قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام)
للشيخ الدكتور عايض القرني ( السعودية)
بكى البيت والركن الحطيم وزمزم ***ودمع الليــالي في محـاجرهـــا دمُ
وشق عليك المجـد أثـواب عــزة *** ووجه الضحى من بعد قتلك أدهـمُ
فيـا ليت قلبي كـان قـبرك معلـمـا *** تكــفن في أجفــان عيــني وتكــرمُ
وياليت صدري كان دونك سـاتراً *** به كــل رمــح من عــداك يُحــطّمُ
أريحـانة المخـتـار صـرت قضـية *** وأصبحــت للأحـــرار نعــم المعلمُ
ولكـنني وافقــتُ جـدك في العــزا *** فأخفـي جـراحي يا حسين وأكـتمُ
وأصبر والأحشـاء يأكلهـا الأسـى *** وأهـدأ والأضـلاع بالنــار تضــرمُ
وما نُحـت نوح الثـاكـلات تفجُّعــا ***علـيك لأن الدَّيـن ينهــى ويَعــصـمُ
أُصبنا بيوم في الحســين لـو أنـه *** أصاب عروش الدهر أضحت تُهدّمُ
ألابــن زيــاد ســــوَّد الله وجــهّـه *** معـاذيرُ في قــتل الحسـين فتُعـلمُ
يقــاضــيـه عـنـد الله عـنــا نـبيــُّه *** بقــتل أبنـه والله أعـلـــم وأحــكَمُ
على قــاتلــيه لعـــــنة الله كـلـــمـا *** دجى الليل أو ناح الحمام المرنّمُ
وتعرض عنه الخيل خوفـاً وهيـبة *** وفـوق ظهور الخيل أجفى وأظلمُ
لنا كربلاء المجـد ذكــرى عـزيـزة ***يجــددهـا قلـب ورأس ومعــصـمُ
وروح بهــا يََّطــهّـر الطُــهـر كّلــه *** وعزما تهاب الأسـد منه وتهـزمُ
أمـا ذكـروا فـيه النــبـي فأغـمــدوا *** سيوفاً وخافوا الله فيه فأحجموا
ولو نطــقت تلــك الرمــاح لولْولتْ *** علـيه ولكـن هــل الرمـاح تََّكلـمُ
لمن أصطفي دمعا ؟ ألابن غذوته؟ *** فلابن رسول الله أغلى وأكـرمُ؟
وأبكيه في شــوق وأكــتم لوعــتي *** أكلّ سـنسن العـمر أبكي وأكـتـمُ؟
إلى الله أشـكو ما أصـاب جـوانحي *** ولكــن بأمــر الله راض مســــلّمُ
وأتـرك للعــــينــين إبــراد غُــلّـتـي *** بدمـع سخـيّ يُسـتثـار فيســجمُ