![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي مشارك
|
هل يعد خروج الإمام الحسين (ع ) من المدينة المنورة ثورة أم هو فرار بدينه ؟ تساؤلات جديرة بالعرض والوقوف عليها لأن الصفة الغالبة في أذهان العامة أنهم يلصقون صفة الثورية بالحسين (ع ) وكأن سيد الشهداء طالب دنيا !!وهذا ما يريده الوهابيه وأعداء الحسين ، حيث أنه من خلال إطلاق صفة الثورة على واقعة الطف يحققون الأهداف التاليه : 1- ينفون الظلامة التي جرت عليه (ع ) ( من حيث أنه يستحق ما جرى عليه من الفجائع لأنه ثائر ، والثائر غالبا هو من يبدأ بالقتال ، وأنه هو من يختار مصيره ) 2- يظهرون الحسين (ع ) بمظهر الطالب للسلطة والمتكالب على الدنيا 3- قلب الموازين .. من حيث أن يكون يزيد مظلوما ، والحسين (ع ) ظالما ليزيد بتمرده عليه وشق عصا الأمة، ووحدة الجماعة، والخروج عن طاعة ولي الأمر .الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) لم يكن خارجاً ثائراً طلباً للملك والسلطان، كيف وهو يُعلن أنه سائر إلى الحتف لا محالة، معذِراً بقوله: ”من لحق بي استشهد“ حتى لا يتوهمنّ أحدٌ ممن يفكر في الالتحاق به أن من وراء ذلك غُنمٌ أو غنيمة في الدنيا، إنما هو الموت ولا شيء سواه! فمن أراد الموت فليتحق بركب الحسين عليه السلام. ولكن.. إذا كان المسير هو للموت، فكيف يقول (عليه السلام) في كتابه نفسه: ”ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح“؟! أي فتح هذا يُتأمّل على رمضاء كربلاء؟! وما الذي يُجنى منه بعد هذه المجزرة؟! إنّا لو أخذنا فتوح الدنيا معنى للفتح ههنا لكان ذلك خُلفاً لنصّه (عليه السلام) على أن الملتحق به يستشهد، فلا بدّ إذن من معنى آخر لهذا الفتح غير الذي عرف بين الناس، أي ذاك الذي يكون انتصاراً في معركة تُبسط به السيطرة على البلاد والعباد وتُغنم به الغنائم والأموال.فما هو إذن معنى الفتح ههنا؟ لا ريب أنه ليس فتحاً دنيوياً، بل هو فتح ديني أخروي. هو فتح للإسلام، لا بالقوة العسكرية“. وحتميٌّ أن ينتصر هؤلاء على أولئك عسكرياً على الأرض، إلا أن انتصارهم هذا سيغدو هزيمة في عالم القيم والشعور والمبادئ والمُثُل الإنسانية، وإذ ذاك ينتصر الحسين وأصحابه (عليهم السلام) فيخلّد التاريخ أسماءهم ويحفظ أمجادهم ويتذاكر تضحياتهم“. إن الإسلام الذي نعرفه اليوم، لم يكن ليدوم عبر الزمان والأجيال لولا فتحين اثنين، الأول فتح مكة، والثاني فتح كربلاء.”ومن لم يلحق بركب الحسين لم يُدرك الفتح“. منقول مع بعض الإضافات من عندي هل خروج الإمام الحسين (ع ) كما هو خروج جميع الأنبياء والصالحين كموسى ويحيى وعيسى من أجل الإصلاح في الأمة لا الثورة وطلب الحكم ؟ أم أن الإمام الحسين (ع ) لم يخرج من أجل القيام بثورة ولا بنهضة , بل لأنه قد ضيق عليه وأجبر على القتال , كما سمعتها من أحد العلماء ؟ هل فعلاً قام الإمام الحسين (ع ) بالثورة على سلطة يزيد والبعض الآخر سماها نهضة , كما لاحظتها في كثير من الكتب التي ألفت عن مصيبة استشهاد الإمام الحسين (ع ) عند الإمامية المعاصرة ؟ والنهضة تعني النهوض للقتال … جاء في لسان العرب في مادة نهض (وانتهض القومُ وتناهَضوا: نهَضُوا للقتال ) والثورة هي الهيْجُ ، ولم يرد في المعاجم ما يدل على استخدامها قديما للدلالة على الحرب أو القتال ، وإنما هو مصطلح سياسي حديث يقابله مصطلح ( الجهاد ) قديما ، وهذا يوحي بأن إطلاق مصطلح ( الثورة ) على فاجعة الطف أمر مستحدث . هل فعلاً الإمام الحسين (ع ) خرج طلباً للحكم لكي يكون ملكاً في أمة جده ؟ وإذا كان الإمام الحسين خرج لطلب الحكم , فلماذا تنازل أخوه الإمام الحسن (ع) عن الحكم ولم ينازع فيه معاوية كأخيه الإمام الحسين (ع) ؟ هل يعد صلح الإمام الحسن (ع ) تفريطاً في الحكم مرفوضاً , أم صلحاً مقبولاً ؟ أم الظروف هي التي أجبرت الإمام (ع ) على الصلح , فالأفضل قولنا أن الإمام الحسن (ع ) هادن ولم يصالح , فلا يوجد صلح بين الحق والباطل كما سمعتها أيضاً من أحد العلماء . وقد انجلى عن مكة وهو ابنها ……. وبه تشرفت الحطيم وزمزم لم يدر أين ينيخ بدن ركابه …….. فكأنما المأوى عليه محرم مثل ابن فاطمة يبيت مشردا …….. ويزيد في لذاته متنعم تعريف الثورة في الإصطلاح الحديث؟ التعريف الأول : الثورة تعني " تغيير شامل وأساسي في التنظيم السياسي، الهيكلة الاجتماعية ، في الملكية الاقتصادية والوضع الاجتماعي القائم" . والثورة تعني كذلك محاولة مجموعة غير حكومية السيطرة على الحكم لإقامة هيكلة سياسية، اجتماعية اقتصادية جديدة. التعريف الثاني : هي كشف وهدم وبناء. كشف القواعد الظالمة وهدمها وإحلال العدل والمساواة بدلاً منها. التعريف الثالث : الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو أسوأ من الوضع القائم. التعريف الرابع : وهو التعريف أو الفهم المعاصر والأكثر حداثةً . هو التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال أدواته "كالقوات المسلحة" أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية . فأي هذه التعريفات نستطيع أن نأخذ بها وتناسب رفض الإمام الحسين (ع) للبيعة ؟فهل الإمام الحسين (ع) قام بالثورة والإنقلاب على الحكومة كما هو في التعريف الأول والثاني والثالث والرابع ؟ أم هي حركة ونهضة إصلاحية كما هو في سابقه في التعريفات ؟ أم هو رفض للبيعة وهو موقف سلبي وكما قرأتم لايوجد في التعريفات مواقف سلبية بل كلها هدم وسيطرة وخروج على الوضع وتغيير نظام حكم أساسي وشامل . أم هو خروج كخروج موسى خائفاً يتكتم ؟من الذي أطلق على واقعة الطف ثورة ؟ وفي أي سنة سميت بذلك ؟ في غزوة بدر المباركة والتي منّ الله فيها بالنصر على عبده صلى الله عليه وآله وظهرت بطولة مولى الموحدين وقائد الغر المحجلين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)نجد أن من المقتولين في غزوة بدر حنظلة بن أبي سفيان وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة وقد احتز أمير المؤمنين(ع) رؤوسهم واحداً تلو الآخر ، وكلهم أقارب معاوية ويزيد ويبدو أن هؤلاء لم ينسوا (بدراً ) طول حياتهم ، وما إن حكموا وتسلطوا حتى أظهروا الإنتقام ومحاولة نصرة الجاهلية والإمام الحسين عليه السلام هو من حافظ على الدين من عودة الجاهلية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله و لنقرأ ماتمثل به يزيد لعنه الله بعد مقتل الإمام الحسين (ع) : راح يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى . ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل قال ابن أعثم : ثم زاد فيها هذا البيت من نفسه : لست من عتبة إن لم انتقم * من بني أحمد ما كان فعل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل وقال : قال الشعبى وزاد عليها يزيد فقال : لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل إن يزيد بن معاوية أول عمل قام به هو تنفيذ وصية أبيه معاوية , وهي أخذ البيعة من الإمام الحسين ع بالقوة والإكراه , ومن ابن عمر وابن الزبير والاثنان الآخران هما فقط للتعمية بلا شك ,وقال لواليه على المدينة خذ البيعة من الإمام الحسين ع فإن أبى وإلا فاضرب عنقه ,فما يضير يزيد لولم يبايع الإمام الحسين ع وتركه لحال سبيله ؟ أو هل قام الإمام الحسين ع بعمل ضد يزيد أو فعل يفضحه أو بثورة وإعلان تمرد حتى يهدده ويأمر بضرب عنقه لولم يبايع ؟لا، وإنما الأمر هو ما قاله جيش ابن زياد ( نقاتلك بغضاً منا لأبيك ), فلم يقاتلوه لا لأجل ثورة ولا لتمرد ولا لشرعة بدلها ولا لسنّة غيرها ,ولو تركه سيكون بالتأكيد كأخيه الإمام الحسن ع , فإذا كان الإمامين الحسن ع والحسين ع لم يقوما بثورة في المدينة , فلماذا إذاً يقول البعض من المؤرخين .. ولا أراه إلا قول المتأخرين .. أن الإمام الحسين (ع ) قام بثورة ؟فهل نحن نسلم لقول مؤرخي السلاطين فنكون عوناً لأعداء الإمام الحسين في أنه قام بالثورة على الحاكم ؟ كما يدعون قديماً في فتوى قاضيهم الضال شريح … ومازال المقتدون به يقولون أن بيعة يزيد شرعية والإمام الحسين (ع ) خارج عن طاعة ولي أمره يزيد …كما ادعى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي السعودية . أنا لا أعلم من أول من أطلق على واقعة الطف وحصار الإمام الحسين في كربلاء ثورة ؟ وهل يصح أن نسمي هدر دم الإمام الحسين (ع ) والتضييق عليه ثورة , وهو (ع) لم يعلن لا ثورة ولا تمرد ؟ ألم يطلب من جيش ابن زياد في يوم عاشوراء السلم والذهاب إلى أي مكان كي لا يقاتل ؟ وفي أي سنة عرف هذا الاصطلاح ؟ وكما يقول المخالفون للإمام الحسين عليه السلام هو الذي تسبب في إهراق دمه ودم عائلته , لأنه لم يستمع (ع) لنصيحة علماء الأمة كابن عباس وغيره في تحذيرهم للإمام الحسين (ع) من خذلان أهل العراق. وماذا يسمى إعلان خروجه (ع) في مكة ( إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ) ؟ هل نسميه ثورة أم هو رفض وإباء وحق كفله الإسلام للمسلم في عدم قسره على البيعة ؟ وإن كانت هي إعلان ثورة فما هو سبب عدم بقائه (ع) وخروجه من مكة ؟ ألم نعلم أن بقاءه في مكة ليس فيه سلامة لنفسه وهتك لحرمة الكعبة ؟ فلماذا لم يعلنها ثورة وقد كان معه عشرة آلاف مقاتل ومناصر في مكة إن كان (ع ) يريد الثورة ؟ فهل موقف الإمام الحسين عليه السلام الرافض لبيعة يزيد وهو بالتأكيد لأسباب شرعية , يسمى إعلان للثورة لديهم ؟ فهل كل من يرفض البيعة يعد ثائراً ؟ أليس هذا خلط واشتباه بين الثورة ورفض البيعة ؟ ألم يرفض الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام البيعة أيضاً ولم يُسمَ ثائراً ؟ منقول من شبكة هجر
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
الإمام الحسن يعرفنا سبب صلحه مع طاغية زمانه :
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
ذكر الطبرسي في الاحتجاج : وابن المطهر في العدد القوية : أنا أولى الناس بالناس : ولما طمعت فيها يا معاوية .في كتاب الله وعلى لسان نبي الله . فأقسم بالله ، لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني . لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركته . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه . إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل. وقد ترك بنو إسرائيل هارون ، واعتكفوا على العجل ، وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى . وقد تركت الأمة علي : وقد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي . وقد هرب : رسول الله صلى الله عليه وآله من قومه وهو يدعوهم إلى الله ، حتى فر إلى الغار ، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم . ولو وجدت أعوانا ما بايعتك يا معاوية . وقد جعل الله هارون : في سعة حين استضعفوه ، وكادوا يقتلونه ولم يجد عليهم أعوانا ، وقد جعل الله النبي في سعة حين فر من قومه لما لم يجد أعوانا عليهم . وكذلك أنا وأبي : وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا .في سعة من الله حين تركتنا الأمة ، وبايعت غيرنا ، ولم نجد أعوانا . أيها الناس : إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب ، لم تجدوا رجلا من ولد النبي غيري ، وغير أخي الحسين عليه السلام إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة [7].</SPAN> وبهذا يا طيب نعرف : إن مقام الإمام الحسن عليه السلام في الصلح كان لعدم الناصر وشرط أن يعطى الحكم له بعد معاوية ، ولكنه لم يفي له وخانه ، والإمام لم يكن له ناصر فصالح مع عدم الإقرار لمعاوية بالفضل ، ولمعرفة هذا تدبر قول آخر للإمام الحسن عليه السلام ، وقد وروى عنه أبو سعيد عقيصا قال : قلت للحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام: يا ابن رسول الله لم داهنت معاوية و صالحته ، و قد علمت أن الحق لك دونه ، و أن معاوية ضال باغ ؟ فقال عليه السلام : يا أبا سعيد: أ لست حجة الله على خلقه . قلت : بلى . و إماما عليهم بعد أبي عليه السلام ؟ قال : أ لست الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لي و لأخي : هذان ولداي إمامان قاما أو قعد ؟ قلت : بلى . يا أبا سعيد : علة مصالحتي لمعاوية ، علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبني ضمرة و بني أشجع و لأهل مكة حين انصرف من الحديبية ، أولئك كفار بالتنزيل ، و معاوية و أصحابه كفار بالتأويل .قال : فأنا إذن إمام لو قمت . و أنا إمام لو قعدت . يا أبا سعيد : إذا كنت إماما من قبل الله تعالى . أ لا ترى الخضر عليه السلام : لما خرق السفينة و قتل الغلام و أقام الجدار ، سخط موسى عليه السلام فعله ، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي .لم يجز أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة . و إن كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبس . هكذا أنا : سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة . ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل [8].</SPAN> يا طيب إذا عرفنا : إن الإمام يعمل بأمر الله ويجب أن يطاع في كل حال ، فلا إشكال من منصف فضلا عن مؤمن ومسلم ، نعم حب المعرفة شيء والتعنت في السؤال أمرا أخر ، فإن لله في خلقه شؤون يختبرهم بها ، ولم يكن إبراهيم عليه السلام نبينا ثم إماما إلا بعد أن اختبره وابتلاه بعدت محن ، منها حتى ألقي في النار بل الأمر بذبح أبنه بعد أن كبر ، وبعد أن جعله في وادي غير ذي زرع ، ولكنه لإخلاصه وهبه الإمامة والولاية وجعله أبو الأنبياء بل أبو الأئمة إلى يوم الدين . وأهل البيت عليهم السلام : وبما يخبر به النبي في حياته من مصائب آله كأنه ينظر إليها ، هو أنها من اختبار الله له ليعرف إخلاصه ولا يجبر الناس على إمامة آله ، بل يعرفهم لهم ، وعلى كل مؤمن أيطيعهم في كل حال تتغير به الأحوال . فإن اختبار الله : وامتحانه لأهل البيت هو من تمام إمامتهم ، وبيان لإخلاصهم لكل العباد ، ويريهم حبهم له في كل حال . وهذا بعينه اختبار لكل العباد: وللمؤمنين على طول الزمان، وإنه عليهم أن يبحثوا عن الحق ، وأن يطيعوا أئمة الهدى المصطفين الأخيار حقا ، وإذا عرفنا هذا فلنتدبر بشيء من سبب ثورة الإمام الحسين ، وإن كان الصحيفة كلها مختصة ببيان فضله .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
الإمام الحسين عليه السلام يبين سبب نهضته : كَتَبَ يَزِيدُ إِلَى الْوَلِيدِ يَأْمُرُهُ بِأَخْذِ الْبَيْعَةِ عَلَى أَهْلِهَا . فَقَالَ الْوَلِيدُ : لَيْتَنِي لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً .وَ خَاصَّةً عَلَى الحسين عليه السلام ، وَ يَقُولُ : إِنْ أَبَى عَلَيْكَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، وَ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ . فَأَحْضَرَ الْوَلِيدُ : مَرْوَانَ وَ اسْتَشَارَهُ فِي أَمْرِ الْحُسَيْنِ . فَقَالَ : إِنَّهُ لَا يَقْبَلُ وَ لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ . ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام : فَجَاءَهُ فِي ثَلَاثِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ ، وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ لمروان الحاضر عند الوليد حين قال له أضرب عنقه قال : ..... فَغَضِبَ الحسين عليه السلام ، ثُمَّ قَالَ : وَيْلِي عَلَيْكَ : يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ ، أَنْتَ تَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقِي ، كَذَبْتَ وَ اللَّهِ وَ أَثِمْتَ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْوَلِيدِ فَقَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ : إِنَّا : أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ ، وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بِنَا : فَتَحَ اللَّهُ ، وَ بِنَا خَتَمَ اللَّهُ وَ يَزِيدُ : رَجُلٌ فَاسِقٌ ، شَارِبُ الْخَمْرِ قَاتِلُ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ وَ مِثْلِي لَا يُبَايِعُ مِثْلَهُ وبهذا نعرف أنه في زمان الإمام الحسين عليه السلام : تغيرت الظروف والحكام والناس بشكل سافر ، وعدم الحياء من العمل بالمنكر واضح جلي علني ، وكان السكوت عليه في زمانه سكوت على الظلم والفساد إلى أخر الدهر ، ويكون به محق الدين وضياع رسالة رب العالمين ، ولذا أمره الله بأن يقوم بالإصلاح مع قلت الناصر ، وأن يقدم كل شيء في سبيل نشر راية الهدى ، فيكون مصباح هدى وسفينة نجاة لكل من يطيعه ويتبعه إلى قيام يوم الدين .وَ لَكِنْ نُصْبِحُ وَ تُصْبِحُونَ وَ نَنْظُرُ وَ تَنْظُرُونَ أَيُّنَا أَحَقُّ بِالْبَيْعَةِ وَ الْخِلَافَةِ ثُمَّ خَرَجَ عليه السلام [9].</SPAN> وإنه كان على الحسين عليه السلام : أن لا يصالح طاغية زمانه وحتى لا يصانع ، فضلا من أن يبايع ، وقد أوضح عليه السلام بكلامه حال حاكم زمانه وفساده بأعلى بيان وأن مثله لا يستحق حكومة المسلمين مع تجاهره بالظلم والفجور ، وإن الحسين عليه السلام هو من أهل بيت النبوة المختار لهداية العباد ، وصار الآن عليه واجب القيام في سبيل نشر دين الله وتعريفه حتى لو أستوجب الأمر شهادته عليه السلام . وللإمام الحسين عليه السلام : كلمات كثير تبيين ظلم حاكم زمانه وفساده ، وستأتي في بحوث قادمة في خطبه وكلامه في طريقه لكربلاء بل قبلها وفيها ، ولكن نختار كلمته الجامعة في بيان أنه مستشهد وخارج لطلب الإصلاح والمعروف والنهي عن المنكر ، مع ما له من المقام بأنه خليفة رسول الله في أمته ، وإنه ما يقوم به هو الذي فيه الصلاح والهدى له ولعباد الله ، وبه يفتح الله قلوب العباد لمعرفة الحق جليا واضحا ، ويتعقل المنصفون فضله ومقامه وإخلاصه لله رب العالمين ، وإنه خليفته في عباده وولي أمر المؤمنين وإمامهم حقا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُوسَوِيُّ : لَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى الْوَلِيدِ بِقَتْلِ الحسين عليه السلام ، عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَ اللَّهِ لَا يَرَانِي اللَّهُ أَقْتُلُ ابْنَ نَبِيِّهِ ، وَ لَوْ جَعَلَ يَزِيدُ لِيَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا . .... قَالَ وَ خَرَجَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مِنْ مَنْزِلِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ أَقْبَلَ إِلَى قَبْرِ جَدِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ : يَا رَسُولَ اللَّهُ : أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَاطِمَةَ فَرْخُكَ وَ ابْنُ فَرْخَتِكَ . وَ سِبْطُكَ : الذَّيِ خَلَّفْتَنِي فِي أُمَّتِكَ . فَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ قَدْ خَذَلُونِي وَ ضَيَّعُونِي وَ لَمْ يَحْفَظُونِي. وَ هَذِهِ شَكْوَايَ إِلَيْكَ حَتَّى أَلْقَاكَ . قَالَ : ثُمَّ قَامَ فَصَفَّ قَدَمَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ رَاكِعاً سَاجِداً . قَالَ وَ تَهَيَّأَ الْحُسَيْنُ عليه السلام : لِلْخُرُوجِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ مَضَى فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ فَوَدَّعَهَا ، ثُمَّ مَضَى إِلَى قَبْرِ أَخِيهِ الْحَسَنِ فَفَعَلَ كَذَلِكَ . ثُمَّ رَجَعَ : إِلَى مَنْزِلِهِ وَقْتَ الصُّبْحِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ . وَ قَالَ : يَا أَخِي أَنْتَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ ، وَ أَعَزُّهُمْ عَلَيَّ ، وَ لَسْتُ وَ اللَّهِ أَدَّخِرُ النَّصِيحَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ ، وَ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ ، لِأَنَّكَ مِزَاجُ مَائِي وَ نَفْسِي وَ رُوحِي وَ بَصَرِي وَ كَبِيرُ أَهْلِ بَيْتِي ، وَ مَن وَجَبَ طَاعَتُهُ فِي عُنُقِي ، لِأَنَّ اللَّهَ قَد شَرَّفَكَ عَلَيَّ وَ جَعَلَكَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، إلَى أَنْ .... قَالَ : تَخْرُجُ إلَى مَكَّةَ ، فَإِنِ اطْمَأَنَّتْ بِكَ الدَّارُ بِهَا فَذَاكَ ، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى خَرَجْتَ إلَى بِلَادِ الْيَمَنِ ، فَإِنَّهُمْ أَنْصَارُ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ ، وَ هُمْ أَرْأَفُ النَّاسِ وَ أَرَقُّهُمْ قُلُوباً ، وَ أَوْسَعُ النَّاسِ بِلَاداً ، فَإِنِ اطْمَأَنَّتْ بِكَ الدَّارُ وَ إِلَّا لَحِقْتَ بِالرِّمَالِ وَ شُعُوبِ الْجِبَالِ ، وَ جُزْتَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ ، وَ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام : يَا أَخِي : وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَلْجَأٌ ، وَ لَا مَأْوًى لَمَا بَايَعْتُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ . فَقَطَعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ الْكَلَامَ وَ بَكَى ، فَبَكَى الحسين عليه السلام مَعَهُ سَاعَةً . ثُمَّ قَالَ : يَا أَخِي ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً ، فَقَدْ نَصَحْتَ وَ أَشَرْتَ بِالصَّوَابِ . وَ أَنَا عَازِمٌ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ : وَ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِذَلِكَ أَنَا وَ إِخْوَتِي ، وَ بَنُو أَخِي وَ شِيعَتِي ، وَ أَمْرُهُمْ أَمْرِي ، وَ رَأْيُهُمْ رَأْيِي ، وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخِي فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَتَكُونَ لِي عَيْناً لَا تُخْفِي عَنِّي شَيْئاً مِنْ أُمُورِهِمْ . ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنُ : بِدَوَاةٍ وَ بَيَاضٍ ، وَ كَتَبَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ لِأَخِيهِ مُحَمَّدٍ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَخِيهِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ . أَنَّ الْحُسَيْنَ : يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ، جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ حَقٌّ ، وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها . وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . وَ أَنِّي : وَهَذِهِ : وَصِيَّتِي يَا أَخِي إِلَيْكَ، وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ. قَالَ : ثُمَّ طَوَى الْحُسَيْنُ الْكِتَابَ وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ ، وَ دَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ وَدَّعَهُ وَ خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ [10].</SPAN>لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً وَ لَا بَطِراً ، وَ لَا مُفْسِداً وَ لَا ظَالِماً وَإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الْإِصْلَاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي صلى الله عليه وآله وسلم أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَسِيرَ بِسِيرَةِ جَدِّي وَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ قَبِلَنِي : بِقَبُولِ الْحَقِّ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَ مَنْ : رَدَّ عَلَيَّ هَذَا أَصْبِرُ : حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْقَوْمِ ، بِالْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ يا مولى : يا أبا عبد الله يا ليتني كنتم معكم فأفوز فوزا عظيما ، وأسأل الله أن يرزقني الثبات أبدا على هداكم الحق ، وأن أكون في خدمتكم ونشر هداكم بكل ما أملك وأستطيع ، فإن تعريف كل شيء يخصكم هو تعريف لفضل الله ودينه وكرامته لعباده ، وبأعلى تجلي وظهور في التكوين ، فاقبلني حقا وتولني صدقا . وأسأل الله لي ولكل مؤمن : أن نكون على منهجك الكريم وسيرتك الصالحة ، فقد بلغت عن الله وأمرت بالمعروف بما أمرك الله ، وإنك سرت بسيرة جدك وأبيك صلوات الله عليهم ، وأن الله قد وفى لكم بنصره ، فجعل ذكركم من ذكره وطاعة له ، والحزن لمصابكم حزنا على الدين وما حل به ، وجعل البكاء عليكم عبرة تنعى الهدى وما صار إليه ، بل عبرة تعبر عن خشية الله والخضوع له في ما جرى به قضاءه على أولياءه ، وما خصهم من الكرامة والنعيم الأبدي المقيم غبطة للأهل الحق والكون معهم. فيا مولاي : أسألك بحق الله عليك ، وبحق أمك الزهراء صلوا الله عليها ، وبحق أخيك الحسن المجتبى عليه السلام ، وبحق أبيك علي بن أبي طالب سيد الوصيين و ولي كل مؤمن وأمير المؤمنين ، وبحق جدك سيد الأنبياء والمرسلين حبيب رب العالمين ، أن تقبلني بقبول الحق ، فإن راضي بكم أئمة وسادة وولاة وقادة . فيا إلهي أصدقني القول : وثبتني على هدى الحسين وآله صلاتك وسلامك عليهم ، فإنه لو أعلم أحد أحب إليك منهم لقدمته بين يدي لكي يشفع لي عندك ، ولكنك سبحانك رب العالمين والمصطفي والمختار لهم ، وقد عرفتهم بكل سبيل بأنهم هم أئمة الحق وولاة الهدى ، وبأوضح حجة عرفتهم لنا بأنهم قدوة وأسوة وسادة وولاة وأئمة ، فبحقك عليهم وبحقهم عليك والذي أو جبته لهم ، أن تجعلني معهم في الدنيا والآخرة ، ووفقني لطاعتك بهداهم مخلصا لك الدين حتى تجمعني معهم ، فإنك أرحم الراحمين ورب العالمين والخالق البارئ المصور وكل شيء بيدك ويرجع إليك . وإني أشهد : أن الحسين وآله صلواتك وسلامك ورحمتك وبركاتك عليهم دائما أبد ، أنهم قاموا بكل ما أمرتهم به ، وإنا سمعنا منادينا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم ، فأمنا وصدقنا فاكتبنا من الأبرار ومعهم ، بحقك عليهم وبحقهم الذي أوجبته لهم عليك ، يا الله يا عليم يا عظيم سبحان تباركت وتعاليت رب العالمين يا رب الحق. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الرَّسَائِلِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : ذَكَرْنَا خُرُوجَ الْحُسَيْنِ عليه السلام : وَ تَخَلُّفَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : يَا حَمْزَةُ إِنِّي سَأُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ لَا تَسْأَلُ عَنْهُ بَعْدَ مَجْلِسِكَ هَذَا ، إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا فَصَلَ مُتَوَجِّهاً دَعَا بِقِرْطَاسٍ ، وَ كَتَبَ فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : وهذا الفتح : الذي تم للإمام الحسين عليه السلام ، بأن يذكره شيعة آل محمد بل كل طيب يحب الخير والصلاح ، ويقتدي به وبتأسى به كل منصف يطلب العدل والفلاح ، وإنه عليه السلام فتح قلوب كل الطيبين ولمؤمنين المخلصين لطلب الحق والعدل والصلاح عنده وعند آله الكرام ، وإن النعمة الكبرى لله في عباده هو الهدى وقد دل عليه الإمام الحسين عليه السلام بأبلغ كلام وعلم وعمل وسيرة وسلوك يمكن أن تكون في تأريخ الإنسانية والبشرية .
مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ . أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ مَنْ لَحِقَ بِي مِنْكُمْ اسْتُشْهِدَ . وَ مَنْ تَخَلَّفَ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْفَتْحِ ، وَ السَّلَامُ [11].</SPAN>
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
وإن مجالس ذكره : تعرف عظمة الله وحكمته في عباده ، وإنه دعاهم لدينه الحق بأوضح سبيل وأبلغ صراط مستقيم يوصلهم لنعم هداه وجنته ، حين الإقتداء بالحسين وآله صلى الله عليهم وسلم . وإن كلمته الأخيرة : يعرف أن فلاحه وفلاح المؤمنين لا يتم إلا بشهادته وبكل صحبه ، وبهذا يعرف ظلم الظالمين من الأولين والآخرين ، وصدقه وحبه للإصلاح لكل المؤمنين وطالبي الحق على طول الزمان . أَ لَا تَرَوْنَ : أَنَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَ أَنَّ الْبَاطِلَ لَا يُنْتَهَى عَنْهُ . الإمام الحسين عليه السلام: يعرفنا أن الظروف قد تغيرت تغير شديد ، بعد تقدمه بالعمر المبارك الذي عانق السبعة والخمسون وأشهر ، ولم يبقى منه شيء ، وإنه يرى الباطل مستحكم ، وهجر الحق والمعروف فلم يعمل به ولا يتناهى عنه ، فحق له أن يرغب بالموت الذي فيه الحياة الأبدية برضا الرب ، وذلك حين يقدم فينهى عن المنكر والباطل ، ويدعو الناس للعدل والعمل بالحق والصلاح والهدى الإلهي ولو كلفه حياته عليه السلام ، لأنه الحياة مع ظالم لا يكف عن ظلمه وفساده لا قيمة له ، وبالخصوص حين يكون الناس قد تبعوا الظالمين من أجل الدنيا ولم يعتنوا بأمر الدين ، فنهض عليه السلام مستشهدا هو وآله وصحبه ، وقدم كل شيء من أجل تعريفهم أن الدنيا لا تسوى شيء مع الظلم ، وإن الحياة تكون كريمة حين طلب العدل والصلاح ، والإقدام في بيان وتعريف الحق وما به ينير للمؤمن الهدى والمعروف .لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ : فِي لِقَاءِ اللَّهِ مُحِقّاً . فَإِنِّي : لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا الْحَيَاةَ . وَ لَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً . إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا ، وَ الدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ . يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ [12].</SPAN> وأن الإمام الحسين : له دور كريم في نصر وتأييد والده وأخيه الإمام الحسن عليه السلام وكانوا أئمته ، وإنه أقر لهم بكل علم وعمل وسيرة وسلوك عملوا وساروا به وعلموه ، بل هو وهم امتداد حق لرسول الله وبما علمهم الله ورسوله ، وبيان واقعي لدينه وما يجب علمه وعمله وفق تعليم الله وشرحه كما عرفت ، ولا فرق بينه وبينهم فيما عملوا في طاعة الله، ولو كانوا في زمانه لعملوا ما عمل و لثاروا وقاموا كما قام ، وستأتي بيانات كثيرة للإمام في تعرف ما يوجب عليه من القيامة به من نهضته المباركة .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
جواب السيد المرتضى لسبب ثورة الإمام مع قلة الناصر : الآن علقت مخالبنا به يرجو النجاة ولات حين مناص فلما رأى عليه السلام : إقدام القوم عليه ، وان الدين منبوذ وراء ظهورهم ، وعلم أنه إن دخل تحت حكم ابن زياد تعجل الذل ، وآل أمره من بعد إلى القتل ، التجأ إلى المحاربة والمدافعة بنفسه وأهله ومن صبر من شيعته ، ووهب دمه ووقاه بنفسه . وكان بين إحدى الحسنيين : إما الظفر فربما ظفر الضعيف القليل ، أو الشهادة والميتة الكريمة.وأما مخالفة ظنه عليه السلام : لظن جميع من أشار عليه من النصحاء ، كابن عباس وغيره . فالظنون : إنما تغلب بحسب الأمارات ، وقد تقوى عند واحد وتضعف عند آخر ، لعل ابن عباس لم يقف على ما كوتب به من الكوفة ، وما تردد في ذلك من المكاتبات والمراسلات والعهود والمواثيق ، وهذه أمور تختلف أحوال الناس فيها ، ولا يمكن الإشارة إلا إلى جملتها دون تفصيلها . فأما السبب في أنه عليه السلام : لم يعد بعد قتل مسلم بن عقيل . فقد بينا وذكرن : أن الرواية وردت بأنه عليه السلام هم بذلك ، فمنع منه وحيل بينه وبينه . فأما محاربة الكثير بالنفر القليل . فقد بينا : أن الضرورة دعت إليها ، وإن الدين والحزم ما اقتضى في تلك الحال إلا ما فعله ، ولم يبذل ابن زياد من الأمان ما يوثق بمثله ، وإنما أراد إذلاله والغض من قدره بالنزول تحت حكمه ، ثم يفضي الأمر بعد الذل إلى ما جرى من إتلاف النفس . ولو أراد به : الخير على وجه لا يلحقه فيه تبعة من الطاغية يزيد ، لكان قد مكنه من التوجه نحوه ، استظهر عليه بمن ينفذه معه ؛ لكن التراث البدوية والأحقاد الوثنية ظهرت في هذه الأحوال ، وليس يمتنع أن يكون عليه السلام من تلك الأحوال مجوزا أن يفئ إليه قوم ممن بايعه وعاهده وقعد عنه ، ويحملهم ما يكون من صبره واستسلامه وقلة ناصره على الرجوع إلى الحق دينا أو حمية ، فقد فعل ذلك نفر منهم حتى قتلوا بين يديه شهداء ، ومثل هذا يطمع فيه ويتوقع في أحوال الشدة . فأما الجمع بين فعله عليه السلام : وفعل أخيه الحسن فواضح صحيح . لأن أخاه : سلم كفا للفتنة ، وخوفا على نفسه وأهله وشيعته ، وإحساسا بالغدر من أصحابه ، وهذا لما قوي في ظنه النصرة ممن كاتبه وتوثق له ، ورأى من أسباب قوة أنصار الحق وضعف أنصار الباطل ما وجب عليه الطلب والخروج . فلما انعكس ذلك : وظهرت إمارات الغدر فيه ، وسوء الاتفاق رام الرجوع والمكافئة والتسليم كما فعل أخوه ، فمنع من ذلك وحيل بينه وبينه ، فالحالان متفقان. إلا أن التسليم و المكافئة : عند ظهور أسباب الخوف لم يقبلا منه ، ولم يجب إلا إلى الموادعة ، وطلب نفسه عليه السلام فمنع منها بجهده حتى مضى كريما إلى جنة الله ورضوانه ، وهذا واضح لمن تأمله ، وإذا كنا قد بينا عذر أمير المؤمنين عليه السلام في الكف عن نزاع من استولى على ما هو مردود إليه من أمر الأمة ، وأن الحزم والصواب فيما فعله ، فذلك بعينه عذر لكل إمام من أبنائه عليهم السلام في الكف عن طلب حقوقهم من الإمامة ، فلا وجه لتكرار ذلك في كل إمام من الأئمة عليهم السلام ، والوجه أن نتكلم على ما لم يمض الكلام على مثله [13].
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
بيان الشيخ المفيد لأسباب ثورة الإمام الحسين عليه السلام :
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
[7] كتاب سليم بن قيس تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 458 .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 |
|
طرفاوي مشارك
|
*** منقول
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||||||||||||||||
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
بسم الله الرحمن الرحيم
التعديل الأخير تم بواسطة وقلبي بحبك متيماً ; 11-04-2012 الساعة 10:25 PM. |
|||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 |
|
طرفاوي مشارك
|
الأخ العزيز ( وقلبي بحبك متيماً )
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||||||||||||||||
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
بسم الله الرحمن الرحيم
كل فعل يقوم به الإمام فهو عن علم عن أبي جعفر عليه السلام قال : (( قال له حمران : جعلت فداك أرأيت ما كان من أمر علي والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله عز وجل وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام يا حمران إن الله تبارك وتعالى [ قد ] كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ، ثم أجراه فبتقدم علم ذلك إليهم من رسول الله قام علي والحسن والحسين ، وبعلم صمت من صمت منا )). الكافي ج 1 كتاب الحجة باب ان الأئمة عليهم السلام لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون الا بعهد من الله عز وجل وأمر منه لا يتجاوزونه ح 3 ص 281. وقال العلامة المجلسي رحمه الله : صحيح , مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج 3 ص 192. وقال الشيخ هادي النجفي : الرواية معتبرة الإسناد , موسوعة أحديث أهل البيت عليهم السلام ج 6 ح 7 ص 149. وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : (( إن الله عز وجل أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله كتابا قبل وفاته ، فقال : يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك ، قال : وما النجبة يا جبرئيل ؟ فقال : علي بن أبي طالب وولده عليهم السلام ، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ، ففك أمير المؤمنين عليه السلام خاتما وعمل بما فيه. ثم دفعه إلى ابنه الحسن عليه السلام ففك خاتما وعمل بما فيه. ثم دفعه إلى الحسين عليهما السلام ، ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم ( وفي رواية أخرى قومك ) إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلا معك واشر نفسك لله عز وجل ، ففعل. ثم دفعه إلى علي بن الحسين عليهما السلام ففك خاتما فوجد فيه أن أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، ففعل. ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي عليهما السلام ، ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وافتهم ولا تخافن إلا الله عز وجل ، فإنه لا سبيل لاحد عليك [ ففعل ]. ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وافتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين ولا تخافن إلا الله عز وجل وأنت في حرز وأمان ، ففعل ... )) الكافي ج 1 ح 2 ص 281. وأخرج هذا الحديث أيضاً الشيخ الصدوق في الأمالي م 63 ح 2 ص 486 وأيضاً في علل الشرائع ج 1 باب 135 العلة التي من أجلها خرج بعض الأئمة عليهم السلام بالسيف ، وبعضهم لزم منزله وسكت ، وبعضهم أظهر أمره وبعضهم أخفى أمره ، وبعضهم نشر العلوم وبعضهم لم ينشرها ح 1 ص 171 وأيضاً في كمال الدين وتمام النعمة باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام وأن الأرض لا تخلو من حجة لله عز وجل على خلقه إلى يوم القيامة ح 35 ص 231 و باب في نوادر الكتاب ح 15 ص 669 , وأخرجه الشيخ الطوسي في الأمالي م 15 ح 47 ص 441 , وأخرجه والد الشيخ الصدوق في الإمامة والتبصرة ح 20 ص 38 ويوجد اختلاف بسيط في ألفاظ الحديث.
التعديل الأخير تم بواسطة وقلبي بحبك متيماً ; 12-04-2012 الساعة 07:22 AM. |
|||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|