السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكم بكل خير .. الموضوع من عنوانه ( ثقافة )
:
اعتادت الأسرة أن تجتمع حول المائدة مع جميع أفرادها
لتتناول الطعام من طبق واحد يتشاركون فيه وجرت العادة أيضا في المحافل و المناسبات
حيث توزّع الصواني و الأطباق , بحيث يتشارك في الصينية الواحدة
ما يتراوح بين 4 إلى 8 أشخاص حسب مقاسها .
إلى أن جائت فكرة البوفيه المفتوح
وهي أن تحمل صحناً معك و تنتقل أمام الأوعية المملوءة بالطعام
فإما أن تأخذ بنفسك أو يعطيك العامل ما تشتهيه من الأصناف.
:
بدأت فكرة البوفيه المفتوح في الإنتشار بشكل واسع , حتى أصبحت شيئا مميزاً في أسلوب تقديم الوجبات .
المطاعم , الفنادق , مناسبات الزواج , ( الإفطار الجماعي )
الحفلات الخاصة , اللقاءات و المؤتمرات , رحلات الحج ... غيرها
كانت الفكرة من أجل
إعطاء الزبون أو الضيف خيارات و تعدد أكبر من الأصناف
و ابتكار طريقة جديدة فيها من الفن و الجمال في ترتيب و تقديم الوجبة
و كذلك من أجل تقنين كمية الطعام المطبوخة بعدد المدعويين
و الحفاظ على الكميات المتبقية دون افسادها
و تقليل كميات الطعام التي ترمى .
:
في بداية الأمر كان هناك انبهار لهذا الاسلوب الجديد
فنشأت مع حماس كبير في تقديم أنواع أكثر وكميات أكبر
و ياللأسف
لم تتراجع نسبة الكميات التي ترمى بشكل كبير
عن الأسلوب الجماعي المتعارف عليه
فالأصناف كثيرة و الكميات كبيرة
فكانت الأطعمة تبقى في الأوعية الرئيسية دون حراك .. و ترمى بعد ذلك !!
:
لكن لا داعي للقلق
بدأ الناس في حل هذه المشكلة
اسألني كيف ؟
اقولك كيف >> بدأ الشخص بأخذ ضعف ما يحتاجه , أي أنه يملأ صحنه
حتى يكاد يتناثر من جوانبه ..
يأكل بعينه
يأخذ من هذا , و يغرف من هذا , قطعتين من هنا ,, اربع من هناك ..
:
ثم يجلس على السفرة ..
يأكل قليلاً ثم تجده يمسح فمه ,, ( شبعت الحمد لله )
.........
يأتي العامل ليجمع الأطباق ,,
العامل : منو صحنه هذا , هذا صحن غير مأكول منه !!
عجيييب !!!
ألم يترك الرجل لتوه الصحن بعد أن شبع مما أكله منه ؟؟؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أعزائي
الخلاصة هو أننا إلى اليوم نعاني من كثير ممن يحملون ثقافة :
( اخذ و اترك )
بينما الثقافة الصحيحة
خُذ ما تُريد و أكُل ما تَأخُذ
((( الحمد لله على كل نعمة )))
تحياتي للجميع