العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 20-11-2007, 11:06 PM   رقم المشاركة : 1
الدمعه المنسية
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الدمعه المنسية
 







افتراضي قسوة القلب..

[COLOR="Red"]قسوة القلوب [/COLOR]


إ ن شر ما أصيبت به النفوس، وضربت به القلوب. وهلكت به الأبدان - الغفلة عن الهدى، والإعراض عن مسلك الرشد، اتباعاً للهوى وإيثاراً للحياة الدنيا، وكم ذم الله الغافلين ووصفهم بشر الصفات ووعدهم بشديد العقوبات، قال تعالى في محكم الآيات: " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون * أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون "، وقال تعالى: " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ".



فهم أضل من الأنعام، وجزاؤهم على غفلتهم النار وبئس المقام، لأنهم قصروا هممهم على الطعام والشراب وتحصيل الملذات، واشتغلوا باللهو والتمتع بمحرم الشهوات، عن طاعة رب الأرض والسماوات، فأسماعهم عن الخير مقفلة، وأبصارهم عن النظر في العواقب معطلة، وقلوبهم في وجه الحق مغلقة، تتلى عليهم الآيات وبراهين الحق وهم عنها غافلون، وتمر بهم عظيم العبر ويبلغهم شر الخبر فلا يعتبرون، وتطرقهم القوارع وتنزل بساحتهم الفواجع، وهم بلهوهم وملذاتهم وتجاراتهم مشتغلون، خدعهم طول الأمل، فشغلهم عن صالح العمل، والاعتذار عن الزلل، وفجأهم العذاب، وهم على المعصية مصرون.



يقول تعالى: " وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون * فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ". فاعترفوا بالخطيئة، ولم يبادروا بالتوبة " فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون * فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ".

إن من أعظم مظاهر قسوة القلوب، والغفلة عن مراقبة علام الغيوب: أن الناس في هذا الزمان قد أحاطت بهم الأخطار، وتوالت عليهم نذر الجبار، وصاروا يتوقعون شديد العقوبات وموجبات الهلاك في أي ساعة من الليل أو النهار، ومع ذلك كثير منهم لا يزالون مقيمين على موجبات غضب الله العظيم القهار، فالربا الذي آذن الله أهله بالحرب تتعامل به البنوك، ويتعاطاه الصعاليك والتجار، ويحتالون على أكله بطرق ملتوية جهاراً واستهتاراً، وآخرون من الناس جاهروا بترك الصلاة، وعطلوا المساجد من حضور الجماعات، وطائفة واطأوا أنفسهم على منع الزكاة، وبذلوا الأموال في المحرم من الشهوات، وكم في بيوت الكثيرين من الصور، وقبيح الأفلام، وأصوات الغناء الماجنة، التي تبعد الملائكة الكرام، وناهيك بما عليه كثير من النساء من التبرج والسفور، وغير ذلك من منكرات الأمور، وكم في البيوت من الكفار، وأصناف الأشرار، ونحوها مما هو كفيل بالعقوبة بخسف الدار، وكم نسمع من وقائع بيع الذمم بالرشوة، يتبارى فيه أغنياء الجيوب، فقراء النفوس والقلوب، وكم من مؤسسة تنافس الأخرى بالدعاية للباطل، وتهيئة وسائل الرذيلة وذرائع انتشار الجريمة، وكم في نواحي المجتمع وجهاته مما فيه الإغراء بالفتنة، والحث على السير في ركاب الشيطان من أنواع المجاهرة بالعصيان، الدالة على عظيم الاستخفاف بوعيد الملك العظيم الديان، أما يخشون علام الغيوب؟! أما يحذرون عواقب الذنوب؟!.

" ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون * أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون * أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون * أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون * أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون ". بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوماً إلا عند غفلتهم وسلوتهم، وحال غرتهم ونعمتهم، فإذا رأيت الله يعطي العباد من الدنيا ما يحبون، وهم على معصيته مقيمون، فاعلم أنه يستدرجهم من حيث لا يعلمون " وأملي لهم إن كيدي متين ".

إن الجرأة على اقتراف الخطيئة والمجاهرة بالمعصية، والإصرار على تكرار الذنوب، والاستهانة بوعيد الله للظالمين - طغيان ليس وراءه طغيان، ولذلك عظم الله الجزاء لعظم الذنب، وتوعد المجاهرين بالمعصية بحرمان النعم، وضرورة المؤاخذة بجريرة المجاهرة، وربما حيل بين المصر على الخطيئة وبين المغفرة " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما ". فالمصر على الخطيئة حتى يفجأه الموت والكافر إلى ساعة الموت، التوبة عنهم منفية. وفي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ". فالمجاهر ليس في عافية، والمصر على الخطيئة مرتكب لكبيرة، وكلاهما عرضة لعذاب الله ونقمته وشدة غضبه، وعظيم مؤاخذته، جزاء جرأتهم عليه، واستهانتهم بما لديه.

فاتقوا الله عباد الله، واعملوا جاهدين بطاعته، وحذار من المجاهرة بمعصيته، أو الاستخفاف بعقوبته، فإن تلكم من أسباب الهلكة، وإن زلت بكم القدم فبادروا بإعلام الندم، وأسرعوا بالتوبة وصدق الأوبة قبل فوات الأوان، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، فأصلحوا فساد قلوبكم، واسلكوا نهج السداد في أقوالكم وأعمالكم ومعاملاتكم، يصلح الله لكم أحوالكم، ويحفظ نعمه عليكم، وإلا فإن المعاصي على أهلها مشؤومة، فإنها تقصم الأعمار، وتمحو الآثار، وتسلط الأشرار، وتجلب الأخطار، وتحدث في الأرض أنواعاً من الفساد في المياه والهواء والثمار والديار، وتجلب الحوادث المروعة، والمصائب الفاجعة، والأمراض الفتاكة، وهي تضر بالقلوب أعظم من ضرر السموم في الأبدان، وكلما أحدث الناس ذنباً أحدث الله لهم عقوبة تليق به عدلاً من الملك الديان " واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون " ، والله اعلم


اختكم
الدمعه المنسية

 

 

 توقيع الدمعه المنسية :
الـــــــــــــدمعــــــ المنسيةـــــــــــــــــه
الدمعه المنسية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2007, 11:40 PM   رقم المشاركة : 2
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي رد: قسوة القلب..

قال تعالى : (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) [البقرة:74].إن أصحاب القلوب القاسية هم أبعد الناس عن الله،كما قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد القلوب عن الله القلب القاسي".ومن أسباب قسوة القلب : الغفلة ، رفقة السوء ، أكل الحرام ، فعل المعاصي ، المجاهرة بالمعاصي ، الرضا بالجهل ، الكبر والإعجاب بالنفس والزهو ، سوء الخلق ، طول الأمل ونسيان بغتة الموت.قال بعض العلماء :أن فى القلب قسوة لايذيبها إلا ذكر الله تعالى
والقلب هو ملك الجوارح وقائدها، فإذا إستقام القلب إستقامت الجوارح، وإذا إعوجّ القلب تابعته الجوارح على الإعوجاج، و العبد المسلم معني ومهتم بأصلاح نفسه , قبل الفيام باصلاح الناس ودعوتهم – ومما يعين المسلم على أصلاح النفس – تزكية القلب وأصلاحه , لأنه ملك الجوارح والاعضاء
كما قال الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم : (( الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله , وأذا فسدت فسد الجسد كله , الا وهي القلب ))
و قال رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) : (( أن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد )) قيل يارسول الله فما جلاؤها , قال : (( تلاوة القرآن )) .

اللهم اجعلنا من الذاكرين لك دائما وثبت قلوبنا على دينك الحنيف
الدمعه المنسية
جزاك الله خيرا على هذا التذكير

 

 

 توقيع حامل المسك :
رد: قسوة القلب..

رد: قسوة القلب.. رد: قسوة القلب..
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2007, 12:24 PM   رقم المشاركة : 3
الدمعه المنسية
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الدمعه المنسية
 







افتراضي رد: قسوة القلب..

أشكرك اخي المشرف على المرور الطيب
اسعدني تواجدك بينا صفحاتي

 

 

 توقيع الدمعه المنسية :
الـــــــــــــدمعــــــ المنسيةـــــــــــــــــه
الدمعه المنسية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2007, 10:43 AM   رقم المشاركة : 4
علي الحبرتي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية علي الحبرتي
 







افتراضي رد: قسوة القلب..

رد: قسوة القلب..

 

 

 توقيع علي الحبرتي :
اللهم صلي على محمد وال محمد
علي الحبرتي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2007, 03:02 PM   رقم المشاركة : 5
زهرة اللوتس
مشرفة عالم المرأة
 
الصورة الرمزية زهرة اللوتس
 






افتراضي رد: قسوة القلب..

كل مايصيب العبد في الدنيا من العقوبة والمصائب فهو بسبب معصيته وغفلته

كما دلت على ذلك الأخبار فعن أبي عبد الله عليه السلام قال :

" أما انه ليس من عرق يضرب ولانكبة ولاصداع ولا مرض إلا بذنب ، وذلك قول الله
عز وجل في كتابه
" : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )

وطريق علاج القسوة ترك لوازمها سواء في الأعمال الظاهرة او الباطنة ...
والتذكر الدائم لخساسة الدنيا وشرف الآخرة وقرب الموت ولذة المناجاة مع
أهمية ترك الذنوب ..





أختي الدمعه المنسية

بوركتـِ

 

 

 توقيع زهرة اللوتس :
يوسُف الضائع لابد أن يعودَ إلى كنعان
زهرة اللوتس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 12:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد