العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > واحة النقاش والحوار الجاد




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 19-08-2003, 09:52 PM   رقم المشاركة : 1
أبوغريب
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي لماذا نطلق الأحكام على الناس !!

من المشاكل التي تؤدي إلى تمزيق الروابط الاجتماعية بين الناس , مسألة التسرع في طلق الأحكام على الآخرين دون التأكد منها , ونستطيع أن نسمي هذه الحالة بـ ( سوء الفهم ) ويمكن أن ينتج من خلال هذه الحالة مشكله أخرى أكثر تعقيدا وهي مشكلة ( سوء الظن ) .. التي أصبحت وباء يمزق استمرار الروابط الأخوية ..
ويمكن أن نجسد موقف كمثال على هذه الحالة ..
حيث يروى بأن شخصان تربطهما روابط الصداقة الحميمة , وكان أحدهما كثير سوء الفهم و لا يمكن أن تبعد عنه الظن إلا من خلال شرح يوضح السبب , ولكنه ذات مره انقطع عنه صديقة لفترة من الزمن و ما عاد يلتقي به كما كان , ولكن هذا الشخص بدأ يوسوس له الشيطان على أن صديقة تركه لأنه بدأ ينظر لمصالحه الخاصة ( أي صديقه ) , وكان يعتقد بأن صاحبة تركه لأنه بدأ يمشي مع شخص آخر وربما بدأت العلاقة تقوى معه , ولذلك تركني , ولكن أتدرون ماذا حصل لصاحبة , كان في حالة مرضية حرجة حيث ليس له صاحب و لا معين إلا الله , ولكن ذلك الشخص الذي أساء الظن لم يقتنع إلا بشرح مفصل لكي يطمئن , ويمكن أن نقول بأن ذلك الشخص مصاب بمرض سوء الظن ..
ولكن مهما كانت الظروف , لا يمكننا أن نفسر الأمور على أنها سيئة , حتى لو رأيت شخصا في موقف قد يكون مريبا أو مشبوها , فلا بد من أن نحسن الظن في ذلك , ولربما تكون النيات حسنة و لكن بظاهر الموقف لا نستطيع الحكم , مثلا قد نرى موقف معين لشخص ما و نرى أحد الأشخاص يتسرع ويقول بأن فلان سيفعل كذا من الفعل أو أنه من المؤكد فعلها .. ولكن لو سألت ما الدليل على ذلك لأجابك ذلك الشخص بأنه رآه واقف أمام ذلك المكان أو رآه يسير بذلك الطريق المؤدي إلى ذلك المكان .
وهذه مواقف حاصلة في كثير من مجتمعاتنا .. وكما يروى عن الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق ( عليه السلام ) :
ألم ينسبوا مريم بنت عمران أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف [البحار ج14 ص219]
ولكنه يجوز أن نطلق الأحكام في حالة استثنائية خاصة و لكن من الأفضل أن نحسن الظن على أساس إبراء الذمة إذا ما كان الموقف واضحا و غير متكرر , وكما يروى من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمالك الأشتر (رضوان الله عليه ) لما ولاه لمصر ,
الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه , فإن العدو ربما قارب ليتغفل . فخذ الحزم , واتهم في ذلك حسن الظن [نهج البلاغة كتاب 53]
ويتبين من حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام) أن عدم حسن الظن لها شروط ينبغي أن نراعيها , منها عدم حسن الظن في المواقف التي تكون متكررة أي يقصد منها التهزء و عدم إحترام العهود بين الأخوة مما يجعل حالة الشك واردة في المواقف القادمة , ويقول أيضا ( عليه السلام ) :
من عرض نفسه للتهمة فلا يلوم من أساء الظن ومن كتم سرة كانت الخيرة بيده [قصار الجمل للمشكيني]
ولكن ينبغي أن لا نطلق الأحكام بمجرد أن يكون الخبر مسموع فإن الأذن لا تصدق أحيانا , كما يروى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه سئل كم بين الحق و الباطل ؟ فقال أربع أصابع ووضع يده على أذنه وعينه فقال :
ما رأته عيناك فهو حق وما سمعته أذناك فأكثره باطل [البحار ج75 ص195]

 

 

أبوغريب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد