
على غرار ما حدث في مواجهة منتخبي مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم المقبلة جاء قرار اللجنة التنظيمية لـ"خليجي 25" بإحالة ملف أحداث شغب "الوصل والنصر" إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بعد أن عجزت اللجنة عن اتخاذ قرار.
ورفضت اللجنة البتّ في قضية الأحداث التي شهدتها مباراة النصر والوصل في إياب نصف نهائي النسخة الـ25 لدوري أبطال الخليج لأندية كرة القدم، حيث قررت في اجتماعها الذي انتهى في وقت متأخر، الأحد 4-4-2010، رفع القضية إلى الاتحاد الدولي للعبة.
من احداث الشغب التي واكبت لقاء النصر والوصل
وقالت اللجنة في بيانٍ ، إنها قررت رفع الأمر إلى "الفيفا" عبر خطاب يوجهه الاتحاد البحريني "موقعاً من قبل جميع الاتحادات الخليجية ومدعوماً بشريط المباراة والأحداث وكل التقارير الخاصة بالمباراة ومنها تقرير الحكام وتقرير مراقب المباراة ومراقب الحكام".
وكانت مجموعة من جماهير نادي الوصل الإماراتي اقتحمت الملعب بطريقة أثارت استياء المتابعين، وانهالت على إخصائي العلاج الطبيعي في نادي النصر، اللبناني الجنسية إيلي عواد، بالضرب والركل، فيما لم تشفع محاولات زملائه اللاعبين في إنقاذه، حتى تدخلت شرطة دبي وأعادت المشاغبين إلى المدرجات.
الوليد بن بدر
وتعليقاً على قرار اللجنة، وصف عضو شرف نادي النصر السعودي الأمير الوليد بن بدر اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون الخليجي بـ"الضعيفة" بسبب إحالتها ملف أحداث لقاء فريقه أمام الوصل الإماراتي إلى الاتحاد الدولي "الفيفا".
وأكد الوليد بن بدر في اتصال هاتفي لـ"العربية.نت": أن "الفيفا" لن يتخذ أي قرار حول لوائح البطولة ومسارها وسيعيد الملف إلى اللجنة التنظيمية مرة أخرى"، لافتاً إلى أن الاتحاد الدولي قد يتخذ قراراً عن أحداث اللقاء فقط.
وقال عضو شرف النصر "ضعف اللجنة وضح جلياً في قرار البارحة، وتأكيداً لبعض الأعضاء بعدم رغبتهم في الأخذ والعمل باللائحة المطلوبة ولذلك رفع الملف إلى "الفيفا".
وأضاف "كنا ننتظر أن تصدر اللجنة المنظمة قراراً لصالح النصر حسب اللوائح المعمول بها"، معتبراً أن إحالة الملف يعتبر خطوة أولى.
واستبعد بن بدر تكرار ما حدث في لقاء نصف النهائي في بطولة الخليج للمنتخبات قائلاً: "لا أتوقع حدث ذلك على مستوى المنتخبات ولم يحدث ذلك من قبل، ولكن تتداخل العواطف في بطولة الأندية الخليجية، وهو ما ثبت لنا قطعاً في البطولة قبل الأخيرة مع نادي الاتفاق السعودي".
عودة للأعلى
تدخّل الاتحاد العربي
حميد يوسف
من جهته طالب عضو مجلس إدارة نادي الوصل الإماراتي فهد خميس بتدخل الاتحاد العربي في القضية، وأضاف في تصريحات لـ"العربية.نت": "الفيفا لن يتدخل في القضية وسيرجع الملف مرة أخرى للجنة التنظيمية".
واستبعد عضو مجلس إدارة الوصل، الذي يتخذ من دبي مقراً له، اتخاذ اللجنة قراراً حول قضية النصر والوصل؛ لأن القرار لابد أن يتم بالإجماع ولن يحدث ذلك.
عودة للأعلى
"اللائحة يكتنفها الغموض"
منصور الجبرتي
من جانبه وصف رئيس القسم الرياضي بصحيفة "الحياة" اللندنية، منصور الجبرتي، اللجنة التنظيمة للبطولة بالضعف لعدم قدرتها على إصدار قرار بشأن الأحداث التي شهدها لقاء الفريقين.
وتساءل الجبرتي في اتصال هاتفي لـ"العربية": كيف لم تتمكن لجنة تنظيمية من إصدار قرار وهي مكونة من شخصيات اعتبارية تشغل مناصب في اتحاداتها الأهلية؟!
وأضاف الناقد السعودي "لائحة البطولة يكتنفها الكثير من الغموض وهذا دليل على ضعف لجنتها المنظمة، مستبعداً تكرار سيناريو الأحداث التي سبقت لقاء مصر والجزائر بالقاهرة الذي شهد تعرض حافلة بعثة المنتخب الجزائري، قائلاً لقاء مصر والجزائر كان ضمن منافسات بطولة تحت مظلة الفيفا ويشرف عليها الاتحاد الدولي بكامل أبعادها.
وتابع: أما بطولة الأندية الخليجية فهي غير مُعترف بها من الفيفا وبالتالي أستبعد أن يصدر الاتحاد الدولي قراراً بشأن أحداث النصر والوصل، وسيكتفي بتقديم رؤية وتوصيات فقط.
واستند النصر إلى المادة الـ12 من لائحة البطولة التي تنص على أن: دخول جمهور احد الفريقين إلى أرض الملعب وتعطيل اللعب او تسبب بإنهاء المباراة وإثارة الشغب بإتلاف المرافق والممتلكات العامة، والتي تفضي عقوبتها إلى إقامة المباراة القادمة من دون جمهور واعتبار الفريق خاسراً للمباراة 0-3 ما لم تكن النتيجة أكثر من ذلك لصالح الفريق الآخر وتغريم النادي قيمة الأضرار التي حدثت، بالإضافة إلى غرامة 20 ألف ريال سعودي.
فيما ينتظر الوصل الاكتفاء بتطبيق المادة الثامنة التي تنص على أنه: إذا ثبت للجنة الفنية أن النادي قد أهمل في منع أي شغب حدث أثناء أو بعد المباراة أو عند محاولة الاعتداء على أي من أعضاء اللجنة التنظيمية أو اللجنة الفنية أو حكام المباراة أو المراقب أو على لاعبي اي من الفريقين المتباريين ولم يقم باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذا الشغب أو الاعتداء فعقوبة ذلك غرامة مالية قدرها 75 ألف ريال سعودي.
واستنكر كُتاب وإعلاميون ورؤساء أندية سعودية الاعتداء الذي تعرض له النصر في ملعب الوصل، وتركزت غالبية الانتقادات على طريقة تعامل الشرطة في إعادتها للمشاغبين الى المدرجات من دون اعتقالهم، فيما اعتبر محللون إماراتيون أن طبيب النصر، اللبناني إيلي عواد، هو سبب الأحداث لكونه استفز الجماهير بحركة "لاأخلاقية"، بحسب ما ذكره شهود عيان.