![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 21 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 22 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
نماء الأسئلة وتفتّح الأجوبة
والآن يجب أن نعرف ما هي الصورة التي نحملها عن المجتمع المهدوي؟ للوصول إلى مثل هذه الصورة الجليّة يمكننا النظر إلى نماء أسئلتنا. فهناك الكثير من الأسئلة التي يمكن التفكير فيها والوصول إلى الحقائق المختصة بالمجتمع المهدوي حسب نسبة جودة السؤال. كيف تتكامل العقلانية؟ كيف تتكامل العقلانية في ذلك العصر؟ ما هو الحدث الذي سيتحقق في ذلك الزمان ولم يتحقق حالياً، وعلى أثره يزداد فهم الناس بحدّ تزول أرضية تقبّل الكلام الخاطئ؟ كم سيكون لكلٍّ من تجربة البشر التاريخية وتمحورهم حول الولاية أثر في تكامل العقلانية؟ ما هي العلاقة بين محبة الإمام وبين كلّ ما يتمخضّ عن العطف والحنان في العلاقات بين الناس؟ ما هو أساس ازدياد النعم وكم سيكون لحضور الإمام وإقبال الناس عليه أثر في هذا المجال؟ هل أنّ السبب الغالب لخوف الأعداء من الإمام هو قوة سيفه أم شدة حبّ أنصاره له؟ ألا تُعدّ هذه المحبة والولاية بذاتها العامل الأهم لتكامل العقل والفهم عند الناس؟ كيف سيكون وضع المذنبين؟ ماذا على من لا يريد أن يكون صالحاً؟ هل أنّ التحلّي بالصلاح سيكون أمراً إجبارياً أم أنّ الظروف لا تسمح لأن يكون الإنسان سيّئاً؟ هل سيُفتضح المذنبون ويُعدَمون على الفور؟ كيفية مشارکة الناس في الحكومة؟ مقدار القوانین وضمان تطبيقها؟ كيف تتم مشاركة الناس في حكومة الإمام؟ ما هو مقدار القوانين التي تُسنّ في المجتمع؟ ما هو الضمان لتطبيق هذه القوانين؟ ما هي نسبة استخدام الشدّة في تطبيق القوانين؟ كم من مهمة إدارة المجتمع ستقع على عاتق الأخلاق بدلاً من القانون؟ كيف تتم تنمية الأخلاق والمعنوية في المجتمع بحيث تحلّ محل الكثير من القوانين الإضافية العديمة التأثير؟ كم سيكون للإيمان بالمبدأ والمعاد دور في تنمية الأخلاق وتأسيس مجتمع أخلاقي؟ ما هو أثر الالتزام بالولاية في هذا الشأن؟ طريقة تبليغ الدین، كيفية الإشراف على المنتوجات الفنية كيف يتم تبليغ الدين في عصر الموعود؟ كيف سيتم جذب الناس إلى الدين؟ ما هي نسبة استخدام الفنّ في تبليغ الدين؟ هل يستطيع الفنّانون إغواء الناس حتى لصالح الله؟ أساساً كيف سيكون وضع الفنّ في المجتمع المهدوي؟ من الذي يستطيع أن يكون فنّاناً؟ هل يستطيع الفنّانون دسّ السمّ بالعسل تحايلاً؟ هل سيقع الإشراف أكثر على عاتق الحكومة أم الناس في تقييم المنتوجات الفنية؟ هل سينمو ويتوسّع الفنّ أيضاً؟ الرقابة على الإعلام كم ستتجه وسائل الإعلام إلى إظهار الحقائق وكم ستتمحور حول المصالح؟ كم سيكون لإذاعة السلبيات دور في إدارة المجتمع؟ هل سيكون الإعلام ركناً من أركان المجتمع المهدوي؟ هل ستتم الرقابة على المنتوجات الإعلامية؟ أم أنّ شدّة معرفة الناس وفهم المخاطبين يُغني الحكومة عن الرقابة الشديدة العديمة الجدوى؟ من سيتولّى إدارة الإعلام وما هي الخصائص والصفات التي لابد وأن يتحلّى بها هذا المدير؟ هذه الأسئلة إضافة إلى التوعية، بإمكانها أن تكسب المتنصّلين عن الدين الذين يحملون صورة باطلة عن المجتمع والحكومة الدينية ولذا يهابونها. بل بإمكانها أن تقترب من الإجابة على جميع الأسئلة العالقة على أذهان البشر في الوقت الحاضر. 3. الاعتقاد والأمل بتحقق الوضع المنشود العنصر الثالث للانتظار هو «الاعتقاد» بتحقق الوضع المنشود. أي الإيمان والاعتقاد بتحقق الوضع المنشود الذي نعرفه. والأمل ينبثق من نفس هذا الاعتقاد. ففي الظروف العصيبة التي تسوق الإنسان إلى اليأس، يكون الأمل ناجماً من عقيدة راسخة بتحقق أمر في المستقبل. فإننا بعد الاعتراض على الوضع الموجود، والحصول على صورة صحيحة بالنسبة إلى الوضع الموعود، يجب علينا الآن الاعتقاد بتحقق ذلك الوضع المنشود. فإن الأمل بالوصول إلى الوضع الموعود هو الذي يأخذ بأيدينا نحوه. وفي مسألة رسم الوضع المنشود، نصل إلى خصائص يصعب على المرتابين تقبّلها بسهولة. وقد آل المطاف بالبعض في عدم التصديق بالصورة المذكورة في الروايات والتي تبدو خيالية حول خصائص المجتمع المهدوي، بحيث أنه لم يكلّف نفسه عناء إنكارها أيضاً، بل بات يمرّ عليها مرور الكرام، معتبراً بأنّ الوضع المنشود المرسوم لا يمكن تحقّقه.[1] عوامل رفض تحقق الوضع المنشود وإن كان من اللابد البحث عن أدلة عدم الاعتقاد هذا في عدم سلامة العقول وقساوة القلوب، ولكن يجب علينا مواصلة حوارنا، علّه يجد سبيلاً ومخرجاً من هو أهل لذلك. إنّ واحدة من عوامل ضيق الأفق ورفض تحقّق الوضع المنشود هو الغور في التجارب البشرية التي يتمّ تنظيرها في مدارس المفكرّين الغربيّين. ومن العوامل الأخرى لإيجاد أرضية التشكيك في المجتمع المهدوي هو السلبيّة وعدم امتلاك فلسفة قويمة لحياة الإنسان. إنّ للاعتقاد بالمهدوية والوضع المنشود الموعود، عقبات سنشير إليها، ولكن رغم ذلك لا ينبغي إهمال الموانع الجدية التي تحول دون الإيمان بكلّ ما وعده الله. إن الإيمان بأيّ وعد من وعود الأنبياء والاعتقاد بتحققها يحتاج أساساً إلى نوع من صفاء السريرة لتستطيع أجنحة الفكر أن تحلّق بحرية في السماء الملائم لها للوصول إلى أفق الحقيقة. فإنّ أدنى ثغرة كامنة في روح الإنسان قد تقطع بوجهه طريق تقبّل الوعود الإلهية والتدبّر فيها. يتبع إن شاء الله... [1]. يقول الإمام الخامنئي في بيان هدف الثورة: «إن القضية لا تختص بإيران. إيران مطلوبة كنموذج للمجتمعات الإسلامية بالدرجة الأولى، وكافة المجتمعات الإنسانية بالدرجة الثانية. أردنا نحن بناء هذا المجتمع بهذه الخصائص - نحن معناها الشعب الإيراني، وثورة إيران، والثوريون الإيرانيون، وليس المراد أنا وعدة أشخاص آخرين - ووضعه أمام كل أبناء البشر والأمة الإسلامية والقول لهم: هذا هو الشيء الذي يطمح إليه الإسلام ويقدر عليه الناس في هذا الزمن. لا يخال البعض أن هذا شيء منشود لكنه غير ميسور. يقال إن بعض ذوي النوايا الحسنة حتى، كانوا خلال فترة كفاح النهضة الإسلامية يقولون: لِمَ كل هذه الجهود التي لا طائل من ورائها؛ نعم، كلامكم صحيح لكنه غير ممكن. وأرادت الثورة أن تثبت للجميع أينما كانوا من العالم الإسلامي أن هذا النموذج ممكن التحقيق، وهذا هو المثال. كان هذا هدف الثورة. كان هذا الهدف مطروحاً منذ البداية وأقول لكم إنه لا يزال قائماً اليوم أيضاً، وسيبقى في المستقبل. إنه هدف ثابت.» كلمته في لقائه مع الأساتذة والجامعيين بمحافظة شيراز؛ 3/5/2008.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 23 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 24 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 25 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 26 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 27 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 28 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 29 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 30 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
عندما تقول للشابّ: أطبق عينيك على زخارف الدنيا السطحية ولذائذها الدنية، وكفّ يدك عن اللغو واللهو فيها، لابد أن تهديه إلى ما يستبدل هذا بذاك. هل من الممكن أن يقضي الإنسان حياته من دون أية سلوة ولذة؟ فالمؤمنون غالباً ما يستبدلون اللذائذ المادية باللذائذ المعنوية وعند ذلك يمكنهم الكف عن اللذائذ المحرمة والإعراض عن الدنيا. بل ويصل بهم الحدّ إلى الفرار والنفرة من الدنيا ولا ينظرون إليها إلا كمكان لأداء التكاليف. إذن من أين تحصل هذه اللذة؟ الشوق والمحبة التي تسانده هو المحفّز الوحيد لأن يعرض الإنسان عن ملذّات الدنيا ويُفكّر في العقبى.
الشوق في دعاء الندبة ودعاء الندبة زاخر بزفرات الحب التي لا يوجد نظيرها في أيّ نص من نصوص الحب والعشق. فإن الشوق الساري في دعاء الندبة قد بلغ الذروة وهو عالميّ وواسع النطاق. ففي دعاء الندبة نشهد صراخ المنتظر النابع عن شوق وتوق وهو يتمنى نجاة أهل العالم. وعلى الرغم من أن العشق مقولة فردية وشخصية، غير أن الاشتياق إلى فرج المنقذ وظهوره، يجعلك عالمياً؛ وهنا يحلّ العالم بأسره في زاوية من قلبك العاشق وهو منتظر. دائرة عشق وشوق المنتظر سبق وأن تحدثنا عن حبّ الإمام وعشقه، ولكن حقيق بنا أن نسلّط الضوء على هذا البُعد من الشوق إلى الظهور لنُدرك أهميته. هل من الممكن أن يشتاق أحد إلى إقامة «حكومة» ليس له فيها منصب؟ هل من الممكن أن نعشق حالة اجتماعية ونذرف الدموع من أجلها؟ الانتظار، يُخرج عشق الإمام والشوق إلى لقائه من حالة ثنائية إلى حالة عالمية، ويؤدي إلى شرح المنتظر صدره بحيث يستطيع أن يبكي على العالم. مباني الشوق إلى الفرج كما أنّ للعقيدة أو الفكر، مبانٍ نظرية خاصة إذا فُقدت لا تتبلور تلك العقيدة أو الفكرة من الأساس، أو إذا تبلورت لا تكون راسخة، فإن للعلاقة في الأغلب أيضاً مبانٍ نظرية أو عاطفية خاصة تنبثق من خلالها. وما سوى الفكر الذي يقف ظهيراً للعلاقة الوطيدة، فإنّ أيّ واحدة من علائقنا تستند في الأغلب إلى علاقة أو عدة علائق بدائية. ويتم تقييمها ونسبة ثباتها من خلال المباني النظرية والعاطفية لها. وفيما يخص الشوق إلى ظهور الإمام وتحقق فرجه، لابد من التوجه لمبانيه العاطفية إلى جانب المباني النظرية أيضاً، وذلك تسهيلاً للوصول إلى هذا الشوق وتحديداً لقيمته وأهميته. ثواب أعمال المؤمنین في زمن الغیبة أكثر من زمن الظهور يروى عن أحد أصحاب الإمام الصادق (ع) أنه سأل الإمام: «الْعِبَادَةُ مَعَ الْإِمَامِ مِنْکُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي السِّرِّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ أَمِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَدَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْکُمْ؟» فقال (ع): «الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَاللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِیَةِ وَکَذَلِكَ عِبَادَتُکُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِکُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ لِخَوْفِکُمْ مِنْ عَدُوِّکُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَحَالِ الْهُدْنَةِ مِمَّنْ یَعْبُدُ اللَّهَ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَلَیْسَ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ مَعَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ... اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ صَلَّی مِنْکُمْ صَلَاةً... کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا خَمْساً وَعِشْرِینَ صَلَاةً... ومَن....»[1] فقد كان الإمام الصادق (ع) وأنصاره في غربة، ولكن الإمام المهدي (عج) قائد العالم، وأنصاره رغم جهدهم الجهيد ليسوا غرباء. ومن الواضح أن العبادة والعمل مع الغربة أكبر أجراً من العبادة والعمل دونها. إذن لماذا ننتظر الظهور؟ فاستنتج الراوي من كلام الإمام نتيجة خاصة وسأل سؤالاً مهماً آخر: «جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا نَتَمَنَّی إِذًا أَنْ نَکُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ (ع) فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَنَحْنُ الْیَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَطَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالاً مِنْ أَعْمَالِ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ؟»[2] قبل أن نستمع إلى جواب الإمام الصادق (ع)، لنوضّح أهمية هذا السؤال لأنفسنا من أجل أن نثمّن جواب الإمام بشكل أمثل. إن الصلاة التي يؤديها الشيعة في عهد الإمام الصادق (ع) أعظم أجراً من الصلاة التي يؤديها الشيعة في زمن الظهور على حسب ما جاء في الرواية. والآن نسأل سؤالاً بسيطاً: «الصلاة التي يؤديها الشيعة اليوم في زمن الغيبة أكبر أجراً أم صلاة أصحاب الإمام الصادق (ع)؟» الجواب هو شيعة عصر الغيبة دون ريب، لأنهم لم يشهدوا حتى الإمام الصادق (ع). وعلى هذا الأساس، لو كان ثواب أصحاب الإمام الصادق (ع) بالنسبة إلى عصر الظهور أعظم بدرجة، فإن ثواب أعمالنا بالنسبة لعصر الظهور أعظم بدرجتين. وبعبارة أخرى، ظهور الإمام يؤدي إلى أن يقّل ثواب أعمالنا درجتين. فعلى هذا لماذا يجب علينا أن ندعو بتعجيل فرج الإمام؟ نحن في هذا الزمن نعيش ظروفاً سيئة، وطبق القاعدة لابد أن يكون ثواب أعمالنا مضاعف، وعقاب بعض ذنوبنا أقل، وقبول توبة المستغفر من ذنبه أسرع. لماذا؟ لأن أداء الصلاة وإعطاء الزكاة في عصر الإمام (عج) ليس بالأمر العسير؛ فإن الحق آنذاك ظاهر. ومن هنا فإن الشهادة في عصر الغيبة أعظم درجة منها في عصر الظهور. لأن الشهادة في سبيل إمام حاضر أسهل بكثير. ومن جانب آخر، فإن عقاب المذنب أكبر، وذلك لأن المعرفة في عصر الظهور قد ازدادات ومجالات الذنب قد تحددت. يتبع إن شاء الله... [1].کمال الدین وتمام النعمة، ج2، ص645. وكذلك الكافي، ج1، ص333، مع اختلاف قليل في العبارات. [2].نفس المصدر.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 31 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 32 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
يعطيكم العافيه على المواضيع المفيده
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 33 | |||||||||||||||||||||||
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
شکرا جزيلا لك أخي الفاضل حياك الله
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 34 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 35 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 36 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 37 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 38 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
ما هو السبب من أن الكثير من أنبياء أولي العزم العظام جاؤوا ولم يستطيعوا تطهير الأرض وتصفيتها من الخبائث؟ لماذا؟ لأن الأرضية لم تكن متوفرة. لماذا لم يتمكّن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام في عهده من اجتثاث الفساد في تلك الفترة القصيرة من حكومته رغم قدرته الإلهية، وعلمه المتصل بالمعدن الإلهي، وقوة إرادته، وما يحمله في شخصيته العظيمة من بهاء وسناء، ورغم وصايا النبي الأكرم في حقه؟ حتى آل الأمر إلى قتله! ... وحينئذ إذا ظهر الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام في عالم من دون استعداد، فستتكرر القضية! لابد من الاستعداد، ولكن كيف يتم هذا الاستعداد؟ ... هذا هو نفس ما تشاهدون بعض مصاديقه في مجتمعكم. حيث توجد اليوم في إيران الإسلامية مسائل معنوية لا توجد في أي بقعة من العالم ...
في أي نقطة من العالم تجدون شباباً يتجنّبون الشهوات والماديات ويتجهون صوب المسائل المعنوية؟ وبالطبع فقد يوجد شاب أو شابان أو إنسان شاذ في زاوية وهذا ما هو موجود في جميع أنحاء العالم، ولكن في أيّ بقعة من العالم تجدون هذا الكم الهائل من الشباب بهذه الحالة؟ لا توجد إلا في هذه البقعة! ... إذن يمكن تهيئة الأرضيات. فإذا اتّسعت مثل هذه الأرضيات إن شاء الله، ستتهيأ أرضية ظهور بقية الله أرواحنا فداه وتتحقق مسألة المهدوية التي هي أمل البشر والمسلمين منذ القِدَم.»[1] وسنشير في الصفحات التالية إلى بعض كلمات الإمام الخميني (ره) والإمام الخامنئي الأخرى التي تصرّح بتأثير عملنا في تعجيل الفرج. 5.1. الأعمال الفردية برمجة نشاطات الحياة الرائجة أقل ما يمكن أن يقوم به المنتظر هو تزكية النفس والتأهّب القلبي لأداء وظائف نصرة الإمام. علماً بأنّ هذا التأهّب لابد وأن يكون متوفراً للعمل بالتكاليف التي تسبق الظهور أيضاً، وذلك لاكتساب القدرة المناسبة من أجل قيام المنتظر بتكاليفه في مسألة التمهيد للظهور. (فإنّ هناك وظائف خطيرة ومتفاوتة ملقاة على عاتق المنتظرين في فترة ما قبل الظهور والتمهيد له ويحتاج العمل بها إلى مزيد من الاستعداد والقدرة. وبالطبع فإن الحديث عن آخر وظائف المنتظر موكول إلى مجال آخر.) المنتظر يشعر بالمسؤولية تجاه مسألة الظهور. وبالنظر إلى الوظائف الخطيرة الملقاة على عاتقه، يسعى لأن يستعد من أجل العمل بها. واكتساب هذا الاستعداد بحاجة إلى برمجة دقيقة وعمل دؤوب؛ وبهذا تختلف حياة المنتظر عن حياة الآخرين. وكأنّ المنتظر يُبرمج لجميع جوانب حياته. والأجواء السائدة على حياته تشبه حياة مغوار ثوري ومجاهد باسل. فلا يمكن أن يعمد الإنسان إلى تزكية النفس بصفته منتظراً وهو غير ثوري. برنامج المنتظر: 1. برنامج معنوي 2. برنامج للحياة وفيما يرتبط بمسألة تزكية النفس، لابد من التعرض لأبعادها المختلفة. فإن محور تزكية النفس وإن كان هو الابتعاد عن «الراحة» و«الغفلة»، بيد أنّ هذه الحركة قد تتعرض لمتابعة البرامج المعنوية وإصلاح الصفات القلبية وقد تتناول تنظيم النشاطات الرائجة في الحياة. إن المنتظر يُبرمج لطعامه وحتى لنومه ويقظته. فقد ورد في الروايات أنّ أسوء النوم هو نوم ما بين الطلوعين (من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس) .[2] ويعتقد الأطبّاء أن نوم ما بين الطلوعين يسلب قوة الإنسان. حتى الرعاة أيضاً لا يدعون أغنامهم تنام في هذا الوقت؛ لأنهم وجدوا بالتجربة أن الغنم إذا نام ما بين الطلوعين، يُصاب بالكسل إلى آخر ذلك اليوم. ونوم القيلولة مستحب.[3] يقول الأطباء إنّ النوم قبل الظهر لمدة عشرين دقيقة يعادل نوم عدة ساعات في الليل ويزيل تعب الإنسان. فالمنتظر يُنظّم حياته. ويجعل لنفسه برنامجاً رياضياً وبرنامجاً لتسلّق الجبال. فإنّ حياة المؤمنين دوماً ما هي مقرونة بمثل هذه الصعوبات التي يفرضونها على أنفسهم. لابد من تغيير برنامج الحياة في مقام العمل. فلا يتأتى الوصول إلى المقصد من دون برنامج وبالركون إلى الدعة. فالمنتظر في مقام العمل كالجندي المترقّب الذي قد شدّ أحزمته، لابد أن يكون متأهّباً للخدمة. نقل لي أحد أقرباء من كان زميلاً للإمام الخميني (ره) في حجرته عن لسانه «إني لم أَرَ الإمام (ره) قط من دون جورب. عندما أستقيظ وقت السحر، أجد الإمام (ره) قد توضّأ، وما إن يرى أحداً قد استقيظ في الحجرة يلبس جوربه. كان سماحة الإمام (ره) مرتباً باستمرار. ورغم أن في الحجرة لا يوجد سوانا نحن الإنثنين، لم أجده في الحجرة من غير نظم وترتيب قط.» فالمنتظر يُنظّم حياته ويعيش بانتظام. والمنتظر يهتمّ حتى بخطّه أيضاً ويحاول أن يكتب بخطّ جميل. إن الإمام الخامنئي بدأ بالكتابة بيده اليسرى من الثانية والأربعين من العمر (حيث جُرحت يده اليُمنى إثر انفجار قنبلة في مسجد أبي ذر). علماً بأنّ البدء بالكتابة من هذا العمر ليس بالأمر اليسير. غير أنّ خطّه حالياً أجمل من خطّ الكثير منا، لماذا؟ لأننا لا نهتمّ بخطّنا، ولا نمتلك الصبر والأناة، ونمرّ على كل شيء مرور الكرام، ولا نُصرّ على أن نُحسن أعمالنا. ولا ندقّق في جزئيات حياتنا الدنيوية. يتبع إن شاء الله... [1] كلمته في لقائه مختلف الشرائح بمناسبة ميلاد الإمام المهدي (عج)، 16/12/1997. [2] عن الإمام الصادق (ع): «نَوْمَةُ الْغَدَاةِ مَشُومَةٌ تَطْرُدُ الرِّزْقَ وَتُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَتُغَيِّرُهُ وَتُقَبِّحُهُ وَهُوَ نَوْمُ كُلِّ مَشُومٍ. إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقَسِّمُ الْأَرْزَاقَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَإِيَّاكُمْ وَتِلْكَ النَّوْمَة.» من لا یحضره الفقیه، ج2، ص502؛ وكذلك راجع: وسائل الشیعة، ج6، ص496، بَابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَعَدَمِ تَحْرِيمِهِ. [3] عن الإمام الباقر (ع): «النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهَارِ خُرْقٌ وَالْقَائِلَةُ نِعْمَةٌ وَالنَّوْمُ بَعْدَ الْعَصْرِ حُمْقٌ.» من لا یحضره الفقیه، ج2، ص502. وانظر أيضاً: وسائل الشیعة، ج6، ص501، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقَیْلُولَة. وكذلك مستدرك الوسائل، ج5، ص113، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقَیْلُولَة.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 39 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 40 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|