العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > همس القـوافي وعذب الكلام




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-06-2003, 07:54 AM   رقم المشاركة : 21
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي أيها القلب الأخضر:
طاب مساؤك وصباحك .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!
اختيارك لقصيدة نزار قباني يدلل علي شيء ، وهو أنك من عشاق الحدائق والحرائق !!
حدائق الزهور .. وحرائق الشعور !!
رائع منك هذا الطرب المفتون بالأماني .. وسوف تدخرك الكلمات في خزائنها كاللؤلؤة الغالية !!
شكرا لك .. وتقبل تحياتي القلبية الخضراء .. المورقة بنداك الزلال .. المونقة باخضرارك الواعد والوادع !!

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2003, 02:32 PM   رقم المشاركة : 22
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي

مرحبا مرحبا بأهل الرمزية،،، وأهل الفضيلة ـ على رأي ابن الحرزي ـ، وبك أيها الديك الإنسي (الرمزي)

صديقي،، ليس لدي شبهة في: أن الرمزية ضرب من ضروب الرومانسية، وأنها تنحو جادة الصواب ، ثم هي شيء معقول بحكم التراتب الإدراكي، وهي من بين الفنون الرفيعة وليست شيئا يخشى منه.
إنها الرقة نفسها وهي شيء يفهمه الملوك وذي المناصب الرفيعة والمدقعون . ثم إنني لست من أولئك النفر الذين يخشون من الرمزية ويكرهونها ويدعون أن سبب ذلك هو أنها تحمل في طياتها البلاء والاذى ، وأنها ليست في الأدب أو الحياة شيء .

أن الرمزية ليست أسا في أصول الفنون كلها فحسب بل أنها في جذور الحياة جميعا ، بل نحن لانستطيع جعل هذة الحياة شيئا نحتمله إلا عن طريق الرموز التي نستخدمها على الدوام . ومن نافلة هذا المنطلق يمكن القول بأن الرمزية شبه الرومانسية في أنها لا تهدف الى مجرد تصوير الجوانب الظاهرة من الواقع . وهي تضيف في خطراتها التي هي أقل من خطرات الرومانسية عنصرا خياليا أو شاعريا لمظاهر الواقع السطحية .
كما أن الرمزية لا تقيد نفسها بخلق الصورة الساحرة فحسب ، وإنما تؤلف صورة محددة عن معنى العمل الفني المختص من النواحي الفكرية والأخلاقية أو العاطفية . فالرمز موضوع أو عمل لايقتصر على القيمة الذاتية وإنما يشمل أيضا القيمة الخارجية .

كل هذا ليس لدي عليه أدنى شبهة، أي لا يوجد أي إشكال على القضية الكبرى التي طرحتها تجاه الرمزية، وأثرتها في دردشاتك ذات النجوم الثلاثة: الرمزية والفلسفية والتوضيحة، وإنما كان عتبي على القضية الصغرى، حينما طبقت جزء من تلك المفاهيم على جزئية استفسار لا تستدعي كل هذا التحشيد اللغوي والرمزي. وبعد كل هذا [ هل تستحق القضية كل هذا .. هل أنت معي ؟؟ ]

وقفة سريعة: الأسلوب التعبيري (عند بعض الكثير ) و (فاضطر مختارا ) ، ما هي إلا رمزية لا أخال أنها تفوت على التواصل التساؤلي ذي الأبعاد لديك !؟


هررح: مينا،،،ــــــرت.

 

 

 توقيع ترانيم :
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2003, 06:27 PM   رقم المشاركة : 23
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأعزاء .. ( ديك الإنس + ترانيم ) ..
أراكما دخلتما في بحر الرمزية واللا رمزية .. وتركتما لب الفكرة والمواصلة فيها .. واصلا معنا تحليلكما وإجابتكما حول الديكين بالأخص تاريخ ديك الجن وشعره .. وأرى أن ديك الإنس ألبس نفسه مصطلحاً من عنده أخذ يجر التأويل تلو التأويل ويجر كذلك النار إلى قرصه كل ذلك من أجل أن يقنعنا بهذا التركيب .. بينما نلاحظ فاعلية الرمز عن ديك الجن لأنه يستند إلى تراث تاريخي .. ونحن نعرف ماللتاريخ والتراث الأدبي من أثر على مذهب الرمزية الحديثة ..
وسبق أن طرح ترانيم تساؤلاً عليك يا ديك الإنس ، محتواه : أنك لماذا تركت المعاني التي كتبتها في مدلولات التسمية .. وأخذت ما يعجبك منها ؟؟

هذا .. مع إعجابي الشديد لتحليلاتك أخانا ديك الإنس ..

[CELL=filter: dropshadow(color=burlywood,offx=4,offy=4) shadow(color=sienna,direction=135) glow(color=orange,strength=5);]
[MARQ=right]وتقبل المسك [/MARQ]
[/CELL]
[CELL=filter: dropshadow(color=limegreen,offx=4,offy=4) shadow(color=burlywood,direction=135) glow(color=orange,strength=5);]
[MARQ=left]من حامله [/MARQ]
[/CELL]

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2003, 12:59 AM   رقم المشاركة : 24
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:darkred'>القصائد الذاتية


ونقصد بالقصائد الذاتية تلك التي تعكس لنا شخصيَّته بكل ما فيها من تناقضات وتجاوزات،دون مواربة أو تزييف،فتخرج من خلال ذلك بصورة حقيقية لشخصيته
،فعندما تقرأ ديك الجن في قصائده الذاتيَّة وخاصَّة في نظرته إلى الحبِّ فهو القائل :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لاوحبِّيكَ ما مللتُ سقاماً=لكَ فيه من مقلتيك نصيبُ
كلُّ شئٍ وإن أضرَّ بجسمي=لكَ فيهِ الرِّضى إليَّ حبيبُ
[/poet]
فهذا التَّعميم ( كلُّ شئ إليَّ حبيب ) مربوط برضى محبوبته،لكنَّه في بعض حالاته الشِّعرية يصل إلى حبِّ أوسع وأشمل بلا قيود أو شروط إذ يقول :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
حدُّ ما ينكحُ عندي= حيوانٌ فيه روحُ
أنا من قولي مليحٌ=أوقبيحٌ مستريحُ
كلُّ مَن يمشي على (م) =وجه الثَّرى عندي مليحُ
[/poet]
هذه النَّظرة إلى الحبِّ والجمال يكاد ينفرد بها ديك الجن في تراثنا الشعري ،فكثيراً ما نرى الشعراء يعللون حبهم ويجعلونه في نطاق الأشياء الجميلة فقط،ويحصرونه فيمن يحبونه،أمَّا شاعرنا فلم يحصر الجمال والحب في شخص واحد،بل سكبهما في هذا الوجود بكل ما فيه من تباين واختلاف،ويبدو أنَّه ينطلق من ارتياحه النَّفسي لكل ما حوله في فترة من فترات عمره ( لعلَّها فترة الشباب )،فهو - كما عرف عنه - منغمسٌ في الملذات واللَّهو والمجون،وقد صرَّح عن نفسه حين تمنَّى عودة الشباب إليه بقوله :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
للهِ دَرِّي في الشَّبيبةِ من أخي لهوٍ أريبِ
أيَّامَ يحملني الشبابُ على التَّهاونِ في الذنوبِ
[/poet]
فمن الطبيعي أن يرى الحياة كلَّها سعادة فهي ضاحكة في وجهه لما هو فيه من النعيم والرخاء والترف،فأسرته ميسورة الحال إضافة إلى طبيعة حمص وبساتينها الخلابة،كل ذلك انعكس على مساحة كبيرة من نفسه فتكونت لديه هذه النظرة المطلقة للجمال والعشق اسمعه يقول :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أعشق المردَ والنَّكاريش والشِّيب (م)=وعندي مثل البنين البناتُ
حدُّ ما يُشتهَى ويُعشقُ عندي=حيوانٌ تحلُّ فيه الحياةُ
[/poet]
قد تضحك لهذه النظرة المغايرة للحب والجمال،إلاَّ أنَّها نظرة لاتتعب صاحبها
،وهذه هي فلسفة الشاعر في عشقه التي عبَّرت من واقعه الذاتي،فهو يريده عشقاً شاملاً؛ليضمن سعادته وتفاؤله بالحياة فيعيش بلا كدر.
إلاَّ أنَّ هذه النظرة لم تستمر معه طيلة حياة فقد رسم لنفسه صورة بشعة فهو القائل :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أيها السائل عني=لست بي أخبر مني
أنا إنسان براني (م)=الله في صورة جني
بل أنا الأسمج في(م)=العين فدع عنك التظني
أنا لاأسلم من نفسي (م)=فمن يسلم مني ؟!
[/poet]
يبدو أنَّ الحياة لم تعد كما كانت عليه لدى شاعرنا،فتغير نظرته من العشق المطلق إلى هذه الصفة ( فمن يسلم مني ) التي توحي بأن الشاعر أخذ يهجو الآخرين ويذمهم،فإذا نفسه لم تسلم من لسانه فكيف بالآخرين .
ويشطح الشاعر أكثر بسبب انغماسه في الملذات فيأتي بكلام لايؤمن به ولا يعتقد فيه،ولو كان في غير لحظة اللهو والمجون لما قال مثل هذا الشعر الذي نسب إليه :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أأتركُ لذةَ الصهباءِ عمداً = لما وعدوه من لبنٍ وخمرِ
حياةٌ ثمَّ بعثٌ ثمَّ موتٌ=حديث خرافةٍ ياأمَّ عمرِو
[/poet]
وهو القائل في حالة أخرى :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
هي الدنيا وقد نعموا بأخرى= وتسويف النُّفوس من السوافي
فإن كذبوا أمنتُ وإن أصابوا=فإنَّ المبتليكَ هو المعافي
وأصدق ما أبثـكَ أنَّ قلبي=بتصديق القيامة غير صافِ
[/poet]
هل من عذر نلتمسه للشاعر على هذه الجرأة ؟ لاأظن . ولكن لنعتبر جرأته - على الأقل - أنها تمثل لحظة ما تصيب الإنسان في فترة من فترات عمره ( حالات الشكوك والأسئلة الغيبية التي تساور كل شخص )، وديك الجنِّ تجرَّأ وسجل تلك اللَّحظة العابرة شعريَّاً،بغضِّ النظر عن معتقده الديني الثابت .


ولنا عودة أخرى للعوم في قصائده !! .
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2003, 10:28 AM   رقم المشاركة : 25
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:teal'><span style='font-family:Simplified Arabic'>أخي ديك الإنس :

rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_f
تحيَّة مختمرة في الرَّمز منذ العصر الجاهلي أبعثها إليك عرفاناً مني لهذا المذهب العظيم ( الرَّمزية ) الذي فتح لنا آفاقاً لانجدها في القواميس أو المعاجم اللغوية .

أظنُّ أنكَ لستَ حديثَ عهدٍ بأخينا ( ترانيم ) ، فلا أعرف كيف انطلت عليك ( دعورته ) و ( دهارته ) التي عوَّدنا عليها في معظم تعقيباته ، لابأس عليك إنها محطة ترفيه وتحميض ليس إلاَّ ، يهمنا تألقك وبهاؤك وانطلاقك نحو اللاحدود في جمهورية الشعر والكتابة.
كنا ننتظر عومك اللغوي في كتب التُّراث والحداثة لتتحفنا بالنَّفائس ..


وما زلنا ننتظر !!
</span></span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2003, 06:04 PM   رقم المشاركة : 26
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي

قبل البداية:
<span style='color:green'>قال الله تعالى في محكم آياته:{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}
(40) سورة الشورى.


البداية: الشاعر الطفل/
كان أحد الخلفاء العباسيين يتجول في المدينة، فشاهد مجموعة مـــن الصبية يلعبون وهناك في الجانب البعيد شاهد أحدهم يعبث بلباسهم ويقول شعرا لم يسمع أعذب منه فاقترب ليسمعه يقول:

[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفـك ينثنـي= عـن مقلتـي عنـد الرقـادِ
كيما أنام وتنطفـي=نــار توقـــد فــــي فـــؤادي
أمــا أنــا فكمــا عهدتِ=فهـل لوصلــك من نفـادِ
دنـــف تقلبـــه الأكــف=علــى فـــراش مــن قتـــادِ
[/poet]

فدنا من الخليفة وقال له يا غلام لمن هذا الشعر ؟؟
قال هو لي !! فاستغرب الخليفة ولم يبادر الي تكذيبه وقال: إن كان كان هذا الشعر لك حقا فقل مثله وابق المعنى وغير القافية.. فأنشد الفتى قائلا:

[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفـك ينثنـي=عـن مقلتـي عنـد المنامِ
كيما أنام وتنطفـي= نــار توقـــد فــــي عظامي
أمــا أنــا فكمــا عهدتِ=فهـل لوصلــك من دوامِ
دنـــف تقلبـــه الأكــف= علـى فـــراش مــن سقامِ
[/poet]

فقال له الخليفة: إن كنت صادقا حقا فابق المعنى وغير القافية.. فانشد الفتى:

[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفك ينثني= عن مقلتي عند الهجوعي
كيما أنام وتنطفـي= نــار توقـــد فــــي ضلوعـي
أمــا أنــا فكمـا عهدتِ= فهل لوصلـك من رجوعي
دنـــف تقلبــه الأكــف= علــى فـــراش مــن دموعي
[/poet]

فقال له الخليفة: من أنت؟؟،، فحمل ملابس أصحابه ثم مضى أمام دهشة الخليفة ومن معه
وبعدها كان لـ (ديك الجن) الشاعر المشهور بعد ذلك شأنا.

وسط البداية:
أشار ديك الجن في سابق مشاركاته إلى: "أبرز الشعراء الذين استفادوا من القصة ووظفوها كرمز له دلالا ته وإسقاطاته الفنية" وهنا أحببت أن أنقل تجربتين عراقيتن حديثتين، استفادت التجربة الأولى من القصة المحاكة:

ديك الجن
علي جعفر العلاق


هذا رماد امرأة
أم كأس؟
هذا هوى يجتاحني
كالحلم أم كاليأس؟
وأين تمضي الشجرة
عزلتها المنتظرة؟
في الندم الوارف
مثل غيمة
أم في انتظار الفأس؟


نهاية البداية:
التجربة الثانية استفادت من ديك الجن كرمز بشكل أعم من القصة:

برزخ العمى
محمد مظلوم


أمير الأخْطَاْء
ـ على غير عادته ـ
بنظارة يخرج من باب خشبي
تاركاً ناراً بَيْضِاْءَ تبكي على السرير،
والقفل يَنْزُفُ
ـ كان لا بد من ذكر ذلك ـ

إذن، ما ينبغي هو الشك،
الستارة أو الضباب،
هو ما منعني عن الإصغاء، لمحياك،
لذلك، لم أفاجأ،
حين شاهدت (ديك الجن)
في الْمّقْهَىْ
ينظف بعيدان الثقاب أسنانه.


هررح: مينا،،،ــــــرت.
</span>

 

 

 توقيع ترانيم :
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2003, 02:33 AM   رقم المشاركة : 27
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي ترانيم:
تحية طيبة .. أشكرك على هذا التواصل الأدبي ، وأحيّ عتبك !!
تقول: ( وإنما كان عتبي على القضية الصغرى، حينما طبقت جزء من تلك المفاهيم على جزئية استفسار لا تستدعي كل هذا التحشيد اللغوي والرمزي. وبعد كل هذا [ هل تستحق القضية كل هذا .. هل أنت معي ؟؟ ]
هذا الذي أسميته تحشيدا لغويا ورمزيا لون من الأدب ، سفر في جماليات اللغة ، تجاوز للمباشر ، ليس إلا .. !! ولك وجهة نظر أحترمها ، قل ما تشاء ، ولكن انظر إلى نجمة قلبك !!
rose_frose_frose_f

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2003, 03:37 AM   رقم المشاركة : 28
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي حامل المسك:
تحية طيبة .. وأشكرك على تواصلك المسكي !!rose_f
لي ملاحظات سريعة حول تعقيبك ، أرجو أن تكون كحبات الندى على أوراق قلبك ، وهي كالتالي:
1ـ تتحدث عن (لب الفكرة) ، وعن (مواصلة الكتابة فيها) ، وكأنك تريد كتابة الشيء المباشر الواضح ، وكأنك تريد كتابة شيء ما يدور في فضاء محبرتك أو ذهنك ، أحيانا يكتب المرء ما يشعر به مما يطرح عليه ، يكتبه بشكل تلقائي ، وما يراه مناسبا ، سواء حول لب الفكرة أو حول قشرها !!rose_f
2ـ تتحدث عن تاريخية حبيبنا (ديك الجن) ، واسمح لي أن أعلنَ من هذا المنبر الثقافي والأدبي ، عام 2003م ، ميلادا جديدا .. واسما جديدا .. وديكا معاصرا ، هو (ديك الإنس) ، وهذا مسموح به في هذه الرابطة الأدبية فيما أعتقد ، وعليك من الآن التحدث عن مستقبلية (ديك الإنس) ومعاصرته !!rose_f
وأحسب أنّ الديكين لون من التراث والمعاصرة ، والتجديد والحداثة ، والقديم والجديد ، وهما عملة واحدة ، لها وجهان ديكيان ثقافيان ، يمثلان ـ كما عبر أخونا صدى العهد ـ الفكرَ الديكي ، والأدب الديكي ، وليس الديالكتيكي .
3ـ تقول: (وسبق أن طرح ترانيم تساؤلاً عليك يا ديك الإنس ، محتواه : أنك لماذا تركت المعاني التي كتبتها في مدلولات التسمية .. وأخذت ما يعجبك منها ؟؟ )
أيها الحبيب اللبيب ، وأنت أحلى من الزبيب .. لم أخذ ما يعجبني ، ولم أترك ما لم يعجبني كل ما في الأمر أنني أنقل ما في التراث والأدب والشعر من نصوص حول (الديك) ودلالاته ، ولم يكن الأمر كما تصورت ، أو تصوّر أخي ترانيم !!
سأضيف في قادم الأيام أشياءَ عن الديك في الأمثال والشعر والأدب ، وفي التراث الشعبي ، تصب في مجرى التعريف بالديك ، و ( الفكر الديكي ) هذا لا يعني أن لي موقفا خاصا مما يكتب أو يترك من هذه النصوص ، أو تلك !!
هناك أقوال كثيرة وإيجابية وسلبية عن الديك ، لا أستطيع أن أنقلها كلها ، أنقل منها ما يلبي المطلوب ـ فيما أظن ـ وأترك التقييم للقاريء !!rose_f
أخي العزيز .. يا من يفوق لمعان الذهب الإبريز .. ما نقلته من كتاب الأبشيهي عن بلادة الديك أو طبيعته ، هذا لا يعني أن تُسقط تلك الصفات الحسنة في الديك أو السيئة على (الاسم المستعار) ؛ لأن ذلك تجاوز غير مبرر للمراد من الاسم المستعار ، فلا يعني أن صفات الديك الطيبة تنطبق عليّ ، ولا كذلك السيئة !!
كما أعتقد أن أيَّ آدميٍّ لا يستعير مدلولات شيء ما إلا ويحرص تمام الحرص وأتمه على المدلولات الإيجابية المعجبة فيه
4ـ هناك كلمات أو عبارات تقال يمليها السياق والإيحاء ، ولا ينبغي أن تفصل عن سياقها أو إيحائها أو تدفقها الجوهري !! rose_f
أشكر لك سعة صدرك .. ومودتك .. وتقبل ديكيتي الفوضوية ، وما هذه إلا (نقدة) محبة وإيثار .. !!

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2003, 04:00 AM   رقم المشاركة : 29
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

<span style='font-family:Times New Roman'><span style='color:indigo'><b>أخي ديك الجن :
تحية جنية إنسية حارة لاهبة من بركان أشواقي الطاحنة !!
أشكرك على هذا العوم في تجربة (ديك الجن الحمصي) الشعرية !!rose_f
ولي ملاحظة على الأبيات الثلاثة التالية:
[poet font="Simplified Arabic,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
حدُّ ما ينكحُ عندي= حيوانٌ فيه روحُ
أنا من قولي مليحٌ=أوقبيحٌ مستريحُ
كلُّ مَن يمشي على (م) =وجه الثَّرى عندي مليحُ
[/poet]
وقد علقت عليها بقولك: ( لكنَّه في بعض حالاته الشِّعرية يصل إلى حبِّ أوسع وأشمل بلا قيود أو شروط )
لا أعتقد أن الشاعر في هذه الأبيات يتحدث عن الحب الشامل أو الواسع ، الشاعر هنا يتحدث عن النكاح والملاحة بمعناها (الإيروسي) ، وهذا غير خافٍ عليك من خلال الأبيات .
وهذه جزئية من تجربة ديك الجن الشعرية تحتاج إلى توقف ، بوصفها أيضا ظاهرة في شعرنا العباسي القديم عند الشعراء على العموم ، وعند ديك الجن الحمصي خصوصا .</b>
</span></span>star_sm00n:cake:

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2003, 04:17 AM   رقم المشاركة : 30
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي ديك الجن:
أشكرك على حرقة الحروف التي لا تمحوها مِمْحاة الزمن !!
لم يكن تعقيبي متعلق بـدعورة الأخ ترانيم أو دهارته ، فهذا أمر أعرف تماما ، ولكن هناك قراء كثار يتبلورون في الذهن حين الكتابة علينا إعطاؤهم حق الاعتبار وأحسنه ؛ حتى لو كانوا قراء متخيليين !!
إن توضيح فكرة ما جزء من البهاء والتألق ؛ كيما تكون لدينا قاعدة بيانية واضحة ومشتركة !!
أحبُّ السباحة في بحيرة المعنى ، ولم تكن أمامي إلا بحيرة الرمزية !!
تقديري وإعجابي للديك اللدود .. !!

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2003, 01:09 AM   رقم المشاركة : 31
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي تقديم واجب العزاء للديكين

أخي ديك الجن:
<span style='color:red'>عظم الله أجرك في هذا الشهيد التاريخي .. وقافلة الشهداء تتبع !!

حفل التراث العربي بروائع من الأدب شعرا ونثرا ، وهذه رائعة شعرية في غاية الطرافة والظرافة ، وهي في رثاء الحيوان والطير ، وهي قصيدة رثائية في (ديك) عزيز ، وقد نسبها الشاعر فاروق شوشة إلى أبي الفرج الأصفهاني ، ولكنَّ الأستاذين عبدالهادي صافي ، وعبدالغفار أحمد يؤكدان أنها لابن زريق البغدادي ، في نسخة مخطوطة في مكتبة برلين ، ولا يهمنا هذا الاختلاف بقدر ما يهمنا أدبية القصيدة وشعريتها وروعتها صياغة وفنا ، وقد وَفّقْتُ في نقل القصيدة بين الرأيين كليهما ، مرتبا الأبيات حسب ظني الأدبي ، وهذا نصّها:
</span>
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
خَطْبٌ طُرقتُ به أمرَّ طروق=فظُّ الحلولِ عليَّ غيرُ شَفيقِ
فكأنمَّا نوبُ الزّمانِ محيطةٌ=بيَ ، راصداتٌ لي بكلِّ طريقِ
حتّى متى تُنحي عليَّ صروفُها=وتُغصّني فَجَعاتُها بالرّيقِ
هل مُستجارٌ من فظاظةِ جورِها=أم هل أسيرُ صروفِها بطليقِ
ذهبتْ بكلّ موافقٍ ومرافقٍ=ومناسبٍ ومصاحبٍ وصديقِ
حتّى بــ (ديكٍ) كنتُ آلفُ قربَه=حسنٍ إليّ من (الدّيوكِ) رَشيقِ
لهفي عليكَ (أبالنّذيرِ) لو انّهُ=دفعَ المنايا عنكَ لهْفُ شفيقِ
وعلى شمائِلكَ اللواتي ما نمتْ=حتّى ذوتْ من بعدِ حُسنِ سُمُوقِ
وظريفةٍ وتليدةٍ وخبيرةٍ=ضنّتْ ، وركنٍ للزّمانِ وثيقِ ؟؟
تزْقُو وتصفقُ بالجناحِ كمنتَشٍ=وصلتْ يدَاهُ النّقرَ بالتّصفيقِ
لما بَقَعتَ وصرتَ عِلْقَ مَضَنّةٍ=ونشَأتَ نشءَ المُقبل المَومُوقِ
وتَكاملتْ جملُ الجمالِ بأسرِها=لكَ من جليلٍ واضحٍ ودقيقِ
وكُسيتَ كالطّاووسِ ريشًا لامعًا=متلألئًا ذا رَونقٍ وبريقِ
وتميسُ مُمْتَطِيًا بسبعِ دَجَايجٍ=مثلَ البهاري أصْدَقَتْ بفنيق ؟؟
من حمرةٍ في صفرةٍ في خضرةٍ=تَخْييلُهَا يُغني عنِ التّحقيقِ
عَرْضٌ يجلُّ عنِ القياسِ ، وجوهرٌ=لَطُفَتْ معانيهِ عنِ التّدقيقِ
وخطرتَ مُلتحفًا ببُردٍ حَبَّرَتْ=منه بديعَ الوشيِ كفُّ أنيقِ
كالجُلّنَارةِ ، أو صفاءِ عقيقةٍ=أو لمعِ نارٍ ، أو وميضِ بروقِ
أو قهوةٍ تختالُ في بلورةٍ=بتألقِ التّرويقِ والتّصفيقِ
وكأنَّ سالفتيكَ تبرٌ سائلٌ=وعلى المفارقِ منكَ تاجُ عقيقِ
وكأنّ مجرى الصوتِ منكَ إذا نَبتْ=وجفَتْ عن الأسماعِ بَحُّ حُلوقِ
نايٌ دقيقٌ ناعمٌ قُرنتْ به=نَغمٌ مؤلفةٌ من الموسيقيِ
أبكي إذا أبصرتُ ربعَكَ موحشًا=بِتَحَنُّنٍ وتَأسّفٍ وشهيقِ
ويزيدني جزعًا لفقدِك صادحٌ=في منزلٍ دانٍ إليّ لصيقِ
قرعَ الفؤادَ وقد زقَا فكأنّه=نادَى ببينٍ ، أو نَعِيِّ شَقيقِ
فتَأسُّفِي أبدًا عليه مواصلٌ=بسوادِ ليلٍ ، أو بياضِ شروقِ
وإذا أفاقَ ذوو المصائبِ سلوةً= وتصبّروا ، أمسيتُ غيرَ مُفيقِ
حُزْني عليه دايمًا ما غرّدتْ=وُرْقُ الحمامِ ضحًى بزورة نيقِ ؟؟
[/poet]رحم اللهُ هذا (الديك) الرشيق الشفيق ، الذي مات في ريْعان شبابه ، ولا ندري هل مات قتلا أم حتفَ أنفه أم في وليمة كبيرة ؟!
وينبغي أيضا أن ينظر إلى هذه القصيدة في سياق الرمز ، فربما كان الشاعر في ظروف حرجة ؛ فآثر أن يسقط لوعته على هذا الديك الذي صادفت وفاته وفاة صاحب المرثية .. ربما !!
رحمك الله أبا المنذر .. ويا أبا النذير رحمة واسعة .. وأرجو من الأعضاء في المنتدى تقديم واجب العزاء للديكين في فقدان هذا الديك التاريخي !!
:cake::cake::cake::cake::cake::cake:
انظر كتاب الأغاني ، مجلة العربي ، العددان 515 ، 523

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2003, 10:42 PM   رقم المشاركة : 32
عمر أبو ريشة
طرفاوي بدأ نشاطه





افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العزيز حامل المسك لغيره ، ترانيم الأمس واليوم والمستقبل ، ديك الإنس لا ديك العتمة والوحشة ، أحدهم ، ديك الجن والفن و العزف واللحن ، قلب خضر أو قلب خِضْر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي جاءت ريشتي متأخرة في المشاركة ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله ، وها أنا ذا أطرح سؤالاً من خلال قراءتي لـ <span style='font-size:11pt;line-height:100%'><span style='color:white'>( ديوان ديك الجن الحمصي )
شرح وتقديم عبدالأمير مهنا .

من العجب أن ترى تناقضاً واضحاً بين ما ينقله الناشر في آخر الديوان وبين ما ينقله شارح ومقدم الديوان حيث ينقل في صفـ5ـحة في مقدمة الكتاب ، قال : قال ابن خلكان : حدث عبدالله بن محمد بن عبدالملك الزبيدي ، قال : كنت جالساً عند ديك الجن ، فدخل عليه حَدَثْ فأنشده شعرا عمله ، فأخرج ديك الجن من تحت مصلاه درجاً كبيراً فيه الكثير من شعره ، فسلمه إليه وقال ك يا فتى تكسب بهذا واستعن به على قولك ،فلما خرج سألته عنه ، فقال : هذا فتى من أهل جاسم ، يذكر أنه من طيء يكنى أبا تمام ، واسمه حبيب بن أوس وفيه ادب وذكاء وله قريحة وطبع ، قال : وعمر الملقب بديك الجن إلى أن مات أبو تمام ورثاه .

أما عن ما ينقله الناشر من قولٍ لأبي فرج الأصفهاني يصف فيه ديك الجن الحمصي : وهو شاعر مجيد ، يذهب مذهب أبي تمام والشاميين في شعره .

السؤال / كيف يذهب مذهب أبي تمام وأغلب من ترجم له ذكر قصته مع أبي تمام <span style='font-size:11pt;line-height:100%'>( ما ذكر آنفاً )
؟

أكتفي بهذا القدر وانتظر كل جواب مرصع بالياقوت والدرر .

</span></span></span>

 

 

 توقيع عمر أبو ريشة :
حكاية حبنا ختمت فما أحلى وما أقسى

جميل منك أن تعفي وأجمل منه أن انسى
عمر أبو ريشة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2003, 01:15 AM   رقم المشاركة : 33
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:teal'>وإليكَ هذا الشهيد التاريخي !

أشرتُ في تعقيبٍ سابق إلى قصيدة ( الدِّيــك ) ، ومن المناسب أن نذكرها الآنَ ؛ لتكون صلة لموضوع أخينا ( الإ نسي ) في رثاء الحيوانات الذي نُظِر إليه من خلال سياقه الرَّمزي في العصر الحديث ، وإن اعتبره القدماء من الأدب الساخر .
لنقف قليلاً أمام هذا الحوار بين ديـك الجنِّ وبين ذلك المخلوق المسكين ( الديك ) :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
دعانا أبو عمروٍ عميرُ بنُ جعفرٍ=على لحمِ ديـكٍ دعوةً بعدَ موعدِ
فقدَّم ديكاً عُـدَّ دهراً ذِمِلَّقاً= مؤنِّسَ أبياتٍ مؤذِّنَ مسجدِ
يحدِّثنا عن قومِ هودٍ وصالحٍ =وأغرب ما لاقاهُ عمرو بنُ مرثدِ
وقالَ لقد سبَّحتُ دهراً مُهلِّلاً= وأسهرتُ بالتَّأذينِ أعينَ هُجَّدِ
أيذبحُ بين المسلمينَ مؤذنٌ =مقيمٌ على دينِ النبيِّ محمَّدِ ؟!
فقلتُ لهُ : ياديـكُ إنكَ صادقٌ=وإنكَ فيما قلتَ غيرَ مُفنَّدِ
ولاذنبَ للأضيافِ إن نالك الرَّدى=فإنَّ المنايا للدُّيوكِ بمرصدِ
[/poet]يقول مَن جمع ديوان الشاعر : بأنه يرثي ديكاً لعمير حيث ذبحه وعمل عليه دعوة ، وهذا ما يظهر من الأبيات السابقة ، ولكن لو قرأنا ما تحت الأبيات ( الدخول في عمق النص ) ، وأطلقنا عنان التأمُّل أكثر :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أيذبحُ بين المسلمينَ مؤذنٌ =مقيمٌ على دينِ النبيِّ محمَّدِ ؟!
[/poet]
فلربَّما كان هذا الدِّيك قناعاُ استعمله الشاعر ؛ ليخبرنا عن جريمةٍ بشعة ارتكبت في حقِّ برئٍ لاحولَ له ولاقوَّة ، فربط قصة ديــك عمرو بهذا الرجل البرئ ، واكتفى بالتلميح والرمز عن التصريح الذي قد يوقعه في الحرج من قبل ولاة بني العباس ، ألم يقلْ الشاعر مصوِّراً خوفه وتذمُّره من زمانه ، فكأنَّه مراقب ومطاردٌ من قبل سلطات القوة والبطش :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أصبحتُ جمَّ بلابلِ الصَّدرِ=وأبيتُ منطوياً على الجمرِِ
إن بحتُ يوماً طُلَّ فيهِ دمي =ولئنْ كتمتُ يضقْ بهِ صدري
[/poet]
إذن فليس أمام الشاعر في مثل هذه الحالة إلاَّ أن يتنفَّس عن طريق الرمز ، وإلاَّ اختنق بهمومه .




ولنا لقاء ..
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2003, 09:15 AM   رقم المشاركة : 34
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

[poet font="Simplified Arabic,5,deeppink,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
حدُّ ما ينكـحُ عنـدي = حيـوانٌ فـيـه روحُ
أنا من قولـي مليـحٌ = أوقبـيـحٌ مستـريـحُ
كلُّ مَن يمشي على (م) = وجه الثَّرى عندي مليحُ
[/poet]

لا أعتقد أن الشاعر في هذه الأبيات يتحدث عن الحب الشامل أو الواسع ، الشاعر هنا يتحدث عن النكاح والملاحة بمعناها (الإيروسي) ، وهذا غير خافٍ عليك من خلال الأبيات
هذا ما تفضَّل به أخي (الإ نسي) - مشكوراً على متابعته - ، وأسأل <span style='color:red'>أليس النكاح نتيجة للحب ؟.
ربَّما لم أكن دقيقاً في التعبير عن هذه الحالة ، ولكنني أردتُ الإشارة إلى نظرته الشاملة للملاحة ، بغض النظر عن ( أيروتيكيَّته )، ومن المؤكد أن هذه النظرة لم تأتِ إلا من حبٍّ أوسع وأشمل ( <span style='color:deeppink'>كل مَن يمشي على وجه الثَّرى عندي مليحُ ) .</span></span>



rose_frose_frose_frose_frose_frose_frose_f


تقديري واحترامي للديك اللاذع ، بنقده النافع .

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2003, 02:14 PM   رقم المشاركة : 35
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي

]أخير،،، استسلمت إلى رأي (ديك الإنس) ونظرت إلى (نجمة قلبي)، وقلت لها بالمرة: ايش رايك تشوفين لي حظي مع (الديكين) وسالفتي معاهم؟؟!!

فقالت لي في ثقة (العرافة): لا بأس،، بس قولي: ايش اسمك واسم امك، طبعا عشان اشوف برجك واكمل معاك، فلما أخبرتها عن كل شئ عني (إلا اسم امي طبعا) جاءت النتيجة كالآتي:ـ

الترتيب = 10 / اللون = الأبيض (رمز الطهارة والنضوج) / الكوكب = عطارد / البرج القمري = العذراء.
حجر الحظ = اليشب الزهري / الفصل = منتصف الخريف / أفضل شريك = الحية / أسوأ شريك = الديك.


أما عن النتيجة التفصيلية فهي كالآتي:
<span style='color:red'>يحبّ الديك أن يكون مركز الانتباه، ويحب سماع كلمات الإطراء. ليس من السهل العبث به. يسهل عليه حل المشاكل المعقدة.‏ يحب الاهتمام بمظهره وملابسه، ولكنه في باطنه يظل محافظًا. دقيق الملاحظة، ويمكن القول إن لديه حاسّة سادسة قوية. شخصيته واضحة لا يخفي مشاعره: شخصيته ليست عميقة أو معقدة، بالأحرى الديك صريح ومستقيم. دائمًا يظهر بشكل جذّاب وأنيق. اجتماعي و يعرف كيف يجذب الاهتمام له.


نقاط القوّة:
الديك مرح، شجاع، أمين وذكيّ. قوي الإرادة وكريم مع أصدقائه. إذا أحب، فهو مستعد لفعل أي شيء من أجل إسعاد شريكه. الديك وفي وصديق مخلص.

نقاط الضّعف:
الديك متمسك بآرائه, صعب الإرضاء، كما يساء فهمه. قلق على مظهره. يستحوذ مظهره على تفكيره. كذلك يحب المساومة.
ــــــــــــــــــــــــــــ

قلت في نفسي ـ هاربا منها إليها ـ : ما دام الشالفة هالسكل (عفوا السالفة هالشكل)، خلني اقفض حصيري وتوكل عن سالفتي معاهم، واكمل معاهم المشوار، وعلى هالأساس وإتباعا لما طرح من رثائيات ديكية، إليكم هذه القصيدة الرثائية الحديثة لـ عمر مطر، بعنوان:

بشير الخير
[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
سمعتُ الصوتَ يُخبرني بأنّي=
هدرتُ ربيعَ عمري في التجنّي
ظننتُ بأنني أحسنتُ صنعا=
لعمر الله ها قد خابَ ظنّي
تذكرتُ الليالي كنتُ فيها=
أسامرُ جدتي في صغرِ سنّي
وتوقظني إذا ما الديكُ نادى=
وغنّى لي غناءَ المطمئنِّ
وماتَ الديكُ في ليلٍ تجنّى=
وفارقني فلا أحدٌ يغنّي
ودارَ الفلكُ في عجلٍ سنيناً=
وقلّبَ لي بها ظهرَ المجنِّ
وذا صبحٍ سمعتُ صياحَ ديكي=
أذاكَ الديكُ أم ذاكَ التمنّي
أردَّ اللهُ في الأحياءِ ديكاً=
ليرفعَ وطأةَ الآثامِ عنّي
علمتُ اليوم أنّ الديك حيٌّ=
كأنفاسي وأن الديك منّي
[/poet]



هررح: مينا،،،ــــــرت.</span>

 

 

 توقيع ترانيم :
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-06-2003, 11:38 PM   رقم المشاركة : 36
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

العزيز <span style='color:blue'>عمر أبو ريشة :

افتقدنا طلَّتك البهيَّة بيننا ، و ( من طوَّل الغيبات .. )
ما طرحت من غنائم ، أقصد من إشكال ، وهو إشكال يستحق التأمل والوقوف عليه مليَّاً ، فكيف نضع الأستاذ ( ديك الجن ) موضع التأثر والتبعية لتلميذه ( أبي تمَّام ) ، وننسب المذهب للتلميذ والريادة الحقيقية لديك الجن ؟.
هل نقول بأنَّ أبا الفرج الأصبهاني اشتبه عليه الأمر ؟.
هل ظلم التاريخ وضياع تراث ديك الجن ، لاسيما ديوانه الغائب - عجل اللَّه فرجه - الذي لو كان في المكتبات لتبدَّلت أحكام كثيرة حول هذا الرجل ، له دور كبيرفي تجاهله كمنعطف شعري له تجديداته الخاصة به وأوليَّاته التي لم يسبق بها في ميادين الأدب ؟ .
لاشكَّ أنَّ لديك الجن نزعة إلى التجديد وهذه النزعة اتضحت من خلال مقطوعاته الشعرية ، وجاء دور أبي تمَّام في اكتشاف المذهب الشامي لدى استاذه ، وأخذ ينظر له شعريَّاً فهو القائل عن هذا المذهب في الافتخار بنفسه :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
من شاعرٍ وقف الكلام ببابهِ=واكتنَّ في كنفَي ذراهُ المنطقُ
قد ثقفتْ منه الشآمُ وسهَّلتْ=منه الحجازُ ورققتهُ المشرقُ
[/poet]
إذن هذا المذهب الشعري يعتمد على ثلاثة عناصر كما يقول د . الحلبوني ، وهي : التثقيف ، والتسهيل ، والترقيق في المضمون والأسلوب واللفظ .
وهذه العناصر قد نجدها لدى شعراء معاصرين لديك الجن وأبي تمَّام كأبي نواس، بل وسابقين عليهما كبشار بن برد، ولكن حينما يدخل الأمر في التنظير والتقعيد والتأسيس يصبح منهج أبي تمَّام هو القاعدة التي نقيس عليها ولاضير في ذلك ، فهو المكتشف والمنظر الأول لهذا المذهب.
وأقرب مثال لدينا عروض الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي تقاس عليه قصائد الشعر الجاهلي فيقال هذه من وزن الطويل وتلك من الكامل و ...، أليس الشعر الجاهلي متقدماً على الخليل ، كيف جاز لنا أن نضع المتقدم تابعاً للمتأ خر في القياس والتنظير؟
فحينما نقول : يذهب مذهب أبي تمَّام ، فالهدف هو توضيح خط ديك الجن أكثر أي : تجلية الخافي بالمشهور ، وقد أورد الكتور / خالد الحلبوني رأي أبي الفرج عن ديك الجن أنَّه يذهب مذهب أبي تمَّام والشاميين في شعره ، وقد علق على هذا الكلام قائلاً :
وليس في هذا غضاضة على ديك الجن البتة ، ولايفهم منه أن شاعرنا تابعٌ لأبي تمَّام ، يحتذي حذوه ، ويتبع مذهبه الذي عرف به بين النقاد ، بل نسب المذهب لأبي تمَّام لأنَّه جلاه ، ووضع أسسه ، وهو الذي سار الشاميون وغيرهم على منواله كالبحتري وغيره .
ولا أظنُّ أنَّ ابا الفرج الأصبهاني يريد الغضَّ من شأن ديك الجن ؛ في إشارته إلى أنَّه يذهب مذهب أبي تمَّام .. بيدَ أنَّ أبا تمَّام شهر بمذهبه الشامي ، وربَّ تلميذٍ فاق أستاذه في الشهرة والصيت الذائع ، لكن هذا لايقلل من شأن الأستاذ المعلم ؛ فله فضلُ الرِّيادة والأستاذيَّة والتَّقدُّم .



أخي عمر :

هل بقي للتناقض مكان ؟
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2003, 06:50 AM   رقم المشاركة : 37
عمر أبو ريشة
طرفاوي بدأ نشاطه





افتراضي


<span style='font-size:12pt;line-height:100%'>لا أقول إلا كما قال الأستاذ جاسم الصحيح في قصيدته أبها موعد مع الغيب :


[poet font="Simplified Arabic,5,royalblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لا تظلميني .. كمِ الجغرافيا ظلمتْ = مثلي غريباً مجهولها صلبا
[/poet]

لك الله يا ديك الجن الحمصي كم الجغرافيا ظلمت .

شكراً لكم عزيزي الأستاذ ديك الجن الحساوي .
</span>

 

 

 توقيع عمر أبو ريشة :
حكاية حبنا ختمت فما أحلى وما أقسى

جميل منك أن تعفي وأجمل منه أن انسى
عمر أبو ريشة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2003, 01:17 PM   رقم المشاركة : 38
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:firebrick'>أبو النذير - بشير الخير - المؤذن - مؤنِّس أبياتٍ . ألقابٌ حظي بها الديك من قبل الشعراء وقد مرَّت علينا هذه الألقاب فيما سبق من التعقيبات ، وهذه قصيدة أخرى لديك الجن الحمصي في مدح الديك ، يبدو أنه متخصصٌ في الديوك وربَّما جاءه اللقب من هذا التخصص ، فهو يضيف لقباً آخر للديك إنَّه ( راهب الأسحار ) ، فلنتابع سويَّاً التصوير الجميل لديك شاعرنا في هذه الأبيات :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أما ترى راهبَ الأسحارِ قد هتفا= وحثَّ تغريده لمَّا علا الشَّعَفا
أوفى بصبغ أبي قابوسَ مفرقُهُ= كدرَّة التاجِ لمَّا أن علا شرَفا
مشنَّفٌ بعقيقٍ فوقَ مَذبحِهِ= هل كنتَ في غير أذنٍ تعرف الشنَفا
لمَّا أراحتْ رعاة اللَّيلِ عازبةً= من الكواكبِ كانت ترتعي السُّدُفا
هزَّ اللِّواءَ على ما كان من سنةٍ= فارتجَّ ثمَّ علا واهتزَّ ثمَّ هفَا
ثمَّ استمرَّ كما غنَّى على طربٍ= مِرِّيحُ شَربٍ على تغريده ، وضفَا
إذا استهلَّ استهلَّتْ فوقه خصلٌ= كالحيِّ صيح صباحاً فيه فاختلفَا
[/poet]


على السريع :

عزيزي عمر ! سقطت من بيت الصحيح كلمة ، ولعلَّه النسيان والسرعة فنرجو التنبه لذلك :
[poet font="Simplified Arabic,5,red,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

لا تظلميني .. كمِ الجغرافيا ظلمتْ = مثلي غريبـاً على مجهولهـا صلبا
[/poet]
</span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2003, 12:28 AM   رقم المشاركة : 39
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

مختارات (1)

القصائد الجادة وهي تلك التي تمثل موقفه وعقيدته في أهل البيت (ع) ، فهو حين يتحدث عنهم تتجلى من خلال أبياته تعلقه وحبه لهم ، وقصائده كثيرة فقد كانت الشيعة تنوح بشعره الذي في أهل البيت (ع) كما نقل ذلك أبو الفرج الأصفهاني ، وسأقوم بمختارات من أبياته التي كتبها في أهل البيت (ع) .
قال في الإمام علي (ع) :
[poet font="Simplified Arabic,4,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
شرفي محبةُ معشرٍ= شرفوا بسورةِ " هل أتى ؟ "
وولاي فيمن فتكُهُ = لذوي الضلالةِ أخبتا
وإذا تكلم في الهدى = حجَّ الغويَّ وأسكتا
فلفتكِهِ ولهديهِ = سمَّاه ذو العرشِ الفتَى
ثبتٌ إذا قدما سوا = هُ في المهاوي زلَّتا
لم يعبدِ الأصنامَ قطُّ (م) = ولا أرابَ ، ولا عتا
غرستْ يدُ الباري له = ربعَ الرشادِ فأنبتا
وأقامَهُ صنواً لأحمد (م)= دوحُهُ لنْ يُنحتا
صنوانِ هذا منذرٌ = وافى ، وذا هادٍ أتى
يهدي لمن أوفى بهِ =حكمُ الكتاب وأثبتا
فهو القرينُ له وما =افترقا بصيفٍ أو شتا
لكنما الأعداءُ لم = يَدَعُوهُ أن يتلفتا
ثقلُ الهدى وكتابُهُ = بعد النبيِّ تشتتا
واحسرتا من غصبِهِ = وسكوتِهِ ، واحسرتا
طالتْ حياةُ عدوِّه = حتى متى ؟ وإلى متى ؟
[/poet]
وقال في السيدة الزهراء (ع) :
[poet font="Simplified Arabic,4,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يا قبرَ فاطمةَ الذي ما مثلُهُ =قبرٌ بطيبةَ طابَ فيهِ مبيتا
إذ فيكَ حلَّت بضعةُ الهادي التي =تجلى محاسن وجهها حلِّيتا
إن تنأ عنه فما نأيتَ تباعداً= أولم تبنْ بدراً فما أخفيتا
فسقى ثراكَ الغيثُ ما بقيت بِهِِ =لُمَعُ القبورِ بطيبةٍ وبقيتا
فلقد بريَّاها ظللتْ مُطيَّبا = تستافُ مسكاً في الأنوفِ فتيتا
ولقد تـامَّلتُ القبورَ وأهلَها = فتشتَّت فكري بها تشتيتا
كم مُقرَبٍ مقصًى ! ، وكم متباعدٍ= مدنًى ! ، فساورت الحشى عفريتا
[/poet]

.

.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2003, 04:44 AM   رقم المشاركة : 40
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

مختارات (2)

مرثية في الإمام الحسين (ع) :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أصبحتُ ملقًى في الفراشِ سقيما= أجدُ النسيمَ من السقامِ سُمُوما
ماءٌ من العبراتِ حرَّى أرضُهُ = لوكان من مطرٍ لكان هَزيما
وبلابلٌ لو أنهنَّ مآكلٌ = لم تخطئ الغسلينَ والزقوما
وكرًى يروِّعني سرَى لو أنه= ظلٌّ لكان الحرَّ واليحموما
مرَّت بقلبي ذكريات بني الهدى = فنسيتُ منها الرَّوحَ والتهويما
ونظرتُ سبط محمدٍ في كربلا = فرداً يعاني حزنه المكظوما
تنحو أضالعه سيوف أميةٍ= فتراهمُ الصمصومَ فالصمصوما
فالجسمُ أضحى في الصعيد مُوزعاً = والرأسُ أمسى في الصعاد كريما
[/poet]

ومن شعره في الحسين (ع) :

[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
جاءوا برأسكَ يابنَ بنتِ محمدٍ = مترمِّلاً بدمائه ترميلا
وكأنما بكَ يابنَ بنتِ محمدٍ = قتلوا جهاراً عامدينَ رسولا
قتلوك عطشاناً ولمَّا يرقبوا = في قتلك التنزيلَ والتأويلا
ويكبرون بأن قتلتَ وإنما = قتلوا بكَ التكبير والتهليلا
[/poet]

ومن قصيدة له نأخذ هذا المقطع الذي ذكر فيه مصائب كربلا :

[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ياعينُ لا للغضا ولا الكثبِ = بكا الرزايا سوى بكا الطربِ
جودي وجدي بملء جفنكِ ثم (م) =احتفلي بالدموع وانسكبي
ياعينُ في كربلا مقابرُ قد = تركنَ قلبي مقابرَ الكربِ
مقابرٌ تحتها منابرُ من = علمٍ وحلمٍ ومنظرٍ عجبِ
من البهاليل آل فاطمةٍ =أهلِ المعالي والسادة النجبِ
كم شَرِقَتْ منهمُ السيوفُ وكم = رُوِّيتِ الأرضُ من دمٍ سربِ
نفسي فداءٌ لكم ومن لكمُ =نفسي وأمِّي وأسرتي وأبي
لاتبعدوا يابني النبيِّ على =أن قد بعدتم والدهرُ ذو نوبِ
يانفسُ لاتسأمي ولاتضقي = وارسي على الخطبِ رسوة الهُضُبِ
صوني شعاع الضمير واستشعري (م)=الصبرَ وحسنَ العزاءِ ، واحتسبي
فالخلقُ في الأرض يعجلون (م)=ومولاكِ على تَوأدٍ ومُرتقبِ
لابدَّ أن يحشرَ القتيلُ وأنْ = يسأل ذو قتلِهِ عن السببِ
فالويلُ والنارُ والثبورُ لمن = قد أسلموه للجمر واللهبِ
[/poet]
*** *** ***

[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ياصفوة اللَّهِ في خلائقِهِ = وأكرمَ الأعجمينَ والعربِ
أنتم بدورُ الهدَى وأنجمُهُ = ودوحةُ المُكرماتِ والحَسَبِ
وساسةُ الحوض يوم لانهلٌ = لمورديكم مواردَ العَطَبِ
فكرت فيكم وفي المصاب فما (م) = انفكَّ فؤادي يعومُ في عَجَبِ
مازلتمُ في الحياة بينهمُ =بينَ قتيلٍ وبينَ مُستلبِ
قد كان في هجركم رضًى بكمُ = وكم رضًى مُشرجٍ على غضبِ !
[/poet]
.

.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 12:09 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد