الشيخ الدكتور أحمد الوائلى ومدرسته في فن الخطابة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بمناسبة مرور سنة كاملة على رحيل العلامة الجليل الدكتور الشيخ أحمد الوائلى قدس سره
( رحل الوائلى جسدا ولكن شمعة الوائلى لا تزال تضيء للشيعة)
هو ألأديب والشاعر والكاتب والخطيب والعالم الديني الشيخ احمد بن الشيخ حسون بن الشيخ حمود الليثى الوائلى النجفى فالوائلى ينتمي إلى أسرة عريقة أنتجت الكثير من الخطباء والعلماء في مجال الثقافة والأدب من هذه ألأسرة الكريمة الشيخ حسون ( والد الوائلى ) أديب وخطيب بارز كذلك ينتمي خطيبنا الدكتور أحمد من جهة الأم إلى أسرة نجفية أصلها من جبل عامل من الجنوب اللبناني بارزة ومشهورة بالعلم والثقافة والمعرفة.
يكفى الدكتور احمد فخرا أن يكون قد تتلمذ على يد كبار أساتذة الحوزة أمثال الشيخ عبدالمهدى مطر والسيد محمد سعيد الحكيم وكذالك الشيخ محمد رضا المظفر ولقد كانت فترته زاخرة بمجموعة من علماء الحوزة أمثال الميرزا النائينى والسيد أبو الحسن الاصفهانى والسيد محسن الحكيم والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء والسيد أبى القاسم الخوئى زعيم الحوزة.
ما يميز الدكتور الوائلى عن اقرانة من الخطباء أنه أضفى على المجلس الحسيني أسلوبا جديدا في الخطابة فالخطيب الحسيني يعانى دوما من مشكلة الاضاء الحضور وذلك لتنوع ألا ذواق واختلاف المستويات العلمية إلا انه أتقن هذا الجانب وكان يخاطب الجماهير على اختلافاتهم بأسلوب علمي سهل القبول شيق الطرح ووثيق الصلة بمواطن الابتلاء.
ليس من المستغرب أن يصل الوائلى إلى هذه المنزلة والشهرة الرفيعة وذلك لاجتماع الكثير من الخصائص والميزات فيه دون غيره فهو يتميز بذكاء فطرى إلى جانب العلم الغزير والدراسة المستمرة وحسن المنطق والتكم ومتابعة مجريات العصر يضاف إلى ذلك قوة الذاكرة فهو موسوعة يحفظ أمهات الخطب والروايات والأحاديث والآيات والسور القرآنية مما اعطتة مهارة راقية في الاستدلال وقوة الإقناع وكيف لا وقد فاز بمسابقة الحفظ حيث ألقى خطبة الصديقة الزهراء المكونة من ثلاثين صفحة عن ظهر قلب في إحدى المسابقات المدرسية وهو ابن الخمسة عشر ربيعا.
المتتبع لتطور فن الخطابة الحسينية لا يمكن له أن يتجاوز مدرسة الوائلى كأحد المنعطفات المهمة في هذا التخصص فهو بحق أبداع وأسس نظرية جديدة في كيفية ألإلقاء فهو دوما يبدأ بالمقدمة وعادة ما تكون آية قرآنية ومن ثم يبحثها في متن الخطبة دون الخروج عن موضوع الآية لتثرى المستمع مما فيها من مركزية ومناقشة لمشاكل الآمة وهى قدرة فائقة يفتقر إليها الكثير ولا يتمكن منها إلا من أوتى علما غزيرا وفهما واسعا للحال المعاش.
(نقطة من بحر عن الدكتور الشيخ المرحوم الوائلى قدس سره )
سيدي يا أبا تراب يتيه ...الغرس فيه وتشرأب الجذور
أنا فيما ينمى إليك وما تحكيه ...عن وجهك الرؤى مأسور
هزني اننى المهموم في دنياك ...حتى يفيق منى الشعور
وتصلى مشاعري عند محراب...به تدمن الصلاة العصور
فى الاخير لا تبخل فى هذا اليوم الشريف أن تقراء الفاتحة الى روح المرحوم الوائلى قدس سره
صورة للمرحوم فى اخر أيام حياته فى دبى عام 1424هـ