![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي جديد
|
تمر الأيام وتمضي السنوات ، وتتعاقب الأحداث وتتغير المفاهيم وتتبدل الطباع ، وتفنى الدول وتندثر الحضارات وتبقى تجارب الأمم ما بقي التاريخ !. وبقاءُ الأمم وخلود علمائها ومبدعيها مرهون ببقاء آثارهم وإبداعاتهم في شتىّ مجالات الحياة وما الآثار إلاّ مبادئ وتعاليم ، أفكار وتجارب ، فنون وآداب سُطِّرت بقلم كاتب أو شُيِّدت بيد مهندس بارع أو رُسِمت بريشة فنّان مبدع أو نُحِتت بيد نَحّات ماهر. وجميعها تدل على أصحابها ومستواهم الفكريّ ، والحضاريّ ، والفنّي ، والعلميّ. وما الأمثال إلا أثر من هذه الآثار ، وجزء من تاريخ الإنسان وأبلغ ما يعبر عنه في جميع مجالات حياته ، بل هي الحكمة المختزلة ، وخلاصة التجربة الإنسانية ، ومرآة تعكس النظرة إلى واقع الحياة ، ومدى اختلاف وجهات النظر إلى هذا الواقع ، وإنها الصورة الصادقة لحال الشعوب والأمم ، ففيها خلاصة الخبرات العميقة التي تمرست بها عبر السنوات الطويلة من حضاراتها ، وهي الخلاصة المركزة لمعاناتها وشقائها وسعادتها وغضبها ورضاها ، تحتضن بين حناياها وفي طياتها مختلف التغييرات التي تمثل حياة مجتمعاتها وتصورات أفرادها بأساليب متنوعة وطرق متعددة من السخرية اللاذعة إلى الحكمة الرادعة . الأمثال تُزَوِّد الباحث في تاريخ الأمم وعادات الشعوب بصورة نابضة ومادّة حية غنية يستخلص منها مبادئ أصحاب هذه الأمثال وأفكارهم ، ومعتقداتهم ، وبيئتهم ، وطبيعة معيشتهم ، وعاداتهم ، وتقاليدهم . ولما لهذه الأمثال من هذه الأهمية فإنه سيكون موضوعنا الحالي ( الأمثال العامية في منطقتنا ) . يـــتـــبــــع
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
المشـرف العــام
|
وليد الصحراء
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي جديد
|
يعرف المثل لغوياً بـ : ( المِثْل والمَثَل: الشبه أو النظير ) . والمثل جملة من القول مقتطعة من كلام ، أو مرسلة بذاتها ، تنقل ممن وردت فيه إلى مشابهه بدون تغيير ؛ فألفاظ الأمثال لا تُغيَّر تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً بل ينظر فيها دائماً إلى مورد المثل أي أصله . وقيل فيه : إنه عبارة موجزة أو حكمة متداولة بين الناس ، أو كثيرة الذيوع من القديم تتضمن فكرة حكيمة أو ملاحظة عامة في مجال الحياة البشرية وتقلباتها ، وغالبا ما تكون بأسلوب مجازي يستميل الخيال ويسهل حفظه . وقيل فيه بأنه عبارات موجزة مأثورة يُشبِّه الناس بها جديد أحوالهم بقديمها . وهناك من اعتبر الأمثال جوهر اللفظ في كل مكان وعلى كل لسان ، وفضًّلها على الشعر والخطابة ، وأنه لم يسر شيء مسيرها ولا عَمَّ عُمُومَهَا . • ( خصائصه الفنية ) : للمثل خصائص فنية يمتاز بها عن غيره من فنون الكلام ، فالمثل يتميز بإيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وجودة الكناية ؛ فهو نهاية البلاغة . والأمثال شعرية أو نثرية وإن كانت قائمة في الأصل على التشبيه بأنواعه ، إلا إنها ربما اشتملت على المحسًّنات البديعية كالسجع والطباق . ومما لا يمكن تغافله هو وجود المبالغة في الأمثال العربية ، بل تكاد تكون سمة بارزة لها ، ومنها ما يتم التعبير عنه باستخدام صيغة أفعل التفضيل . ومن أهم خصائص المثل عدم تغيره مهما اختلفت الأحوال التي يضرب فيها ، بل يجب إيراده كما روي على حاله وبلفظه ، دون تغيير في الصيغة من علامات التأنيث ، أو التثنية والجمع أو غيرها ، كما ذكرنا سابقا . يتبع استخداماته ـ أي المثل ـ وأهدافه ونشأته وتطوره ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
شاعر قدير
|
الموضوع كان شائقاً وممتعاً
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|