العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 22-12-2008, 08:58 PM   رقم المشاركة : 1
المندوب
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية المندوب
 







افتراضي ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

(((لكي تكون كاتبا ناجحا)))
لي كتيب مختصر بهذا العنوان:
(لكي تكون كاتبا ناجحا)
كتبته من أجل واحدة من الأخوات كانت تسألني عن
(المنهج العلمي الصحيح للبحث والكتابة)
وتطلب مساعدتي لها في شق طريقها في عالم الكتابة والتأليف،ولأني أحبكم جميعا،وأتمنى أن أراكم من كبار الكتّاب،قررت أن أضع هذا الكتيب بين أياديكم الكريمة،آملا أن تجدوا فيه ما يعينكم على الكتابة بمنهج علمي صحيح.
سأضع هذا الكتيب في حلقات متتالية هذه هي الأولى منها،وهي تتضمن المدخل والمقدمة،وكلي أمل أن أجد منكم التجاوب المطلوب.
************************************************** ***********

تنويه

هذه الوريقات تتناول الحديث عن بعض المقومات والمؤهلات التي يجب أن تتوافر في الإنسان ليكون كاتباً ناجحاً.
وهي معلومات عامة ، وكتبتها على شكل نصائح وتوجيهات لواحدة من الأخوات سألتني عن
(فن الكتابة والتأليف).
ولأن هذه الوريقات هي مجرد نصائح وتوجيهات ، فإنها لن تفي بالغرض كاملاً، ولا تغني عن الرجوع إلى الكتب المؤلفة في هذا الموضوع لمن يريد أن يقف على تفاصيله وأبعاده،ولكنها ـ في الوقت ذاته ـ ستكون كافية ومفيدة في إيقافكم على أهم مقومات المنهج العلمي للكتابة والتنأليف.
************************************************** **********************

مقدمة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان مالم يعلم ، والصلاة والسلام على محمد وآله سادات الأمم، وأنوار الظلم
مما لا شك فيه ولا ريب أن القراءة والكتابة من أعظم النعم الإلهية التي أسبغها الله على عباده ، ولشرف القراءة وأهميتها في حياة الإنسان كان أول ما نزل من الوحي الإلهي المقدس على هيكل القداسة وسيد الكائنات، والمعلم الأول والأعظم للبشرية رسول الله (ص) هو الحث على القراءة
إذ قال جلَّ وعلا :
" اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم " .
ولقدسية التدوين وعظمة الكتابة وجلالة شأنها عند الله
عز وجل ، أقسم سبحانه وتعالى بالقلم وما يسطّره قائلاً
جلّ شأنه وعزّ سلطانه:
"ن، والقلم وما يسطرون".
وهناك الكثير من الأحاديث الشريفة الواردة عن النبي وعترته الأكرمين في الحث على الكتابة والتأليف، وحفظ العلم وتدوينه ، ومنها
-على سبيل المثال لا الحصر ـ
الحديث المبارك:
"قيدوا العلم بالكتابة"
كما أن الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين كانوا يشجعون أصحابهم على النهل من علومهم ، والاستفادة من مكنون أسرارهم ، وعلى أن يقوموا بجمع ذلك وتأليفه في كتب مستقلة مفيدة ونافعة، ونشرها بين الملأ ليستفيد منها الآخرون .
واستجاب شيعة أهل البيت لدعوة أئمتهم فأقبلوا على العلم بجد ونشاط فدرسوه ودرّسوه ، وجمعوا ما أخذوه عن الأئمة المعصومين في كتب عمّ نفعها البشرية، كجابر بن حيان ملهم الكيمياء وأستاذها الأكبر ، إذ دون كل ما أخذه عن الإمام أبي عبد الله الصادق (ع) في علم الكيمياء ،في أكثر من ألف ورقة.
وكالمفضل بن عمرو الذي دون ما أملاه عليه الإمام الصادق (ع) عن التوحيد وعجائب الخلقة في كتاب بعنوان
" توحيد المفضل" أو العنوان الآخر " من أمالي الإمام الصادق " وقد أورد العلامة المجلسي في بحاره هذا الكتاب كاملا، كما قام الأستاذ الخليلي بشرحه في كتاب يتكون من أربعة مجلدات.
ومازال لشيعة أهل البيت (ع) قديماً وحديثاً قصب السبق في العلم والتأليف والتدوين في شتى العلوم والفنون
كالفقه والحديث والتفسير والطب والهندسة والفلك والرياضيات والكيمياء والإحياء ..... وغيرها.
من العلوم التي بفضلها ازدهرت الحضارة الإنسانية على جميع الأصعدة والمستويات.
وليس قصدي من هذا الكلام أن أتنكر لدور غير الشيعة بل ولا لما غير المسلمين من دور بارز وكبير في بناء النهضة العلمية للإنسان ، ولكني أأكد أن دورهم أقل بدرجات من دور الأئمة وشيعتهم في هذا المضمار.
وحث الإسلام على طلب العلم ، واكتساب المعرفة ، وعلى التدوين والتأليف لم يقتصر على الرجال فقط، بل هو يشمل النساء أيضاً، فالعلم نور وهبه الله لجميع عباده ، وكما أنه من حق الرجل أن يضيء عقله بالعلم والمعرفة أيضاً من حق المرأة ذلك، وأن حرمانها من هذا الحق هو اعتداء عليها ،وظلم لها
واغتصاب لحقوقها التي أباحها الله لها .
وإذا تعلمت المرأة فمن حقها أيضاً أن تستفيد وتفيد الآخرين من علمها ، فإن زكاة العلم إنفاقه وبذله للآخرين ، ولاسيما وأن العلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه وإلاّ ارتحل، فلا بأس على المرأة أن تحضر المؤتمرات العلمية الحديثة لإجراء بحوثها وتجاربها ، ولا بأس عليها أن تبحث وتحلل وتحقق وتكتب وتنشر، وباسمها الحقيقي وليس باسم مستعار.
فقد ولىّ زمن التخلف والرجعية الذي كنا نظن فيه أن ذكر اسم المرأة عار وعيب وحرام.
نعم إذا تعلمت المرأة وجب عليها أن تستفيد وتفيد الآخرين من علمها ودليلنا على ذلك ماقامت به سيدات النساء وفضيلاتهن من نشاط علمي بارز في خدمة الدين والمعتقد والمجتمع .
فهذه السيدة الزهراء كانت تلميذة أبيها الرسول ومنه استقت علومها ومعارفها، لم تضنّ بعلمها على الناس وإنما بذلته إليهم بسخاء، فكانت المرجع العلمي الذي يرجع إليه النساء في أخذ أحكامهن وتعاليم دينهن ودنياهن.
وحينما مات أبوها الرسول (ص) وانقلب بعض الأصحاب على الأعقاب فغصبوا حق بعلها أمير المؤمنين ، ونهبوا تراثه، لم تجلس حبيسة بيتها، ولم تتنصل من القيام بواجبها، في نصرة الدين والدفاع عن الحق، وإنما نزلت إلى الساحة العملية ، وذهبت إلى مسجد أبيها النبي (ص) وكان سلاحها العلم والمعرفة بالإضافة إلى الجرأة والشجاعة ،فألقت خطبتها الفدكية العصماء التي تعدّ من آياتها العظمى في البلاغة والفصاحة ، وعظمة البيان، وسمو المعنى وقوة الحجة، وغزارة العلم والمعرفة، حتى وضعت النقاط على الحروف ، وأسفرت الحقيقة عن وجهها
(لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) .
وبهذا أصبحت تلك الخطبة من أهم الوثائق السياسية المؤرخة لأحداث الصدر الأول من الإسلام.
وهناك بطلة كربلاء السيدة زينب (ع) فلقد كانت عالمة جليلة القدر إلى درجة أنها إذا دخلت على أخيها الحسين (ع) كان يقوم إجلالاً لها ويجلسها في مكانه، وحينما أراد الإمام زين العابدين(ع) أن يمتدحها ،ويبين بعض صفاتها اختار من بين تلك الصفات الجليلة ، والمزايا الحميدة العلم والمعرفة فقال لها
عليهما السلام:
(عمة زينب : أنت بحمد لله عالمة غير معلمة ،وفهمه
غير مفهمة).
وأيضا فإن العقيلة زينب (ع)، لم تحرم الناس مما أفاضه الله عليها من علم خصها به من بين العباد ، فلقد كان لها (ع) مجلس لتفسير القران الكريم تحضره النساء،كما أنها تصدت للفتيا وبيان الأحكام الإسلامية بعد استشهاد أخيها الحسين ريحانة قلب جدها الرسول ، طيلة مرض ابن أخيها
زين العابدين (ع).
ومهما نسيت فلن أنسى خطبها النارية في الكوفة والشام والمدينة ، تلك الخطب البليغة التي فضحت النظام الأموي ، وحولت نصره الموهوم المزعوم إلى هزيمة ساحقة.
وتاريخنا الإسلامي يزخر ويفخر بالكثير من النساء الفاضلات المؤلفات وما بنت الهدى ، وخوله القز ويني وأم المهدي ..... وأمثالهن إلاّ نماذج حية لمؤلفات قديرات،
وكاتبات مبدعات.
وأنا واحد من الذين منّ الله عليهم وتفضل ، وهو سبحانه وتعالى ذو المن والفضل العظيم، بنعمة التأليف والكتابة، فلي
ما يربو على الخمس عشر سنة وأنا أكتب في شتى المجالات الأخلاقية والاجتماعية والتربوية والعقائدية والتاريخية والفلسفية والفكرية..... وغيرها حتى أنتج قلمي ما يزيد عن خمس وعشرين مؤلفا عدا البحوث والمقالات المنشور بعضها في الصحف والمجلات ومواقع الأنترنت.
ولذا فقد لمست عن قرب عظمة الكتابة وفضائلها التي لا تحصى ، وفوائدها التي هي فوق العد والحصر، ولعلي أستطيع القول أن أقل هذه الفوائد:
تنمية العقل ، وإنارة الفكر ، وتوسيع المدارك ، وفتح آفاق التفكير ، وترسيخ المعلومات بالذهن ، والتعرف على تاريخ الأمم الماضية وربطها بالحاضر ، والاستفادة منها في بناء المستقبل ، واكتساب الخبرة في معالجة القضايا ، وتصحيح منهج التفكير ، هذا عدا ما تعطيه الكتابة من شهرة ووجاهة ومكانة اجتماعية مرموقة تفرض على الآخرين حبك واحترامك وتقديرك ، ولك أن تضيف الى ذلك تحسين وضعك المادي والاقتصادي ... وإلى ما هنالك من فوائد جمة جعلت الكتابة معشوقي الأول.
وانطلاقاً من كل هذا ومن قاعدة نبوية شريفة تقول:
(حب لأخيك ما تحب لنفسك)
كان ديني وديدني التشجيع الدائم والمستمر للشباب والشابات أن يخوضوا هذه التجربة الجميلة بإخلاص وجدية ، وهمة ومثابرة ، وأعدهم بالوقوف إلى جانبهم معيناً ومرشداً ومشجعاً إلى أن يقفوا على أقدامهم ، ويشقوا طريقهم بأنفسهم ، فيكون لي شرف الأخذ بأيديهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم.
والتي من أجلها أكتب هذه السطور هي واحدة من الذين استجابوا لدعوتي ، فقررت أن تغوص في أعماق بحار التأليف والكتابة علها تجني بعض لؤلؤه ومرجانه ، إذ أنها كتبت
إليًّ تقول:
" بعون الأحد الفرد الصمد ، ساغوص البحر الذي لا ساحل له ، وبمده وجزره... وأبحر في جوانبه الواسعة ، وأبحث عن أصدافه ودرره ومرجانه، متشرفة بصحبة جنود علوية وأسلحة عساكرية"
ثم تساءلت:
" ولكن ، من أين أبدا ، وكيف أكتب ، وما هي المقومات الأساسية ، والقواعد الذهبية لفن الكتابة؟"
ولذا فإني سأترك الآن حديثي العام ، لأتوجه بالحديث إليها بصورة مباشرة ،فأقول بعد حمد الله والصلاة على رسوله
وآله الطاهرين:
أولا :
أشكرك من القلب على استجابتك لدعوتي وتشجيعي ، واتخاذك القرار الجميل والرائع بالغوص في أعماق بحر التأليف والكتابة ، سائلاً من المولى العلي القدير أن يوفقك في هذا المشروع الكبير ،الى أن تكوني من كبار الكاتبات المبدعات حتى يسجلك التاريخ في سجل الخالدات.
ثانياً :
يشرفني ويسعدني الوقوف بجانبك ومساعدتك لئلا تغرقي وأنت
تغوصين في أعماق هذا البحر العميق ، وستجديني لكِ ناصحاً وموجهاً ، ولن تخيب ثقتكِ فيَّ إنشاء الله تعالى.
تابعونا في الحلقة القادمة،فمنها سنبدأ الدخول في صلب الموضوع إن شاء الله تعالى.
إلى اللقاء
،،،((المندوب))،،

منقووووووووول

 

 

 توقيع المندوب :
((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

http://www.altaraf.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=4528&dateline=1239478  386
المندوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2008, 07:19 PM   رقم المشاركة : 2
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

لكل منـا قدرة هـائلة .. ومخزون لا بأس به من الإبــداع والمواهب المدفونة ..

فمتى نحن أيضاً .. سنسلط الضوء على أعماقنـا .. وذواتنـا الغنية بمنن الله علينـا .. ؟!


هنـــا ..

شدتني الحروف .. وجذبني المضمون والمعنى ..
فكلنـا نطمح لأن تكون لنـا بصمــــة ..
ولا بد لنـا حينهـا من أن تكون لنـا نقطـــة إنطلاقــــة .. نقف عندهـا .. ونبدأ خطـانا على منهج وأسس ثابتـة ..


تـــابع موضوعك أخي الفـاضل ..
وحبذا لو تذكـر لنـا .. بقلـــم من هذه الحروف ..؟!


.

في إنتظــار بقيـــة الموضوع بشغف ..
ودمت موفق .,


.
.

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-12-2008, 09:57 PM   رقم المشاركة : 3
المندوب
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية المندوب
 







افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

أهلا بكل من شرف صفحتي،وإليكم جميعا الحلقة الثانية من موضوع

((لكي تكون كاتبا ناجحا))
وهي بعنوان:
(مفاتيح البداية)


وهناك مجموعة من النقاط أضعها بين يديك لتكون هي مفاتيح البداية للشروع في هذا المشروع، وأملي أن تنتبهي إليها جيداً:
أ/ الحب والرغبة:
فإن حب الشيء والرغبة فيه ، هما الخطوة الأولى نحو تحقيق النجاح ومن ثم الإبداع والتميز .
ومالم يتحقق هذان العنصران المهمان لدى الإنسان فلا يمكن
له أن ينجح في مشروعه.
ومن هنا يجب أن تتأكدي من نفسك
هل تحبين فعلاً أن تكوني كاتبة ناجحة؟؟، أم أنك متحمسة
فقط نتيجة دعوتي وتشجيعي؟؟؟.
فإن كان ما لديكِ هو حماس فقط فهذا لا يكفي ، إذ أن هذا الحماس سينتهي بانتهاء مؤثره الذي هو التشجيع.
والأمثلة التي تؤكد هذه الحقيقة كثيرة ، أضرب لكِ منها
واحداً عايشته بنفسي:
فقبل مدة من الزمن استعار أحد الشباب المؤمنين كتاباً عن العلم وفضله، وبعد أيام أعاد الكتاب ، وأخذ يتحدث عن العلم ومكانته بحماس كبير،ويعتب على إهمال هذه الفريضة المقدسة وعدم الاهتمام بها ، ثم كانت المفاجأة التي لم أتفاجئ لها
والتي تمثلت في قوله :
( لقد اتخذت قراراً بالذهاب إلى الجمهورية الإسلامية
لطلب العلم، فما رأيك وبماذا تنصحني؟!).
كان واضحاً جداً أن هذا الشاب أسير ذلك الكتاب، وواقع تحت تأثيره وسحره ، فلا يجدي النقاش معه شيئاً ، لذا لم أناقشه، وإنما أتاه الجواب:
لا تتعجل ، فكر ملياً، وخذ قراراك بقناعة، ثم لكل حادث حديث.
اقتنع بأن يأخذ وقته من التفكير ، وكانت النتيجة
أنه ذهب ولم يعد .
أما لماذا لم يعد؟!!.
فلأن أثر الكتاب قد انتهى، وحينها عاد ذلك الإنسان
إلى سيرته الأولى.
لذا يجب أن تفكري جيداً هل أنت محبة أم متحمسة؟.
ولا تتعجلي الإجابة لأنه ليس من السهل التفريق بين الأمرين.
ب/ الثقة بالنفس:
فإنها من أهم مفاتيح وأسرار النجاح والتفوق ، فإن الواثق بنفسه،المطمئن إلى قدراته وطاقاته ،يكون بإمكانه أن يحوّل المستحيل إلى ممكن وأن يأتي بالعجب العجاب ، وأن يحقق انجازات كبيرة وبتميز كبير، ومن خلال ثقة الإنسان بنفسه
أيضا يستطيع أن يكتشف الكثير من المواهب التي أودعها
الله فيه وهو في غفلة عنها.
ولكن المؤسف حقاً أن الكثيرين من الناس يعيشون بروح انهزامية، ويعانون من عدم الثقة بأنفسهم ، والاطمئنان إلى قدراتهم ومواهبهم ، فيقضون بذلك على آمالهم العريضة ،وأحلامهم الكبيرة في الحياة.
ودعيني أيضا أنقل لك هذه الحادثة فإنها تصلح أن تكون مثلاً
لما نحن بصدد الحديث عنه،كما أن فيها عظة
وعبرة لأولي الألباب :
فقبل سنوات وجيزة انطلقت من الإمارات العربية المتحدة ، مسابقة أدبية شعرية على مستوى الوطن العربي ، وجمعني لقاء بأحد الأصدقاء من الشعراء المميزين في بعض القرى المجاورة ،اغتنمت الفرصة وعرضت عليه فكرة المشاركة في المسابقة ، وكم كان رده مخيباً للآمال حين قال لي:
( هذه المسابقة على مستوى الوطن العربي ، وسيشارك فيها كبار الشعراء العرب، فكيف أشارك ، وأين يكون موقعي من الإعراب وسط هؤلاء الفطاحل؟!!).
فقلت له وقد أخذني العجب من جوابه:
(ما ظننتك هكذا يارجل ،فهذه روح انهزامية وبلادة في التفكير، لا ينبغي أن تصدر من شخص واعٍ ومثقف مثلك، وصدقني
لو كانت المسابقة في النثر وليس في الشعر ،لكان وجود أكابر الكتاب على مستوى الوطن العربي أكبر محفز ومشجع لي
على المشاركة في المسابقة ،فإن الاحتكاك بمثل هؤلاء الكبار من شأنه أن يصقل الموهبة وينميها ، لذا سأندفع إلى المشاركة ليس بقصد المشاركة فقط، بل بحثاً عن الفوز أيضاً ، فإن
تحقق أكون قد حققت لنفسي إنجازاً كبيراً يحق لي أن أفخر به، وإن كانت الأخرى أكون قد كسبت خبرة جديدة تؤهلني
للفوز في المرات القادمة).
هكذا يجب أن يكون التفكير ، وهكذا يجب أن تكوني، امنحي نفسك ِ الثقة والتفاؤل ، قولي لنسفك دائماً:
إن الله وهبني طاقات كبيرة وأعطاني القدرة على استثمارها والاستفادة منها، وبالجد والمثابرة سوف أحقق النجاح وأصل إلى القمة ، وأن الذين نجحوا ليسوا بأفضل مني، فأنا أتمتع
بما يتمتعون به من طاقات عقلية وفكرية وإبداعية ، فكما نجحوا أنا أيضاً سأنجح.
وبهذه الطريقة الإيجابية من التفكير والثقة بالنفس قطعاً ستنجحين سواء في مشروع الكتابة أو في غيره
من مشاريع الحياة.
ج/ العزيمة وقوة الإرادة:
فإن الكسل والخمول لا يورثان إلاّ الفشل والخسارة ، وقد رأينا الكثيرين من الناس بدأوا مشاريعهم بقوة وحيوية
فحققوا شيئاً من النجاح.
ولكنهم في نصف الطريق ركنوا إلى الكسل والخمول ، وضعفت عزيمتهم وإرادتهم فانقلب نجاحهم خسارة وذهب تعبهم
أدراج الرياح.
والذي يجب أن تفهميه أن مجال الكتابة والتأليف بقدر ما هو عذب وجميل،هو صعب وشاق وعسير، ويحتاج إلى عزيمة متينة وإرادة صلبة، وصبر لا حد له ، وبذل الكثير الكثير من الجهدين الفكري والجسدي ، ويأخذ الكثير الكثير من الوقت ، وقديماً قيل:
(لو أعطيت العلم كلك،ما أعطاك إلاّ بعضه).
وإذا وفقك الله لهذا المشروع المبارك ستقفين بنفسك
على هذه المصاعب التي ستواجهك من سهر وبحث
وتدقيق وتأمل في المعلومة وتدوين الملحوظات، وكتابة المسودة ومن ثم صياغتها صياغة نهائية،ومعاودة القراءة والتبييض لبعض الأخطاء، والتنقيح لبعض العبارات ، ورسم لخطة البحث والتبويب لفصول الكتاب، والإعداد لعناصر كل فصل وباب.... وإلى ما هنالك من أمور صعبة ولكنها ليست مستحيلة ، بل يمكن تحقيقها بالعزيمة وقوة الإرادة.
ولا شك أنكِ لاحظتي مدى الصعوبة في إعداد كلمة مختصرة
لا تتجاوز الصفحتين،فما بالك بتأليف الكتب المطولة،
والبحوث الكبيرة.
إذن هو مشروع شاق وعسير كما قلت، ولكن العزيمة دائماً أكبر من كل شي ، واسمحي لي أن اذكر لكِ حادثة جميلة من شأنها أن تقوي إرادتك وعزيمتك:
يقال أن ملكاً من الملوك مبتلى بأكل التراب ، فالتفت ذات يوم إلى وزيره وقال له:
ألا يوجد علاج لأكل التراب؟!!
قال :
بلى.
قال :
ماهو؟.
قال:
عزيمة من عزائم الملوك.
قال:
صدقت ، وقد عزمت.
فما أكل التراب بعدها أبداً.
وهكذا تصنع العزيمة وقوة الإرادة التي يجب أن تتحلي
بها قبل إقدامك ِ على هذا المشروع.
د/ عدم الإصابة بالإحباط عند تعرضك للفشل:
فإن الفشل سنة من سنن الحياة وكل إنسان
ـ مهما كان عظيماً وعبقرياً ـ
معرض للفشل ، إما بسبب عوامل ذاتية أو عوامل خارجية ، ولكن الإنسان الذكي حقاً، هو الذي لا يصاب بالإحباط واليأس عند تعرضه للفشل، ويعرف كيف يستثمر ذلك
الفشل ويحوله إلى نجاح كبير .
والكلمة الشهيرة الذائعة الصيت:
"الفشل طريق النجاح".
صحيحة مئة بالمئة لمن يعرف كيف يستفيد من
فشله وتجاربه الخاطئة.
ولا شك أنك سمعتي "بتوماس ألفا أديسون " ذاك العبقري
الفذ، والمفكر الكبير، والمكتشف العملاق، الذي له أكثر
من ألفي اكتشاف منها:
المصباح الكهربائي، والسينما الناطقة، وجهاز الهاتف الذي حسّنه من بعده "قرهام بل"
لكن لعلك لا تعلمين أن "أديسون" توصل إلى اكتشاف
المصباح الكهربائي بعد عشرة آلاف محاولة فاشلة ما كلّ خلالها ولا مل!!!،ولم يعتبر ذلك فشلاً، لأنه من كل محاولة فاشلة يستفيد شيئاً ، وحينما قيل له:
فشلت عشرة آلاف مرة.
أجاب:
لم أفشل ولا مرة واحدة ،لأني من كل محاولة فاشلة اكتشف شيئاً واكتسب علماً، فأنا اكتسبت عشرة آلاف علم به توصلت إلى اكتشاف المصباح الكهربائي!!!!!.
وأنت خلال محاولاتك الكتابية قطعاً ستفشلين مرة ومرتين .... وعشر مرات... وربما ألف مرة ، فلا تيأسي ولا تقنطي ، ولكن تأمّلي مكان الفشل وحاولي التعرف عليه، هل هو خطأ في عرض الفكرة ، أو ضعف في الأسلوب والتعبير ،أو نقص في المادة.... أو أي شيء آخر، فإذا قمتي بتشخيص الخطأ الذي أدى إلى الفشل وتعرفت عليه، فثقي أنك كسبت علماً،
والتجربة تعلمك أن لا تقعي في ذلك الخطأ مرة ثانية.
وهكذا ستنتقلين من الضعف إلى القبول وبعدها الجودة ثم الامتياز،ومشوارك كبير نحو الوصول إلى الإبداع والتميز.
هذه القواعد الأربع يجب أن تلتزمي بها في كل مشاريعك،
لأنها من أهم
ـ وليست كل مقومات النجاح ـ
فقد تركت غيرها الكثير.
أقول :
إن هذه القواعد الأربع من أهم مقومات النجاح ليس في مشروع الكتابة فقط، وإنما في كل مشاريع الحياة ، ومن الركائز الأساس نحو الوصول إلى القمة والتربع على عرشها.
لذا أصبح من الضروري أن تلتزمي بها في كل
عمل تنوين القيام به.
ومن بين ذلك مشروع الكتابة والتأليف.
إلى اللقاء.
المنـــدوب

 

 

 توقيع المندوب :
((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

http://www.altaraf.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=4528&dateline=1239478  386
المندوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-12-2008, 10:08 PM   رقم المشاركة : 4
المندوب
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية المندوب
 







افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

قبل أن أخرج من الموضوع.. أحب أن أسأل من لديهم الرغبة في أن يكونوا كتّابا:هل لديكم الاستعداد فعلا للإلتزام بهذه القواعد الأربع؟؟.
آمل أن تجيبوا بصدق.








المندوب

 

 

 توقيع المندوب :
((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

http://www.altaraf.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=4528&dateline=1239478  386
المندوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-12-2008, 10:32 PM   رقم المشاركة : 5
كسر الخواطر
طرفاوي جديد






افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

أولا ً أشكرك ..((المندوب))..على طرح مثل هذه الدرر القيمة ..ثانياً نعم أريد أن أكون كاتبة ناجحة بحق ..تقبل مروري
كسر الخواطر

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة كسر الخواطر ; 31-12-2008 الساعة 10:48 PM.
كسر الخواطر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-12-2008, 11:04 PM   رقم المشاركة : 6
المندوب
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية المندوب
 







افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كسر الخواطر
أولا ً أشكرك ..((المندوب))..على طرح مثل هذه الدرر القيمة ..ثانياً نعم أريد أن أكون كاتبة ناجحة بحق ..تقبل مروري
كسر الخواطر



أهلا ..((كسر الخواطر))..
مرورك على عيني ورأسي،وبقدر ما تملك من عزيمة وإصرار ستكون.
(على قدر أهل العزم تأتي العزائم).
تحياتي.

المندوب

 

 

 توقيع المندوب :
((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

http://www.altaraf.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=4528&dateline=1239478  386
المندوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-12-2008, 11:20 PM   رقم المشاركة : 7
المندوب
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية المندوب
 







افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إشراقة أمل
لكل منـا قدرة هـائلة .. ومخزون لا بأس به من الإبــداع والمواهب المدفونة ..

فمتى نحن أيضاً .. سنسلط الضوء على أعماقنـا .. وذواتنـا الغنية بمنن الله علينـا .. ؟!

هنـــا ..

شدتني الحروف .. وجذبني المضمون والمعنى ..
فكلنـا نطمح لأن تكون لنـا بصمــــة ..
ولا بد لنـا حينهـا من أن تكون لنـا نقطـــة إنطلاقــــة .. نقف عندهـا .. ونبدأ خطـانا على منهج وأسس ثابتـة ..

تـــابع موضوعك أخي الفـاضل ..
وحبذا لو تذكـر لنـا .. بقلـــم من هذه الحروف ..؟!

.

في إنتظــار بقيـــة الموضوع بشغف ..
ودمت موفق .,

.
.

إنك إشراقة أمل ..فمن إرادته الصلبة ستقتبسين الإرادة في أن تكوني كاتبة ناجحة،ولكن ثقي أن هذا لا يكون بمجرد الإمنيات.
موفقة إن شاء الله تعالى.




المندوب

 

 

 توقيع المندوب :
((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

http://www.altaraf.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=4528&dateline=1239478  386
المندوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2009, 07:51 PM   رقم المشاركة : 8
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

لا بد أن يرافق العمــل .. الأمــل ..

فمن غير المعقــول .. أن أتمنى و أحلم بأن أعانق عنان السمـاء ..
من دون أن أسعى حقيقـة إلى الوصول إلى الهدف ..


بإذن الله ..
ستكون استفـادتنـا كبيرة من موضوعك القيم ..
وسنسعى لأن نكون ناجحون ..


.

أشكـــرك جزيل الشكر .. على نقلك الراقي ..
واختيـارك الثاقب ..


لا عدمنـاك .. ودمت بإبداع ..,

.
.

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2009, 08:07 PM   رقم المشاركة : 9
قاهر المستحيل
مراقب الواحات العامة والتقنية
 
الصورة الرمزية قاهر المستحيل
 







افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

واصل عزيزي المندوب ..

فمثل هذه النقاط من الواجب ألا تخفى على الجميع فمن الممكن أن إقتناء هذه النقاط ينتج بداية هواية الكتابة

ولا نعلم هل المنتوج كتيبات أم كتب .. فلك الأجر الوافر أخي العزيز

جزاك الله خيراً .. واصل النقاط ، فنحن بإنتظارك












والله ولي التوفيق

 

 

 توقيع قاهر المستحيل :

سأل الممكن المستحيل
..أين تقيم
؟
فأجابه:في أحلام العاجزين
قاهر المستحيل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد