وبشاعته وحينئذ بعد ندم قلبه وتأنيب ضميره يبادر إلى التوبة الصادقة ، فحصول التوبة الصادقة النصوح إنما يتم بعد الإحساس بشناعة الجرم وفظاعته.
ومن أجل تحسيس العبد بشناعة جرمه وفظاعة معاصيه وقباحة أعماله، قال الإمام عليه السلام بتفصيل الذنوب، فإن الإنسان إذا ذكر أفعاله بشكل تفصيلي شعر بفظاعة جرمه ، وعند ذلك تنقاد نفسه إلى التوبة الصادقة والتوبة النصوح {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا } (8) سورة التحريم
2) الطريقة التربوية لنقد الذات:
الأئمة عليهم السلام من خلال أدعيتهم يعلموننا الطرق التربوية لنقد الذات.
والإمام عليه السلام يريد أن يربينا على طريقة نقد الذات، فلو تعرض للأمر تعرضاً إجمالياً وقال: يا ربّ فعلت معاصي وأنت عاملتني بالحلم، وانتهت القضية، ولم يتعرض للذنوب تفصيلاً لما تناسب ذلك مع عملية نقد الذات ومحاسبتها وإيقافها على كل ذنب وعلى كل جرم وعلى كل خطأ وعلى كل موبقة.
وفيه تحقيق لما أوصى به الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لتعليمنا نقد ذواتنا: " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا" ، " ليس منا من لم يحاسب نفسه كل يوم". إن محاسبة النفس ونقد الذات يتم باستعراض جدول الأعمال كله ومحاسبة النفس على كل خطوة منه وعلى كل فعل منه.
3) التنفيس عن الذات:
إن هذا الاستعراض التفصيلي هو أسلوب نفسي للتنفيس عن داخل الذات ، فإن الإنسان إذا خيمت على قلبه الظلمة والكآبة نتيجة ترادف الذنوب وكثرة المعاصي، فلا طريق له عن التنفيس عن ذاته لرفع الكابوس المخيم على روحه إلا أن يصرح بذنوبه بشكل تفصيلي.
أما لو صرح بذنوبه بشكل إجمالي فإن الحزازة تبقى في النفس، مهيمنة عليها ولا مجال للتنفيس ورفع الكابوس إلا إذا استعرض الإنسان ذنوبه بالتفصيل.
المصدر:في ضلال دعاء الافتتاح
للعلامة السيد منير الخباز القطيفي.
ولنا جزء صغير في الذكرى
في انتظاركم ..
ريحانة الإيمان

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-07-2005, 10:34 PM   رقم المشاركة : 7
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي

قصة وعبره

عليك بالتقوى ، وعليك أن تصمم على علاج قلبك المريض بالذنوب، راجع صديقك العالم ، وزكيّ نفسك وطهرها ، واتقي الله في كل شيء وأعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك، وإن لم تؤمن بأنه يراك فأنت كافر.
قصة وعبرة:
يقول أبو بصير أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام: كان أحد أعوان وعمال السلاطين جاراً لي، كانت كل أمواله من الحرام، ومنزله مركز فساد ولهو ولعب ورقص وغناء، كنت أتأذى من جيرته ، نصحته مراراً دون فائدة، ذات يوم أصريت عليه كثيراً فقال: لقد أصبحت أسيراً للشيطان، اعتدت على اللهو والمعصية ولا أستطيع تركها، مريض ولكني لا أستطيع معالجة نفسي، أنت جار جيد ولكني لك جار سيء، ماذا أفعل؛ أنا أسير الهوى ولا أستطيع أن أجد طريقاً للنجاة؛ إذا زرت الإمام الصادق عليه السلام أخبره بحالي لعله يرشدني إلى طريق النجاة ، يقول أبو بصير: تأثرت لكلامه ، صبرت برهة حتى قصدت الإمام الصادق عليه السلام في المدينة، عندما تشرفت بلقائه ذكرت له القصة، فقال له الإمام : إذا ما رجعت إلى الكوفة قل له : يقول لك جعفر بن محمد: أخرج مما أنت فيه وأنا أضمن لك الجنة.
يقول أبو بصير : بعد أن انتهيت من كل أعمالي رجعت إلى الكوفة، كان الناس يأتون إلى زيارتي إلى أن جاءني الرجل زائراً ، بعد سؤاله عن أحوالي أعتذر هاماً بالانصراف ، أشرت له بالبقاء لوجود أمر أود التحدث بشأنه ، عندما فرغ المنزل من الزائرين قلت له: ذكرت قصتك للإمام الصادق عليه السلام، فطلب مني إيصال سلامه إليك وأن أبلغك بعبارته: " أخرج مما أنت فيه وأنا أضمن لك الجنة".
دخل كلام الإمام عليه السلام إلى قلبه، فبدأ بالبكاء، ثم أقسم عليّ للتأكد من صحة الحديث فأقسمت، قال: هذا كاف ثم خرج ولم أسمع عنه شيء لأيام خلت بعدها أرسل خلفي فذهبت إليه وطرقت الباب فأجابني من خلف الباب: يا أبا بصير أعدت كل الأموال الحرام لأصحابها، وحتى الألبسة التي كانت لدي وأنا الآن عارٍ، يا أبا بصير لقد عملت بحسب أمر الإمام الصادق وتركت كل المعاصي، يقول أبو بصير: تأثرت لكلامه وتوبته وتعجبت لمدى تأثير كلام الإمام فيه، عدت إلى منزلي وجهزت له شيئاً من الطعام وبعض اللباس و؟أخذتها له، بعد مدة أرسل خلفي فذهبت، لأجده مريضاً عليلا ، بقيت مدة أعوده، فلم ينفع العلاج معه شيء، حتى أشتد عليه المرض وبدأت علامات الاحتضار واضحة عليه.
جلست بقربه وكان غائباً عن الوعي، وفجأة فتح عينيه وقال: يا أبا بصير لقد وفى الإمام الصادق عليه السلام بوعده. قال هذا وفارق الدنيا.
بعد مذة وفقت للحج وزرت الإمام الصادق عليه السلام، مجرد أن وطأت عتبة داره ناداني سلام الله عليه وقال: " يا أبا بصير لقد وفيت وعدي لجارك وأعطيته الجنة التي وعدت".



أعلم أننا يجب أن لا نتوقف ، بل علينا أن نتابع ونتابع صعودنا للكمال ، ولكن ليتوقف البحث هنا متمنية منكم الاستفادة من هذه التبعيضات من بعض الكتب الجميلة .
أختكم/ ريحانة الإيمان

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد