ما يترتب على حسن الخلق؟
إن الذي يترتب على حسن الخلق من ثمرات وآثار غير مختص بأحد العالمين دون الآخر بل يشمل كلا العالمين الدنيوي والأخروي، فلنبحر في سفينة العترة الطاهرة عليهم السلام مع وقع كلامهم عليهم السلام بما فيه من روعة البيان وجميل المعاني.
الآثار الدنيوية:
1 زيادة الرزق:
عن الصادق عليه السلام : «حسن الخلق يزيد في الرزق»(1) وفي الحديث: «في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق»(2).
2 طول العمر:
كما جاء في الحديث: «إن البر وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار»(3).
3 كثرة المحبّين:
يقول النبي الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم: «من حسن خلقه كثر محبوه وآنست النفوس به»(4).
4 ذهاب الخطيئة:
في الحديث: «الخلق الحسن يميت الخطيئة كما تميت الشمس الجليد»(5).
الآثار الأخروية:
1 ثواب المجاهد:
عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إن اللَّه تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل اللَّه يغدو عليه ويروح»6).
2 عظيم الدرجات:
عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «أن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة»(1).
3 أثقل ما يوضع في الميزان:
عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن»(2).
4 أجر الصائم القائم:
في الحديث: «إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم»(3).
ه حسن الخلق وظيفة عامة:
قد يقال إن الخلق الحسن أمر مطلوب ولكن ليس مع جميع الناس وإنما خاصة مع المؤمنين أو مع فئة معينة وهذا ليس بصحيح لأن تعاليم أهل البيت عليهم السلام أكدت على ضرورة تحلينا بهذه الفضيلة مع الجميع ومما أوصانا به أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: حسّن مع جميع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك وإذا مت بكوا عليك وقالوا: «إنا للَّه وإنا إليه راجعون» ولا تكن من الذين يقال عند موتهم: «الحمد للَّه رب العالمين»(4).
أ إن الهدف الأسمى لرسالات الأنبياء هو انتشار مكارم الأخلاق حتى قال النبيصلى الله عليه و آله و سلم: «الإسلام حسن الخلق».
ب لا يكون الشخص مؤمناً ما لم يكن صاحب خلق حسن لأن حسن الخلق عنوان صحيفة المؤمن.
ج حسن الخلق هو هيئة النفس الراسخة التي تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلاً وشرعاً.
د من مصاديق حسن الخلق: ترك الغضب، البدء بالتحية، اجتناب الحرام، لين الجانب، طيب الكلام، اللقاء بالبشر والإلفة والمودة.
ه للأخلاق الحسنة آثار مهمة وهي: زيادة الرزق، طول العمر كثرة المحبين، ذهاب الخطيئة وهذه بأجمعها في الدنيا وأما في الآخرة فهي: ثواب المجاهدين، الدرجات العظيمة، أثقل ما يوضع في الميزان وأجر الصائم القائم.
و حسن الخلق مطلوب حتى مع غير المؤمنين.)والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوتى أسالكم الدعاء بحق الزهراء ع) من كتاب السجاد ع
اخوكم ابو اكرم