![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
إداري
|
أنقل لكم واحداً من أروع الكتابات التي قرأتها عن الإعتذار للشيخ حسن الصفار . الحقيقة أن موقع الشيخ يزدحم بالمقالات الرائعة التي تستحق المتابعة للإستفادة مما تحويه من رسائل موجهة تزاوج بين العلوم الإنسانية العامة والعلوم الشرعية والثقافة الإسلامية السماوية. ----------------- الإعتذار عن الخطأ سلوك حضاري الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين وصحبه الطيبين صدور الخطأ من الإنسان أمر طبيعي ومتوقع، فما دام ليس معصوما فهو معرض للغفلة وسيطرة الشهوة وغلبة الانفعال، وتلك هي أرضية الخطأ ومنشأ حدوثه. لكن الأمر المهم هو كيفية تعامل الإنسان مع خطئه. فهل يتعهد نفسه بالمراقبة والمحاسبة، ويراجع مواقفه وتصرفاته، ليكتشف أخطاءه وعثراته؟ أم يبقى مسترسلا سادرا تتكرر أخطاؤه وتتراكم دون اهتمام منه وانتباه؟ من ناحية أخرى هل يمتلك شجاعة التراجع والاعتذار عن الخطأ؟ أم يصر عليه؟ أو يتهرّب من تحمل المسؤولية تجاهه؟ ثم إن خطأ الإنسان قد يكون تجاه نفسه، أو تجاه ربه، أو تجاه الآخرين من أبناء جنسه. وحديثنا الآن مخصص لبحث هذا القسم الأخير. اتهام الذات قبل الآخرين: حينما يحصل خلل في العلاقة بين الإنسان وآخرين، فإنه غالبا ما يتنصل من المسؤولية، ويحمّل الطرف الآخر وزر ما حدث، فهو يـبرء نفسه ويصدر حكما سريعا على الآخر بإدانته وتحميله مسؤولية الخلل. وهذا ينشأ من حب الذات، والدفاع عنها، والتعود على تبرير التصرفات والممارسات. أما التفكير بموضوعية، والتعاطي بنضج ووعي، فهو يوجه الإنسان إلى اتهام ذاته أولا، ومحاسبتها على هذا الأساس حتى يثبت العكس. وإذا أخذ الإنسان هذه الفرضية بعين الاعتبار، وحاسب نفسه وناقش تصرفاته وتعامله، فقد يكتشف بالفعل أنه كان مخطئا بحق الآخر، أو أنه شريك في الخطأ، ويتحمل نسبة معينة منه. ويربينا القرآن على هذه المنهجيـة السليمـة في قـوله تعـالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [1] . واكتشاف الخطأ هو الخطوة الأولى في طريق المعالجة والإصلاح، أما الخطوة الثانية والأهم، فهي إعلان تحمّل المسؤولية أمام الطرف الآخر، والاعتذار إليه من وقوع الخطأ تجاهه. وهو موقف بطولي لا يصدر اختيارا إلا عن ثقة وشجاعة وعدالة وإنصاف. فالإنسان الذي يحترم نفسه لا يرى الخطأ جزءا من شخصيته حتى يصعب عليه الاعتذار عنه، بل يراه غبارا ووسخا يرتاح بإزالته والتخلص منه. وتحمّل مسؤولية الخطأ مظهر رفيع لالتزام العدل وممارسة الإنصاف، حيث يكون الإنسان في جانب الآخر مقابل ذاته. وكما يقول الإمام علي : «غاية الإنصاف أن ينصف المرء من نفسه» [2] .ويقول
: «ألا إنه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلا عزاً» [3].
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
إداري
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
إداري
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
إداري
|
هذه الجزئية رائعة ، ركزوا عليها : قبول الاعتذار :
أن يقدم المخطئ اعتذاره، تلك خطوة رئيسية هامة لتجاوز الخصام و تحقيق الوئام، لكنها يجب أن تقابل بخطوة إيجابية من الطرف الآخر، وهي قبول الاعتذار والصفح عن الإساءة، لتكون ثمرة الإصلاح والود يانعة ناضجة. ولماذا لا يقبل الإنسان عذر الآخرين، و هو معرض لأن يصدر منه ما صدر منهم؟ وأي عقوبة يريد إيقاعها بالطرف الآخر أشد من هذه العقوبة المعنوية، حيث أقر له بالذنب، و اعترف تجاهه بالحق، وتقدم إليه بطلب المعذرة والصفح؟ ثم أي كسب يسعى لنيله أكبر من هذا الكسب الاجتماعي، إذ أصبح في موقع المرتجى والملتمس منه، واتضحت أحقيته أمام الناس؟ يقول الشاعر: ولعمري لقد أجـلك من جـاء *** مقرا بذلــة الاعــــتراف إنه إذا تنكر لكل ذلك و أصر على رفض الاعتذار، فقد تتأثر موقعيته عند الله وفي أعين الناس، ويتحول من مركز القوة إلى موقع الضعف، ويتوجه إليه اللوم والإدانة لتصلبه وشدته. روي عن رسول الله أنه قال: «من اعتذر إليه أخوه المسلم من ذنب قد أتاه فلم يقبل منه لم يرد عليّ الحوض غداً»[11] . وفي حديث آخر عنه : «من لم يقبل العذر من متنصّل صادقاً كان أو كاذباً لم ينل شفاعتي»[12] . ويقول الإمام علي :«أعقل الناس أعذرهم للناس»[13] . ويقول : «اقبل اعتذار الناس تستمتع بإخائهم» [14] . وورد عن الإمام علي ابن الحسين زين العابدين أنه قال: «ان شتمك رجل عن يمينك ثم تحوّل إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره»[15] . ويقول الشاعر: إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه *** وكان الذي لا يقبل العذر جانيا
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
إداري
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
إداري
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
إداري
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
مشرفة النقاش والحوار الجاد
|
الأخ العزيز ( قميص يوسف )
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
شكرا أخي "قميص يوسف"
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 |
|
طرفاوي نشيط جداً
|
الأعتــــــــــــــــــــــــــــــذار
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|