بسم الله ..
السلام عليكم ..
قال لي في ساعة مضت
تعال إلي فأنا منتظرك في كل مكان ..
رددت على ما قاله ، وقلت أين في كل مكان إني لا أستطيع أن أراك !!
أني في حجرة نومك أسفل الكنبة َ ..
عجيب !! حجرتي ، تحت الكنبة .. نعم تعالى و أنظر ..
جأت و دخلت حجرتي و رفعت الكنبة فلم أجده .. أين أنت ؟
أنا موجود الا تراني ؟
أين ؟ ستراني في جبل داخل كهف عظيم يسوده الظلام الدامس ..
فأتيت و كنت خائفا ً .. لكن ما عساي أن أفعل ءأعود بخطواتي ؟!
دخلت الكهف و ما إن وضعت قدمي حتى أسمع أصوات كأنها أصوات الخفافيش
قادمة نحوي .. لكن لا شئ إنما هي شعور بالخوف و القلب يكاد يقف ..
فحاولت النداء بصوت ضئيل ، أين أنت !! لم يرد أحد .. يبدو أنه لم يسمعني ..
أحاولت أن اصرخ لكن لم أستطع فدقات قلبي تعجزني عن فعل ذلك ..
و مر وقت .. فقلت يجب علي أن أناديه بقوة .. اااااااااين ااااااااااااانت !!
أن بقربك . بقربي ولا أراك أو حتى أهمس أنك أمامي أو خلفي .. وهل تستطيع
أن تراني وأنت في الظلام ِ ..؟؟ عجيب أمرك .. فكيف أراك إذاً ..
أذهب إلى حفرة هو بيت للنهاية ، وهو موضع ظهور رسالة الحق و بداية الإستحقاق ..
فـ لم أعرف ما الذي كان يقصده .. فحاولت ان اسئله !! لكن سرعان ما أسكتني و قال
لن اعيده ثانيا فأنا لست إنسان ذا لسانٌ ثانيا .. فقلت حسنا ً .. و بحثت عن الحفرة
التي اخبرني بها .. لكن أين ، أني لا أجد حفرة بمواصفات ما ذكر .. فجلست وقلت
في نفسي أني مجنون أكلم نفسي على غرور ..
عااد ذاك الصوت من جديد .. وقال هل مللت من الوجود ؟ فقلت أن الموجود ولكن مامن
حفرة أنت عالقها في الوجود .. فقال أنت لا تعلم .. أعلم ماذا ؟
أنت لا تعلم ان المؤمن حينما ينام يستعد ليوم قد يحيا قبله أم يأخذه الموت !!
أنت لا تعلم أن المؤمن حينما يموت يؤخذ إلى مكان ليله دامس السواد و هو يعكس
هذا السواد إلى نور و بياض ..
ألا تعلم أن المؤمن حينما يفكر بالموت فأنه يعلم أن بيته من حفرة موجود يسمى
القبر !!
فوقف لساني عن الكلمة و عجز عقلي عن التفكير و فاق قلبي عن الإحساس و التذكير
.. سألت أنت من ؟
قال :
أنا الضمير .. أنا النفس المطمئنة .. أدعوك فلا تستجيب ، و أدلك على الطريق الصحيح
وأنت لا تفهم و تسلك طريق الضجيج .. فقد قال الله تعالى :
[يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية]
بكيت و بكيت .. و دعوت الله أن يغفر لي كل ذنب .. وكل معصية .. قد غطت على إيماني ..
و صلى الله على محمد و آله الطاهرين ..
MT