العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > واحة النقاش والحوار الجاد




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 08-09-2004, 11:35 AM   رقم المشاركة : 1
العسل المر
طرفاوي مشارك





افتراضي

<div align="center">ظاهرة الكذب عند الأطفال من الأمور الشائعة وخصوصاً في المرحلة التي تسبق دخول الأطفال للمدرسة وما بعدها، لأنهم في هذه المرحلة لا يستطيعون التفريق بين الخيال والواقع بحكم قصور تطورهم العقلي وهذه الظاهرة يجب التعامل معها من قبل الآباء والأمهات (الأسرة) بصورة جدّية ومسؤولية مباشرة وان لا يتركوا أبناءهم عرضة للانزلاق في أوحال هذه الخصلة ومضارها وأخطارها الاجتماعية، والتي تعود على قائلها بالمضرة والخسران وخصوصاً إذا أصبحت جزءاً من سلوكه وعادةً متأصلة في أقواله وأفعاله، وبعد هذه المقدمة لابدّ لنا أن نعرف على أنواع الكذب الذي يمارسه الأطفال وما هي أسبابه وكيفية التعامل مع هذه الظاهرة لوضع الحل المناسب لها.

أنواع الكذب:

1 ـ إنكار الحقيقة: أن ينكر الطفل أنه أتى عملاً قام به بعد أن أحس أو أدرك ان هذا العمل غير مرغوب فيه وسوف يعاقب عليه فيتخذ أسلوب نكران للعمل الذي قام به.

2 ـ المبالغة: حيث يبالغ الطفل بأنه قام بعمل ما ولم يساعده في إنجاز هذا العمل أي أحد بذلك، ونحن نعلم بان الواقع خلاف ذلك فعلاً لأنه لم يقم بأي عمل وان قام به فأنه لا يستطيع وحده.

3 ـ اتهام الآخرين بأعمال غير مرغوب بها وفي بعض الأحيان هو الذي قام بها ولسوء النتائج غير المرغوب بها يقوم باتهام الآخرين هرباً وخشية ممّا ما يترتب عليها.

4 ـ التأليف: حيث يقوم الطفل بتأليف وسرد القصص والحكايات التي ليس لها واقع ولم تحدث وإنما هي من نسج الخيال.

5 ـ النميمة: وهي ان يخلق الطفل اتهامات ويقذف بها طفلاً آخر مثل اتهام أخيه بالسرقة ومن بعد ذلك يبلغ والديه بذلك.

ان هذا الأنواع من الكذب لا تعني ان الأطفال يمارسونها عن قصد أو فساد في الطبع ولكن يكونوا مدفوعين لعدة أسباب، ويجب علينا ان نتعرف عليها وبالتالي نضع الحل المناسب لهذه الظاهرة.

ومن أهم تلك الأسباب هي:

1 ـ تحاشي العقاب: يلجأ الأطفال إلى الكذب عندما يعلمون ان ما فعلوه عمل خطأ ويعاقبون عليه فيلجأون إلى الكذب هرباً من العقاب وما يترتب عليه.

2 ـ التقليد والاقتداء: الطفل سريع التقليد بمن يتأثر به وخصوصاً الجو العائلي الذي له الدور المهم في بناء الطفل، والكذب أحد السلوكيات التي يتعلمها الطفل من خلال عيشه في هذا الوسط ان وجدت هذه السلوكيات.

3 ـ وصف الآباء والأمهات أطفالهم بصفة الكذب: ان تكرار وصف الوالدين لطفلهما بالكذب وبصورة مستمرة وفي بعض الأحيان أمام الآخرين ويقولان له أنت كذاب أو كثير الكذب ومع إدامة هذا الوصف ينشأ عند الطفل اقتناع لا شعوري بأن الكذب أحد الصفات الملازمة له فنجده بعد ذلك يمارس هذه الخصلة مع الآخرين وكأنها أصبحت جزءاً من شخصيته.

4 ـ فقدان الثقة بالطفل من قبل الأهل: بعض الأطفال يكذبون لهذا السبب، ويجدون الصعوبة في أن يصدقهم أهلهم حتى لو يقولوا الحقيقة لذا يلجأ هؤلاء الأطفال إلى الكذب وينشأ عندهم اعتقاد بأن الصدق والكذب سواء.

5 ـ الحصول على المكاسب السهلة والسريعة: يكذب الأطفال للحصول على بعض المكاسب المادية أو المعنوية بشكلٍ سريع كأن يقول لأبيه أُمي تقول أعطني نقوداً وفي حقيقة الأمر لم تقل ذلك.

6 ـ جذب الانتباه: بعض الأطفال يجدون السلوك السلبي وسيلة فعّالة تجذب الانتباه والاهتمام بهم وليس لديهم أفضل من الكذب لجذب الانتباه.

وبعد أن عرفنا الأسباب، فما هو علاج هذه الظاهرة وما هو دور الآباء والأمهات وما هي مسؤوليتهم اتجاه أبنائهم لكي لا ينحدروا بهذا الوحل؟

وفي هذا المجال نقدم بعض العلاجات ونضعها بيد الآباء والأمهات مساهمةً في الحفاظ على أطفالنا من هذه السلوكيات الضارة شخصياً واجتماعياً... وهي:

· لا تجعلوا طريقة سؤالكم كالتحقيق، بل يجب عليكم جمع الحقائق للتأكد من أن الطفل قد قام بها وبفعل غير مرغوب فيه فإذا ثبت ذلك عليكم توضيح طريقة الصواب له في جو هادئ بعيد عن الغضب والتخويف.

· اعقدوا جلسات مع أطفالكم وناقشوا موضوع الكذب وحرمته وما يترتب عليه ووضحوا لهم بأنه من العادات الضارة والسيئة والمرفوضة في المجتمع، مع التأكيد بان الصدق هو طريق النجاة والمحبوبية لدى الآخرين.

· تجنبوا التقريع اللفظي وتجريح الأطفال بالألفاظ النابية أو بالألقاب السيئة فان ذلك يؤثر سلباً ويدفعه للّجوء إلى الكذب لكي يصنع لنفسه صورة يريدها ويرضاها الوالدان.

·الابتعاد عن العقاب البدني (الضرب) لأن ذلك يدفعه إلى الكذب بعامل الخوف لكي ينقذ نفسه.

· عدم اللجوء إلى الكذب تحت ذريعة تلطيف الأجواء العائلية وتفادي المشاكل المحتملة، بل يجب تعويد الأطفال على قول الصراحة.

· هذا على مستوى العائلة أما إذا انتقل الطفل إلى المدرسة، فعلى المعلم ان ينبه إلى هذا الظاهرة وان لا يأخذ من الأطفال كل شيء ينقل له عن الآخرين وان لا يعاقب الطالب على أتفه الأمور ويزرع الخوف في نفسه البداية ويتخذ الكذب وسيلة لإنقاذ نفسه في العقاب ويجب حث الأطفال على سلوك الصدق والتعامل به في كل شيء أثناء الدرس، والابتعاد عن أسلوب العهد بإعطاء هدية للطالب الشاطر ثم عدم الإيفاء بالوعد لأنه من أخطر الأمور أن يجد الطالب أن معلمه أخلف وعده معه، وما علينا جميعاً (أسرة ومدرسة) إلا الاهتمام بالأطفال ووضعهم على جادة الصدق قدر الإمكان لأنهم أمانة عندنا، ونحن سوف نكون مسؤولين أمام الله تعالى..

وقد قال الرسول <img src='style_images/1/p1.gif'>:

((إياكم والكذب، فان الكذب يهدي إلى الفجور وان الفجور يهدي إلى النار)).
</div>

 

 

 توقيع العسل المر :
<img src='http://alna3i.jeeran.com/i-ko-bnr2.jpg' border='0' alt='user posted image' />
العسل المر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2004, 01:52 PM   رقم المشاركة : 2
الغريب
المشـرف العــام
 
الصورة الرمزية الغريب
 






افتراضي

الطفل بحاجة إلى معاملة خاصة .. حتى في طريقة توجيه الأسئلة .. وطريقة إعطاءه أي معلومة ..

كذلك لا ننسى تنبيهه بعدم الكذب .. واتباع الصدق دائماً ..

كل تلك لها الدور الكبير في التنشئة السليمة بإذن الله ..




وفق الله الجميع

 

 

 توقيع الغريب :
الغريب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2004, 10:51 PM   رقم المشاركة : 3
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

شكراً لك أخي العسل المر

هل يثير قلق الأسرة؟ إن الأمانة في ذكر الحقيقة كالأمانة بشأن ممتلكات الآخرين، يكتسبها الطفل من البيئة التي يعيش فيها ويتفاعل معها نتيجة لما يحتاج له من فرص ومواقف يتدرب فيها على تمييز الوقائع، والتعرف إلى الحقائق، وأهمية الصدق فيما يفعل ويقول.

فقد يتهم الطفل أخاه بكسر إناء الزهور ويكون هو الفاعل.. وقد نسأله عن موضوع ما فلا يقول الحقيقة.. وأحياناً قد يكذب كذباً لا يضر ولا ينفع، وأحيانا أخرى يحمل كذبه ضرراً له وللآخرين ونتساءل لماذا يكذب الطفل؟

والحقيقة هنالك أجوبة متعددة لهذا السؤال.. فقد يكذب الطفل لكي يعوض عن نقص حقيقي أو خيالي في نفسه وقد يكذب لوقاية نفسه من الضرر أو للهرب من النتائج الحتمية والمؤولة لعمل قام به. أو لتجنب نقد يوجه إليه من عالم الكبار، تجاه سلوك قد سلكه. ان كثيراً من أكاذيب الأطفال سببها عالم الكبار فقد يكره الأب ابنه على الكذب دون أن يدري، فالطفل غير البارع في الرياضيات قد يخبر والده بأنه حصل على درجة عالية في المادة لأنه يعلم أن والده يسر بذلك وقد تنعكس بعض الطموحات الاجتماعية للراشدين من خلال مبالغات الطفل وأفكاره الخيالية، فيغدو الأب الذي يعمل موظفاً صغيراً في نظر الطفل مديراً لإحدى الشركات عندما يسأل عن مهنة والده.إن كثيراً من أكاذيب الأطفال سببها نمو التخيل عندهم وخاصة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ببين الرابعة والخامسة وهي لا تعد أكاذيب بالمعنى الحقيقي للكلمة، وإنما هي خيالات اختلطت بالواقع.

إذ ان خيال الطفل في هذه المرحلة يتصف بالمبالغة والغزارة والابتكار وعدم التقيد بالواقع المحسوس وتظهر تلك الظاهرة في ألعابه حيث يمتطي العصا كأنها حصان أو يتخيل الكراسي المصفوفة عربات قطار تنقله مع رفاقه وقد يروي قصة تدور حول قتله لذئب مفترس وكيف حمل البندقية وقضى على اللصوص الذين هاجموا منزله وبنموه يستطيع أن يدرك أن هذه خيالات وليست حقيقة.

إن الكذب هو إحدى الاستراتيجيات التي يستخدمها الطفل للحفاظ على احترامه لذاته إلا أنه ينبذ هذه الاستراتيجية عندما يكتسب القوة والثقة بالنفس. بيد أن بعض الأطفال يستمرون في ممارسة الكذب ويصبحون في نهاية الأمر غير قادرين على التمييز بينه وبين الصدق وقد يكون ذلك حالة خطيرة تستدعي اهتمام الأبوين حيث يجب البحث جديا عن سبب الكذب.. فقد يكون السبب ما يفرضه الراشدون على الطفل من مهمات.. أو قواعد معقدة جداً لا يستطيع الطفل تنفيذها بنجاح فيلجأ إلى الكذب.. وقد يشعر الطفل بعدم الأمان والأذى في المدرسة حيث يجد في القصص الكاذبة التي يؤلفها الطريقة الوحيدة للاحتفاظ بمركزه بين الآخرين فالكذب المناسب يحدد مدى قبول الآخرين له أو نبذهم للطفل الذي يكذب. إن الطفل الذي يحمل زاداً وافراً من الحب والحنان والتشجيع والنجاح )أي الصفات التي ينشأ عنها احترام الذات( نادراً ما يحتاج إلى الكذب. وقد يلجأ الطفل إلى نبذ معايير والديه عوضاً عن تبنيها إذا كانت علاقاته معهما مضطربة. وبهذا يكون كذبه شكلاً من أشكال عدم الاعتراف بما يريد الوالدان وقد يجبر بعض الأطفال على الكذب بسبب رغبة والديهما في الاطلاع الدائم والمستمر على أسرارهم وتفاصيل حياتهم وخاصة عندما يقترب هؤلاء الأطفال من مرحلة المراهقة. إنهم يرغبون في هذه الفترة باخفاء أسرارهم عن والديهم.
إن الوقاية من الكذب خير من علاجه وهذا يتوقف على أسلوب التعامل مع الطفل فهو يمتص الصدق من المربي )الأب أو الأم( أو من المحيطين به فالالتزام بالأقوال والأفعال شرط مهم في التعامل مع الطفل لأن الابن إذا نشأ على الخداع وعدم المصارحة من الآخرين فأكبر الظن أن مثل هذا الجو سوف لا يعمل على تكوين اتجاه الصدق عند الطفل لأنه سوف يدرك أن الكذب وسيلته لتحقيق أهدافه.إن الطفل بمقدوره أن يميز بين ما هو كاذب وما هو صادق لذلك على الكبار التزام الصدق قولاً وفعلاً ليكونوا قدوة حسنة لأبنائهم. لا بد أن نبصر الطفل بأهمية الصدق في القول والفعل وتشجيعه عليهما باستمرار ومعاقبته بعقوبة تناسبه في حالة الكذب عدة مرات دون الاكتراث بما ننصحه. علينا الا نزج الطفل في مواقف يضطر فيها للكذب وألا نبالغ في عدم تصديقه لكل عمل يقوم به ونضايقه في كل صغيرة وكبيرة، لأن هذا الأسلوب الصارم لا يجدي كثيراً في الاقلاع عن الكذب الذي لا يجد الطفل مفراً من اللجوء إليه كمحاولة للظهور بالمظهر الذي نريده. إن التربية الواعية تبحث عن الأسباب التي تدفع الطفل للكذب وتتفهم أوضاع الطفل الحياتية. وإذا استمر الطفل بكذبه دون مبرر وازدادت حدته مع النمو يوماً بعد يوم.. فلابد من استشارة الأخصائي النفسي من أجل المساعدة.


<span style='color:red'><div align="center">منقوووووووووووول </div></span>

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2004, 04:23 PM   رقم المشاركة : 4
ولد هجر
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ولد هجر
 







افتراضي

مشكور يالعسل المر


وانا اقف مع اخوي قلب خضر في ان الطفل يتعلم الصدق من مربيه فإذا صدق مريبه معه حتى في اتفه الاشياء فسوف يتبعه ويفعل مايفعل لانه يعتبره المعلم الاول بالنسبة له لكي ينتهج منهجه


ولكم جزيل الشكر

 

 

 توقيع ولد هجر :
ولد هجر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 12:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد