بسم الله الرحمن الرحيم
خلق الله سبحانه وتعالى الانسان
وحباه بالمراتب السامية، حيث اعطاه مهمة التكليف وامره بكيفية الوصول الى عمق هذه المهمة الجليلة القدر،
التي من خواصها السعي المشروع في تنظيم امور الحياة بكافة معاييرها
فعلى الانسان ان يدرك جيدا بأن كل مايقوم به هو من فضل الله عزوجل وبتوفيق منه
وهذه اشارة تنبيهية لكيلا يشعر بالفخر والزهو ،
لأن ذلك بحد ذاته سوف يحبط العمل الذي وكل به ، ولن يكون من عداد المتوكلين الحقيقيين فأعلم يا اخي واختي ان كل نجاح نحصل عليه في حياتنا هو من جراء التوفيق الالهي
ومن هنا وجب علينا الشكر حتى لانكون جحودين ولنكون على حذر كي لانشرك احدا في ذلك التوفيق ،
ليبقى المصدر الموفق خالصا من كل شرك وهذه المرحلة هي اولى المراحل التي تقربنا من الله سبحانه وتعالى زلفى
كي تطمئن قلوبنا بالعمل الصالح
ونكون دؤبين في الحفاظ عليه لامن اجل اجرة ومقابل ،
بل من اجل شكر ذلك الخالق المنعم الذي اجزل واغدق بعطاءه علينا ،
لأنه اهل لذلك العمل الذي قمنا به وبتوفيق منه لامن انفسنا
فلنتنافس جميعا للوصول الى تلك المرقاة الالهية ولنحلق ببراق ارواحنا التواقة الى رؤية جماله وجلاله ليكون مسرانا وعروجنا بعيدا عن اوثان الدنيا الفانية
لأننا انطلقنا من ثوابت كعبة القلب المنزهة من هذه الاوثان ،
واحرمنا بثياب الاخلاص لنطوف بأطمئنان، فتصير تلك الارواح معلقة بعز قدسه
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون