![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف النقاش والحوار الجاد
والقصص والروايات
|
إتحاد المنطق والعاطفة للعاطفة دورٌ مميَّز في واقعة كربلاء وفي استمرارها. فواقعة كربلاء ليست قضيّة جافّة ومقتصرة على الاستدلال المنطقي فحسب، بل هي قضيّة اتّحد فيها الحب والعاطفة والشفقة والبكاء. لقد كانت زينب الكبرى عليها السلام تخطب في الكوفة والشام خطباً منطقية، إلا أنها كانت في الوقت نفسه تقيم مآتم العزاء. وقد كان الإمام السجاد عليه السلام بتلك القوة والصلابة حيث كانت كلماته تنزل كالصاعقة على رؤوس بني أمية عندما يصعد المنبر، إلا أنه كان يعقد مجالس العزاء أيضاً. إنَّ مجالس العزاء مستمرة إلى يومنا هذا، ولا بد أن تستمر إلى الأبد، لأجل استقطاب العواطف. فمن خلال أجواء العاطفة والمحبة والشفقة تُفهم الكثير من الحقائق التي يصعب فهمها خارج نطاق هذه الأجواء. ولكن هذه المآتم المقامة والدموع الجارية ليست لمجرد الحزن والبكاء، بل إنها للقيم. فالذي ينطوي خلف كل هذه المآتم ولطم الرؤوس والصدور وذرف الدموع هو أعزّ وأكرم النفائس التي يمكن أن تحتوي عليها كنوز الإنسانية. إنها القيم المعنوية الإلهية المتبلورة في الحسين بن علي عليهما السلام ونحن نريد الحفاظ عليها، ولهذا السبب فقد جعل شعبنا ومسؤولونا وقادتنا وإمامنا الخميني الكبير قدس سره العزاء محوراً وأساساً للتحرك في قيام الثورة الإسلامية، ونظام الجمهورية الإسلامية، من الألف إلى الياء. إنّ هذه الحقيقة من أعزّ ما لدينا، فلا يجدر التلاعب بها، ولا يحق لأحد العبث بحقائق واقعة عاشوراء. من كلمات الإمام الخامنائي أدام الله ظله الوارف
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|