* حدث بعضهم فقال : مررت بإمرأة فأعجبتني ، فقلت لها :
ـ يا أمة الله ألك زوج ؟ قالت : لا . قلت : تزوجينني نفسك ؟ قالت : نعم ، ولكن في مفرق رأسي بياض !
قال : فثنيت عنان دابتي لأنصرف ، فنادنتي ، وقالت : إرجع . فأسفرت عن رأسها . فنظرت إلى وجه كأنه القمر ، وبشعر كأنه جناح غراب !
فقالت : إنا كرهنا منك ـ عافاك الله ـ ما كرهت منا .
يقول : فانصرفت وأنا أخزى الناس .
* قعد رجل من أهل العلم والأدب على جسر بغداد ، فرأى إمرأة بارعة الجمال مقبلة ، وشابا يستقبلها . فقال لها ذلك الشاب : رحم الله علي ابن الجهم !
فقالت المرأة : رحم الله أبا العلاء المعري !
وسار كل منهما في طريقه . قال الرجل : فتبعت المرأة ، وقلت لها : ناشدتك الله ما أراد بقوله : ابن الجهم ، وما أردت بقولك : أبا العلاء ؟
فضحكت وقالت : أراد قوله لابن الجهم الأبيات :
عيون المها بين الرصافة والجسر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وعنيت بقولي لأبي العلاء الأبيات :
فيا دارها بالخيف إن مزارها
قريب ولكن دون ذلك أهوال
* تزوج رجل من الأعراب إمرأة جديدة على إمرأة قديمة ، وكانت الجارية الجديدة تمر على باب القديمة فتقول :
وما يستوي الثوبان ثوب به البلى
وثوب بأيدي البائعين جديد
فخرجت إليها الجارية القديمة وقالت :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل