أخي ديك الإنس
أسعد اللَّه صباحك بالنَّوارس، والزُّهور.. !
في لحظة من اللَّحظات قد يأخذنا الفضول، ونسأل مَن ( زهراء ) ؟، الَّتي اعتنى بها شاعرنا وكرَّرها في كلِّ مقطع،أهي رمز لكلِّ امرأةٍ مشرقة متفتِّحة ؟،أم قصد الشَّاعر امرأة باسمها الصَّريح ؟،أم هي السَّيِّدة الزَّهراء ( ع )، وربَّما هذا المعنى بعيد ؟، أم هي رمز من رموز الصُّوفيَّة لمعاني الإشراق والتَّجلِّي والألق،الَّتي تعتري الشَّاعر في لحظات الانقطاع ؟، أم . . أم . .
في النِّهاية ستبقى للشَّاعر ( زهراؤه )، وللقارئ ( زهراؤه )، وللقارئة أيضاً ( زهراؤها ).
تحتفل القصيدة بحضور مفردات الصَّوت وما يتعلَّق به نحو : ( نغماً - شدت - تهامس - شادياً - الشَّهيق - الزَّفير - الضُّحى الشَّادي - تشدوها )، والصَّوت - كما هو معروف - حركة وتجدُّد وحيويَّة،عكس السُّكون الَّذي يوحي بالملل واليأس في معظم حالاته،إنَّ الحسَّ التَّشاؤمي الخانق لأنفاس النَّص في القصائد الرُّومانسيَّة لايمكن أن يعالج إلاَّ بالانفتاح على الحياة والأمل، ومفردات الصَّوت، وحضورها المكثَّف لاشكَّ أنَّه أعطى القصيدة مساحة - لابأس بها - من التَّفاؤل .
أخي الإنسي
أترك بين يديك هذه الملاحظات للتَّأمُّل والمراجعة وهي :
1-وتهامـسَ الألـقُ المُـكـلل ؛ شاديا أحلى (الزهـورْ)
اختلط الهمس بالشَّدو، والبون - كما تعلم - بينهما واسع، واسأل هل ( الزُّهور ) تُغنَّى أم تُجلَى ؟
2-فـغـدا العبـيـرُ قصـيـدةً من لطفها ائتلـقَ الضميـرْ
الضَّمير أو الشُّعور - حسب اختيارك - هو مَن يخلق القصيدة ويجعلها متألِّقةً،امَّا في هذا البيت فقد عُكِست المعادلة،إلاَّ إذا كان لديك قصد آخر .
3- ( كأحلام الغدير )
نعم أتفق مع ما ذهب إليه أخونا ( حامل )
4-وتقاسـمَ الـهـمُّ المُـعَـنًَّى كـلَّ ألـوانِ السـرورْ
ألا ترى معي بأنَّ ( همَّك المعنَّى ) شرهٌ، فلم يبق ِعلى شئ في ( طبق السُّرور )،أما كان منه أن يترك لك ولو لوناً واحداً من ألوان الفرح؛ ليبقي على تفاؤلك ؟
وتقبَّل منِّي حبِّي وصدقي الخالصين لك .
ديــــــــــكُ الجنِّ