العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > همس القـوافي وعذب الكلام




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 21-09-2004, 01:46 PM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

في التاريخ العربي، كثيرون هم الذين دفعوا حياتهم ثمناً عن رأي قالوه أو كلمة نطقوا بها أو فكرة بشروا لها أو كتاب وضعوه أو قصيدة نظموها أو شعر أنشدوه ... بين هؤلاء فلاسفة ومفكرون وقادة وأدباء وكتاب ومثقفون وشعراء ... وغيرهم.

إن التصفيات الدموية والإعدامات التي نفذت بحق الشعراء العرب طيلة قرون عديدة من التاريخ العربي والتي حصدت عنوةً أرواح العديد منهم بسبب أشعارهم وقصائدهم لتؤكد رغم قسوتها وعنفها ومرارتها، حيوية وفاعلية الإنسان الشاعر وخطورته في حياة المجتمع العربي، فهو في المعادلة الحياتية لم يكن هامشياً ولا سلبياً بل كان عنصراً إيجابياً شديد الفاعلية، كما تؤكد في ذات الوقت أهمية الشعر والخوف البالغ من سطوة الكلمة (القصيدة).

إن كثرة الشعراء العرب الذين أعدموا أو قتلوا أو أبيدوا اغتيالاً يطرح على المثقفين العرب تساؤلاً ملحاً عن أسباب ودوافع هذه الظاهرة التاريخية الاستثنائية وضرورة دراستها وتشخيصها برويّة وتبصر .. وسوف نعرض ذلك على صفحات هذا المنتدى المبارك أسماء الشعراء الذين قتلتهم الكلمة (القصيدة) وسنذكر ذلك بإيجاز غير مُخِل، ونتمنى من الأعضاء من لديه مشاركة في ذلك فالباب مفتوح للجميع.


<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2004, 09:00 AM   رقم المشاركة : 2
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<u><span style='color:crimson'><div align="center">القصيدة التي قتلت (أعشى همدان)</div></span></u>

إسمه: اسمه عبدالرحمن بن عبدالله ويكنى أبا المصبِّح، ولد في الكوفة سنة 30 هـ، درس القرآن الكريم في صباه وأولع بالقراءات ولم يتوجه للشعر إلا بعد سن البلوغ والرجولة.

قصة قتله: حينما ثار محمد ابن الأشعث ومن معه من الكوفيين ضد الحجاج، فشلت تلك الثورة وجيء بالأعشى أسيراً، قال له الحجاج:
الحمد الله الذي أمكن منك؟
ألست القائل:
لما سفونا للكفور الفتّان *** بالسيد الغطريف عبدالرحمن
سار بجمع كالقطا من قحطان *** ومن معد قد أتى ابن عدنان
أمكن بي من ثقيف همدان *** يوماً إلى الليل يسلّي ما كان
أن ثقيفاً منهم الكذابان *** كذابها الماضي وكذاب ثان

أولست القائل:
نبئت حجاج بن يو *** سف خر من زلق فتبا
كلا يا عدو الله بل عبدالرحمن ابن الأشعث هو الذي خر من زلق فتب وحار وانكب وما لقي ما أحب، وغضب الحجاج رافعاً صوته حتى اربد وجهه واهتز منكباه، فقال الأعشى، بل أنا القائل أيها الأمير:
وما لبث الحجاج أن سل سيفه *** علينا فولى جمعنا فتبددا
وظن الحاضرون أنه يمدحه، إلا أن الحجاج عرف غرض البيت من أنه يحرض أصحابه.

وذكّر الحجاج أعشى همدان بأبياته الكثيرة التي لا يعرف أين محل غضب الحجاج فيها، فأمر بقتله على الفور.


<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-09-2004, 09:22 AM   رقم المشاركة : 3
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<span style='color:crimson'><div align="center">القصيدة التي قتلت ابن الرومي</div></span>

اسمه:
علي بن العباس بن جريح المعروف بابن الرومي، رومي من ناحية أبيه وفارسي من جهة أمه، ولد في بغداد سنة 221هـ وتوفي فيها سنة 283هـ.

قصة قتله:
من المعروف أن ابن الرومي كثير الهجاء، ويعود ذلك لوفاة أقاربه واحداً تلو الآخر، فقد توفي والده ثم والدته ثم أخوه الأكبر ثم أبناءه واحداً تلو الآخر ثم زوجته، مما أثر ذلك في تكوينه النفسي، وقد كان بارعاً في الهجاء فما مدح أحداً إلا وتراه بعد فترة قد هجاه وذلك بسبب عدم تلبية رغباته، وقد هجا الكثيرين في العصر العباسي من وزراء وأبناء وزراء وغيرهم، إلا أنه في النهاية اصطدم مع عائلة (آل وهب) فقد كان ذا علاقة جيدة معهم قبل أن يتسنموا منصب الوزارة، وبعد أن تسنموا منصب الوزارة مدحهم أكثر ليجزلوا له العطاء أكثر، إلا أنهم تضايقوا من كثرة أعطياتهم له، فشحوا عليه وأخذ يلاطفهم في عتابه لهم إلا أن ذلك لم ينفع، فبدأ بهجائه لهم هجاءً مريراً في قصائده التي يتابين منها الشرر حتى فسدت العلاقة بينه وبينهم، وقد هجا (آل وهب) جميعاً بقوله:
تسميتم ملوكاً وأنتم *** عبيد لما تحوي بطون المزاود
لكم نعمة أضحت بضيق صدوركم *** مبرأة من كل مثنٍ وحامد
فإن هي زالت عنكم فزوالها *** يجدد أنعاماً على كل ماجد
ثم هجا القاسم بن عبيدالله بن سليمان بن وهب وأبوه وجاريته وكاتبه، فدبروا له خطة لمقتله، حيث دعا القاسم ابن الرومي على مائدته، فلما أحس بالسم في بطنه قال القاسم: إلى أين؟
فأجابه ابن الرومي: إلى حيث أرسلتني .. وهو يقصد الآخرة!.
فقال القاسم: سلم على والدي عبيدالله.
فأجاب ابن الرومي: ما طريقي على النار.
علماً أن القاسم كان سفاكاً للدماء، يهابه الصغير والكبير، حيث أنه يوم مات القاسم أنشد بعض الشعراء في موته شامتاً:
شربنا عشية مات الوزير *** سروراً ونشرب في ثالثه
فلا رحم الله تلك العظام *** ولا بارك الله في وارثه.
فتلك هي قصة مقتل ابن الرومي.


<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2004, 08:59 AM   رقم المشاركة : 4
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<div align="center">القصيدة التي قتلت المتنبي</div>

اسمه:
أحمد بن الحسين، شاعر العرب الأكبر الذي شغل الناس بشعره، وهو غني عن التعريف توفي في 28/9/354هـ.

قصة قتله:
هجا المتنبي شخصاً يسمى (ضبة بن يزيد العتبي) هجاءً لا ذعاً بقصيدة طويلة واصفاً أمه بصفات سيئة من سوء الخلق والسمعة وما إلى ذلك وهذه الصفات كانت موجودة في أمه حيث أن قوماً من أهل العراق قتلوا أبا ضبة وسبوا امرأته – أم ضبة – وفسقوا بها وكان ضبة غداراً لكل من نزل به، وفي نفس الوقت جبان، فالقصيدة لن نذكرها كلها وذلك لاحتواء القصيدة على ألفاظ وكلمات نابية يترفع عنها الإنسان، ولكن سنذكر مطلعها.
ما أنصف القوم ضبة *** وأمه الطرطبة
رموا برأس أبيه *** والأم غلبه

وقد حذره بعض المقربين له، بأن هناك من يبحث خلفه للفتك به، وأخذ فاتك بن أبي جهل الأسدي زعيم بني أسد خال ضبه الذي هجاه المتنبي يبحث عنه عازماً على الانتقام لشرف ذويه، فتواجهوا في بلدة الصافية القريبة من نهر دجلة، وبدأت المعركة المأساة، فلما أدرك أنه سيهزم وذلك لكثرة الهاجمين عليه، حاول الهرب إلا أن فاتك بن أبي جهل طعنه في يساره ونكسه من على فرسه وقتله، وفي رواية أخرى أن المتنبي حينما حاول الهرب قال له أحد عبيده: الناس سيتحدثون عنك بالفرار وأنت القائل:
الخيل والليل والبيداء تعرفني *** والسيف والرمح والقرطاس والقلم
فقال المتنبي: قتلتني قتلك الله وكر راجعاً نحو مهاجميه فوقع قتيلاً.


[move]وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...[/move]

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2004, 02:28 PM   رقم المشاركة : 5
رونق الماس
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية رونق الماس
 






افتراضي

كلمات تفوق الرائع000

تحياتي لقلمك المبدع اخي زكي المبارك0

 

 

 توقيع رونق الماس :
رونق الماس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-09-2004, 08:16 AM   رقم المشاركة : 6
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الأخت (أم عدولي) أشكرك على المتابعة، وإليك المزيد.
<div align="center">القصيدة التي قتلت أبو نخيلة</div>

اسمه:
يعمر بن زائدة التميمي من بني حمان بن كعب وكني أبو نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة.

قصة مقتله:
طرده أبوه لأنه كان عاقاً به فخرج إلى الشام ومدح الأمويين وأجزلوا له العطاء، وبعد انتصار العباسيين انقلب ومدح بني العباس وأجزلوا له العطاء، إلا أن قصيدة قالها يمدح المنصور العباسي وحرّضه على خلع ولي عهده عيسى بن موسى وهو من الشخصيات العسكرية القوية ذات النفوذ الواسع، حيث قضى عيسى على ثورة محمد ذو النفس الزكية في مكة وثبت حكم المنصور، وهذه القصيدة يطالب فيها بخلع عيسى بن موسى وتعيين ابنه محمد المهدي ولياً للعهد بدلاً من عيسى ذاكراً إياه بالإسم ومنها هذه الأبيات:
ليس وليّ عهدنا بالأسعد *** عيسى فزحلفها إلى محمدِ
من عند عيسى معهداً عن معهد *** حتى تؤدى من يد إلى يد
فناد للبيعة جمعاً نحشدِ *** في يومنا الحاضر هذا أو غدِ

فأعطاه المنصور ألفي درهم وأمره أن ينشدها بحضور عيسى بن موسى وبالفعل أنشدها بحضور الحاشية والمسئولين وتم فعلاً عزل عيسى بن موسى وتعيين محمد المهدي ابن المنصور، وهذا ما دفع بعيسى أن يطلبه فهرب إلى إيران فأرسل خلفه أحد رجاله يتعقبه وعندما أدركه في طريق خراسان ذبحه وسلخ جلده.
وهكذا سقط هذا الشاعر الآخر ضحية إحدى قصائده.



<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2004, 08:31 AM   رقم المشاركة : 7
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<div align="center">القصيدة التي قتلت بشار بن برد</div>

اسمه:
بشار بن برد بن يرجوخ ولد في البصرة وكان أعمى فلم ير الدنيا قط، وكان شاعراً مجيداً طريفاً محسناً وهو من المجددين في العصر العباسي الأول.

قصة مقتله:
الهجاء عند بشار هو الفن الذي قضى عليه وأوصله إلى الإعدام قتلاً، حيث مارس هذا الفن منذ بواكير شعره، فقد هجا كثير من الشخصيات المعاصرة له كأبي مسلم الخراساني وواصل ابن عطاء إمام المعتزلة وسيبويه إمام النحاة وغيرهم، وهجاء بشار يعتبر من النوع المقذع والفاحش الموجع، ولكن هجاؤه ليعقوب بن داوود وزير المهدي بعد أن ساءت أحواله معه فقد شكل بداية المأساة الشخصية التي انتهت به إلى الإعدام بأمر الخليفة المهدي، والقصيدة هي:
لا يأيسن فقير من غنى أبداً *** بعد الذي نال يعقوب بن داود
قد صار من بعد أشراف على تلفٍ *** وبعد عل على الزندين مشدود
أخا لمهدي خلق الله كلهم *** يومي به فوق أعناق الصناديد
لئن حسدت على ما نلت من شرف *** لقد عنيت زماناً غير محسود
يا أيها الناس قد ضاعت خلافتكم *** إن الخليفة يعقوب بن داود
ضاعت خلافتكم ياقوم فالتمسوا *** خليفة الله بين الزق والعود
وقد وشى الكثير من الناس الذين هجاهم بشار عند المهدي حيث هجا المهدي كذلك بأبيات تروى وهي كالتالي:
خليفة يزني بعماته *** يلعب بالدبوق والصولجان
أبدلنا الله به غيره *** ودس موسى في حر الخيزران
ولما سمع المهدي هذان البيتان استشاط غضباً، إضافة إلى أنه اتهمه البعض بالكفر والزندقة وأمور كثيرة ساعدت على إصدار الحكم عليه بالإعدام، حيث أن طريقة إعدامه يقال بأن المهدي أمر شخصاً اسمه (نهيك) بضربه إلى حد الموت وذلك على ظهر سفينة أمام المهدي وقد ضربه سبعين سوطاً وكان عمره حينئذ (60) سنة، ثم رمي في سفينة حتى مات ثم رمي في البطيحة فجاء بعض أهله فحملوه إلى البصرة ودفن بها.


<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك)...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2004, 08:29 AM   رقم المشاركة : 8
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<div align="center">القصيدة التي قتلت دوقلة المنبجي</div>

اسمه:
الحسين بن محمد المنبجي، أما دوقلة فلقبه، وقيل اسمه دوقلة العبد، وهو شاعر لم تتحدث عنه كتب الأدب كما يروى ولا يعرف له شعر سواها، فلقد ذاع صيتها بعدة أسماء كاليتيمة ودعد وهند ونسبت إلى أكثر من شاعر كأبي نواس وعلي بن جبلة وغيرهما.

قصة مقتله:
يقال أن هناك امرأة اسمها (دعد) من نجد بارعة الجمال وكانت شاعرة أديبة تطرب للشعر وتتذوق الأدب وجعلت شرطاً لزواجها هو أن لا يتزوجها إلا من هو أشعر منها، فراح الشعراء ينظمون القصائد فلم يتوصلوا إلى رضاها، فسمع شاب من تهامة فنظم قصيدة في ذلك فالتقى في الطريق بشاعر آخر وهما على نفس المقصد، فقرأ الشاعر التهامي (دوقلة) قصيدته على صاحبه، فعرف على الفور هذا الرجل أن قصيدة التهامي أقوى من قصيدته وستنال رضا الأميرة لتتزوج به، فسوّلت له نفسه قتل التهامي فقتله وأخذ القصيدة وأنشدها الأميرة، فعرفت الأميرة بذكائها الوقاد بأن القصيدة ليست لهذا الشاعر إذا لم يكن تهامياً، فاستنطقوه فقص عليهم قصته، ثم أمرت الأميرة بقتل هذا الرجل قائلة: اقتلوا هذا فإنه قاتل بعلي، والقصيدة تربو على ستين بيتاً نذكر بعضاً منها:
لهفي على (دعد) وما خلقت *** إلا لطول بليتي دعدُ
بيضاء قد لبس الأديم بها الحسن *** فهو لجلدها جلد
ويزين فوديها إذا حسرت *** ضافي الغدائر فاحمٌ جعدُ
فالوجه مثل الصبح مبيضٌ *** والشعر مثل الليل مسودُ

إلى أن يقول:
والصدر منها قد يزينه *** نهدٌ كحق العاج إذ يبدو
والمعصمان فما يرى لهما *** من نعمةٍ وبضاضة زندُ
ولها بنانٌ لو أردت له *** عقداً بكفك أمكن العقد
وكأنما سقيت ترائبها *** والنحر ماءُ الورد إذ تبدو


وبهذا انتهت حياة (دوقلة) بريئاً.

<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2004, 09:06 AM   رقم المشاركة : 9
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<div align="center">القصيدة التي قتلت دعبل الخزاعي</div>

اسمه:
هو (أبو علي) دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم بن نشهل ابن خداش بن خالد بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة الخزاعي، شاعر أهل البيت المعروف والمشهور بتائيته التي يقول فيها:
مدارس آيات خلت من تلاوةٍ *** ومنزل وحي مقفر العرصات
ولد في الكوفة سنة 148هـ، وأقام في بغداد، وهو صديق البحتري.

قصة مقتله:
لعل دعبل من الشعراء الغريبين حيث كان من المفترض أن يقتل قبل مقتله بسنين طويلة إلا أنه عاش رغم هجاءه الكثير، فله كلمة معروفة يرويها ابن خلكان في وفياته وهي: (لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك). وكذلك يقول ابن خلكان عن دعبل بأنه شاعر مجيد إلا أنه بذيء اللسان هجا الخلفاء ومن دونهم.
فقد هجا المأمون العباسي ويذكره بقتل أخيه محمد الأمين على يد طاهر بن الحسين الخزاعي بقوله:

أيسومني المأمون خطة جاهل *** أو ما رأى بالأمس رأس محمد
إني من القوم الذين سيوفهم *** قتلت أخاك وشرفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طول خمولة *** واستنقذوك من الحضيض الأوهد


وهجا شخصاً يقال له أحمد بن أبي داود حيث قال فيه:

إن هذا الذي دواد أبوه *** وإياد قد أكثر الأبناء
ساحقت أمه ولاط أبوه *** ليت شعري عنه فمن أين جاء

وهجا المعتصم هجاءً مقذعاً وكاد أن يقتل بسبب تلك القصيدة إلا أنه استطاع الهرب لأنه شبهه بالكلب من حيث أنه ثامن الخلفاء العباسيين مقارناً به كلب أهل الكهف الذي هو ثامنهم كذلك، ويقول في هجاءه:
ملوك بني العباس في الكتب سبعة *** ولم تأتنا عن ثامن لهم كتبُ
كذلك أهل الكهف في الكتب سبعة *** خيار إذا عدّوا وثامنهم كلبُ

وإني لأعلي كلبهم عنك رفعة *** لأنك ذو ذنبٍ وليس له ذنب
وهجا الكثير الذين لا نحصي عددهم، إلا أن القصيدة التي جلبت له

الموت هي هجاءه لرجل يقال له مالك بن طوق حيث قال فيه:
لا حدّ أخشاه على *** من قال أمك زانية
يازاني ابن الزاني ابن *** الزاني ابن الزانية
أنت المردد في الزناء *** على السنين الخالية
ومردد فيه على *** كر السنين الباقية


عندها أرسل مالك بن طوق رجلاً مقداماً وأمره بالتخلص من دعبل بالطريقة التي يراها مناسبة، فلحق هذا الرجل بدعبل وكان في الأهواز فلم يزل الرجل يطلبه حتى وجده فضرب ظهر قدمه بعكاز لها زجٌ (رأس معدني) مسموم فمات في اليوم الثاني.

وهكذا تنتهي حياة دعبل بعد الاضطراب والهروب بسبب هذه المقطوعة وغيرها.


<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ..</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2004, 08:29 AM   رقم المشاركة : 10
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


<div align="center">القصيدة التي قتلت وضّاح اليمن</div>

اسمه:

عبدالرحمن بن إسماعيل بن عبدُ كُلال من آل خولان الحميري، ووضّاح لقبه وذلك لجماله وبهائه وحسن وجهه، شاعر حجازي غلب على شعره الغزل والتشبيب كعمر بن أبي ربيعة.

قصة مقتله:

عشق وضاح اليمن (أم البنين) زوجة الوليد بن عبدالملك، وكذلك هي أحبته وعشقته، وقد نظم فيها شيئاً من الشعر ذي الغزل الرقيق يقول فيها:

حتام نكتم حُبنا حتاما *** وعلام نستبقي الدموع علاما
إن الذي بي قد تفاقم واعتلى *** ونما وزاد وأورث الأسقاما
قد أصبحت أم البنين مريضة *** نخشى ونشفق أن يكون حماما
يا رب أمتعني بطول بقائها *** واجبر بها الأرمال والأيتاما
واجبر بها الرجل الغريب بأرضها *** قد فارق الأخوال والأعماما
... الخ.


ولعل هذه القصيدة هي التي قضت على حياة وضاح، حيث كان وضاح مقيماً في الشام ومقرباً من الوليد بن عبدالملك وقد مدحه فأجزل الوليد له العطاء، وقد كانت (أم البنين) ترسل إليه فيدخل عندها فإذا خافت وارته في صندوق عندها وأقفلت عليه.
وذات يوم أهدي للوليد جواهر وبعث بها إلى (أم البنين) مع خادم له، فدخل الخادم فجأة ورأى وضاحاً مع (أم البنين) فوارته في الصندوق والخادم يرى، فأعطاها الجواهر وطلب منها أن تهبه حجراً من هذه الجواهر، فنهرته وشتمته فرجع إلى الوليد وأخبره بما رأى فكذبه الوليد وقطع رأسه، فذهب الوليد إلى (أم البنين) ورآها جالسة تمشط شعرها وكان الخادم قد وصف له الصندوق الذي خبيء فيه وضاح، فجلس عليه وطلب أن تهبه زوجته أحد الصناديق، فوافقت أن يأخذ أي صندوق يشاء إلا الصندوق الذي هو جالس عليه، فحاولت أن تمتنع إلا أنها وافقت في النهاية، فحمل الصندوق إلى مجلسه وقال: (يا هذا إنه بلغنا شيء إن كان حقاً فقد كفناك ودفنا ذكرك وقطعنا أثرك وإن كان باطلاً دفنا الخشب)، ثم قذف به في البئر وهيل عليه التراب وسوّي بالأرض، ولم يسمع لوضاح بعد هذه القضية أي خبر.
هكذا كانت نهاية وضاح اليمن بهذه الرحلة الغرامية المثيرة مع أم البنين.




<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2004, 09:56 PM   رقم المشاركة : 11
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

زكي ،

جميل هذا التسلسل !!
برأيك لو فتحنا المجال في العصر الحديث ،
فهل في جعبتك شعراء قتلتهم قصائدهم ، أو بالأحرى قتلتهم مواقفهم ؟؟

فهل نبدأ ، أم أنك لم تنتهي من سرد الشعراء القدماء ؟؟









.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2004, 08:36 AM   رقم المشاركة : 12
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أهلاً بأستاذنا ديك الجن ...

في الحقيقة إلى الآن لم ينتهي مسلسلي حتى الآن، علماً أنه سيكون عرضي حول الشعراء الذين قتلتهم قصائدهم من القدماء فقط، لأنه لا يوجد عندي ما يفيد أن شعراء من العصر الحاضر قتلتهم قصائدهم، ولا مانع بأن نخلط هذا بذاك ..


<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2004, 08:46 AM   رقم المشاركة : 13
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


<div align="center">القصيدة التي قتلت حمّاد عجرد</div>

اسمه:
أبو يحيى حمّاد بن عمر بن يونس الكوفي ولقب بعجرد لأنه حينما كان صبياً خرج يلعب مع الصبية عرياناً في يوم شديد البرد فقال له أعرابي: تعجردت يا غلام أم تعريت فلقب بـ(عجرد).

قصلة مقتله:
كان بين حماد وبشار أهاج فاحشة وطرائف شعرية، ويعتبر حمّاد من الشعراء الماجنين وكان كثيراً ما يسكر، هجا محمد بن سليمان العباسي ثم اعتذر منه ومدحه إلا أن ذلك لم ينفع لأنه تغزل بأخته زينب التي خطبها محمد بن أبي العباس السفاح ورفضوا تزويجه لأنهم كانوا يرون نقصاً في عقله وهذا التغزل بأمر محمد بن أبي العباس، فتوفي محمد بن السفاح فخاف على نفسه فالتجأ إلى جعفر بن المنصور العباسي مستجيراً فأجاره وحماه، فأمر جعفر بن المنصور أن يهجو محمد سليمان فلبى طلبه قائلاً:

قل لوجه الخصي ذي العار إني *** سوف أهدي لزينب الأشعارا
قد لعمري فررت من شدة الخو *** ف وأنكرت صاحبي نهارا
وظننت القبور تمنع جاراً *** فاستجرت التراب والأحجارا


وقال أيضاً:

له حزم برغوث وحلم مكاتب *** وغلمة سنّور بليل تولول

وهجاه كذلك بأشعار أخرى فلما بلغ ذلك محمد بن سليمان قال: (والله لا يفلتني أبداً وإنما يزداد حتفاً بلسانه ولا والله لا أعفو عنه ولا أتغافل أبداً.
فأرسل أحد أتباعه لاغتياله فقتله غيلة وذلك في الأهواز سنة 160هـ، فانتهت حياة حماد بقصائد وأبيات تلبية لرغبات الآخرين.




<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2004, 12:38 PM   رقم المشاركة : 14
بنت الموسوي
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية بنت الموسوي
 






افتراضي

حقا أكثر الشعراء لم أعرف عنهم شيئا من قبل

فشكرا لك أخي زكي على المجموعة الرائعة من القصائد التي قتلت شعرائها

ونحن نتابع..وإن شاء الله سنشارك معك

تحياتي

 

 

 توقيع بنت الموسوي :
"اللهم إرزقنا قلوب تخشاك كأنها تراك "
بنت الموسوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2004, 08:49 AM   رقم المشاركة : 15
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الأخت (بنت الموسوي) ...

أهلاً بك متابعة ومشاركة وإليك هذه الترجمة لشاعرنا الحلاج الذي قتلته قصائده وأفكاره:


<div align="center">القصيدة التي قتلت الحلاج</div>

اسمه:
الحسين بن منصور الحلاج، نشأ في العراق وتتلمذ على يد أبي القاسم الجنيد وهو من المصوفة، سافر إلى عدة أنحاء من البلاد مكة والهند وغير ذلك، والتقى بالطبيب أبي بكر الرازي.

قصة مقتله:
لديه أفكار فلسفية كثيرة حول التصوف فهناك من أيده وهناك من عارضه، وكما يقال من شدة تعمقه في فلسفة التصوف حيث وردت عنه أخبار بأنه قال عن نفسه (أنا الحق) و (أنا الله) و (ما في الجعبة غير الله) وغيرها التي وردت نثراً وشعراً، فمن ضمن أشعاره التي أنكرها عليه القضاة والعلماء المعاصرين له:

سبحان من أظهر ناسوته *** سرّ سنا لاهوته الثاقب
ثم بدا لخلقه ظاهراً *** في صورة الآكل والشارب
حتى لقد عاينه خلقه *** كلحظة الحاجب بالحاجبِ


وقال أيضاً:
جبلت روحك في روحي كما *** يجبل العنبر بالمسك الفنق
فإذا مسك شيء مسّنى *** وإذا أنت أنا لا نفترق


وله أيضاً هذان البيتان المشهوران:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا *** نحن روحان حللنا بدنا
فإذا أبصرتني أبصرته *** وإذا أبصرته أبصرتنا


وكذلك:
لا كنت إن كنت أدري كيف كنت ولا *** لا كنت إن كنت أدري كيف لم أكن

فمن خلال آرائه واستفحال أمره وتأثيره في الناس، فقد وقف ضد هذه المظاهر الفلسفية العميقة التي تعبر عنه أنه كان يمارس الدجل والشعوذة والزندقة الوزير حامد بن العباس (وزير المقتدر) والفقهاء الذين حاكموه، فسجن ثمانية أعوام وأصدرت فتوى قضت بإعدامه، وقصة إعدامه التي مارسوها ضده كانت في غاية الإثارة والبشاعة كما ينقل ذلك ابن كثير حيث ضربوه ألف سوط ثم قطعت يداه ورجلاه ثم حز رأسه وأحرقت جثته وألقي برمادها في دجلة، أما رأسه فقد نصب على الجسر ببغداد وطيف به إلى خراسان، ونهوا الناس عن شراء كتبه وكان ذلك سنة 309هـ.
وهكذا كانت قصائد الحلاج وآراءه الفلسفية وطريقته في عبادته أودت بحياته.




<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2004, 06:50 PM   رقم المشاركة : 16
بنت الموسوي
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية بنت الموسوي
 






افتراضي

بارك الله فيك أستاذي زكي

نعم كان صوت للعشق والحق وكثيرا كان أمثاله قبروا عن كل أعين وأسماع الحقيقة..

وهكذا قالوا من الحب ما قتل..

لكن مثل هذا الحب قد يتمناه الكل ليموت عشقا في معشوق لا قبله ولا بعده..

تحياتي

 

 

 توقيع بنت الموسوي :
"اللهم إرزقنا قلوب تخشاك كأنها تراك "
بنت الموسوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2004, 08:02 AM   رقم المشاركة : 17
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<div align="center">القصيدة التي قتلت طرفة بن العبد</div>

اسمه:
عمرو بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل، أما طرفة فهو لقبه، ولد بالبحرين.

قصة مقتله:
عاش يتيماً وغصب حقه وأساء أعمامه تربيته فهرب منهم متوجهاً نحو عمرو بن هند أحد ملوك الحيرة وذلك لوجود اثنين من أقرباءه وهما: المتلمس وهو خاله، عبد عمرو بن بشر وهو زوج أخته، فقرباه من الملك وأصبح أحد ندماءه وفي ذات يوم شاهد طرفة ظل أخت الملك وهو في حضرة الملك فقال:

يا بأبي الظبي الذي يبرق شنفاه *** ولولا الملك القاعد قد ألثمني فاه

فسمع الملك فأضمرها في نفسه، وكان من طبع طرفة الجرأة في كل شيء، والغريب أنه هجا زوج أخته عبد عمرو حينما شكت أخته زوجها فهجاه بقصيدة طويلة، فمما قاله فيه:

فواعجباً من عبد عمرو وبغيه *** لقد رام ظلمي عبد عمرو فأنعما
ولا خير فيه غير أنه له غنى *** وأن له كشحاً إذا قام أهضما


وهذه القصيدة أغضبت عبد عمرو، فصادف أن عبد عمرو خرج مع الملك للصيد فاستعصى على عبد عمرو الصيد فضحك عليه الملك وقال: لعل طرفة كان يعرفك جيداً حين قال:
ولا خير فيه ....الخ.
فغضب عبد عمرو من ذلك وقال: لقد قال فيك ما هو شر من ذلك وأقبح.
فقال الملك: أوقد بلغ من أمره هذا؟
قال : نعم.
قال الملك: فما قال؟.
فقال عبد عمرو للملك بعد أن استوثق منه بأن طرفة آمن:

فليت لنا مكان الملك عمرو *** رغوثاً حول قبتنا تدور
من الزمرات أسبل قادماها *** وضرتها مركنة درور
لعمرك أن قابوس بن هند *** ليخلط ملكه نوك كثير

إلى قوله:
فأوعدني وأخلف ثم ظني *** وبئس خليقة الملك الفجور ... الخ.

فاستضمر الملك الشر في نفسه، فما كان منه إلا أنه وافق على طلب المتلمس الذي هجاه كذلك وطرفة يطلبان فضله ومعروفه، فأعطى لكل واحد منهما كتاباً إلى عامله في البحرين ليجزيهما، وفي الطريق فتح المتلمس كتابه وإذا به يرى مقتله في كتابه، ونصح طرفة بفتح الكتاب لعله نفس الشيء، إلا أن طرفة أبى وتابع سيره إلى البحرين لاستلام جائزة الملك الوهمية.
فلما وصل طرفة إلى المعكبر حاكم البحرين من قبل ملك الحيرة، أتى الحاكم إلى طرفة ليلاً ونصحه بالهروب لأن في رسالة الملك رأس طرفة، وذلك لقرابة بين المعكبر وطرفة، فرفض طرفة طلب المعكبر ظناً منه بأنه لا يريده أن يأخذ جائزة الملك، فما كان من المعكبر إلا أن أرسل إلى ملك الحيرة يطلب منه بأن يرسل شخصاً آخر لتنفيذ أمره فإنه غير قادر على القتل، فأرسل ملك الحيرة والياً جديداً لتنفيذ الحكم على طرفة.
وهكذا تنتهي حياة الشاعر العظيم طرفة بن العبد بعد حيوية وقوة تحدي وجرأة واجه بها كل من يريد أن يقف ضده.



<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2004, 07:17 PM   رقم المشاركة : 18
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

<div align="center">القصيدة التي قتلت الكميت بن زيد الأسدي</div>

اسمه:
هو الكميت بن الأخنس بن مجالد الكوفي العالم بلغات العرب والخبير بأيامها، ولد سنة (60 هـ) وكان خطيباً مفوهاً وكان حافظاً للقرآن الكريم وكان حسن الخط.

قصة مقتله:
كان الكميت متعصباً للمضريين ضد القحطانيين، وكما يذكر أنه كان شديد التحامل على اليمنيين ويهجو شعرائهم، بينما كان خالد القسري والي العراق متعصباً لليمنيين ويقربهم ويدافع عنهم في حينه كان الكميت ذا علاقة جيدة مع القسري، فدبّر القسري مكيدة للكميت وهي، أنه اشترى ثلاثين جارية حسناء وحفظهن القصائد الهاشميات للكميت ثم دس الجواري مع نخاس إلى هشام بن عبدالملك فاشتراهن هشام فأنشدنه القصائد الهاشميات، فاستشاط غضباً وسألهن عن قائلها فقلن الكميت بن زيد، فكتب هشام إلى القسري أن يبعث له برأس الكميت، وصادف ذلك أن الكميت يريد القسري لينشده شيئاً من شعره ويجزل له العطاء مواساة بالطرماح، فسجنه القسري وذلك بوشاية من الحاشية اليمنيين وذلك لأنه هجاهن بقصيدة نونية:

ولا أعني بذلك أسفليكم *** ولكني أريد به الذوينا
لنا قمر الزمان وكل نجم *** تشير إليه أيدي المهتدينا
وما ضربت بنات بني نزار *** هوائج من فحو الأعجمينا
وما حملوا الحمير على عتاق *** مطهمة فيلفوا منغلينا


فهرب الكميت من السجن بحنكة واتصل بمسلمة بن هشام ليشفع له عند والده فشفعه وأعطاه الأمان، وحصلت مشكلة بين هشام والقسري أدت بسجن القسري وتولية يوسف الثقفي ليمدحه الكميت معرضاً بخالد القسري وذمه، فهجم الحراس على الكميت وغرزوا أسلحتهم في صدره بحجة أنه أنشد الأمير قبل أن يأذن له بالإنشاد، علماً أن أكثرهم مازالوا موالين للقسري.
وهكذا انتهت حياة شاعر أهل البيت الكميت بن زيد الأسدي غدراً، وقد قيل في شأنه (لو لا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان)، ويقول آخر (لو لم يكن لبني أسد منقبة إلا الكميت لكفاهم).




<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-10-2004, 02:38 PM   رقم المشاركة : 19
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


<div align="center">القصيدة التي قتلت الشاعر مروان بن أبي حفصة</div>

اسمه:
مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، وكان أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ومروان هذا كان شديد البخل مع كثرة ماله، وكان قبيح الوجه كما ورد في كتب الأدب.

قصة مقتله:
هذه المرة نقف مع شاعر نصب العداء لآل البيت عليهم السلام، وذلك حينما قال بيته الذي اشتهر شهرة واسعة خدمت الأمويين خدمة كبيرة، وهو:
أنّى يكون وليس ذاك بكائنٍ *** لبني البنات وراثة الأعمام

وهو يشير هنا من شدة بغضه لآل البيت عليهم السلام إلى أن الخلافة لا تكون في أبناء البنات وهم آل البيت عليهم السلام بل الأولى لاستلام زمام أمور الناس الأعمام، فرد عليه شاعر يقال له محمد بن أبي مرة التغلبي قائلاً:
لمَ لا يكون وإن ذاك لكائنٍ *** لبني البنات وراثة الأعمام
للبنت نصفٌ كاملٌ من ماله *** والعم متروك بغير سهامِ
ما للطليق وللتراث وإنما *** صلى الطليق مخافة الصمصامِ

وأظن أن الأبيات واضحة، فمن خلال هذا البيت الآنف الذكر أن أحد الذين تأثروا بهذا البيت وهو صالح بن عطية الأضجم خطط لقتله واغتياله وذلك عبر ملاطفته وحفظ أشعاره وما إلى ذلك، حتى أنس به وأنس به أهل أبي حفصة، فلما مرض مروان بن أبي حفصة كان صالح بن عطية يمرضه فلما خلا له جوّ البيت خنقه حتى ظهرت روحه، ومع ذلك بكى عليه ودفنه مع أهله حتى لا يشك به أحد.
وبهذا تنتهي حياة شاعر ناصبي من خلال بيت شعر واحد درّ عليه الآلاف من الدراهم والدنانير.




<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ..</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-10-2004, 09:25 PM   رقم المشاركة : 20
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


<div align="center">القصيدة التي قتلت سديف بن ميمون</div>

اسمه
سديف بن ميمون، شاعر مخضرم عاش في الدولتين العباسية والأموية.

قصة مقتله:
كان سديف يتجاهر بالعداء لبني أمية ويبرأ من جورهم وظلمهم وعدوانهم، ولما سقطت الدولة الأموية ذهب إلى السفاح فمدحه وحرضه على قتل الأمويين الذين قربهم السفاح في مجلسه، وحاول بعض الأمويين قلب الأمر إلا أنهم لم يستطيعوا أن يوقفوا لسان شاعر له مكانته عند السفاح، حيث قال:

<div align="center">لا يغرنك ما ترى من الرجال *** إن تحت الضلوع داءً دويا
فضع السيف وارفع السوط حتى *** لا ترى فوق ظهرها أمويا
</div>

وحينما توفي السفاح، وتولى بعده أبو جعفر المنصور، خرج في المدينة إبراهيم بن عبدالله بن الحسن عليه السلام ضد الحكومة العباسية وأعلن الثورة فأيده سديف والتحق به وناصره، وقال في بني العباس:

<div align="center">إن الحمامة يوم الشعب من حضن *** هاجت فؤاد محبٍ دائم الحزن
إنا لنأمل أن ترتد إلفتنا *** بعد التباعد والشحناء والأحنِ
وتنقضي دولة أحكام قادتها *** فينا كأحكام قوم عابدي وثنِ
فانهض ببيعتكم ننهض بطاعتنا *** إن الخلافة فيكم يا بني الحسنِ
</div>

وعلى أثر هذه القصيدة كتب المنصور إلى عبدالصمد بن علي بأن يدفنه حياً، ويقال أن رمي في بئر بعد أن ضربه، فذهبت حياة شاعر من جراء أبيات قالها ضد أعداءه فكانت ثمناً لحياته.



<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 03:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد