بسمه تعالى...... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود بأن أشكر الأخ أديسون على دعوتنا والأخ فارس على هذا الموضوع , واحب أن أضيف
إن سلامة القلوب من هذه الأمراض من أظهر دلائل الإيمان ولا تتسع القلوب وتشرق وتغمرها السكينة إلا إذا ترفعت عنها وحلت محلها المحبة والرحمة والتعاطف مع الناس .
لقد تتابعت رسالات السماء وهي تهتف بالناس لينبذوا الأحقاد والتباغض ويتخذوا من التعاون والمحبة والخير منهاجاً وغاية كي يحققوا بذلك المجتمع المنتظم والحياة السعيدة .
حسنا .... إذا كان كلّ هذا التحذير من هذه الأمراض والترغيب في الشفاء منها , يبقى هنا تساؤلٌ كثيراً ما يحيرني وهو
لماذا خلقت فينا هذه الصفات المنبوذة من قبل جميع الأديان ؟
في حين كان يكفي أن تخلق المحبة والرحمة والتعاون كي يتحقق هدف رسالات السماء
وإني أعتقد أن تلك الصفات ما أودعت فينا عبثا , أي لكل شيء سبب وغرض في هذه الحياة البشرية ,مثل ما للمحبة والتعاون هو تحقيق السعادة .
بالمناسبة هناك طبعاً سلبيات وإيجابيات للحقد والكراهية مثلاً ولن تعرف إلاّ إذا عرف الهدف من وجودها في الإنسان .
أرجو من الأخوة بأن نناقش الموضوع من الناحية الإنسانية ثم نأتي إلى الإسلام ونرى كيف وظف تلك الصفات والغرائز في خدمة أهدافه السامية .