![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي نشيط
|
بسّمَ الله الرحمنَ الرحيمَ
السّلامَ عليكُمَ ورحمةَ اللهَ وبركاتُهَ., .... 1ـ تناغم مع الكون وإلا ...اكتئب: تأمل في الكون من حولك، انظر إلى مخلوقات الله تعالى، الشمس، القمر، النجوم، كل هذه الإبداعات الإلهية، إنما يحكمها ناموس رباني واحد، فكل منها خلق لمهمة وهدف واضح ومحدد، يسعى إلى تحقيقه بأمر من المدبر الحكيم، يقول تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يـس: 38]، وأما القمر {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يـس:39]، والنجوم {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل:16]. وهكذا سائر المخلوقات، كل يسعى إلى هدفه الواضح المحدد، إلا كسالى بني الإنسان. فاربأ بنفسك أيها المؤمن أن تشذ عن هذا الكون، بأن تعيش في هذه الحياة وأنت ابن يومك، لا تحدد هدفك، ولا تملك رسالة أو رؤية واضحة لحياتك، وعندها تحس بالغربة والوحشة، ثم تصاب بالاكتئاب وأنت ترى الناجحين يحققون الآمال والإنجازات وأنت لا تزال تراوح مكانك. 2ـ كن إنسانًا: اسمح لي أن أقص عليك قصة كثيرة من الناس، إن حياته تتلخص في أنه ولد ثم تربى في بيت والديه ودخل المدرسة، فلما أنهى دراسته الثانوية قالوا له إن مجموعك هذا يدخلك الكلية الفلانية، فدخلها، فلما تخرج منها قالوا له: إن تقديرك هذا يتيح لك العمل في الوظيفة الفلانية، فتقدم إليها حصل عليها فعلاً، فلما استقر في عمله قالوا له: آن لك اليوم أن تتزوج وهذه فلانة زوجة مناسبة لك، فتزوجها وأنجب منها أولادًا كرر معهم نفس قصته إلى أن رقد على فراش الموت ومات ثم دفن وبقي أولاده ليعيشوا نفس القصة. أيها المؤمن أليست هذه القصة تعبر عن واقع أكثر المسلمين اليوم وإن المرء ليتساءل ما الفرق بين صاحب هذه القصة وبين باقي الكائنات الحية من غير بني البشر؟ أليست هذه قصة جميع الأنعام، ولد ـ كبر ـتزوج ـ أنجب ـ مات، إن الفرق الأساسي بين الإنسان وغيره من الكائنات الحية أنه وحده عنده القدرة على وضع الأهداف وتحقيقها, فإذا لم يحدد الإنسان هدفه في الحياة فإنه لا يستحق إنسانيته بعد أن أضاع حياته في أكل وشرب ونوم، يقول تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَام} [محمد: 12] {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] أما الإنسان حقًا فهو الذي يعطي لحياته قيمة ومعنى بتحديد رسالة وهدف له فيها. 3ـ مفتاح النهضة: في مناهج الدراسة الغربية للمرحلة الابتدائية، توجد حصة أسبوعية للأطفال تسمى حصة الهدف، وفيها يعلم المدرسون تلاميذهم الإجابة على هذا السؤال: ما هو هدفك في الحياة؟ يتكرر هذا السؤال كل أسبوع، في البداية لا يستطيع الأطفال فهمه بدقة، ويعجزون عن الإجابة عليه، ولكن مع الوقت يضطر الطفل تحت إلحاح معلمه أن يجيب عليه، فيقول مثلاً: أريد أن أصبح أشهر طبيب لأمراض القلب، أو أشهر مهندس كمبيوتر، وبعد ذلك تأتي مرحلة اكتشاف ميول ومهارات الولد ومدى توافقها مع هدفه، حتى يصلوا في النهاية إلى تحديد هدف واضح محدد لكل طفل يتوافق مع ميوله وقدراته واستعداداته، ويتطور السؤال الأسبوعي بعد ذلك إلى أن يصبح: ماذا فعلت لتحقق هدفك خلال هذا الأسبوع؟ وهكذا يتم توجيه الطفل إلى خطوات عملية بسيطة يتقدم خلالها إلى هدفه، والأهم من ذلك يكبر الهدف مع الطفل ويصير حلمه في الحياة أن يحقق هذا الهدف، وحتى في الإجازة الصيفية ترسل المدرسة إلى أسرة الطفل: إن ابنكم قد اختار هدف كذا وكذا، ومطلوب منكم أن تحاولوا إكسابه المهارات الفلانية خلال الإجازة، وأن تحاسبوه دومًا على مدى تقدمه نحو هدفه، فإذا جاء الموسم الدراسي، تتواصل المتابعة مرة أخرى، وهكذا حتى ينمو الطفل وقد امتلأ كيانه كله بالهدف، فلا يأتي عليه عام التخرج إلا وقد أصبحت لديه كل المهارات والقدرات المطلوبة لإنجاز هدفه، فيصبح تحقيقه لحلمه والذي يصب في نهضة أمته تحصيل حاصل. 4-إدارة الوقت: الشخص الذي حدد أهدافه في الحياة هو الشخص الوحيد القادر على إدارة وقته بكفاءة واقتدار، بحيث يحقق أقصى استفادة قصوى منه، فإدارة الوقت لا تعني استغلاله وفقط، إنما تعني الاستفادة القصوى من الوقت في تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف، فليس المهم أن تتقدم بسرعة، بل المهم أن يكون تقدمك في الاتجاه الصحيح. تحديد أهدافنا هو الذي يمكننا من ترتيب أولوياتنا بحيث نستطيع توزيع ما نملك من وقت على الأنشطة اليومية التي تصب في تحقيق هذه الأهداف تبعًا لأهميتها بالنسبة لنا، أما الذي لا يملك أهدافًا واضحة في حياته فإن وقته يضيع سدى حتى لو كان يصرفه في أنشطة نافعة مفيدة لأنها لا تعمل في اتجاه أهداف محددة. 5ـ الثقة بالنفس: إن تحديدك لأهدافك وسعيك إلى تحقيقها، سوف يعطيك الشعور بأنك تتحكم في حياتك بإذن الله، فأنت الذي تقرر ماذا تريد وأي اتجاه تسلك، ولا تترك ذلك للظروف وللآخرين يختارون لك حياتك، مما يملأك شعورًا عارمًا بالثقة بالنفس والإحساس بالقوة التي أنعم الله بها عليك، كما يقول نيدو كوبين 'تركيز كل طاقاتك على مجموعة محددة من الأهداف هو الشيء الذي يستطيع أكثر من أي شيء آخر أن يضيف قوة إلى حياتك' وتزداد هذه الثقة عندما ترى نفسك وقد اقتربت يومًا بعد يوم من تحقيق أهدافك، وعندها لن يمنعك شيء من بلوغ آمالك، وستجد في نفسك القوة على مواجهة أي عقبة تحول بينك وبينها. 6-الإحساس بالسعادة: إذا قمت بوضع أهدافك بصورة واضحة ومحددة، فإنك ستصبح أكثر تركيزًا عليها، مما يحدو بك ولابد إلى مزيد من النجاح والإنجاز فتتحسن حياتك، وتصير أكثر طاقة ودافعية، وفي هذا وصول إلى درجة عالية من السعادة، كما يقول فرانكلين روزفلت: 'إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع' وتكون هذه السعادة دائمة ومستمرة إذا ارتبطت هذه الأهداف التي حددتها لنفسك بمرضاة الله عز وجل إذ أنها تكون في هذه الحالة سببًا للسعادة، ليس فقط في الدنيا، وإنما أيضًا في الآخرة، وذلك هو الفوز العظيم، يقول الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]. وهكذا نجد أن الإنسان الوحيد الذي يستطيع أن يسعد سعادة حقيقية في الدنيا والآخرة هو المؤمن الناجح الفعال، صاحب الأهداف الواضحة، والفاعلية العالية. إنك بتحديدك لأهدافك تربح ثروة لا تساويها مليارات الأرض كلها؛ لأنك تربح بذلك حياتك نفسها، وهي لا تقدر بثمن، كما تقول جاكلين كيندي: 'الثروة الوحيدة التي تستحق أن تجدها هي أن يكون لك هدف في الحياة'، أو كما يقول هاري كمب: 'ليس الفقير هو من لا يملك مالاً، ولكن الفقير هو من لا يملك حلمًا'. __________________ م/ن بتصرفَ NLP حررها الحُب
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
مراقب الواحات العامة والتقنية
|
لا ننكر بأن الإنسان لديه طاقات مدخره لو يصرفها بالشكل المطلوب
لما خسر شيئاً بل ازداد نشاطا ً وحيويه فمن المفروض على كل ٍ منّـا أن يتصرف بحكمة وأن يسأل دوما ً ل يبحث في مجاله الكامل فيه ليواصل حياته فيه وبذلك أنجز وحقق كل النجاحات والإبداعات ومن بعده أبناؤه بالتأكيد لو رأوه بهذا الشكل لن يختلفوا عنه بل سيبحثوا في مجالاتهم التي يبدعون فيها وهنـا السعادة والهناء في العيش نقط مفصلة رائعة تحمل كل النجاحات يعطيك العافيه أخي حررها الحُب واصل .. فلك جزيل الشكر والله ولي التوفيق
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
مشرفة سابقة
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
طرفاوي نشيط
|
ليس فقط في السعاده بل في شتا أمور الحياة
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
طرفاوي فائق النشاط
|
نعم أخيتي .. إن تحديد الأهداف هي بداية الطريق للوصول إلى كل ماهو جميل ورائع
كي نعيش حياة سعيدة مستقرة . .. حررها الحب موضوعكِ تعدى حدود روعته وإفادته .. لكِ تحية معطرة بعبق الورود ![]()
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||||||||||||||||||||
|
طرفاوي نشيط
|
الله يعافيكَ وشّكراً لروعةَ مروركَ
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||||||||||||||||||||
|
طرفاوي نشيط
|
اللهَ يعافيكِ والأروعَ مروركِ
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|