العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > همس القـوافي وعذب الكلام




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 28-12-2003, 11:26 AM   رقم المشاركة : 1
broken-hearted
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

الثلاثاء 15/5/01
كيف حالك أيتها الحلوة التي «حبيبتي»؟
كيف حالك يا عطر الرياح؟
كيف حالك يا لذة البحر المجنون؟

الجمعة 21/2/03
اليوم، كنت في مكان لَم يكن ليعني لي الكثير لولا وجودك فيه.
جئت كي أقبل جبينك، لكنني لَم أستطع. فحاولت جهدي أن أختبئ،
إلا أنك تعمدتِ أن تريني ولا أراكِ.
وكنت جبانا جدا، وضربت بوجهي عرض الحائط.
كنت جبانا أو خجولا، في تلك اللحظة لَم يكن هناك من فرق.
لكنني أيضا أحْمَد الله إذ ينعم علي بِمثل هذه اللحظة بين فترة وأخرى في
الشهرين الماضيين على الأقل. أما تلك الرغبة في ارتداء الأخضر الجديد،
فقد قدرتُها جدا، لكن عناد البعض مِمن لا أقوى على هزيِمة عنادهم (ربَما
لأني أحبهم) جعل من تلك الرغبة هزيمة ذقت مرارتَها في القلب تَحديدا.

الاثنين 25/2/03
حلم ليلة شتاء
بينما كانت السفينة تَمخر عباب البحر الصغير الذي تسكنه أوقاتي الجملية
جلست على مقعد قصي بِجوار فتاة حلوة، تغالب النعاس ويكاد يغلبها
ألَمس وجهها بأصابعي، أبعد خصلات الشعر عن العيون التي أحيا كي أغرق فيها
فترمقني بنصف نظرة، من عيون نصف مغلقة، ثُم تبتسم.. الله! ما أروع ابتسامتها!

الخميس 27/2/02
قبل أسبوع تقريبا، مررت بتلك اللحظة التي لا أدري إن كنت فيها جبانا أو خجولا، ولَم يكن هناك فرق.
أما الليلة، فلم تكن لَحظة فقط، وإنَما 30 دقيقة.. نصف ساعة. كانت المسافة بيننا أقل من متر واحد.
لكنني مُجددا لَم أقدر على شيء. لا سلام، ولا كلام، ولا كيف الحال؟
للأسف، مرة أخرى ضربت بوجهي عرض الحائط، بل ضربت بوجهي عرض ألف حائط، بل إنني أنا كنت «حائطا»!
لِمَ كل هذا؟
لِمَ حين أراك يتعثر لساني وتتلعثم خطواتي؟
لا أدري، لِمَ في حضرتك تتقزم كل كلماتي؟
فالليلة تنفسنا ذات الهواء، ومررنا بذات الأماكن، وسَمعنا ذات الأغنيات.. لكنما لَمْ نتحدث.
أعدك، حين أراك مرة أخرى.. سأبدأ بالسلام، وسأبدأ بالكلام، وسأرمي بقايا جروح قلبي الكسير بين يديك.
ماذا عنكِ؟

بداية مارس 2003
تأمل متقطع
إيه.. كم يستغرقني الشجن كلما تكثف ضباب ملامِحك في بالي
لا أدرك كنه ما تتسربل به أفكاري من لواعج الخوف والحيرة،
وصمت يهادن ألف قصيدة بالتأجيل، يهادن عينين تعلقتا ببابك وروحا لاذت بِمحرابك
أميل برأسي كما تفعل الورود حين تَمرين بقربها، وبسكينه زاهد ألُمُ شتات ظنوني
حين خطوت أولى خطواتك داخل إمارتي.. أي شآبيب من البركة أسبغها خالقك علينا،
وأي صمت غصت في أصدائه حتى الغرق
لكنما أنا مُحتار؛ كأم يلح عليها فرخها بالأسئلة.. فتخشى أن يبات حزينا كما تَخشى أن يصحو حزينا
والهوى قد علمني أن أكون طفلا.. طفلا كاملا إلا من حياته المبسطة

الجمعة 7/3/03
اليوم
ذهبت إلى حيث أنوي أن أصدع بنبأي «الناعم»
هل كنت أنوي أن أفعل ذلك اليوم؟ لا أدري حقا، لكن شيئا لَم يَحدث
دردشنا عن الدراسة، وعن الحقائب، وعن «م»
وقيل لي أني كنت أسَمي «التشيبس» اسما غريبا هو «بقّوس»!!
ودردشنا ودردشنا، ولَم نتكلم حقا
رغم أن فمي كان مَملوءا بالكلام.. والماء
ربَما لأني اتْخذت مقعدا بِجوار مقعدها
وربَما غير ذلك كثير
- - -
الليلة
كانت رحلة القطار مُملة، كما هي العادة
ثلاث ساعات من الملل، فيما عدا الوقت الذي أفكر فيه فيها
فكرت فيها ثلاث ساعات إلا قليلا، أما هذا القليل فقد شغل ناظري فيه فتاة صغيرة
كانت تروح وتَجيء إلى جواري
رأيت في تلك الفتاة مسحة من جَمالِها
شعر قصير، عيون عميقة، وفم صغير تزخرفه ابتسامة ساحرة
ولو كان الأمر بيدي لَما أردت أن أراها، لَم يزدني ذلك إلا حزنا وخوفا

الثلاثاء 29/7/03
أهديكِ مساءات حافلة بالأرق، وذاكرة مُتخمة بِهواكِ، وقلبا منتهى أمله أن يتدلى قلادة من عنقكِ.
غير أن الهدايا ترفضني يا فتاة. تعود إليّ مثلما أهديتها، سوى أنَها تغتلف الحرمان، وتأتزر بطاقة صغيرة:
(حبيبتك ليست لك). وتواصل بوحها: كم أنت طموح يا أحَمد. كم أنت جهول وأحَمق. ظننتَ أن
الحبيبين يعتنقان؟!.. هذا لا يَحصل إلا في رواياتك الصغيرة، والقصص التي تسلي بِها نفسك قبل أن تنام،
أو.. كي تنام!!. كان نصل كلمات البطاقة الصغيرة جارحا. وكنتُ ظننتُ أنني صرت مكتفيا بِجراحي.
ولا أوجع من الجراح إلا نكأ الجراح.
- - -
أنتِ اللقاء المستحيل
ومساء الأحباب العبق
وأنا وعد لناظره بعيد
ونَهار من التاريِخ منسي
قد لا نكون مـعـا
إلا في مدينة من رواية

الخميس 31/7/03
حتى الصدف تعاندني!!.. ياه، يا لسوء حظي!
وددتُ لو أني تعمدت الاستعجال قليلا لحظة سمعتُ اسَمكِ. لكن، لا أعلم ما الذي لَجَمني.
لو أنكِ رأيتني، لربَما أصبحتُ أكثر جرأة، لربَما تشجعت لأتصل بكِ بعد ليلة أو اثنتين. بيد
أني أخشى أن أكون متهورا لا أكثر.
أكتب هذه الكلمات وأنا قريب جدا منكِ بِحكم قوانين الفيزياء.. وأتَمنى لو حصل شيء يكسر
القوانين؛ لكنني أشعر أن لا شيء مُميز سيحصل الليلة.
ما الشيء المميز الذي قد يَحدث ليلة وليمة عشاء تأخرت عاما عن موعدها؟! ذكر العام يَجعلني
أبادر إلى الإجابة بالنفي على سؤال هو: هل كنتُ قادرا على الكلام قبل عام؟! رغم الإجابة
الآنفة.. لا أدري حقا.
حسنا، ربَما كانت ليلة الصدف العنيدة فحسب، لكن اللون الأحَمَر أشعل في قلبي جَمَرا لَم ينطفئ،
ولا يبدو أنه يلوي على ذلك.

السبت 30/8/03
آه لو تعلم ماذا أصنع في غيابِها. وبِم أملأ الفراغ في وحدتي.
لو تعلم أنَها ترافقني صباح مساء، وتتراءى لي في كل الكلمات الجميلة.
لو علم أنَي حين أستوحش الوقت، أمسك بِهاتفي الصغير، وأقلب الأسَماء وأطوف بين حروفها
والأرقام.. لا شيء يلفت النظر. لكنني أتوقف مطولا حين أطرق أعتاب أول حروف اسِمها؛
رغم أني لا أكتب اسَمها صراحة كي لا يقع عليه أحد يعبث في هاتفي، وأكتب مكانه: (لا أحد).
أكتفي بتأمل الاسم الذي اخترته من دون قصد، وأعذب عيني بتلك الأرقام. أطلق تنهيدة، فيتحرك
إبِهامي لا إراديا إلى الزر الأخضر، ويبقى مكانه للحظات من التردد، مرتَخيا ومشدودا في الوقت
ذاته.. بعد ذلك يعود أدراجه خائفا وحزينا.
أقول لنفسي: ماذا لو؟! ماذا لو اتصلت عليها، سلمت عليها كما يفعل المحترمون وسألتها عن حالِها،
ثُم قلت لَها من أنا. ثم سأقول لَها بسرعة وخوف وحياء: أنا أحبك.. أحببتك منذ زمن، ولا زلت
أحبك. قد تتسع عيناها، وقد تظن أني أهذي. لكنني سأغمرها بالتفاصيل الصغيرة، وسأجعلها
تدرك من أكون ومن تكون، بكل رفق ومودة.
ماذا لو أني فعلت ذلك؟ هل كان ذلك لينجح؟ وهل كانت ستسمعني حتى أقول بعض الذي عندي؟!
ماذا لو كنت مُخطئا؟ وكنت (متهورا لا أكثر)؟
حين أحاول حساب الاحتمالات بين أسوأ ما يُمكن أن يَحصل، وأحسن ما يُمكن أن يَحصل.. أضيع
تَماما، فأنا لَم أكن أجيد الحساب يوما، على الأقل لَم أكن أجيده مثل الحب. لكن الحب غير خاضع
للحسابات والمنطق.

 

 

 توقيع broken-hearted :
اقـرأ الـمـزيـد فـي مــدونـتـي...
يوميات
- - - - - - - - - - - - - - - - -
it's amazing how you can speak right to my heart
without saying a word, you can light up the dark
broken-hearted غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2003, 11:10 PM   رقم المشاركة : 2
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

broken-hearted

أهلاً بعودتك أيها الغائب الحاضر !!

مرة أخرى تتحفنا بيومياتك أيها الحالم الرومانسي .
هذه اليوميات تغلب عليها حالة واحدة ،
فكأنك تعيش يوماً واحداً رغم تباعد التاريخ .
إذن لماذا يوميات ؟؟؟
سؤال تبادر إلى ذهني وأنا أنهي هذه الخواطر المتشابهة .
ربما لو أعدت صياغتها كخاطرة واحدة دون اللجوء إلى
التقسيمات لكان أنسب من حيث البناء الفني .

فاصلة :
* فتخشى أن يبات حزينا = ... أن يبيتَ حزيناً .






.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2004, 12:28 AM   رقم المشاركة : 3
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي

اللقاء يهمس بنا أن نناغيه على وسادة أحلامنا ..
اللقاء اعتذار الزمان عن سابق مآسيه لا نملك إلا نقبل اعتذاره ..
ما أقصره من زمن حين يجمعنا بمن نحب ساعة لقاء تصبح ثواني ..
ولكنها تشعل الكون ضجيجا وقهقهة وجمالا ..
وتاخذ من مساحة عمرنا سنينا ..

تحياتي،،

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

الهدهد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2004, 12:16 PM   رقم المشاركة : 4
عبدالله النصر
طرفاوي مشارك





افتراضي

أخي


سأعطيك على هذه الخواطر ( أربع) نجوم. والنجمة الأخرى ستأخذها حين يكون لهذه اليوميات مشروعاً قصصياً يكتنفها بأجمعها..

إنك تحترف كتابة قصة، ولكن هل تتعمدت أن تأتي بها خواطر ..

ولعل خير شاهد على أن بداخلك احتراف للقصة، هو هذا المقطع الأخير :

السبت 30/8/03
آه لو تعلم ماذا أصنع في غيابِها. وبِم أملأ الفراغ في وحدتي.
لو تعلم أنَها ترافقني صباح مساء، وتتراءى لي في كل الكلمات الجميلة.
لو علم أنَي حين أستوحش الوقت، أمسك بِهاتفي الصغير، وأقلب الأسَماء وأطوف بين حروفها
والأرقام.. لا شيء يلفت النظر. لكنني أتوقف مطولا حين أطرق أعتاب أول حروف اسِمها؛
رغم أني لا أكتب اسَمها صراحة كي لا يقع عليه أحد يعبث في هاتفي، وأكتب مكانه: (لا أحد).
أكتفي بتأمل الاسم الذي اخترته من دون قصد، وأعذب عيني بتلك الأرقام. أطلق تنهيدة، فيتحرك
إبِهامي لا إراديا إلى الزر الأخضر، ويبقى مكانه للحظات من التردد، مرتَخيا ومشدودا في الوقت
ذاته.. بعد ذلك يعود أدراجه خائفا وحزينا.
أقول لنفسي: ماذا لو؟! ماذا لو اتصلت عليها، سلمت عليها كما يفعل المحترمون وسألتها عن حالِها،
ثُم قلت لَها من أنا. ثم سأقول لَها بسرعة وخوف وحياء: أنا أحبك.. أحببتك منذ زمن، ولا زلت
أحبك. قد تتسع عيناها، وقد تظن أني أهذي. لكنني سأغمرها بالتفاصيل الصغيرة، وسأجعلها
تدرك من أكون ومن تكون، بكل رفق ومودة.
ماذا لو أني فعلت ذلك؟ هل كان ذلك لينجح؟ وهل كانت ستسمعني حتى أقول بعض الذي عندي؟!
ماذا لو كنت مُخطئا؟ وكنت (متهورا لا أكثر)؟
حين أحاول حساب الاحتمالات بين أسوأ ما يُمكن أن يَحصل، وأحسن ما يُمكن أن يَحصل.. أضيع
تَماما، فأنا لَم أكن أجيد الحساب يوما، على الأقل لَم أكن أجيده مثل الحب. لكن الحب غير خاضع
للحسابات والمنطق.


جميل جداً وبحاجة فقط إلى لمسات قصصية ليكون قصة بحق، بالرغم من أن هذه الجملة لم تعجبني (وكنت (متهورا لا أكثر)) إلا إذا جاءت على لسان آخر غيرك.. لتكون نظرة لمجتمع تخيّم عليه عادات وتقاليده المكتسبة على هذا الاحتمال الجرئ وإن كان فيه الكثير من الصواب.. لقطع دابر قضية ما.

تحياتي لقلمك الدفاق

 

 

 توقيع عبدالله النصر :
<div align="CENTER"> بريد إلكتروني a_alnaser@hotmail.com
ماسنجر alnaser5000@yahoo.com
موقعي الخاص http://www.aalnaser.jeeran.com </div>
عبدالله النصر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2004, 04:28 PM   رقم المشاركة : 5
broken-hearted
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

لا أخفيكم يا أصدقاء، أنا محتار جدا في أمر هذه اليوميات.. فمن جهة أظن أنها تسجيل للأحداث التي تمر بي والمشاعر التي تعتريني لا أكثر بعيدا عن الإمتاع أو القيمة الفنية.. لكنني من جهة أخرى أرى فيها مشاعر عارية عن الكتابة وتقاليدها التي لا أقدسها كثيرا.. لذلك يكون لها طعم آخر.

شكرا على مشاعركم وملاحظاتكم.

 

 

 توقيع broken-hearted :
اقـرأ الـمـزيـد فـي مــدونـتـي...
يوميات
- - - - - - - - - - - - - - - - -
it's amazing how you can speak right to my heart
without saying a word, you can light up the dark
broken-hearted غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-01-2004, 08:10 PM   رقم المشاركة : 6
broken-hearted
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

الاستاذ عبدالله الناصر/

فقط وددت أذكر بأن لي محاولة واحدة في القصة القصيرة سبق أن نشرتها هنا .. ويمكن أن تجدها في موقعي الشخصي على هذا العنوان : http://www.geocities.com/mozoune/article/flood.html

 

 

 توقيع broken-hearted :
اقـرأ الـمـزيـد فـي مــدونـتـي...
يوميات
- - - - - - - - - - - - - - - - -
it's amazing how you can speak right to my heart
without saying a word, you can light up the dark
broken-hearted غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد