العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 25-05-2003, 03:53 AM   رقم المشاركة : 1
وديع
طرفاوي فائق النشاط






افتراضي **هل راجعت حساباتك المالية من جديد ؟؟؟

**هل راجعت حساباتك المالية من جديد ؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ان من كواشف الايمان المتأصل في سلوك الفرد هي : سهولة الأنفاق لديه من دون مجاهدة كبيرة ، وذلك لما يراه من انه مستخلف على المال الذي جعله الله تعالى وديعة لديه إلى حين !.. فهل يا ترى يمن الإنسان على صاحب الامانة حينما يردها إليه، وخاصة إذا كان صاحب الامانه هو صاحب الفضل على من اودع تلك الأمانة عنده ؟ .. فالله تعالى مالك للعبد وما يملكه العبد ، وعليه فلا ينبغي أن يعيش العبد أي شعور بالمنة على ربه، حينما يأمره بإنفاق جزء يسير من ماله ليعود بالنفع إليه والى مجتمعه !!

لو أن المجتمع الإسلامي طبق مبدأ الخمس والزكاة بشكل كامل ، لاختلفت صورة الحياة على وجه الأرض ، سواء في مجال : تامين المعاش ، أو في مجال ترويج الهدى .. فان من مصارف الخمس والزكاة : تثبيت دعائم الشريعة فى الحياة ، وتحبيب القلوب المستعدة لقبولها .. ولكن كم من الخسارة عندما انكر بعض الفقهاء منذ صدر الاسلام مبدأ الخمس ، ولعل من ال! دوافع الخفية لذلك هو حرمان آهل البيت (ع) من العطاء المالي الذي كان من الممكن ان يقويهم على خصومهم !!

ان هذه الاية صريحة فى لزوم تخميس الغنائم فى الحرب ، والمكاسب في السلم ، وهو قوله تعالى : { واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } .. ومعاجم اللغة العربية شاهدة على اطلاق الغنيمة على كل ما يصل إلى الإنسان من مكسب ، من دون اختصاص ذلك في الحرب .. فهاهو ابن حزم فى كتابه ( المحلى ) يستشهد بهذه الآية في لزوم الخمس فى المكاسب عموما ، وكذلك : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، واحمد ، وابن ماجة يرون الخمس فى غير غنائم الحرب أيضا ، استنادا إلى الروايات في هذا المجال .

لا ينبغى على المنصف اغفال دور قادة اهل البيت (ع) في تفسير مفردات الشريعة ، فان أهل البيت أدرى بما في البيت .. فلماذا يهمل تفسير الامام الصادق (ع) لهذه الاية ، والحال انه صاحب مدرسة علمية عريقة عميقة ، تخرج منها الآلاف ، ومنهم ابو حنيفة الذى كان يقول : ( لولا السنتان لهلك النعمان ) وهو يعنى بذلك السنتين اللتين تتلمذ فيهما على يد الامام الصادق (ع) .. اولا يكفى فى هذا المجال قول الصادق المصدق : ( حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي .. وهو قول الله عز وج! ل ) .. اوهل توجد سلسلة - لضمان الاستناد الى الشريعه - أقوى من هذه السلسلة ؟!.

هناك من يبدى اشواقا وابتهالا لتعجيل فرج الامام المهدى (ع) ، و يتمنى اللقاء به قبل عصر الظهور ، ولكن هل فكر احدنا في نتيجة ذلك اللقاء ، من صور العتاب والتوبيخ لما نحن فيه من المخالفات الكبيرة لخط الاسلام ، ومنها : حبس الحقوق المالية فى زمان الغيبة ، من خلال الامتناع عن دفع الخمس الذي تفرج به الكثير من الكروب ، وخاصة في زمن الشدائد وضيق الخناق على المستضعفين من المنتظرين لدولته الكريمة .. فلنتأمل في هذا النص الوارد عن الحجة (ع) لئلا نعد من هذه الزمرة : ( لعنة الله والملائكة والناس اجمعين ، على كل من اكل من مالنا درهما حراما ) و ( من اكل من مالنا شيئا ، فانما يأكل فى بطنه نارا. )

ان معظم الفتاوى الفقهية قائمة على صرف مق! دار كبير من الخمس - واقله النصف - على يد المكلف نفسه .. فكم من الجميل ان يؤدى الانسان ما عليه من الحق الشرعي ، إضافة إلى اللذة الوجدانية التى يعيشها ، عندما يرى بعينية بسمة على ثغر ملهوف من ذرية النبي (ص) ، أو بنيانا يشاد ليكون صدقة جارية له بعد موته ، حينما يكون أحوج ما يكون إلى الدرهم الواحد !!

ان ا! لنصوص المختلفة تؤكد على ان الله تعالى يبارك فى الاموال التى يخرج منها الواجب الشرعى ، ولا يلازم ذلك الزيادة العينية ، فان مباركة الله تعالى لا تنحصر في هذا المعنى ، بل من صور المباركة ان يفتح الله تعالى للعبد قنوات السعادة فى نفسه واهله وذريته ، من حيث لا يحتسبه العبد .. اوليس المسيح (ع) طلب من ربه ان يكون مباركا اينما كان ، والحال انه يعد من نوادر الزهاد على وجه الارض !!.. وفى المقابل فان صور الخذلان معروفة فيمن يكسب المال الحرام ، ومن غرائب الامور ما نقل : من أن الذهب الذي اخذه القوم من آل فرعون ، هو الذي تحول إلى عجل يعبد من دون الله تعالى !!

نقترح على كل من يريد سهولة المساءلة يوم الحساب : أن لا يدع الحسابات المالية تتراكم عليه ، ليحل عليه اكثر من حول من دون إخراج الحق الإلهي منه ، فان الشيطان قد يحول بينه وبين ذلك ، إذا كان المجموع المتراكم كثيرا يصعب على نفسه إخراجه ، ومن ناحية أخرى فأننا نلفت النظر إلى أن ال! مهم هو : احتساب ما هو المستحق وتحديده أولا ، ولا يهم بعد ذلك عدم الإخراج إذا لم يكن مستطيعا ، فان الشريعة سمحة سهله ، فيمكنه التقسيط في ذلك ليجمع بين خير الدنيا وخير الآخرة .. ولك أن تتصور جزاء من اقرض الله تعالى قرضا حسنا ، ليكون ذلك غاية التلطف في دعوة العباد إليه ، أومن الإنصاف مخالفة هذا الرب الودود ؟!


ت
ح
ي
ا
ت
ي للسراج

 

 

 توقيع وديع :

وإذا مرضت فهو يشفين

وديع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2003, 09:26 AM   رقم المشاركة : 2
غرام هجر
طرفاوي جديد





افتراضي

بارك الله فيك أخي وديع

جعل الله كلماتك هذه في ميزان أعمالك الصالحة يوم القيامة

غرام هجر ..

 

 

 توقيع غرام هجر :
جسمي معي غير أن الروح عندكم ..فالجسم في غربة والروح في وطن
غرام هجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2003, 03:04 AM   رقم المشاركة : 3
وديع
طرفاوي فائق النشاط






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنت عزيزي غرام هجر على إطلاعك الجميل والرائع

وعلى دوعائك الصالح متمنيالك دوام التوفيق والصلاح.

خالص تحياتي.

 

 

 توقيع وديع :

وإذا مرضت فهو يشفين

وديع غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 11:58 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد