بسم الله مفيض الوجود ، والمستحق للسجود ..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ،،،
اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، وعجّل فرجهم
عدت من جديد ...والعود أحمد
القرآن الكريم ، وهو المنهج الأقوم في تسييس الحياة البشرية ، لم ينكر مسالة طرح الفكر ولا سيما ما يسهم في أنتشال الأمة من ظلام الجهل والغفلة ...
فنبي الله الخليل (عليه السلام) أنكر على أبيه آزر وقومه ، عبادة الأوثان والأصنام وهم شيوخ (كبار) قومه ومجتمعه ...فقال جل شأنه حاكيا على لسان الخليل إبراهيم ع: ( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ، قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ، قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ )
لابد أن نفصل بين أمرين : مسألة احترام شخص المُخاطب ، وبين طرح الانتقاد الموجه لأسلوب المخاطب .. حينما زيدٌ من الناس يقوم بانتقاد ما .. فإنه لا يطعن في نزاهة المنتقَد ، كلا ... إنما يُشكل على تعاطيه في الأمر الفلاني ...
خصوصا أنه نجد في الروايات الشرعية تحذيرا من المعصومين عليهم سلام الله : ( من دعا الناس إلى نفسه ، وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال)...
فلعل من الأجدر بمن يكون عُرضة للنقد ، أن يراجع نفسه ، ويأخذه من باب ( أحب إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي) ، فينبغي أن نعمل وفق قوله صلى الله عليه وآله : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي .......إلى قوله ص : ( لا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا )...
فما دام هناك حجة وبيّنة قرآنية أو روائية - إن صح التعبير - على خطــئ ٍ ما ، فما أجمل أن نكون مصداق لقوله تعالى : ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا )..
وحمدا لله رب العالمين .. اللهم بصّرنا بعيوبنا ، ولا تبتلنا بـ (العزة بالإثم) ..
في حفظ الله ،،،