عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-2004, 02:22 PM   رقم المشاركة : 31
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


القصيدة التي قتلت صالح بن عبدالقدوس
اسمه:
صالح بن عبدالقدوس البصري، شاعر عباسي ارتاد مجالس الحكماء والفلاسفة حتى أصبح من متكلميهم، حيث كان يحضر مجلس واصل بن عطاء وغيره ممن هم في مثله، وله شعر كثير في ذلك وله جودة عالية.

قصة مقتله:
قيل إنه أنشأ قصيدة عرّض بالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم، فهرب من البصرة إلى الشام فأحضروه وزج في سجن كأنه الميّت إلا أنه حي، ولما أخرجوه من السجن سأله الخليفة عن تلك الأبيات فقال: لا والله يا أمير المؤمنين ما أشركت بالله طرفة عين ولا تسفك دمي على الشبهة فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: ادرؤا الحدود بالشبهات ما استطعتم. فخلى سبيله الخليفة وقبل أن يخرج قال أنشدني قصيدتك السينية، فأنشأ يقول:
لا يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه
وإن من أدبته في الصبا *** كالعود يسقي الماء في غرسه
حتى تراه مورقاً ناظراً *** من بعد ما أبصرت من يبسه
والشيخ لا يترك أخلاقه *** حتى يوارى في ثرى رمسه
إذا ارعوى عاد إلى جهله *** كذي الضنا عاد إلى نكسه

فأعاد الخليفة قول الشاعر:
والشيخ لا يترك أخلاقه *** حتى يوارى في ثرى رمسه

وقال له: نحن نتمثل وصيتك وما شهدت به على نفسك من أنك لا تترك الزندقة ولا تحول عنها أبدا، وأمر فضربت عنقه وصلب على الجسر ببغداد عقاباً له وتنكيلا.

وهذه قصة كثير من الشعراء الذين يرمون بالزندقة والإلحاد لمجرد شبهة معينة، أو شك، أو وشاية بعض من هم مقربون لبلاط السلطان.

وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...



القصيدة التي قتلت الرشيد الأسواني
اسمه:
هو القاضي الرشيد أحمد بن القاضي الرشيد علي ابن القاضي الرشيد إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني، شاعر وكاتب مصري له عدة مصنفات في الأدب والشعر، وكان أسود اللون خبير بالهندسة والرياضيات والعلوم الشرعية والآداب (ت 563).

قصة مقتله:
ذهب الأسواني إلى اليمن برسالة من قبل الملك شاور حاكم مصر في زمانه، وكان حينها يتذمر مما يلاقيه في مصر بمن عدم الاهتمام به وتقديره وإنكار حقه، فأنشأ أبياتاً يمدح فيها علي بن حاتم الهمداني الذين ينتسب إلى الملوك اليمنيين شاكياً له مما يحصل له في مصر من عدم احترام وتقدير وو ... الخ، ومفضلاً أرض القحطانيين على غيرها من المدن ظناً منه عدم وصول القصيدة إلى أسماع الملك شاور، والأبيات منها الآتي:
لئن أجدبت أرض الصعيد وأقحطوا *** فلست أنال القحط في أرض قحطان
ومذ كفلت لي مأرب مآربي *** فلست على أسوان يوماً بأسوان
وإن جهلت حقي زعانف خندفٍ *** فقد عرفت فضلي غطارف همدان

وما إن وصل الأسواني إلى مصر إلا والقصيدة وصلت قبله عند الملك شاور، فكانت هي الخاتمة لحياته وذلك لكثرة الوشايات والدسائس والتصفيات الدموية التي مرت بها تلك المرحلة من الزمن، حيث أن الملك شاور هو نفسه قُتل في قصره وذلك بحز رأسه في إحدى الفتن الدموية كما ضاع خبر مقتل أبناءه كلهم.

وهكذا تنتهي حياة شاعر وضع لسانه بين ألسنة الحكام الذين يقتلون كل من وقف بطريقهم.

وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس