السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
القصيدة التي قتلت علي بن جبلة
اسمه:
علي بن جبلة بن مسلم المعروف بالعكوك ومعناه القصير السمين ولد سنة 160هـ ببغداد وكان أعمى أسود أبرص مما اضطره أن يتجه للتعلم ونظم الشعر وحفظه وروايته، وكان يفعل ذلك للتكسب، وتوفي سنة 213هـ.
قصة مقتله:
كان كثيراً ما يمدح حميد الطوسي والقاسم بن عيسى المكنى بأبي دلف العجلي، وكان الآخر يغدق على علي بن جبلة الأموال والعطايا والهدايا الثمينة، حيث بالغ في مدحه بقوله:
كل من في الأرض من عرب *** بين باديه إلى حضره
مستعيرٌ منك مكرمة *** يكتسبها يوم مفتخره
وهذه القصيدة التي منها البيتين السابقين، أثارت حسد الكثيرين ومنهم المأمون، إلا أن القضية تعدت الحدود في مدحه لعلي بن جبلة وذلك لقوله:
أنت الذي تنزل الأيام منزلها *** وتنقل الدهر من حالٍ إلى حالِ
وما مددت مدى طرف إلى أحدٍ *** إلا قضيت بأرزاق وآجال
فغضب المأمون لمثل هذه الأبيات وطلب إحضاره، وحاول المأمون أن يجعل ذلك سبباً في مقتله، إلا أن الأبيات التي استشهدنا فيها أولاً هي السبب في غضبه وعزمه على قتله، وحينما أحضر طلب بسلّ لسانه من قفاه فنفذوا طلب المأمون بإخراج لسان علي بن جبلة من قفاه، وذلك بقطع لسانه من الخلف فمات.
وهذا شاعر آخر قتلته القصائد المدحية.
وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...