![]() |
الأمثال الشعبية في منطقة الأحساء
تمر الأيام وتمضي السنوات ، وتتعاقب الأحداث وتتغير المفاهيم وتتبدل الطباع ، وتفنى الدول وتندثر الحضارات وتبقى تجارب الأمم ما بقي التاريخ !. وبقاءُ الأمم وخلود علمائها ومبدعيها مرهون ببقاء آثارهم وإبداعاتهم في شتىّ مجالات الحياة وما الآثار إلاّ مبادئ وتعاليم ، أفكار وتجارب ، فنون وآداب سُطِّرت بقلم كاتب أو شُيِّدت بيد مهندس بارع أو رُسِمت بريشة فنّان مبدع أو نُحِتت بيد نَحّات ماهر. وجميعها تدل على أصحابها ومستواهم الفكريّ ، والحضاريّ ، والفنّي ، والعلميّ. وما الأمثال إلا أثر من هذه الآثار ، وجزء من تاريخ الإنسان وأبلغ ما يعبر عنه في جميع مجالات حياته ، بل هي الحكمة المختزلة ، وخلاصة التجربة الإنسانية ، ومرآة تعكس النظرة إلى واقع الحياة ، ومدى اختلاف وجهات النظر إلى هذا الواقع ، وإنها الصورة الصادقة لحال الشعوب والأمم ، ففيها خلاصة الخبرات العميقة التي تمرست بها عبر السنوات الطويلة من حضاراتها ، وهي الخلاصة المركزة لمعاناتها وشقائها وسعادتها وغضبها ورضاها ، تحتضن بين حناياها وفي طياتها مختلف التغييرات التي تمثل حياة مجتمعاتها وتصورات أفرادها بأساليب متنوعة وطرق متعددة من السخرية اللاذعة إلى الحكمة الرادعة . الأمثال تُزَوِّد الباحث في تاريخ الأمم وعادات الشعوب بصورة نابضة ومادّة حية غنية يستخلص منها مبادئ أصحاب هذه الأمثال وأفكارهم ، ومعتقداتهم ، وبيئتهم ، وطبيعة معيشتهم ، وعاداتهم ، وتقاليدهم . ولما لهذه الأمثال من هذه الأهمية فإنه سيكون موضوعنا الحالي ( الأمثال العامية في منطقتنا ) . يـــتـــبــــع |
وليد الصحراء
سيكون موضوعاً مميزاً بإذن الله في انتظار التتمة .. وفق الله الجميع .. |
يعرف المثل لغوياً بـ : ( المِثْل والمَثَل: الشبه أو النظير ) . والمثل جملة من القول مقتطعة من كلام ، أو مرسلة بذاتها ، تنقل ممن وردت فيه إلى مشابهه بدون تغيير ؛ فألفاظ الأمثال لا تُغيَّر تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً بل ينظر فيها دائماً إلى مورد المثل أي أصله . وقيل فيه : إنه عبارة موجزة أو حكمة متداولة بين الناس ، أو كثيرة الذيوع من القديم تتضمن فكرة حكيمة أو ملاحظة عامة في مجال الحياة البشرية وتقلباتها ، وغالبا ما تكون بأسلوب مجازي يستميل الخيال ويسهل حفظه . وقيل فيه بأنه عبارات موجزة مأثورة يُشبِّه الناس بها جديد أحوالهم بقديمها . وهناك من اعتبر الأمثال جوهر اللفظ في كل مكان وعلى كل لسان ، وفضًّلها على الشعر والخطابة ، وأنه لم يسر شيء مسيرها ولا عَمَّ عُمُومَهَا . • ( خصائصه الفنية ) : للمثل خصائص فنية يمتاز بها عن غيره من فنون الكلام ، فالمثل يتميز بإيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وجودة الكناية ؛ فهو نهاية البلاغة . والأمثال شعرية أو نثرية وإن كانت قائمة في الأصل على التشبيه بأنواعه ، إلا إنها ربما اشتملت على المحسًّنات البديعية كالسجع والطباق . ومما لا يمكن تغافله هو وجود المبالغة في الأمثال العربية ، بل تكاد تكون سمة بارزة لها ، ومنها ما يتم التعبير عنه باستخدام صيغة أفعل التفضيل . ومن أهم خصائص المثل عدم تغيره مهما اختلفت الأحوال التي يضرب فيها ، بل يجب إيراده كما روي على حاله وبلفظه ، دون تغيير في الصيغة من علامات التأنيث ، أو التثنية والجمع أو غيرها ، كما ذكرنا سابقا . يتبع استخداماته ـ أي المثل ـ وأهدافه ونشأته وتطوره .. |
الموضوع كان شائقاً وممتعاً
فهل سننتظر طويلاً يا وليد الصحراء ؟! . . |
| الساعة الآن 07:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد