العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 13-11-2003, 03:21 AM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمناسبة استشهاد امير المؤمنين علي <img src='style_images/1/p2.gif'>نريد أن نتعرف على بعض الحقائق




ما هي العلاقة بين الحقائق الثلاث التالية:
1ـ ليلة القدر وما اتسمت به من نزول القرآن.
2ـ ليلة شهادة أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ.
3ـ الدعاء الذي تعتبر ليلة القدر ربيعه ومناسبته الأساسية.
سورة الفرقان، هي سورة القرآن، وللقرآن ظواهر شتى، ولكن أعظمها هي انه كتاب الفرقان، الذي يفصل بين الحق والباطل، وعلي أمير المؤمنين هو الفاروق الأعظم اذ يدور الحق معه أينما دار.
تبتدأ سورة الفرقان، بالفرقان، وبتسبيح الله، وتنتهي بالدعاء، والإمام علي (عليه السلام) هو رمز الدعاء، ووسيلة الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى. وليلة القدر هي ليلة ميلاد القرآن، حيث تشرفت الأرض ومن عليها بنزول القرآن الكريم جملة واحدة على قلب نبينا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله).
اذن، فهناك نقطة التقاء بين هذه المحاور الثلاثة. فعلي (عليه السلام) هو القرآن الناطق، والقرآن هو رمز لمثل علي (عليه السلام)، وهدف القرآن وحكمته يتمثلان في ان يتربى ويتزكى عنصر إنساني بكل حريته وإرادته، ليتمثل حياة شخصية كشخصية علي بن أبي طالب <img src='style_images/1/p2.gif'>.
فلم تكن صدفة ان تقع شهادة الإمام علي (عليه السلام) في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك، وفي محراب مسجد الكوفة، إثر ضربة أشقى الاشقياء ابن ملجم (لعنه الله)، كما لم تكن صدفة ولادته المباركة في الكعبة المشرفة، وبين هذه البداية وتلك النهاية قصة القرآن الكريم.
البداية
بعد ان ولد الإمام في بيت الله الحرام، في داخل جوف الكعبة، وهي أقدس بقعة على وجه الأرض كلها، فتح عينيه برؤية الحياة من خلال النظر إلى رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'>، فكانت نظرته الأولى تحمل القدسية، وأول ما لهج به لسانه كلمات من القرآن: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون). كانت هذه كلمة البداية.
والنهاية
أما كلمة النهاية، فقد قالها عند ما تلقى الضربة القاتلة في محراب مسجد الكوفة: (فزت ورب الكعبة).
أي إن البداية التي رسمت حياة الإمام، كانت الإيمان في إطار سورة (المؤمنون)، والنهاية ارتبطت بالكعبة.
ومن الملاحظ، ان ولادة الإمام (عليه السلام) كانت في الكعبة، ولما ضرب بسيف الغدر والخيانة، جرى على لسانه الشريف، أيضا، وفي تلك اللحظة الصعبة، ذكر اسم الكعبة بالذات، وذلك لكي تتصل هذه البداية بتلك النهاية، ليكشف للعالم أن مسيرته لا تحيد عن خط الرسالة.
ولا يخفى أن النبي (صلى الله عليه وآله) أعظم من الإمام علي (عليه السلام)، والإمام نفسه يجيب الأصبغ بن نباتة حينما سأله: أأنت أعظم أم محمد <img src='style_images/1/p1.gif'>؟ يقول: أنا عبد من عبيد محمد <img src='style_images/1/p1.gif'>، وهذا اعتقاد ثابت عندنا، ولكن يبدو ان الإمام عليا (عليه السلام) قد حظي بمميزات لم ينلها غيره، ومنها أنه كان في كنف النبي، حيث أشرف على تربيته، وبناء شخصيته، وذلك منذ الساعات الأولى من حياته، هذه الميزة التي انفرد بها الإمام، ما زالت آثارها باقية إلى يومنا هذا، حيث ان المسلمين وعندما يأتون على ذكر الإمام (عليه السلام) يقولون: (كرم الله وجهه)، لأنه تربى في ظل الإسلام منذ نعومة أظفاره، ولأنه لم يكن له ارتباط بالمحيط الجاهلي.
ابن الإسلام البار
الإمام علي (عليه السلام) كان إبن الإسلام البار بكل معنى الكلمة، لذلك فإذا تساءلنا: ما هي آية ومعجزة النبي (صلى الله عليه وآله)؟
يأتي الجواب: للنبي <img src='style_images/1/p1.gif'> معجزتان: الأولى القرآن والثانية علي أمير المؤمنين <img src='style_images/1/p2.gif'>.
ولذلك قال الرسول الأعظم في وصيته الأخيرة للمسلمين: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي.
ثم يضيف قائلا: وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. وهذا يعني ان علي <img src='style_images/1/p2.gif'> هو القرآن، والقرآن هو علي <img src='style_images/1/p2.gif'>، والذي يريد عليا <img src='style_images/1/p2.gif'>، فسيجده عندما يقرأ القرآن.
بالرغم من كل صفات الإمام علي <img src='style_images/1/p2.gif'> السامية، من علم وإيمان وزهد وتقوى وسخاء وشجاعة، ولكن الصفة الرئيسية والأساسية في حياته (عليه السلام) هي صفة العبودية لله تعالى. ذلك لإن الإنسان بذاته عبد الله، وبكينونيته مخلوق، وبفطرته مصنوع، ولم يصل إلى هذه الحقيقة، الا النبي الأكرم بالدرجة الاولى والإمام أمير المؤمنين بالدرجة الثانية، وسائر الأنبياء والأئمة بدرجات متفاوتة.
العارف لنفسه
وصل الإمام علي <img src='style_images/1/p2.gif'> إلى هذه الحقيقة لأنه عرف نفسه، و(من عرف نفسه عرف ربه)، لذلك يقول رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> له: (يا علي لا يعرف الله إلا أنا وأنت)، اذ إنهما وصلا إلى العمق الغائر لحقيقة العبودية لله تعالى.
ولم يصل الإمام إلى هذه الدرجة العظيمة، إلا بصفاء نفسه، وطهارة روحه، ونزاهة وجدانه..
فقلبه لم يتلوث بذرة من الحقد والبغضاء حتى مع قاتله، حيث كان إذا جاؤوه باللبن قال: اسقوا أسيركم أولا، وكان يوصي بإطعامه وإروائه، ولم يمس ذلك الرجل اي أذى، حتى لحظة إجراء القصاص عليه.
نعود ونؤكد، أن أعظم صفة عند الإمام علي <img src='style_images/1/p2.gif'>، كانت العبودية الحقة لله تعالى. ولكن، من أين كان منطلق عبوديته (عليه السلام) لربه؟
كان يحب التراب إلى درجة ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قلده هذا الوسام، اذ كناه بـ(أبي تراب). كان يحب الجلوس والنوم على التراب، حتى يعرف نفسه بنفسه، ويعرف الناس بأنه إبن التراب، وأنه لا يملك اي نوع من الترفع والتكبر على الناس، وكان يذلل نفسه ـ طيلة حياته ـ ويروضها، كما يقول هو (عليه السلام): (إنما هي نفسي أروضها للتقوى لتأتي آمنة يوم القيامة).
والشديد معها
لم يفسح الإمام لنفسه ان تعبث بالحياة، بل كان شديدا معها، حتى انه كان يمنع عنها بعض المباحات، بغية أن لا تطمع في المحرمات، وبالرغم من طهارتها القدسية، فقد كان يحذرها من الأهواء والشهوات.
هذه هي حقيقة عبوديته (عليه السلام)، ولا يخفى ان حقيقة العبودية هي مصدر لكثير من الفضائل، وكلما تعمقنا في جوانب من شخصيته (عليه السلام)، لاحظنا ان الآفاق تتلاشى، والطموحات تتنامى، والهمم تتعاظم، وبذلك يخرج الإنسان من نفقه الضيق، إلى رحاب الإبداع والإنفتاح والإنبساط.



وتقبلوا المسك من حامله

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد