الحرية من الانقياد للشهوات والمعاصي,معصية النفس من الهوى والغفلة,التي ضحى الإمام سيد الشهداء بنفسه وعائلته وأصحابه من أجلها.
وأنه قال عليه السلام:
(إن الدعي ابن الدعي قد ركز مابين اثنتين,بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ورسوله لنا ذلك)
وقد قال لأهل الكوفة عندما خرجوا لقتاله يوم عاشوراء:
(كونوا أحرارا في دنياكم)
فقد كانوا يخافون يزيد وتهديده لهم بالجيش الذي سوف يقدم من الشام ورغبتهم في رضا ابن زياد ليغدق عليهم من الهديا والأموال والسلطان وهذا كله من النفس وما تمنيه على صاحبها من الشهوات وحب الدنيا.
وإن الأمام الحسين عليه السلام أراد أن يعلمنا الحرية وما تنطوي عليه من التضحيات وأن لا تقيدنا الذنوب فنكون عبيداً لها وأن نحطم هذه القيود بطاعة الله ورسوله والخلاص من الذنوب مثل:
الأدمان والمسكرات والفواحش بجميع أشكالها ولا يمكن الخلاص من ذلك إلا بالتوبة النصوحة والرجوع إلى الله عز وجل والسير على نهج الرسول صلى الله عليه واله وسلم وأهل بيته عليهم السلام,ويأتي ذلك بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر,فليس هناك جبر ولا إكراه,إنها حرية وإقناع,لقوله تعالى:
(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد أستمسك بالعروة الوثقى لاانفصام لها والله سميع عليم)
مع تحيات" جاردينيا