العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 06-01-2004, 12:14 AM   رقم المشاركة : 1
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي

هنا توصيات اللقاء الوطني الثاني للحوار الفكري في المملكة العربية السعودية التي سلمها المشاركون في اللقاء السبت الى ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيز بعيد انتهاء اجتماعاتهم التي تواصلت من 27 كانون الاول حتى 31 منه، كما اوردتها الصحف السعودية أمس :

1- دعوة المؤسسات العلمية الشرعية الى الاتفاق على تحديد المفاهيم والمصطلحات ذات الصلة بالغلو مثل: الإرهاب، جماعة المسلمين، دار الحرب، دار الكفر، دار الإسلام، الطائفة المنصورة، إلخ.

2- الدعوة الى دراسة علمية شاملة ومعمقة لظاهرة الغلو في المجتمع السعودي: أسبابها، ومظاهرها، وآثارها، وعلاجها، لتبنى في ضوئها استراتيجية شاملة للمعالجة.

3- تسريع عملية الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية من خلال انتخاب أعضاء مجلس الشورى، ومجالس المناطق، وتشجيع تأسيس النقابات والجمعيات التطوعية، ومؤسسات المجتمع المدني.

4- تطوير وسائل الاتصال بين الحاكم والمحكوم، والفصل بين السلطات الثلاث: التنظيمية والقضائية والتنفيذية.

5- التأكيد على ضبط الشأن الاقتصادي بما يحافظ على المال العام، وأولويات الإنفاق للصرف على الحاجات الأساسية للمواطن وفق برامج تنموية متوازنة وشاملة، والتأكيد على خفض الدين العام وفق آلية صارمة، وتحقيق مبدأ الشفافية والمحاسبة حول ذلك.

6- الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني بما يتناسب والمتغيرات المعاصرة، مع الفهم الواعي لأحوال العالم الخارجي، والتعاطي معه بانفتاح ومتابعة وتفاعل.

7- التأكيد على رفض الفتوى الفردية في المسائل العامة التي تمس مصالح الأمة ومستقبلها، كقضايا الحرب والسلم، وأن يوكل ذلك إلى الجهات المؤهلة للفتوى، والارتقاء بمستوى أدائها وآليات عملها.

8- ترسيخ مفاهيم الحوار في المجتمع السعودي، وتربية الأجيال في المدارس والجامعات على ذلك مع فتح أبواب حرية التعبير المسؤولة التي تراعي المصلحة العامة.

9- تطوير مناهج التعليم في مختلف التخصصات على أيدي المتخصصين، بما يضمن إشاعة روح التسامح، والوسطية، وتنمية المهارات المعرفية، للاسهام في تحقيق التنمية الشاملة، مع التأكيد على ضرورة استمرار المراجعة الدورية لها.

10- دعم المناشط الطالبية غير الصفية، وتحديد آلياتها، وإنشاء مراكز للشباب الذكور وأخرى للاناث داخل الأحياء السكنية، تتولى هذه المراكز تنظيم البرامج الهادفة، والاهتمام بحاجات الشباب لتنمية روح الإبداع والابتكار، مع تأهيل المشرفين عليها، وفق ضوابط محددة.

11- رصد الظواهر المجتمعية السلبية، ووضع الخطط المستقبلية لمعالجتها، بالتعاون بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي.

12- تعزيز دور المرأة في كل المجالات، والدعوة الى تأسيس هيئات وطنية متخصصة، تعنى بشؤون الطفل، والمرأة، والأسرة.

13- الدعوة الى فتح الباب لمن يريد الإقلاع عن العنف والإفساد في الأرض والرجوع عن أخطائه، وعدم نبذه والتشدد في معاملته، والعمل على إدماجه بالمجتمع.

14- تأمين المحاكمة العادلة أمام القضاء للمهتمين بقضايا العنف والإرهاب، وتمكينهم من اختيار محامين عنهم، يلتقونهم كلما رغبوا في ذلك.

15- وضع استراتيجية شاملة تساعد على استقطاب الشباب وتبعدهم عن الغلو والتطرف وتوفير فرص التوظيف والتدريب والتأهيل والتوسع في برامج القبول في مؤسسات التعليم المختلفة.

16- التأكيد على التوازن في الطرح الإعلامي لقضايا الدين والوطن، ووضع منهجية علمية لذلك، مع البعد عما يثير الفرقة والشتات، ويراعي التنوع الفكري والمذهبي.

17- الاهتمام بالخطاب الإعلامي الخارجي وتطويره لمواجهة التحديات المعاصرة والدعوة الى إنشاء وحدة متخصصة في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني تعنى بحوار الحضارات والثقافات والدراسات المتعلقة بها.

18- أوصى المشاركون بأن يكون موضوع اللقاء الثالث واحدا من المواضيع الآتية:

- العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

- حقوق المرأة وواجباتها.

- المشاركة الشعبية السياسية.

- التعليم.

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

الهدهد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2004, 01:48 PM   رقم المشاركة : 2
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

تحياتي لتتبعك أيها الهدهد الجميل !!
نأمل خيراً إن شاء الله ..
وكم هو رائع أن تبادر الحكومة وتبارك هذه الخطوة التي
ستحد من المشاكل والفتن الداخلية ، وستذلل الكثير من العقبات ؛
ليكون التعامل على مبدأ المواطنة .


.


<div align="center">الأمير عبدالله: الوسطية والتأني في مواجهة الغلو والتطرف </div>

دعا ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيز النخب السعودية الى اعتماد "الوسطية" لمواجهة الغلو والتطرف والى "التأني" و "الصبر"، في رد على ما يبدو على الدعوات الملحة الى الاصلاح السياسي في المملكة والتي عكست توصيات لقاء الحوار الثاني في المملكة جانبا مهماً منها.

وقال في تصريحات نشرتها الصحف السعودية لدى استقباله المشاركين في الحوار ان "اسلامنا وسطي"، وردد "الوسطية، الوسطية، الوسطية... الصغير والكبير لازم يتبعها في مقالات العامة والخاصة".

واكد الامير عبدالله الذي تسلم من المشاركين توصيات اللقاء، ضرورة "التأني والصبر" في مواجهة الداعين الى اصلاحات فورية على ما يبدو. وقال ان "اول شيء هو العقيدة والوطن والصبر والعمل لان بعض الاخوان يحب السرعة والعجلة (...) لا بد من التأني (ليكون) أي عمل تعملونه متمماً وخطوة ثابتة، لذلك أقول خدمة الدين والوطن وصبر وعمل".

وجاء كلامه وكأنه رد على إحدى توصيات المشاركين في الحوار التي دعت الى "تسريع عملية الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية من خلال انتخاب أعضاء مجلس الشورى، ومجالس المناطق، وتشجيع تأسيس النقابات والجمعيات التطوعية، ومؤسسات المجتمع المدني".

وأوردت صحيفة "الوطن" ان أحد المشاركين في الحوار عبد الله الغذامي خاطب الامير عبد الله قائلاً: "نصحتنا بالصبر (باعتبار ان) ما جاء سريعا يزول سريعاً (...) لكن هناك قضايا تمس أمن الوطن"، لا يمكن ان تنتظر.

كما دعت توصيات المشاركين في اللقاء خصوصا الى اعداد دراسة شاملة لظاهرة الغلو في المجتمع السعودي وترسيخ مفهوم الحوار ورفض الفتاوى الفردية في المسائل العامة.

واوصى المشاركون بفصل السلطات الثلاث التنظيمية والقضائية والتنفيذية وتعزيز دور المرأة وضبط الشأن الاقتصادي بما يحافظ على المال العام وتطوير مناهج التعليم.

ويشار الى ان عشر نساء شاركن "عبر دوائر تلفزيونية مغلقة" في هذه الدورة من الحوار التي بدأت في السابع والعشرين من الشهر الماضي في مكة وضمت 60 من علماء الدين والمثقفين. واستمرت الدورة التي انعقدت تحت شعار "الغلو والاعتدال : رؤية منهجية شاملة"، حتى الاربعاء الماضي .








.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2004, 03:21 AM   رقم المشاركة : 3
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

الحوار الوطني:1- تمارين عى الحوار

جريدة الرياض - منتدى الكتاب -
التاريخ: الخميس 2004/01/08 م


<span style='font-family:Simplified Arabic'><b><div align="center">د . عبدالله الغذامي </div></b></span>

لم يكن الحوار محصوراً في قاعة مغلقة في أحد فنادق مكة المكرمة، وهو لن يكون حواراً وطنياً لو كان محصوراً فعلاً، لقد ابتدأ الحوار قبل اللقاء المكي هذا وبمصاحبته وسيظل بعده، وهو حدث اجتماعي دال، إذ صرنا نسمع بهذا المصطلح ونتمثله متجسداً في مقالات ثم في استجابة رسمية بانشاء مركز يحمل هذا المصطلح كمسمى له، وهذا تدريج من الطلب والتمني إلى حال التمثل بما ان المصطلح صار تسمية وصار عملاً عبر الاجتماع والتحدث عنه وحضوره الإعلامي الحقيقي.
والكل يحكي عن ضرورة الحوار وفي وصفه بأنه وطني، وهذا يعني أننا لم نكن في السابق نتحاور، ولم نكن نمارس الخطاب الوطني حول قضايانا الخاصة وحول التنوع الفعلي في مجتمعنا. وحينما صارت فكرة المركز راح الكل يتساءلون عما يمكن أن يتمخض عنه هذا المشروع الحلم، وأحس أناس كثير أن هذا سيكون شعاراً وإعلاناً إعلامياً أكثر منه حقيقة وتمثيلاً فعلياً للتفكير وللتطبيق. ومازال الأمر مهدداً بأن يكون كذلك -ولقد حدث لبعض التطلعات الوطنية أن آلت إلى هذا المآل من قبل مما يجعل الناس تفقد ثقتها بآمالها وتفسر كل شيء على أنه لعبة إعلامية، ولاشك أننا معرضون لأن نقع في هذا مرة أخرى بعد كرات سابقة.
ولذا فإن المسؤولية تقع على عواتق الجميع لمنع حدوث عاقبة كهذه، إن مكسباً كبيراً قد تحقق عبر الخطوة الأولى، وهي خطوة لما تزل معنوية، والحفاظ على معنويتها هو الأساس في ترسيخها، ومن ثم التطلع إلى تفعيلها، وبما انني معني بقراءة الأنساق وكشف حركتها فإن ما سأفعله في هذه المقالات هو محاولة كشف النسق الاجتماعي للغة الحوار - داخل القاعة في مكة المكرمة - على أساس أن الذين حضروا هم عينات اجتماعية وثقافية تشمل التيارات المعروفة في بلدنا، وحصل تمثيل للألوان كلها وتكلمت التيارات كلها، ولم يمنعها موضوع اللقاء المحصور في الغلو من أن تقول كل ما هو في صميم التلوين الطيفي للمجتمع متجاوزة حصر الموضوع في معنى واحد كان من الممكن أن يحجب سائر المعاني.
ولقد تكلم المتحدثون والمتحدثات كل حسب همه الذي يشغله باستغلال ذكي لما يحصل عليه كل منهم ومنهن من دقائق ثلاث للمداخلة، وتماهر البعض في اختلاس مزيد من الوقت بحيل ذكية لتمكين التعبير من النفاد، وكانت ادارة الجلسات حكيمة في كثير من تصرفاتها مما ضمن فرصاً متوازنة للحديث وضمن مضي الكلمات دون مقاطعات أو محاصرة، وكان النقاش صريحاً وشجاعاً، وفي الوقت نفسه مؤدباً سوى استثناء ضئيل جري تجاوزه والاعتذار عنه.
وقبل الخوض في قراءة لغة اللقاء نفسه لابد أن أقف على ما قبل اللقاء، والذي جرى قبل اللقاء كان عينة بالغة الدلالة على أساليب الحوار التي تتجاور بالضرورة مع رفض الحوار، وقد حدث هذا بصور كاشفة، فلقد رفض أشخاص قبول الدعوة وقاطعوا المؤتمر، والأسباب لم تكن واحدة، فهناك من رأى أن اللقاء لم يكن يحقق الطموحات، وهناك من اعترض على وجود أشخاص معينين في اللقاء واشترط إبعادهم وقال إن حضر فلان وفلان فأنا لن أحضر، ولقد كان جواب المنظمين جواباً مسؤولا وراقياً، إذ رفضوا التشرط، وشكراً لهم على هذا، كما لهم الشكر إذ حاولوا التوسط لدى بعض المعتذرين غير المتشرطين واستخدموا كل الوجاهات الاجتماعية لدفعهم لقبول الدعوة ونجحت التوسلات مع بعض وفشلت مع آخرين، وكل هذا دلالة على ألوان من الطيف بعضها يرفض الحوار ويرفض الألوان التي لا تشاكل لونه، وبعض آخر يطمح بالحوار إلى مستوى مثالي لم يتيسر بعد.
وهذا نوع من الحوار غير المعلن، وهو يأخذ بالسلب كأداة للتعبير، ولاشك أن السلب والرفض هي أدوات مهمة من أدوات الخطاب الثقافي، وكثيراً ما حقق السلب نتائج أكثر من الايجاب، غير أن الملاحظ أن نجاح لغة الرفض لا تتحقق إلا في الثقافات المفتوحة والليبرالية، أما المجتمعات المحافظة فهي مجتمعات مغلقة في طبعها، والصمت فيها هو الأصل والسلبية هي القاعدة، ولذا فإن الموقف السلبي من أمر من الأمور في هذا النوع من المجتمعات يمر دون ملاحظة، ولذا لا يحقق أثره ولن يعلم الناس أن غياب أحد - كائناً من كان - إنما هو لرفضه للاجتماع أو احتجاجه عليه. ولن يتمكن أحد من تسجيل موقفه واشهار هذا الموقف إلا إذا عبر عنه علناً وعلى المنبر نفسه حيث تتواجه الرؤى وتتقاطع الأفكار.


ولقد كنت أنا شخصياً معترضاً على بوادر اتجاه المراكز لأن يكون مركزاً أكاديمياً وبحثياً، وسجلت اعتراضي هذا لدى أمانة المركز قبل المؤتمر بأشهر، وكنت أراوح الرأي بين أن أغيب اعتراضاً أو أن أحضر وأعلن موقفي، ولقد فاوضت أحد الاخوة المعترضين حول هذا المعنى واقترحت عليه أن يحضر ويسجل رأيه عبر الحضور وفي القاعة، وقلت له ان هذا هو خياري أيضاً، وليت الصديق ذلك فعل مثلي، ولو فعل لغير رأيه في اللقاء مثلما غيرت رأيي، إذ اكتشفت أن اللقاء قد كسر أكاديمية الموضوع ودخل في لب المشاكل الوطنية بصراحة وصدق ووضوح، وسمع الجميع آراء الجميع وانكشف الجميع للجميع. وهذا نجاح لم أكن أتوقعه وكنت أخشى من سيطرة (الود) الذي لا يفسده الاختلاف مثلما خشيت من تحول اللقاء إلى حفلة في العلاقات العامة وديكور للصور وحلاوة للأخبار عن تصافح الفرقاء وعن التباوس، مع نسيان تام للألوان والتيارات، وكأننا نسخة واحدة مرة أخرى، كما هي الدعوى الإعلامية التي هي صيغة من صيغ أي خطاب محافظ، حينما يدعي أن الجميع على قلب واحد، والأعمام أبخص، مما هو نقيض للحوار، والحوار يكون بين فرقاء ولا يكون بين المتماثلين، ولكن الحيل الثقافية تتوسل لتمييع هذه الفكرة، وهذا ما سألامسه في المقالات القادمة - إن شاء الله - بما ان اللقاء هو تمرين على التعرف على الآخر، ومن ثم التعرف على الذات نفسها وهي ذات سوف يتكشف لها خطابها عبر مقارنة ما يقوله كل واحد من المشاركين عن نفسه وما يرد به الآخرون عليه في تفسيرهم لقوله أو رفضهم له، وهذه مناسبة فريدة لكي تمتحن الذات ذاتيتها وتتعرف على خطابها في عيون غيرها، ومن هنا تبدأ الأسئلة ليعرف كل واحد أن رأيه ليس هو الرأي الأوحد، كما سيعرف أن سكوت الآخرين لم يكن رضا أو تسليماً بقدر ما هو عدم وجود فرص للمواجهة. ولاشك أن بعض المشاركين قد تفاجأ بجرأة الحديث وصراحته مما لم يكن من المتعود عليه. وهذا كله ما سنقف على جوانب منه تمس النسق الثقافي وحركة هذا النسق في تمثيل نفسه وفي حيله لمكافحة المتغير والمخالف. وأنا هنا لا أسعى إلى تمثيل آرائي بقدر ما أسعى إلى كشف الخطاب الثقافي وتحليل خصائصه في مجتمع محافظ لم يتعود على التعدد ويتوجس من الاختلاف.









.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2004, 08:18 PM   رقم المشاركة : 4
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<b><span style='color:orangered'><div align="center"> 2- خيارنا: إما الحوار وإما...

التاريخ: الخميس 2004/01/15 م
د. عبدالله الغذامي
</div>
</span></b>

أكتب هذه المقالة من أجل الحفاظ على روح الحوار، وانه لمن الواضح الآن ان الحوار قد امتد إلى الساحة الاجتماعية العريضة، وهذه فائدة جليلة لابد من المحافظة عليها، ولابد من المساعدة في توفير جو من الحوارية بيننا نحن كمثقفين وكمساهمين في الفكر الحواري، وأول شيء في هذا هو تجنب تحويل المسألة إلى مبارزات شخصية بين الأطراف وكأنما نحن - مرة أخرى - في نقائض شعرية كنقائض جرير والفرزدق ونلعب لعبة في فحولية المبارزة، ولهذا فإنني سأتجنب ذكر الأشخاص في مقالتي هذه، أولاً لتجنب لعبة المبارزة الشخصية، ولاعتقادي - ثانياً - ان الأفكار هي نتاج نسقي ثقافي ذو طبيعة كلية وليس فرديا، وان عبّر عنها أشخاص بأعيانهم، ولكنهم يتحدثون بلسان النسق وليس بالعقل الفردي للمفكر، ولن اخوض بالتنظير لمفهوم النسق هنا، ولذا أبادر بالقول ان مدعاة الكلام هي كلمتي أمام سمو ولي العهد، تلك الكلمة التي فجرت أنهارا من ردود الفعل ابتدأت فور انتهائي من الكلمة حيث عدت لمكاني بين رجلين احدهما دعا لي بأن قال: طيب الله أنفاسك، والآخر تجنب حتى النظر إلي، وقد كان قبلها لطيفا معي، وهذه صورة لما صار بعد ذلك حيث انهالت عليّ كلمات التأييد والتهنئة بعد ان توجهنا لمائدة الطعام في قصر ولي العهد ثم اثناء الجلوس، وكان الجو الذي احاط بي هناك هو جو تأييدي قوي في تأييده، وتواصل هذا الجو بعد اذاعة الكلمات، وانشغل هاتفي بالرنين من كل نوع وجنس وشكل ومن كل البقاع ومن التوجهات كلها، وسافرت إلى الكويت لندوة هناك، لتلاحقني الهواتف عبر الجوال حتى لقد صرت في الكويت أشعر وكأن المملكة كلها معي وترى رأيي، وحينما عدت إلى الرياض رأيت "الانترنت" وهناك وجدت اصواتا أخرى تقول عكس ذلك، وفي الانترنت خليط بين مؤيد ومناهض لما قلته، وهذا أمر متوقع ومطلوب مادمنا في حوار، وليس لي اعتراض على اي شيء مما هناك حتى وان ساءت لغة بعضهم وتمادى عليّ بالقول، ولم يكن من شأني في حياتي كلها ان أرد على منتقد لي حتى وان غالى، ولقد جرى على مدى عشرين سنة من عمري الثقافي ان سمعت التكفير والاتهام بأقبح التهم كالكذب والسرقة والخيانة الوطنية وغيرها كالماسونية والعلمانية والشيوعية، ولقد ذكرت ذلك كله في كتابي (حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية) لا للرد على الأقوال ولكن لذكر التاريخ - فحسب - ولم يحدث ان رددت على خصم مهما تمادى، وكل ذلك من باب تمرين الذات على قبول الرأي الآخر، وهي مهمة ليست سهلة، وانا اليوم على ما أنا عليه من قبل، ولن ارد على شيء مما قيل، ولكنني أوضح هنا أمورا هي من باب المعلومات التي من الممكن ان تساهم في ترقية الحوار إلى مستوى أعلى ليكون حوار أفكار مع تجنب الأخطاء المعلوماتية وهي خمسة أخطاء أعرضها كالتالي:

1- اتهمني بعض الاخوة انني قد قمت باستغلال اللقاء مع سمو ولي العهد وقلت قولي في وقت لا يمكن معه لهم ان يردوا علي فيه، وهذه معلومة غير صحيحة، فالكل يشهد ان الشيخ عايض القرني قد جاء بعدي في الحديث، وفي هذا تنويع في الفرص وفي الاتجاهات. كما ان الجلسة كانت مفتوحة لمن يرفع يده ويطلب الكلمة، ولقد فعل ذلك فضيلة الشيخ الدكتور محمد علوي مالكي، وفي هذا ما يرد دعوى استغلال الموقف.
2- قال بعضهم انني تغيبت عن معظم جلسات الحوار في مكة المكرمة، وهذا كلام يخلط الحق بالباطل، فأنا قد حضرت أربع جلسات، ومن ضمنها الجلسة التي عليها الكلام، أي جلسة المناهج، ولقد قلت رأيي هناك، وهم يعرفونه سلفاً، وما قلته في مجلس ولي العهد هو تكرار لما قلته في مكة المكرمة، ولم يرد عليّ هناك سوى اثنين من بين سبعين مشاركا ومشاركة، ولم اسمع منهم في الجلسات الخاصة ما ينقض رأيي، وهذه معلومة أولية لابد ان تكون واضحة لتجنب التلبيس والإيهام.
3- قالوا ان رأيي في مجلس الأمير كان رأياً خاصاً، وهذا صحيح بكل تأكيد فهو رأي الغذامي قاله الغذامي، وهذا أمر لا مرية فيه، ولكن المرية تأتي فيما بعد ذلك حيث جرى القول ان الغالبية كانت ضدي، وهذا قول لا برهان عليه فأنا أعرف الذين اتصلوا بي والذين شكروني والذين غمروني بالدعاء وباركوا لي على كلمة رأوها كلمة حق وكلمة طيبة، وهذا برهان لي، ولم يواجهني أحد بغير ذلك حتى من رجال يعدون من فريق اخوتنا المستنكرين، ويبدو ان الذين احتجوا نظروا على قولي نظروا في أنفسهم ومن حولهم ولم يقفوا على رأي غيرهم. وهذه معلومة مهمة احصائيا - إذا كنا سنحكي عن غالبية وأقلية - وعلى ما جاءني أنا من تعليقات فإن البلد كلها معي، هذا ان كنت سأجعل نفسي مقياسا كما فعل المعارضون، ولكنني لا أفعل، ولذا قرأت ما في الانترنت لأرى الرأي الآخر المعارض.
4- قالوا انني ربطت بين مناهجنا والارهاب، وهذا غير صحيح، وكلامي كله عن الغلو، وقد ميزت في كلمتي بين الأمرين، ومناهجنا بريئة من الإرهاب، ولا شك ان الأرهاب هو ناتج لفكر القاعدة، غير ان الغلو شيء آخر، وفي مناهجنا مواقع لابد من تحريرها لكي ننقيها من تكفير أناس هم من بني جلدتنا ومن مواطنينا، وإنكار وجود ذلك سيكون من باب المكابرة وتعمد الباطل، وهذا خطأ لابد من المكاشفة فيه، وتلك كانت قضيتي التي أعلنتها.
5- يقولون عني انني قد كشفت عن حقيقتي، وهذا والله قول صحيح، وما جاء في كلمتي كان هو حقيقتي التي أقف أمام الله بها، والله يعلم انني كنت قد استلهمت العون منه وقلت في نفسي سأقول قولاً إذا سألني الله عنه قلت يا ربي لقد جاءتني فرصة فصدقت فيها - وتلك كانت نيتي منذ جرى ابلاغي بأني سأتكلم أمام ولي العهد، ولقد خامرتني شكوك وهواجس وأنا استمع كلمات من سبقني وأوشكت ان اعتذر عن الكلام، ولكنني عزمت أمري واتكلت على الله وقلت، ولو تكرر الموقف لقلت القول نفسه أو ما هو مثله مما نقوله في مجالسنا الخاصة ويجب ان ننقله إلى أولياء الأمور، وهذا هو واجب النصح والصدق.
بقيت نقطة سادسة تتعلق بأمريكا وعملائها والنعيق معها - كما هي العبارات التي قيلت عني - ولسوف أقف على ذلك في المقالة القادمة، إن شاء الله. وفيها سأشرح عنوان مقالتي هذه وما تحمله النقط المهملة من كلمات.













.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد